الطعن رقم 1241 لسنة 19 قضائية
النقض الجنائي
1950-5-17
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قذف وسب
⚖️ قذف وسب
⚖️ الطعن بالخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة وحضور حسن إسماعيل الهضيبى وفهيم عوض وإبراهيم خليل ومحمد غنيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما دامت الوقائع الواردة في المقال الذي يساءل عنه المتهم بالقذف في حق المجني عليه لا يتعلق أي منها بصفته نائباً أو وكيلاً لمجلس النواب بل هي موجهة إليه بصفته فرداً من أفراد الناس فيكون الاختصاص بالنظر في الدعوى المرفوعة بها لمحكمة الجنح لا لمحكمة الجنايات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما دام الحكم لم يعتبر المجني عليه في جريمة القذف موظفاً عمومياً أو ذا صفة نيابية عامة وأخذ المتهم بالمادة 303 من قانون العقوبات فإنه يكون قد طبق الفقرة الأولى من تلك المادة، ولا يضيره أنه لم يصرح بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس للمتهم أن يتضرر من اعتبار المحكمة المقال محل الاتهام قذفاً في حين أنه سب ما دامت المحكمة قد لفتت نظره إلى الدفاع على أساس تهمة السب، والعقوبة التي قضت بها تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة السب العلني.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- ............... (الطاعن) 2- ............... بأنهما: (أولا) المتهم الأول بصفته رئيسا لتحرير جريدة صوت الأمة قذف علنا في حق الأستاذ ............... بأن أسند إليه واقعة لو كانت صادقة لأوجبت احتقاره عند أهل وطنه، وذلك بأن ذكر أن لوفاة نجله الدكتور ............... تفسيرا يشين حضرته ولا يجد بين نفسه الشجاعة لذكره بأن نشر بالعدد 424 من جريدة صوت الأمة الصادر في 5 ديسمبر سنة 1947 والذي تم بيعه وتوزيعه على الجمهور مقالا تحت عنوان (...............) ورد به أنه بعد فراغ المجني عليه من الدفاع في إحدى القضايا أخذت الجموع المحتشدة بدار المحكمة تهتف هتافا عجيبا هو (...............) وإلى الآن لا يزال الكثيرون يتساءلون عن معنى هذا الهتاف ودلالته حتى لقد صمم ذوو العناد منهم على أن يسألوا الأستاذ ............... نفسه تفسير ما عجزوا عن فهمه ولكن هل أوتى الأستاذ ............... الشجاعة الكافية للإدلاء بهذا التفسير؟ وذلك ما ستكشف عنه الأيام، أما نحن فإننا نعرف في تواضع بأننا كنا ولا نزال من بين من يجهلون هذا السر العويص. (ثانيا): المتهمان الأول والثاني سبا الأستاذ ............... علنا بأن أسند إليه أمورا تخدش الشرف والاعتبار، منها أن نزعته المتأصلة في نفسه هي الدفاع عن تدخل الإنجليز في أخص الشئون المصرية وأنه يتعالى بوظيفة غير صادقة، وذلك بأن ألف المتهم الثاني مقالا نشره المتهم الأول بصفته رئيس تحرير صوت الأمة في العددين 424، 425 في يومي 5 و6/12/1947 اللذين تم بيعهما وتوزيعهما على الجمهور. ومما جاء في هذين المقالين: لقد عرفت إذن الأستاذ ............... مدافعا عن تدخل الإنجليز في أخص شئوننا وفي أخطر سلطة من سلطاتنا العامة وهي السلطة التشريعية وأن مما يدمي الفؤاد أن يقف رجل مثل الأستاذ ............... ويحاول أن يتعالى بوظيفة غير صادقة، إلى أخر ما أورده في مقاليه السالفى الذكر اللذين ضمنتهما تلك المعاني التي تخدش الشرف والاعتبار.
وطلبت عقابهما بالمواد 195 و198 و200 و302 و303 و306 و307 من قانون العقوبات.
وقد ادعى الأستاذ ............... بحق مدني قدره 15000 جنيه على سبيل التعويض قبل المتهمين بالتضامن على أن يخصص ثلثه لمعهد الصحافة بجامعة فؤاد الأول والثلثان لنقابة الصحفيين. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة السيدة الجزئية دفع محامي المتهمين بعدم اختصاص المحكمة بنظر دعوى التعويض.
والمحكمة المذكورة بعد أن أتمت سماعها قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام بالنسبة للمتهم الأول عن التهمة الأولى والمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات بالنسبة للمتهم الثاني عن التهمتين المسندتين إليه والتهمة الثانية المسندة إلى المتهم الأول أولا: في الدعوى العمومية بحبس المتهم الأول في التهمة الأولى شهرين مع الشغل والنفاذ وإعدام أعداد جريدة صوت الأمة الصادرة في يوم 5/12/1947 التي ضبطت أو تضبط في المستقبل ونشر منطوق الحكم بصدر صحيفة صوت الأمة في ظرف أسبوع من اليوم وبراءة المتهمين مما أسند إليهما في التهمة الثانية بلا مصاريف جنائية. (ثانيا): في الدعوى المدنية برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وجواز نظرها وبإلزام المتهم الأول بأن يدفع للمدعي المدني مبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة لهذا المبلغ ورفض ما عدا ذلك من الطلبات.
فاستأنف كل من المتهم الأول والمدعي بالحقوق المدنية والنيابة هذا الحكم.
ومحكمة مصر الابتدائية "بهيئة استئنافية" بعد أن أتمت سماعها قضت فيها حضوريا للمتهم الثاني والمدعي بالحق المدني وفي غيبة المتهم الأول بقبول الاستئنافات الثلاثة شكلا وفي الموضوع برفضها وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم الأول بالمصروفات المدنية الاستئنافية وأعفت المتهمين من المصروفات الجنائية.
فعارض المحكوم عليه غيابيا (الطاعن) في هذا الحكم, وفي أثناء نظر المعارضة دفع محامي المتهم بما سبق أن دفع به أمام محكمة أول درجة من عدم اختصاص المحكمة بنظر دعوى التعويض، والمحكمة المشار إليها بعد أن أتمت سماعها قضت فيها حضوريا بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع (أولا) برفض الدفع بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى وباختصاصها (ثانيا) برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه وألزمت المعارض بالمصروفات المدنية بلا مصروفات جنائية.
فطعن الطاعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض إلخ إلخ.