الطعن رقم 9 لسنة 27 قضائية
النقض المدني
1959-6-25
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ توكيل المحامى
⚖️ بياناته - اسم عضو النيابة الذى ابدى رأيه
⚖️ إجراءات الطعن - تقرير الطعن - التوكيل فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليهما الخامس والسابعة اقاما الدعوى رقم 183 سنة 1952 امام محكمة القاهرة الابتدائية الشرعية ضد الطاعنة والمطعون عليهم الثاني والثالث والسادس طالبين الحكم باستحقاقهما علي التوالي بحق 1/3و 416/2 قيراطا من اربعة وعشرين قيراطا في وقف الاخوة ................. و.................و................. ورفعت الطاعنة الدعوى رقم 226 سنة 1952 امام نفس المحكمة ضد المطعون عليهم طالبة الحكم باستحقاقها لنصيب مقداره 13.9 قيراطا من اربعة وعشرين قيراطا في الوقف السالف الذكر . فضمت المحكمة الدعويين وفوض الجميع الراي في تفسير شرط الواقفين بالنسبة لنصيب العقيم طبقا لكتاب الوقف الصادر امام محكمة القليوبية الشرعية في 20 من رمضان سنة 1292 هجرية . وبتاريخ 23 من يناير سنة 1955 قضت المحكمة باستحقاق الطاعنة الي 1/2 7 قيراطا وباستحقاق المطعون عليه الخامس الي 11/3 1 قيراطا وباستحقاق المطعون عليه السابعة الي 13/36 2 قيراطا من اربعة وعشرين قيراطا ينقسم اليها ريع الوقف ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات فاستانفت الطاعنة هذا الحكم امام المحكمة العليا الشرعية طالبة الحكم لها بما رفض من طلباتها وبالغاء المحاكم الشرعية بالقانون رقم 462 لسنة 1955 احالت تلك المحكمة هذا الاستئناف الي محكمة استئناف القاهرة حيث قيد بجدولها تحت رقم 18 سنة 73 قضائية ، وفي 19 من يناير سنة 1957 قضت محكمة استئناف القاهرة بالغاء الحكم المستانف بالنسبة الي المطعون عليه الخامس في 15/1 قيراطا من اربعة وعشرين قيراطا ينقسم اليها الوقف وهو ما حكم به ازيد مما طلب وبرفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف فيما عدا ذلك فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بالنقض بتاريخ 5 فبراير سنة 1957 وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها من دائرة فحص الطعون احالة الطعن الي الدائرة المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية لان الطعن مرجح نقضه في خصوص الوجه الاول من السبب وبجلسة اول ابريل سنة 1958 عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون فقررت احالته الي هذه الدائرة وفي 5 ابريل سنة 1958 امر السيد رئيس المحكمة باعلان المطعون عليهم بتقرير الطعن وحدد لهم خمسة عشر يوما لتقديم مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم وحدد للنيابة الواحد وعشرين يوما التالية لابداء رايها في الطعن فقدم المطعون عليهم في 7 من مايو سنة 1958 مذكرة بطلب رفض الطعن كما قدمت النيابة مذكرة ثانية تمسكت فيها برايها السابق ثم حدد السيد رئيس المحكمة جلسة 21مايو سنمة 1959 لنظر الطعن ومنها تاجل الي جلسة 11 من يونيه سنة 1959 وفي هذه الجلسة صممت النيابة علي رأيها .
وحيث ان النيابة لاحظت بمذكرتها الثانية ان التوكيل المقدم من محامي الطاعنة الاستاذ ................يفيد ان وكالته عنها تنصرف الي مباشرة قضاياها امام المحاكم الشرعية وانها وكلت الاستاذ................. لمباشرة قضاياها امام المحاكم الوطنية وان عبارة التوكيل الاخيرة وان اعطت لكل منهما الحق في مباشرة اعمال الطاعنة القضائية ومنها التقرير بالنقض الا ان مفهوم ذلك ان يستعمل كل منهما حقه في الوكالة امام جهة القضاء التي كان مقررا امامها وقت انشاء التوكيل وترتب النيابة علي ذلك ان حق التقرير بالنقض قاصر علي الاستاذ .................اذ انه عندما صدر التوكيل من الطاعنة لم يكن الاستاذ ................. مقررا امام محكمة النقض كما لم يكن الطعن بطريق النقض جائزا بالنسبة للقضليا الشرعية التي وكل فيها .
وحيث ان هذا الذي اثارته النيابة مردود بما هو ثابت من فحوى التوكيل المحرر بمكتب توثيق القاهرة بالشهر العقاري في 20/10/1952 والذي قدمه الاستاذ .................................. المحامي وقت التقرير بالطعن في 5/2/1957 اذ انه وان صدرت عبارته بما يفيد تقرير الطاعنة توكيله عنها في مباشرة قضاياها امام المحاكم الشرعية توكيل الاستاذ ................. المحامي في مباشرة قضاياها امام المحاكم الوطنية الا ان الطاعنة اردفت ذلك بالقول بان " لكل منهما الحق التام في الحضور عنها والقيام بجميع ما يحتاج اليه الامر من المرافعة والمدافعة .. والتقرير بالطعن والانكار والتزوير ومباشرة التماس اعادة النظر والطعن والتقرير بالنقض ومباشرته .. .. ولهما الحق في الانفراد بالعمل وتوكيل وانابة الغير في جميع او بعض ما ذكر " فجاءت بذلك عبارة التوكيل صريحه في تفويض الطاعنة للاستاذ ............................المحامي في الطعن والتقرير بالنقض ومباشرته شانه في ذلك شان الاستاذ ................. بحيث يجوز لكل منهما ان يتخذ هذا الاجراء منفردا عن الاخر ولما كان كل ما تقتضيه المادة 429 من قانون المرافعات ان يوقع تقرير الطعن بالنقض محام مقبول امام محكمة النقض بوصفه وكيلا عن الطاعن فان مفاد ذلك هو وجوب تحقيق هذا الشرط وقت التقرير بالطعن بالنقض ولو لم يكن المحامي الذي قرر به مقبولا امام محكمة النقض وقت صدور التوكيل له بان كان مقيدا بجدول المحامين الشرعية ذلك لان العبرة في تحديد نطاق التوكيل وبيان سلطات الموكل بالوقت الذي يجري استعمال التوكيل فيه بتنفيذ العمل المشار اليه به وطالما ان عبارة التوكيل تخول للمحامي حق التقرير بالطعن بطريق النقض ولم يحددد التوكيل بقيد زمني ولم يعدل عنه فهو ينصرف الي الحال والاستقبال علي السواء ولما كانت المادة العاشرة من القانون رقم 462لسنة 1955 تجيز المرافعة امام محكمة النقض للمحامين المقبولين امام المحكمة العليا الشرعية بالنسبة للدعاوى التي كانت اصلا من اختصاصها وكان النزاع في الدعوى الراهنة مما اختصت به المحاكم الشرعية اصلا واحيل بعد الغائها الي المحاكم الوطنية وكان الاستاذ محمد ابراهيم سالم الذي تقدم عن الطاعنة للتقرير بالطعن بالنقض بموجب التوكيل المشار اليه هو نفسه الذي كان يحضر عنها امام المحكمة العليا الشرعية عند نظر الدعوى امامها لما كان ذلك فقد تحققت بالنسبة له صفة التقرير بهذا الطعن .
وحيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه انه قد شابه بطلان جوهري في اصداره اذ لم يذكر اسم عضو النيابة الذي ابدي راية في القضية بالمذكرة المودعة بملفها وهو الاستاذ ................. وانما ذكر اسم الاستاذ ................. وهو لم يبد رايا في القضية مما يترتب عليه بطلان الحكم عملا بلامادة 349 من قانون المرافعات .
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك انه يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه انه قد ورد ان " النيابة العامة قد ابدت رايها في مذكرتها المؤرخة 22/5/1956 وهو يتلخص في طلب تاييد الحكم " - دون ان يوضح بالحكم اسم عضو النيابة الذي ابدي هذا الراي ولما كانت المادة 349 من قانون المرافعات قد نصت علي انه يجب ان يبين في الحكم ... اسماء القضاه الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضرا تلاوته وعضو النيابة الذي ابدي رايه في القضية ان كان .... وعدم بيان اسماء القضاة الذين اصدروا الحكم وعضو النيابة الذي ابدي رايه في القضية يترتب عليه بطلان الحكم " وكان راي النيابة في القضية قد ابدي في مذكرتها المؤرخة 22/5/1956 ولم يتضمن الحكم اسم عضو النيابة الذي ابداه ولم يرد به ما يدل علي ان عضو النيابة الاستاذ ................. الذي ورد اسمه في ديباجته ممثلا للنيابة عند تلاوة الحكم هو صاحب ذلك الراي لما كان ذلك فان هذا الحكم علي ما جري به قضاء هذه المحكمة يكون باطلا متعينا نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان كل ما تقتضيه المادة 429 من قانون المرافعات أن يوقع تقرير الطعن بالنقض محام مقبول أمام محكمة النقض بوصفه وكيلاً عن الطاعن مفاد ذلك هو وجوب تحقق هذا الشرط وقت التقرير بالطعن بالنقض ولو لم يكن المحامى الذى قرر به مقبولاً أمام محكمه النقض وقت صدور التوكيل له - ذلك لأن العبرة فى تحديد نطاق التوكيل وبيان سلطات الموكل بالوقت الذى يجرى إستعمال التوكيل فيه بتنفيذ العمل المشار إليه به. فإذا كان المحامى الذى قرر بالطعن بطريق النقض - وقت صدور التوكيل - مقيداً بجدول المحامين لدى المحاكم الشرعية ولم يكن مقبولاً أمام محكمة النقض، وكان الثابت أن عبارة التوكيل تخول له حق التقرير بالطعن بطريق النقض ولم يحدد التوكيل بقيد زمنى ولم يعدل عنه فهو ينصرف إلى الحال والإستقبال على السواء - لما كان ذلك وكانت المادة العاشرة من القانون رقم 462 لسنة 1955 تجيز المرافعة أمام محكمة النقض للمحامين المقبولين أمام المحكمة العليا الشرعية بالنسبة للدعاوى التى كانت أصلا من إختصاصها، وكان النزاع فى الدعوى الراهنة مما إختصت به المحاكم الشرعية أصلاً وأحيل بعد إلغائها إلى المحاكم الوطنية، وكان المحامى الذى تقدم عن الطاعنين بالتقرير بالطعن بالنقض بموجب التوكيل المشار إليه هو نفسه الذى كان يحضر عنها أمام المحكمة العليا الشرعية عند نظر الدعوى أمامها - فإن التقرير بالطعن يكون قد قدم من ذى صفه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم صادراً فى مسألة من مسائل الأحوال الشخصية ولم يتضمن هذا الحكم إسم عضو النيابة الذى أبدى رأى النيابة فى القضية ولم يفصح الحكم عن أن عضو النيابة الذى ورد إسمه فى ديباجته ممثلاً للنيابة العامة عند تلاوة الحكم هو صاحب ذلك الرأى - فإن الحكم يكون باطلاً طبقا للماده 349 من قانون المرافعات.