⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17 لسنة 27 قضائية

النقض المدني 1959-2-19 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شرط الواقف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: إبراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفراني سالم والحسيني العوضي ومحمد رفعت المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أنه بتاريخ 13/1/1905 صدر إشهاد من المرحوم............... - وقف بموجبه أعيانا - على من عينهم بكتاب وقفه وجعل للخيرات من ريع هذه الأعيان أربعة وعشرين جنيها ذهبيا وآل النظر على هذا الوقف إلى المطعون عليه وانحصر فيه الاستحقاق فتقدم إلى هيئة التصرفات بمحكمة مصر الشرعية (في المادة 700 لسنة 1953) بطلب فرز حصة الخيرات تضمن غلتها الوفاء بها فقررت تلك المحكمة بتاريخ 14/4/1955 فرز وتجنيب حصة للخيرات وعلى اعتبار أن قيمة الجنية الذهب المشروط صرفه للخيرات تعادل قيمة الجنية من ورق العملة (البنكنوت) الصادر به الأمر العالي في 2/8/1914 والجاري التعامل به الآن ومقدارها مائة قرش واستأنف وزير الأوقاف بصفته ناظرا على حصة الخيرات هذا القرار مؤسسا استئنافه على أن فرز حصة الخيرات يتعين أن يكون على أساس ما يتقوم به الجنيه من الذهب من حيث القيمة لا من حيث التعامل وعلى ذلك فلا يصح اعتبار قيمته معادلة للجنيه الورقي الذي يساوى مائة قرش فقررت المحكمة الاستئنافية وقف السير في الاستئناف حتى يفصل قضائيا في نزاع الطرفين فأقام المطعون عليه على وزارة الأوقاف بصفتها الدعوى رقم 402 سنة 1956 بمحكمة القاهرة الابتدائية طالبا فيها الحكم بمنع تعرض الوزارة له بأكثر من أربعة وعشرين جنيها سنويا من العملة الحالية وهى ورق البنكنوت بالنسبة للخيرات المشروطة بكتاب الوقف وأمرها بذلك مع إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 11/11/1956 أصدرت تلك المحكمة حكما قضت بطلبات المطعون عليه إلزام وزارة الأوقاف بصفتها بالمصروفات وبمبلغ جنيهين مقابل أتعاب المحاماة فاستأنفت وزارة الأوقاف هذا الحكم إلى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 206 سنة73 ق طالبة قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وبتاريخ 9/3/1957 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصروفات. فقررت وزارة الأوقاف الطعن في هذا الحكم بالنقض بتاريخ 27/3/1957 وأبدت النيابة العامة رأيها بمذكرتها الأولى برفض الطعن وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 19/2/1958 وصممت النيابة العامة على الرأي المبدي بمذكرتها وقررت دائرة الفحص بتلك الجلسة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وأمر السيد رئيس المحكمة بإعلان تقرير الطعن إلى المطعون عليه وحدد له أجلا لتقديم مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التي يرى تقديمها كما حدد للنيابة العامة أجلا لإبداء رأيها في الطعن فأعلن المطعون عليه وقدم مذكرة طلب فيها رفض الطعن وصممت النيابة العامة بمذكرتها الثانية على رأيها السالف ذكره كما صممت بجلسة 29/1/1959 التي نظر فيها الطعن على ذلك الرأى. وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وخطاه في تطبيقه وتأويله من وجوه ثلاث. أولها: أن الحكم المطعون فيه بمسلكه في تفسير شرط الواقف موضوع النزاع والخاص بحصة الخيرات قد خالف ما تقضي به المادة العاشرة من القانون رقم 48 سنة 1946 من حمل كلام الواقف على المعنى الذي أراده وان لم يوافق القواعد اللغوية ذلك أن الواقف أراد بما اشترطه للخيرات أن توفى هذه الخيرات أولا من ريع الوقف وألا تتأخر في الاستحقاق حتى لا يطغي عليها استحقاق ما لأي مستحق ومسلك الحكم المطعون فيه في تفسيره شرط الواقف بما فسره من شانه تفويت غرضه من وقفه وإلحاق الضرر بالخيرات وثانيها: أن الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة 36 منه القانون رقم 48 سنة 1946 فيما يفيده مفهومها من أنه إذا كان لجهة خيرية مرتب معين فإنه يكون لها حصة في أعيان الوقف تقدر على ضوء قيمتها عند الوقف بالنسبة لأعيانه وإيراده وحصة باقي المستحقين وتجرى المحاصة على أساس من هذه النسبة وقد كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يراعي هذا المقتضي في تقدير حصة الخيرات لكنه التفت عن حكم هذه المادة في هذا الخصوص وثالثها: أن الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة الأولى من القانون رقم 342 سنة 1952 فيما يفهم منه من أن حصة الخيرات المشروط لها مرتب بعينه تعتبر مالكة على الشيوع في أعيان الوقف لحصة تقدر على أساس من قيمتها عند الوقف- إلى غلة الوقف جميعه وأعيانه لا على أساس أن للخيرات دينا في ذمة الوقف تستأديه على وفق قواعد التعامل العادي وبالنقد الذي يجري به هذا التعامل. وحيث إن هذا النعي مردود أولا - بأنه لما كان يبين من الوقائع السالف إيرادها أن النزاع بين الطاعنة والمطعون عليه لم يكن يدور حول تقديم جهة الخيرات في الاستحقاق أو تأخيرها - كما أن الحكم المطعون فيه لم يعرض في قضائه لما تثيره الطاعنة في سبب النعي من القول بأن غرض الواقف مما شرطه - للخيرات هو تقديمها -على سواها من جهات الاستحقاق - ولم يتناول الحكم بالنظر إلا ما دارت عليه المنازعة بين الطرفين حول ما ورد بحجة الوقف من أنه يصرف من الريع سنويا أربعة وعشرين جنيها ذهبيا مصريا للخيرات وفي كيفية تقويم هذه الجنيهات الذهبية وكان فصل الحكم المطعون فيه متحضرا في هذا المجال فإن ما ورد بوجه النعي من مخالفة القانون فيما تقضي به المادة العاشرة من القانون 48 سنة 1946 - من حمل كلام الواقف على المعنى الذي أراده - يكون منقطع الصلة بقضاء الحكم المطعون فيه ويكون طعن الطاعن فيه واردا على غير مطعن ومردود. ثانيا. بأنه لما كان مدار المنازعة كما سلف بيانه هو تفسير شرط الواقف ومن أجل ذلك وقفت هيئة التصرفات (وفي الدرجة الاستئنافية) السير في طلب الفرز حتي يفصل في تفسيره قضاء فلا محل للتحدي بنص المادتين 36 من القانون رقم 48 سنة 1946 والأولى من القانون رقم 342 لسنة 1952 في هذا المقام - إذ هما لا تتعلقان بتفسير شرط الواقف وأولاهما خاصة بقسمة الغلة بين الموقوف عليهم وذوى المرتبات وثانيتهما تقرر اعتبار الوقف على غير جهات البر منتهيا فيما عدا حصة شائعة تضمن غلتها الوفاء بنفقات الخيرات والمرتبات إذا كان الواقف قد شرط في وقفه لجهة البر خيرات أو مرتبات دائمة معينة أو قابلة للتعين ولا يتأتى إعمال حكم هاتين المادتين سواء بالنسبة لقسمة الغلة أو في فرز حصة للخيرات تفي بما قرر لها من مرتبات إلا بعد تحديد هذه المرتبات فإذا قامت منازعة فيما شرطه الواقف بخصوصها - كما هو الحال في هذه الخصومة - كان من المتعين البت فيها ابتداء. ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الواقع في الدعوى أن الواقف جعل في كتاب وقفه للخيرات من ريع الأعيان الموقوفة أربعة وعشرين جنيها مصريا ذهبا فتقدم المطعون عليه الذي آل إليه النظر على هذا الوقف وانحصر فيه الاستحقاق إلى هيئة التصرفات بالمحكمة الشرعية بطلب فرز حصة للخيرات تضمن غلتها الوفاء بها- وإذ دار النزاع بين الطاعنة والمطعون عليه حول كيفية تقويم الجنيهات الذهبية وهل تعتبر قيمة الجنيه الذهب المشروط صرفه للخيرات معادلة للجنيه الورقي الذي يساوي مائة قرش أم يقوم من حيث القيمة لا من حيث التعامل- وقفت هيئة التصرفات " في الدرجة الاستئنافية " السير في طلب الفرز حتى يفصل في تفسير شرط الواقف قضاء، فإنه لا يكون هناك محل للتحدي بنص المادتين 36 من القانون رقم 48 لسنة 1946 والأولى من القانون رقم 342 لسنة 1952 في هذا المقام إذ هما لا تتعلقان بتفسير شرط الواقف وأولاهما خاصة بقسمة الغلة بين الموقوف عليهم وذوى المرتبات، وثانيتهما تقرر اعتبار الوقف على غير جهات البر منتهيا فيما عدا حصة شائعة تضمن غلتها الوفاء بنفقات الخيرات والمرتبات إذا كان الواقف قد شرط في وقفه لجهة البر خيرات أو مرتبات دائمة معينة أو قابلة للتعيين ولا يتأتى إعمال حكم هاتين المادتين سواء بالنسبة لقسمة الغلة أو في فرز حصة للخيرات تفي بما قرر لها من مرتبات إلا بعد تحديد هذه المرتبات فإذا قامت منازعة فيما شرطه الواقف بخصوصها - كما هو الحال في هذه الخصومة - كان من المتعين البت فيها ابتداء.