الطعن رقم 907 لسنة 19 قضائية
النقض الجنائي
1949-11-8
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تموين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحقيق
⚖️ ضبط خبز يقل وزنه عن الوزن المحدد قانونا
⚖️ تموين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن وكيل المحكمة وحضور أحمد فهمي إبراهيم وأحمد حسنى وحسن الهضيبى ومحمد غنيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا أدانت المحكمة متهماً في جريمة عرضه بمخبزه خبزاً يقل وزنه عن الوزن المحدد قانوناً، ثم طعن في هذا الحكم ببطلان عملية ضبط الخبز بمقولة أن المفتش الذي باشر الضبط هو الذي خلق الجريمة، إذ هو قرر أنه لم يجد خبزاً عند دخوله فانتظر حتى تم الخبز وضبط الخبز، وهذا يخالف ما تقضي به القرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن من أن التفتيش يكون على الخبز الموجود فعلاً، فهذا الطعن لا يكون له وجه، لأنه لو صح أن الخبز الذي ضبطه المفتش قد خبز أثناء وجوده فذلك لا يمكن اعتباره خلقاً للجريمة إذ المفتش لم يتدخل في الخبز، بل إن حضوره عمليته مما يؤكد صحة إجراءاته فلا يصح أن يتضرر منه المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون رقم 95 لسنة 1945 لم يخول وزير التموين سوى أن يصدر القرارات اللازمة لبيان وزن الرغيف ولم يمنحه من السلطة في هذا الصدد أكثر من ذلك. وإذن فالقرار رقم 47 لسنة 1949 الذي أوجب أن يكون الاعتماد في ثبوت المخالفة على وزن عدد من الأرغفة لا يقل عن مائتي رغيف لا يعدو أن يكون أمراً لموظفي التموين بتنظيم العمل حتى يتثبتوا من وقوع المخالفة قبل طلب المحاكمة. وعلى ذلك فالقول بأن الجريمة لا تنشأ ولا يكون لها وجود إلا إذا تناول الوزن عدداً معيناً من الأرغفة هو قول لا يتفق والقانون، ثم إن الأصل في المواد الجنائية أن القاضي يكون عقيدته من جميع العناصر المطروحة أمامه في الدعوى، فمتى اطمأن إلى ثبوت المخالفة وقع عقوبتها. فالقول باستلزام وجود عدد معين من الأرغفة لقيام الجريمة يؤدى إلى عدم معاقبة من لا يوجد لديه وقت التفتيش هذا العدد المعين بالقرار ولو كانت المخالفة ثابتة عليه بطريق لا يقبل الشك، وهذا لا يمكن قبوله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية: 1- ............... (الطاعن) و2- ............... بأنهما (أولا) الأول عرض بمخبزه خبزا يقل وزنه عن الوزن المحدد قانونا, (ثانيا) الثاني صنع خبزا بمخبز الأول يقل وزنه عن الوزن المحدد قانونا, وطلبت عقابهما بالمواد 1 من الأمر رقم 290 لسنة 1948 و8 و49 و56 و57 و58 و61 من القانون رقم 95 لسنة 1945.
سمعت محكمة الوايلي الجزئية الدعوى وقضت حضوريا بحبس كل من المتهمين ستة شهور مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وشهر ملخص الحكم بحروف كبيرة على واجهة المحل مدة ستة شهور على نفقة المتهمين، وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة لمدة خمس سنوات من صيرورة هذا الحكم نهائيا وذلك عملا بالمواد المطلوب تطبيقها وبالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. فاستأنفا، ومحكمة مصر الابتدائية نظرت هذا الاستئناف ثم قضت غيابيا بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فعارض الأول، وقضت المحكمة بقبول معارضته شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض إلخ إلخ.