⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 146 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-2-15 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مبدأ الثبوت بالكتابة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما يؤخذ من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن التى كانت تحت نظر محكمة الموضوع تتحصل فى أن المطعون عليهن أقمنها على الطاعن أمام محكمة اسيوط الكلية وطلبن فيها الحكم بإثبات صحة التعاقد الصادر فى اول يناير سنة 1943 من اختهن وهى زوج الطاعن المرحومة ليديا ميخائيل والتى باعت بمقتضاه لهن ستة اسباع المنزل المبين بالعريضة وبعد ان قدمن عقد الاتفاق المشار إليه طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى المرافعة للطعن فيه بالتزوير ، غير ان وكيل المطعون عليهن قدم شكوى للنيابة بأن العقد الموجود بملف الدعوى استبدل بالعقد الصحيح المقدم منهن وبعد أن حققت النيابة الشكوى قررت حفظهما إداريا فعدل المطعون عليهن الطلبات إلى الحكم بثبيت ملكيتهن إلى ستة أسباع المنزل على أساس انه روكية مشتركة بينهن وبين المورثة زوجة الطاعن ، فقضت محكمة اول درجة بتثبيت ملكية المطعون عليهن إلى النصف فى المنزل على أساس ان الطاعن يستحق النصف لن المورثة لم تعقب والنصف الآخر لهن . استانف المطعون عليهن هذا الحكم فقضى الحكم الاستئنافى ( المطعون عليه ) بتعديل الحكم الابتدائى وتثبيت ملكيتهن إلى ستة اسباع المنزل . ومن حيث إن الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم مخالفة القانون من وجهين : الأول إذ قضى بثبوت ملكية المطعون عليه لحصص فى المنزل قيمتها على عشرة جنيهات مستندا إلى القرائن وحدها مع أن ملكية مورثة الطاعن للمنزل كله ثابته بعقد كتابى يحتج به علة الغير ولا يجوز إثبات ما يخالفه إلا بالكتابة ، والثانى إذ قضى بإثبات التعاقد على قيام شركة فى ملكية المنزل بين المرحوم ليديا ميخائيل والمطعون عليهن استنادا إلى القرائن ، والشركة لا تتم إلا بالاتفاق فأساسها العقد ولا يجوز إثباتها بغير الطرق الخاصة بإثبات العقود . وينعى الطاعن بالسبب الثانى على الحكم القصور فى التسبيب إذ اغفل الرد على دفاع جوهرى هو عدم جوازإثبات الملكية المدعى بها بالبينة والقرائن ، ولكن الحكم لم يلق بالا لذلك ولا إلى ما دفع به الطاعن من وجود تناقض ظاهر بين ما يدعيه المطعون عليهن من انهن شريكات أصيلات فى ملكية المنزل مع المورثة السيدة.................وبين الإقرار الصادر فى أول يناير سنة 1943 والسابقة الإشارة إليه من انها باعت لهن بمقتضاه ستة أسباع المنزل . ومن حيث انه جاء بالحكم " أن المنزل المتنازع عليه قد اشتريت أرضه بتاريخ 13 من مارس سنة 1935 مقابل مبلغ 171 جنيها وقد اقيم الدور الاول منه سنة 1935 وسنة 1936 والثانى سنة 1938 وسنة 1939 على ما هو واضح من مستندات المستانف عليه ( الطاعن ) ، ولما كانت مورثة الطرفين هى القائمة بإدارة اموال التركة فى روكية مشتركة تحصل الإيجار نيابة عن الجميع كما هو ثابت من المستندات المشار إليها فيما تقدم وتطالب المستاجر بخطابها المؤرخ 4 من اكتوبر سنة 1939 بمبلغ 70 جنيها ثم تعقبه بعد ذلك بخطاب آخر تشير فيه إلى انها فى حاجة شديدة للمبلغ المذكور من اجل العمارة فإن الذى يستفاد من هذا قطعا انها كانت تتفق على العمارة من اموال الروكية .. " ويبين من هذا الذى جاء بالحكم انه اتخذ من الخطابات الصادرة من المورثة السيدة ................. إلى مستاجر اطيان الروكية وخصوصا الخطاب الصادر منها فى 16 من اكتوبر سنة 1939 والتى تطالب فيه المستاجر المذكور بمبلغ السبعين جنيها السابق مطالبته به بخطاب سابق لحاجتها الشديدة إليه فى العمارة مبدأ ثبوت بالكتابة يقرب احتمال أن المال الذى انفق فى شراء الأرض وبناء العمارة إنما كان من مال الروكية ولحابها استكملته المحكمة بالقرائن العديدة التى ساقتها والتى من شانها ان تؤدى إلى ما استخلصته منها ، وبذلك يكون مطابقا للقانون وإن لم يذكر القاعدة القانونية التى اقام قضاءه عليها ، إذ بحبسه أن يكون هذا الذى انتهجه موافقا للتطبيق الصحيح القانون . اما ما يدعيه الطاعن من وجود تناقض بين إقرار اول يناير سنة 1943 وبين ما يقوله المطعون عليهن من انهن شريكات اصيلات فى المنزل مع السيدة ليديا على ما سبق بيانه فمردود بان الطاعن جحد توقيع مورثته فى ورقة هذا الإقرار وانتهى الامر باستبعادها كدليل فى الدعوى التى أسست على سبب آخر . ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم ان النتيجة التى انتهى إليها تناقض ما هو ثابت باوراق الدعوى وذلك من اربعة وجوه الأول : أن ما انتهى إليه الحكم من اشتراك المطعون عليهن فى الأرض وبناء المنزل تنقضه عبارة الإقرار المؤرخ أول يناير سنة 1943 ومؤداها ان السيدة ................. هو المالكة وحدها للمنزل . وهذا الوجه مردود بانه ليس إلا ترديدا لما جاء بالسبب الثانى وقد سبق الرد عليه ، والثانى : ان النتيجة التى وصل إليها الحكم ينقضها ما اقرت به المطعون عليهما الثانية والثالثة فى محضر تحقيق النيابة فى 3 من فبراير سنة 1943 ومؤداه ان السيدة ليديا كانت تمتلك المنزل وانها باعت منه حصصا للمطعون عليهن واستبقت لها جزءا منه . وهذا الوجه مردود بان التحقيق الذى يشير إليه الطاعن خاص بواقعة استبدال ورقة الإقرار بعد إيداعها بملف الدعوى ولم يكن له شان فى إثبات الملكية . على انه وقد استبعد هذا الإقرار كدليل فى الدعوى على ما سبق بيانه فيتعين تبعا لذلك استبعاد ما يقوله اطراف الدعوى عما يشتمله ، إذ فى الإستناد إلى اقوالهم عنه والاستدلال بها مايتعارض مع استبعاده كدليل قائم فى الدعوى ، والثالث : ان ما ذهب إليه الحكم من ان السيدة .................اشترت الأرض واقامت البناء من فائض غلة أرض الروكية المختلفة عن والدها كان يقتضى تقسيم المنزل وفقا للقواعد الشرعية فى المواريث فيكون للزوجة المطعون عليها الأولى الثمن وللأولاد الباقى اى يكون للإبن الربع وللبنت الثمن ، ولكن الحكم قى لكل قضاءه . وهذا الوجه مردود بانه لا مصلحة للطاعن فى إثارته ،إذ من مقتضاه ان ينزل نصيب مورثته من السبع إلى الثمن / والرابع : ان القول بان المرحومة ليديا ميخائيل بصفتها وكيلة عن المطعون عليهن قد قامت بإدارة اعيان الروكية وتحصيل الإيجار واتفقت من هذا الريع فى شراء الأرض وإقامة البناء لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم من ان المنزل مشترك بين الجميع ، إذ من الجائز ان تكون السيدة ................. اقترضت هذا المال من باقى الورثة او انها على أسوا الفروض قد اعتاله او اختلسته ثم اقامت البناء ليكون ملكا خالصا لها ، وبذا يكون الحكم قد قضى بواقعة الاشتراك فى الملكية بغير سند . وهذا الوجه مردود بما جاء بالحكم من أن المورثة كانت تصرف من مال باقى الورثة ولحسابهم مستندا إلى المكتبات والقرائن التى ساقها والتى تؤدى إلى ما انتهى إليه منها . ومن حيث إنه يخلص ما تقدم أن الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تثريب على المحكمة إن هي اتخذت من الخطابات الصادرة من مورثة الخصوم إلى مستأجر أطيان الروكية التي كانت تقوم بإدارتها لاسيما الخطاب التي تطالب فيه المستأجر المذكور بمبلغ سبق أن طالبته به في خطاب سابق لحاجتها الشديدة إليه في العمارة - لا تثريب على المحكمة إن هي اتخذت منها مبدأ ثبوت بالكتابة يقرب احتمال أن المال الذي أنفق في شراء الأرض وبناء العمارة التي يدعي الطاعن أنها كانت مملوكة للورثة إنما كان من مال الروكية ولحسابها. ومتى كانت المحكمة قد استكملت مبدأ الثبوت هذا بقرائن عديدة ساقتها ومن شأنها أن تؤدي إلى ما استخلصته منها فإن حكمها يكون مطابقاً للقانون وإن لم يذكر القاعدة القانونية التي أقام قضاءه عليها، إذ بحسبه أن يكون هذا الذي انتهجه موافقاً للتطبيق الصحيح للقانون. ومن ثم فإن الطعن فيه بالخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه خالف قواعد الإثبات يكون غير صحيح.