⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31 لسنة 27 قضائية

النقض المدني 1959-4-2 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: قسمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع العقار جبرا لعدم إمكان قسمته - قسمة الوقف
⚖️ قسمته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: إبراهيم عثمان يوسف ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضي المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المرحومة............... أوقفت في 18/6/1907 على نفسها كامل أرض وبناء المنزل رقم 332 بشارع الخليج وكامل أرض وبناء المنزل 3 بشارع سويقة عصفور وشرطت أن يصرف من ريع الوقف بعد وفاتها ستون جنيها سنويا لمربيتها مريم إبراهيم صالح وذريتها من بعدها وأن يصرف باقي الريع في وجوه الخير التي عينتها وبعد أن صدر القانون رقم 48 سنة 1946 الخاص بأحكام الوقف يرخص بقسمة ريع الوقف وأعيانه ثم أردفه القانون رقم 180 سنة 1952 بحل الوقف على غير الخيرات طلبت المطعون عليها في المادة 1364 سنة 1953 تصرفات محكمة القاهرة الشرعية فرز وتجنيب حصة الخيرات وقد ندبت هيئة التصرفات خبيرا لإجراء الفرز فقدم تقريرا خصص فيه للخيرات حصة مقدارها 5 قراريط و 10 أسهم من 24 قيراط شائعة في العقارين وأقرت هيئة التصرفات هذا النظر بقرارها الصادر في 27/6/1954 فاستأنفته وزارة الأوقاف طالبة إلغاءه للاعتبارات التي أبدتها وقد ندبت محكمة استئناف القاهرة مكتب خبراء وزارة العدل فقدم تقريره متضمنا أن منزل شارع الخليج هدم بأكمله وأنه مؤجر مخزنا للأخشاب وأن صافي ريع العقارين 87 جنيها سنويا يخص المطعون ضدها منها 60 جنيها أي بنسبة قدرها 69.3% من القيمة الكلية للريع أي 16 قيراطا و 13.2سهما والباقي 7 قراريط و 10.8 سهما للخيرات ولما اعترضت وزارة الأوقاف على هذا التقرير ندبت محكمة الاستئناف ثلاثة خبراء آخرين من مكتب خبراء وزارة العدل قدموا تقريرا متضمنا أن منزل شاع الخليج قد هدم وأرضه مؤجرة مخزنا بستة جنيهات شهريا وأن صافي ريعه السنوي 58 جنيها ومساحته 381 مترا ثمن المتر25 جنيها وأن ثمن هذا العقار مع ملحقاته 10415 جنيها وأن منزل شارع سويقة عصفور يغل ريعه صافيا في السنة مقداره 16 جنيها و 612 مليما وأن قيمته أرضا وبناء 826 جنيها فيكون جملة قيمة أعيان الوقف 11241 جنيها يغل ريعا سنويا 74 جنيها و 612 مليما أي بواقع 0.6% وهى نسبة ضئيلة جدا إذا قورنت بنسبة الاستغلال الجاري في العقارات وهو 6% وذلك بسبب تهدم مباني شارع الخليج وإزالة الأدوار العليا من المنزل الأخر ونظرا لضآلة نسبة الاستغلال إلى الأعيان فقد استبعدوا فرز حصة الخيرات بنسبة الريع واستخرجوا هذه الحصة بواقع 20 قيراطا و 8 أسهم شائعة في أعيان الوقف قيمتها 9526 جنيها و 800 مليم وحصة المطعون عليها بواقع 3 قراريط و 10 أسهم شائعة قيمتها 1714 جنيها و 200 مليم تفي بالمرتب السنوي المخصص لها ومقداره 60 جنيها على أساس نسبة الاستغلال المضمونة في سندات قرض الإنتاج وهو يغل ربحا مقداره 3.5% ورأوا تيسيرا لعملية الفرز أن يخصص عقار شارع الخليج لحصة الخيرات ويخصص العقار الآخر للمطعون عليها مع أحقيتها لمبلغ 888 جنيها فرق تقدير العقارات لا غلتها الحاضرة أساسا للقسمة وطلبت النيابة العامة تطبيق المادة 36/2 من الوقف رقم 48 سنة 1946 وبتاريخ 18/5/1957 أصدرت محكمة استئناف القاهرة حكمها بتعديل القرار المستأنف بجعل ما يخصص للخيرات في الوقف 8 قراريط وللمطعون عليها 16 قيراطا شيوعا في عقاري الوقف تأسيسا على أن صافي ريع العقارين 90 جنيها كما قدره الخبير الذي ندبته محكمة الدرجة الأولى بعد استبعاد المصروفات والإصلاحات والمياه وعلى أساس أن نصيب الخيرات 30 جنيها أي بحق الثلث في العقارين وأن نصيب المطعون عليها 60 جنيها في السنة أي بحق الثلثين في العقارين فطعنت وزارة الأوقاف في هذا الحكم بالنقض بتاريخ 5/6/1957 وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم وبتاريخ 30/4/1958 عرض على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية وبتاريخ 21/5/1958 أمر السيد رئيس المحكمة بإعلان تقرير الطعن إلى المطعون عليها وحدد لها خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانها لإيداع مذكرة بدفاعها مشفوعة بالمستندات التي تريد تقديمها وللنيابة العامة الإحدى والعشرين يوما التالية لإبداء رأيها في الطعن وبعد إعلان تقرير الطعن وأودعت النيابة العامة مذكرة ثانية برأيها في الطعن أصرت فيها على رأيها السابق ثم أمر السيد رئيس المحكمة بتحديد جلسة 12/3/1959 أمام هذه الدائرة لنظر الطعن وفيها صممت النيابة على رأيها. وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه من وجوه ثلاث أولها مخالفة المادة 36 من القانون رقم 48 سنة 1946 وما نصت عليه في عجزها من قسمة الغلة بين أصحاب المرتبات والموقوف عليهم على اعتبار أن للموقوف عليهم كل الغلة ولأصحاب المرتبات حصة بقدر مرتباتهم وأن المقصود بالغلة هى غلة جميع الموقوف أي أرض المنزلين وبناؤهما كما أشتمل عليه كتاب الوقف وإذ قد وضح من تقارير الخبراء أن أعيان الوقف تستغل بنسبة ضئيلة فكان يتعين على محكمة الاستئناف إن تعمل نص هذه المادة طالما أن الريع وقت الوقف لم يهتد إليه وأن تعتبر جميع الوقف للخيرات باعتبارها الجهة الموقوف عليها وللمطعون عليها صاحبة المرتب حصة بقدر مرتبها منسوبة إلى مجموع الوقف وعلى فرض صحة الأرقام الخاطئة التي اعتبارها الحكم المطعون فيه ريعا للوقف وهى 60 جنيها لصاحبة المرتب، 30 جنيها للخيرات فإنه كان يتعين أعمالا للنص المتقدم أن يكون لصاحبة المرتب 60/150 وليس 60/90 كما ذهب الحكم المطعون فيه والوجه الثاني - خطأ الحكم لأنه لم يعمل حكم المادة 38 من القانون رقم 48 سنة 1946 التي تنص على إنقاص المرتبات بمقدار ما نقص من أعيان الوقف مما يؤدي إلى إنقاص مرتب الستين جنيها بنسبة ما نقص من أعيان الوقف عما كان عليه وقت الإيقاف والوجه الثالث أن الحكم خالف ما تقضي به المادة 41 من القانون رقم 48 سنة 1946 إذ لم يأخذ في الاعتبار ريع الوقف في الخمس سنوات الأخيرة العادية وهى المدة من سنة 1937- سنة 1941 بل أجرى الفرز على أساس ريع سنة 1954 عن الباقي من أعيان الوقف بعد نقضها مع أن سنة 1941 ليست من السنوات العادية وفضلا عن أن الأجرة الحالية لا تمثل أجر المثل بحسب القواعد الشرعية والمدنية وليس أدل على ذلك من أن الأجرة الحالية لا تزيد علي 0.6% من قيمة الأعيان مما يجعل الطريقة التي سلكها الحكم المطعون فيه بعيد الصلة بقصد الواقف عندما أوقف وبقصد الشارع عندما أصدر قانون الوقف. وحيث إن القانون رقم 180 سنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على الخيرات ينص في مادته الثانية على أنه يعتبر منتهيا كل وقف لا يكون مصرفه في الحال خالصا لجهة من الجهات البر وأنه يتبع في تقدير حصة الخيرات وإفرازها أحكام المادة 41 من القانون رقم 48 سنة 1946 وتأسيسا على ذلك يتعين الرجوع في فرز حصة الخيرات إلى حكم المادة 41 المتقدم ذكرها والواردة في باب قسمة الوقف وهى تنص على أنه إذا شرط الواقف في وثقفه خيرات أو مرتبات دائمة معينة المقدار فرزت المحكمة حصة تضمن غلتها ما لأرباب هذه المرتبات بعد تقديرها طبقا للمواد 36 و 37 و 38 على أساس متوسط غلة الوقف في خمس السنوات الأخيرة العادية وتكون لهم غلة هذه الحصة مهما طرأ عليها من زيادة أو نقص. وحيث إن مقتضى هذه الإحالة أن يرجع إلى غلة الوقف وقت صدور الوقف فإن لم تكن معلومة وقت صدور الوقف يقسم الريع بين الموقوف عليهم وأصحاب المرتبات بطريق العول على اعتبار أن للموقوف عليهم حصة بقدر مرتباتهم فيزداد قدر المرتبات على قدر متوسط غلة الخمس سنوات الأخيرة ويقسم الريع على مجموع الاثنين فإذا كان متوسط قدر غلة الوقف 90 جنيها وقدر المرتبات 60 جنيها أفرز للمرتبات حصة تتضمن ريعها صرف 60/150 من غلة الوقف بشرط إلا تزيد عن مقدار المرتب فإن نقصت أعيان الوقف بآي سبب من الأسباب نقصت المرتبات المشروطة في الوقف بنسبة ما نقص من تعيانه - على أن يكون المناط في فرز حصة الخيرات هو ما تغله الحصة من ريع فحسب وبغير ما إلتفات إلى قيمة الأعيان طبقا لما جري به قضاء هذه المحكمة. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد خرج على القواعد المتقدمة فلم يعول على متوسط غلة الوقف في الخمس سنوات الأخيرة وانتهي إلى استخراج حصة المطعون عليها صاحبة المرتب بواقع 16 قيراطا وحصة الخيرات للطاعنة بواقع 8 قراريط شيوعا في أعيان الوقف على أساس أنه يخص الاولي60 جنيها ريعا سنويا ويخص الثانية 30 جنيها ريعا سنويا دون التقسيم بطريقة العول طالما أن غلة الوقف غير معلومة وقت الإيقاف كما ينص القانون ودون نظر إلى إنقاص حصة المطعون عليها صاحبة المرتب بنسبة ما نقص من أعيان الوقف بسبب إزالة مباني أحد عقاري الوقف وتهدم بعضها في العقار الأخر وذلك طبقا لما تنص عليه المادة 38 من القانون رقم 48 سنة 1946 - لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى على غير الأسس المتقدمة يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ينص القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات في مادته الثانية على أنه يعتبر منتهيا كل وقف لا يكون مصرفه في الحال خالصا لجهة من جهات البر وأنه يتبع في تقدير حصة الخيرات وإفرازها أحكام المادة 41 من القانون رقم 48 لسنة 1946 - وتأسيسا على ذلك يتعين الرجوع في فرز حصة الخيرات إلى حكم المادة 41 المتقدم ذكرها والواردة في باب قسمة الوقف وهى تنص على أنه إذا شرط الواقف في وقفه خيرات أو مرتبات دائمة معينة المقدار فرزت المحكمة حصة تضمن غلتها ما لأرباب هذه المرتبات بعد تقديرها طبقا للمواد 36 و37 و38 على أساس متوسط غلة الوقف في خمس السنوات الأخيرة العادية وتكون لهم غلة هذه الحصة مهما طرأ عليها من زيادة أو نقص، ومقتضى هذه الإحالة أن يرجع إلى غلة الوقف وقت صدور الوقف فإن لم تكن معلومة وقت صدوره يقسم الريع بين الموقوف عليهم وأصحاب المرتبات بطريق العول على اعتبار أن للموقوف عليهم حصة بقدر مرتباتهم فيزاد قدر المرتبات على قدر متوسط غلة الخمس سنوات الأخيرة ويقسم الريع على مجموع الاثنين - فإذا كان متوسط قدر غلة الوقف 90 جنيه مثلا وقد المرتبات 60 جنيها إفرز للمرتبات حصة يضمن ريعها صرف 150/60 من غلة الوقف بشرط ألا تزيد مقدار المرتب فإن نقصت أعيان الوقف بأي سبب من الأسباب نقصت المرتبات المشروطة في الوقف بنسبة ما نقص من أعيانه على أن يكون المناط في فرز وقسمة حصة الخيرات هو ما تغله تلك الحصة من ريع فحسب وبغير ما إلتفات إلى قيمة الأعيان - طبقا لما جرى به قضاء محكمة النقض.