الطعن رقم 1287 لسنة 19 قضائية
النقض الجنائي
1950-11-28
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تفتيش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة. وبحضور حضرات أصحاب العزة أحمد حسني بك. وحسن إسماعيل الهضيبي بك. وفهيم إبراهيم عوض بك. وإبراهيم خليل بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما دام قد صدر قرار من مجلس الوزراء بإنشاء مكتبين فرعيين لمكافحة المواد المخدرة أحدهما للوجه البحري ومقره طنطا والآخر للوجه القبلي ومقره أسيوط، فإن إجراء تفتيش ببلد من مديرية الدقهلية التابعة في الاختصاص للفرع الأول بمعرفة ضابط ملحق بمكتب مخدرات الزقازيق يكون باطلاً، إذ لا يدخل هذا العمل في حدود الدائرة المرسومة له. لأن اختصاص مأموري الضبطية القضائية مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم طبقاً للمادتين 4 و9 من قانون تحقيق الجنايات، فإذا ما خرج المأمور عن دائرة اختصاصه لا تكون له سلطة ما وإنما يعتبر فرداً عادياً، وهذه هي القاعدة العامة لأداء كل وظيفة رسمية. ولا يغير من ذلك صدور انتداب من النيابة المختصة إليه في إجراء ذلك التفتيش إذ شرط صحة التفتيش الحاصل بناء على هذا الإذن أن يكون من أجراه من مأموري الضبطية القضائية وهو لا يعتبر كذلك إذا ما خرج عن دائرة اختصاصه. كما لا يغير منه صدور قرار وزاري بإنشاء إدارة عامة لمكافحة المواد المخدرة لوزارة الداخلية حلت محل مكتب المخابرات العامة للمواد المخدرة ما دام قد نص في هذا القرار على استمرار الفروع الحالية في إدارة أعمالها على أن يزاد عليها غيرها أو تعدل مقارها على حسب مقتضيات الأحوال، مما مقتضاه أن الزيادة أو التعديل لا تكون إلا بالطريق القانوني من ناحية استصدار قانون أو مرسوم بقانون أو قرار من مجلس الوزراء أو الوزير المختص. كذلك لا يجوز الأخذ بما دار من مكاتبات في شأن إنشاء فرع الزقازيق وما ذكر فيها من إزماع سريان اختصاصه على مديرية الدقهلية أو بما يقال من أن مكتب الزقازيق ولو أنه لم يتم إنشاؤه قانوناً إلا أنه يعتبر وكأنه جزء من المكتب العام فيكون اختصاصه شاملاً لجميع أنحاء القطر - فإن هذا لا يصح الاعتبار به في تصحيح الأوضاع ما دام قد حدد اختصاص فرع طنطا ولم يلحق هذا الاختصاص تعديل بالطريق الذي رسمه القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما دامت إدانة المتهم قد أقيمت على دليل مستمد من محضر تفتيش باطل، وعلى الاعتراف المنسوب إليه في هذا المحضر والذي أنكره فيما بعد، فإنها لا تكون صحيحة لاعتمادها على محضر إجراءات باطلة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة في قضية الجنحة رقم 2966 سنة 1948 كلا من: 1ـ............... "الطاعن" و2ـ............... بأنهما في يوم 11 من سبتمبر سنة 1948 بدائرة مركز دكرنس: أحرزا مواد مخدرة "حشيشا وأفيونا" في غير الأحوال المصرح بها وذلك بقصد الاتجار. وطلبت عقابهما بالمواد 1؛ 2؛ 35/6 ـ أ؛ 40؛ 41؛ 45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. وفي أثناء نظر الدعوى دفع محامي المتهمين ببطلان التفتيش وما ترتب عله من إجراءات والمحكمة قضت عملا بمواد الاتهام حضوريا للأول وغيابيا للثانية أولا ـ برفض الدفع ببطلان التفتيش وبصحته، وثانيا ـ بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل والنفاذ مع تغريم كل منهما 100 جنيه مع المصادرة. فاستأنف المتهم الأول "الطاعن" هذا الحكم, وفي أثناء نظر الدعوى دفع ببطلان الإجراءات. والمحكمة قضت أولا: برفض الدفع ببطلان الإجراءات وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.