⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26 لسنة 27 قضائية

النقض المدني 1959-6-11 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص المتعلق بالوظيفة - مسائل الوقف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضورالحسينى العوضى ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع تتحصل – علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – في انه بتاريخي 10 و 14 مارس سنة 1949 اقام السيد / ................. بصفته ناظرا علي وقف جديه المرحومين السيد................. المدعو .................ووالده السيد م.................الدعوى رقم 79 سنة 1949 امام محكمة مصر الابتدائية الشرعية ضد الطاعن والمرحوم ................. – بصفتهما ناظرين علي وقف المرحوم .................– وضد السيد................. يحي – بصفته ناظرا علي وقف المرحومة السيدة .................– قائلا في صحيفتها ان المرحوم السيد .................المدعو ................. ................. وقف الاعيان المبينة بكتاب وقفه الصادر امام محكمة الصالحية النحمية في غرة رجب سنة 1090 هجرية – ومن تلك الاعيان الموقوفة المكان الكائن بشارع حسن الاكبر بالقرب من مسجد الواقف المشتمل علي وكالة وحوانيت ومبين الحدود والمعالم بحجة الوقف المذكورة وان الواقف انشأ وقفه هذا علي عمارة المسجد المشار اليه ومرافقه واقامة الشعائر الدينية فيه وما فضل من الريع يكون له مدة حياته ثم من بعده لاولاده.. الخ وبعد انقراض الذرية يكون علي الجهات التي عينها بكاتب وقفه وقد مات الواقف وآل الريع الي الجهات الخيرية التي عينها الواقف والي ذريته وانه بتاريخ 27 من محرم سنة 1261 هـ اجر المرحوم .................الشهير " ب................. "بصفته ناظرا علي الوقف المذكور – اذ ذاك – جميع بناء الوكالة وما اشتملت عليه من حوانيت وحوامل وطباق علوية الي المغفور له .................ثم مات المستاجر وورثة المرحوم .................وبتاريخ20/11/1879 باع ................. الوكالة ومشتملاتها واعيانا اخري الي................. و................. و.................و................. وفي 29 محرم سنة 1299 اقتسم هؤلاء الاعيان التي اشتروها فخصت الوكالة بمشتملاتها كلا من المرحومين ................. و............................... الاول بحق 18 قيراط والثانية بحق 6 قيراط وفي ربيع الثاني سنة 1299 وقف ................. حصته في تلك الوكالة كما وقفت السيدة خديجة بهية حصتها فيها في 19 صفر سنة 1300 ثم اقام اللواء ................." والد المدعي " وكان ناظرا علي وقف السيد ................. المدعو ................. الدعوى رقم 153 سنة 24/1925 امام محكمة القاهرة الابتدائية الشرعية ضد نظار وقفي ................. و.................. طالبا الحكم عليهم بصفتهم برفع ايديهم عن ارض الوكالة ومبانيها وتسليمها اليه ليحوزها لجهة الوقف وامرهم بالكف عن المعارضة ثم قصر دعواه علي الاكتفاء مؤقتا بطلب الحكم بجريان ارض العين المذكورة في الوقف المشمول بنظره واعرض مؤقتا عما عدا ذلك . وبتاريخ 8/3/1932 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية الشرعية بجريان ارض العين المحدودة بالدعوى في وقف السيد ................. ووالده المشمول بنظر " المدعي " وقد تعرض المدعي عليهم " ومنهم الطاعن " بصفتهم المذكورة في وضع يده علي بناء الوكالة المشار اليها سابقا- فاقام دعواه الحالية طالبا الحكم بجريان بناء الوكالة المشار اليها في الوقف المذكور مع الزامهم بالمصروفات واتعاب المحاماة وبتاريخ 8/2/1953 قضت محكم القاهرة الابتدائية الشرعية " غيابيا " بجريان بناء الوكالة المذكورة في الوقف المذكور مع الزام المدعي عليهم المصروفات وبتاريخ 31/5/1953 استانف السيدان .................و................. بصفتهما ناظرين علي وقف المرحوم............ هذا الحكم – امام المحكمة الشرعية العليا – ثم انفرد الطاعن بالاستئناف بعد وفاة اخيه ................. – وادخلت فيه وزارة الاوقاف مستانفا عليها بدلا من الناظر السابق -تطبيقا للقانونرقم247 سنة 1953 – ثم احيل الاستئناف الي محكمة استئناف القاهرة فقيد بجدولها برقم 89 سنة 73 ق وطلب المستانف بالصيحفة قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستانف بجميع اجزائه ورفض دعوى المستانف عليه مع المصاريف والاتعاب وابدي المستانف في المذكرات المقدمة منه للمحكمة العليا الشرعية ولمحكمة القاهرة دائرة الاحوال الشخصية انه يدفع الدعوى بدفعين اولهما – بعدم سماعها لمضي المدة اذ ان ملكية السيدين اسماعيل راتب للوكالة والدكاكين قد مضي عليها نحو السبعين سنة منذ اشتراها من علي باشا شريف وانه لذلك تكون الدعوى غير مسموعة لمضي المدة المانعة من سماعها طبقا للمادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وثانيهما -بعدم اختصاص المحاكم الشرعية بنظر الدعوى لان النزاع فيها يدور حول ملكية مباني الوكالة والفصل في ذلك منوطا بالمحاكم الوطنية وبتاريخ 28/4/1957 قضت محكمة استئناف القاهرة برفض ما دفع به المستانف وبتاييد الحكم المستانف والزمت المستانف بالمصروفات وخمسة جنيهات اتعاب محاماة وبتاريخ 13/5/1957 طعن الطاعن بالنقض في هذا الحكم وبعد استيفاء الاجراءات ابدت النيابة العامة رايها بالمذكرة المرفقة برقم 6 بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص السبب الثاني من سببي الطعن وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 6/5/1958 وفيها صممت النيابة العامة علي ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية واشر بهذا القرار علي اصل تقرير الطعن وامر رئيس المحكمة باعلان تقرير الطعن الي المطعون عليها وحدد لها اجلا خمسة عشر يوما من تاريخ اعلانها لايداع مذكرة بدفاعها مشفوعة بالمستندات التي تري تقديمها وللنيابة الواحد والعشرين يوما التالية لابداء رايها في هذا الطعن ونفذ هذا القرار فاعلنت المطعون عليها في 25/5/1958 وقدمت مذكرة بالرد علي الطعن مرفقة برقم 11 وقدمت النيابة العامة مذكرة ثانية برايها في 7/9/1958 تمسكت فيها بالراي المبدي بمذكرتها السابقة . وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم في خصوص قضائه برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم الشرعية بنظر الدعوى انه اقام هذا القضاء علي القول بان اختصاص تلك المحاكم في قضايا الوقف يكون معقودا لها كلما كان النزاع مبنيا علي سبب لاحق لانشاء الوقف كما هو الحال في الدعوى وهذا الذي اقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه مخالف للقانون ذلك انه لا اعتداد في شان الاختصاص بما اذا كان سبب المنازعة تاليا لانشاء الوقف او سابقا عليه بل المناط في هذا الخصوص هو تعلق النزاع باصل الوقف او عدم تعلقه به ودعوى النزاع الحالي ليس شيء مها متعلق باصل الوقف او متصل به بل هو في حقيقة الواقع يتمخض الي انه منازعة تقوم من جانب الوقف " الذي يمثله المطعون عليه "علي القول بجريان العين موضوع النزاع فيه – بينما يدعي الطاعن ان تلك العين قد آلت ملكيتها بالتصرف الصادر من علي باشا شريف اللي المشترين الذين وقفوا العين المذكورة واستمرت في يد هذا الوقف الاخير وفي حيازته مدة تربوا علي السبعين عاما وبذلك اصبحت مملوكة ملكية تامة لهذا الوقف ولمن آلت ملكية اعيانه من ذوى الاستحقاق فيه والنزاع علي هذه الصورة منقطع الصلة باصل الوقف ومن ثم تكون المحاكم المدنية دون المحاكم الشرعية هي المختصة بنظر هذه المنازعة . وحيث ان هذا النعي في محله ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه في هذا الخصوص علي ما اورده في اسبابه من قوله" من حيث ان المستانف يستند في دفعه بعدم الاختصاص الي الفقرة الثانية من المادة 16 من قانون نظام القضاء لان النزاع يقوم عهنا بين وقف السيد .................ووقف السيد .................علي ملكية المباني ثم يذهب في مذكرته الي ان البيع الذي حصل من ................. الي السيد ا................. وحرمه في 20/11/1879 مكسب للملكية لانه لا يعدو ان يكون في حكم القانون بيع ملك الغير لان المقطوع به ان المشترين من الاغيار بالنسبة للمستاجر وعلي الاخص بالنسبة ................. البائع ومن ثم انزل علي هذه الواقعة حكم المادة 264 من القانون المدني القديم الذي تم التعاقد في ظلها واخذ يوضح ذلك مستندا الي اقوال شراح القوانين – وواضح مما تقدم ان المستانف يريد ان يثبت الملكية للعين المتنازع عليها بناء علي سبب لا حق لوقف السيد ................... – وقد استقر قضاء هذه الدائرة علي ان مثل هذا النزاع كان من اختصاص المحاكم الشرعية – يراجع حكم هذه الدائرة الصادر في القضية رقم 19 سنة 73 بتاريخ 20/1/1957 واذ كان هذا النزاع من اختصاص المحاكم الشرعية سابقا وبالتالي يكون من اختصاص هذه الدائرة فيجب الرجوع عند الفصل في هذا النزاع الي ارجح الاقوال من مذهب ابي حنيفة طبقا للمادة 28 من اللائحة لا الي القانون المدني قديمه وحديثه واذن فلا وجه لما ذهب اليه المستانف في الدفع بعدم الاختصاص ... " وهذا الذي اقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه مخالف للقانون ذلك انه متي كان النزاع بصورته الماثلة في الدعوى – لا ينصب علي ذات الوقف من حيث انشائه او صحته او الاستحقاق فيه او تفسير شروطه او الولاية عليه او حصوله في مرض الموت بل كان من جانب المدعي " المطعون عليه " دعوى بدخول العين المتنازع عليها في الموقف المشمول بنظره – ومن جانب المدعي عليه " الطاعن " انكارا لهذه الدعوى وتمسكا بدخول العين المذكورة في الوقف المشمول بنظارته وبتملكه لها بالتقادم القصير والطويل المكسبين – فان الدعوى بها الوصف هي دعوى ملكية عين مما تختص المحاكم المدنية بالفصل فيه ولا يغير من هذا النظر ان تكون المنازعة قائمة بين جهتي وقف ولا اعتداد ايضا بان يكون سبب المنازعة سابقا علي انشاء الوقف المدعي او تاليا لانشائه – ذلك ان المحاكم المدنية هي محاكم القانون العام ولا يخرج من اختصاصها الا ما استثني بنص صريح ولم تخرج المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الاهلية " المقابلة للمادة 16 من قانون نظام القضاء " منه اختصاص تلك المحاكم فيما يتعلق بمسائل الوقف الا ما ان منها متعلقا بالصله ولما كان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . وحيث ان الاستئناف صالح للفصل فيه ولما سبق بيانه يتعين الغاء الحكم المستانف والقضاء بعدم اختصاص المحاكم الشرعية بنظر الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان النزاع - بصورته الماثلة فى الدعوى - لا ينصب على ذات الوقف من حيث انشائه أو صحته أو الاستحقاق فيه أو تفسير شروطه أو الولاية عليه أو حصوله فى مرض الموت - بل كان من جانب المدعى دعوى بدخول العين المتنازع عليها فى الوقف المشمول بنظارته - ومن جانب المدعى عليه إنكارا لهذه الدعوى وتمسكا بدخول العين المذكورة فى الوقف المشمول بنظارته وبتملكه لها بالتقادم الطويل والقصير المكسبين - فإن الدعوى بهذا الوصف هى دعوى ملكية عين مما تختص المحاكم المدنية بالفصل فيه - ولا يغير من هذا النظر أن تكون المنازعة قائمة بين جهتى وقف - ولا اعتداد أيضا بأن تكون سبب المنازعة سابقا على إنشاء الوقف [المدعى] أو تاليا لانشائه - ذلك أن المحاكم المدنية هى محاكم القانون العام ولا يخرج من إختصاصها إلا ما إستثنى بنص صريح - ولم تخرج المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهليه [ المقابلة للمادة 16 من قانون نظام القضاء ] من إختصاص تلك المحاكم فيما يتعلق بمسائل الوقف إلا ما كان منها متعلقا بأصله.