الطعن رقم 69 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-3-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التزامات صاحب العمل - أجر العامل - تعريف الأجر - المقصود به
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: إبراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفراني سالم ومحمد رفعت وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقام على الشركة المطعون عليه الدعوى رقم 2168 سنة 1952 كلي الإسكندرية بصحيفة معلنة في 13/12/1952 وقال في بيان دعواه أنه التحق بخدمة الشركة بمرتب وصل في نهاية مدة الخدمة إلى 19 جنيها من ذلك 9 جنيهات المرتب الأصلي و 10 جنيه إعانة غلاء المعيشة وأن الشركة قدرت مكافأته عن مدة خدمته بمبلغ 265 جنيها و500 مليم محسوبة على أساس المرتب الأصلي وحده دون علاوة الغلاء وصرفت له هذا المبلغ في حين انه كان يتعين احتساب المكافأة على أساس المرتب الأصلي مضافا إليه علاوة الغلاء وبذلك يكون ما يستحقه من مكافأة على هذا الأساس مبلغ 565 جنيها و 187 مليما وبالتالي يكون الباقي له في ذمة الشركة من قيمة هذه المكافأة مبلغ 299 جنيها و 678 مليما طلب الحكم علي الشركة بان تدفعه له مع المصروفات والأتعاب. وقد دفعت الشركة هذه الدعوى بأنها قامت بسداد المكافأة التي يستحقها الطاعن وفقا لأحكام الاتفاقية المبرمة بينها وبين عمالها في سنة 1939 والمعدلة أخيرا بالاتفاق المحرر في 30/3/1950 وهو أصلح للعامل من أحكام قانون عقد العمل الفردي رقم 41 سنة 1944 إذ تنص اللائحة التي تضمنت هذا الاتفاق على أن مكافأة العامل تحتسب على أساس نصف مرتبه الشهري عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى وبمقدار مرتب شهر عن كل سنة من السنوات التالية وعلى أن يكون الحساب على أساس آخر مرتب وصل إليه العامل وألحقت هذه اللائحة بجدول بينت فيه درجات العمال وأجورهم التي يستحقونها دون إضافة علاوة الغلاء وقد صدق مكتب العمل على هذا الاتفاق في 13/5/1950. وفي 6/2/1954 حكمت محكمة أول درجة في هذه الدعوى بإلزام الشركة المطعون عليها بأن تدفع للمدعي (الطاعن) مبلغ 299 جنيها و 287 مليما والمصاريف و 20 قرش أتعاب للمحاماة والنفاذ. فاستأنفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 104 سنة 10ق الإسكندرية وفي 19/12/1954 قضت محكمة استئناف الإسكندرية في الاستئناف المذكور بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وألزمت المستأنف عليه (الطاعن) بالمصروفات عن الدرجتين ومبلغ 5 جنيهات مقابل أتعاب المحاماة عنهما. وقد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وأصر الطاعن على طلباته وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التي طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه في خصوص السبب الثاني فقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 19/2/1959 حيث صمم كل من طرفي الخصومة والنيابة العامة على طلباته.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى تأسيسا على القول بأن العمال ارتضوا إبرام الاتفاقية المعدلة مع بقاء جدول الأجور الذي تحتسب على أساسه المكافأة في صورته الأولى أي محتويا على بيان الأجر الثابت الذي يستحقه العامل دون إعانة غلاء المعيشة وأن العمال قد رأوا أن في ميزة إطلاق المدة التي تحتسب عليها مكافأة العامل ما قد يفضل الميزة التي تنتج من اعتبار القانون لهذه العلاوة من بين عناصر الأجر في حساب المكافأة - إذ أقام الحكم قضاءه على ذلك قد أخطأ فهم الاتفاقية وتأويلها كما أخطأ تطبيق القانون ذلك أن جدول الأجور تناول كادر العمال وطريقة انتقال أجورهم من فئة لأخرى فلا شأن له بعلاوة الغلاء ولا باحتسابها ولأنه لم يرد في لائحة الشركة ما يتضمن النص صراحة على استبعاد علاوة غلاء المعيشة من الأجر في احتساب مكافأة نهاية الخدمة مما يتعين معه أعمال نص المادة 683/3 من القانون المدني الذي تعتبر جزءا لا يتجزأ من أجر العامل المرتبات الإضافية ومنها علاوة غلاء المعيشة - ولذلك يتعين أن يكون احتساب المكافأة على أساس المرتب الأصلي مضافا إليه هذه العلاوة.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أورد بأسبابه في خصوص هذا النعي ما يأتي: " وحيث إن مما يلاحظ أن اتفاقية يونية سنة1939 كانت أبرمت قبل أن تصدر الأوامر العسكرية بشأن إعانة غلاء المعيشة وهى الأوامر رقم 358 سنة 1942 ورقم 451 سنة 1943 ورقم 458 سنة 1944 ورقم 99 سنة 1950 فلما أجرى تعديل الاتفاقية باتفاق 30/3/1950 كان العمال على بينة من قيام هذه الأوامر بعلاوة الغلاء وأنها تعتبر طبقا للقانون من الملحقات التي تدخل ضمن الأجر عند احتساب المكافأة التي يستحقها العامل طبقا لقانون عقد العمل الفردي ولكنهم على الرغم من ذلك ارتضوا إبرام الاتفاقية المعدلة مع بقاء جدول الأجور الذي تحتسب على أساسه المكافأة في صورته الأولى أي محتويا على بيان الأجر الثابت الذي يستحقه العامل دون إعانة غلاء المعيشة ودلالة ذلك أن العمال قدروا أن في ميزة إطلاق المدة التي تحتسب عليها مكافأة العامل ما قد يفضل الميزة التي تنتج من اعتبار القانون لهذه العلاوة من بين عناصر الأجر يجب أن تضاف إلى الجزء الثابت من الأجر... ".
ولما كان يبين من هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه باحتساب مكافأة الطاعن على أساس الأجر الثابت دون إضافة إعانة الغلاء على أن في بقاء جدول الأجور الملحق باللائحة المعدلة في سنة 1950 على صورته الأصلية الوارد بها في لائحة 1939 ما يفيد قبول العامل محاسبته على هذا الأساس لما قدره من ميزة إطلاق مدة الخدمة التي تحتسب عليها المكافأة وكان الأجر وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 683 مدني ينصرف إلى ما يتقاضاه العامل فعلا من مرتب بما في ذلك إعانة الغلاء إذ هى تعتبر جزءا لا يتجزأ من الأجر وكانت الاتفاقية المعدلة في سنة 1950 أي بعد العمل بأحكام القانون المدني الجديد والمبرمة بين الشركة والعمال والمقدمة صورتها من كل من طرفي الخصومة قد نصت على احتساب مكافأة العامل على أساس أخر أجر وصل إليه دون أن تتضمن نصا صريحا يقضي باستبعاد إعانة الغلاء عند احتساب المكافأة وكان بقاء جدول ترتيب درجات العمال الملحق باتفاقية سنة 1950 المعدلة على صورته الواردة بها في اتفاقية سنة 1939 السابقة - وطريقة تنفيذ الشركة للاتفاقية بأداء المكافأة على أساس الأجر الأصلي الوارد بهذا الجدول لا يتضمنان قبول العامل احتساب مكافأته على أساس هذا المرتب دون إضافة إعانة الغلاء لما في ذلك من إهدار لحق افترضه القانون ولا يسقط إلا بنص صريح في الاتفاقية لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باحتساب مدة مكافأة خدمة الطاعن على أساس مرتبه الأصلي دون إضافة علاوة الغلاء يكون اخطأ تطبيق القانون مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي ما نعي به الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الاتفاقية المبرمة بين الشركة المطعون عليها والعمال- بعد العمل بأحكام القانون المدني الجديد- قد نصت على احتساب مكافأة العامل على أساس آخر أجر وصل إليه دون أن تتضمن نصاً صريحاً يقضي باستبعاد إعانة الغلاء عند احتساب المكافأة، وكانت طريقة تنفيذ الشركة للاتفاقية بأداء المكافأة على أساس الأجر الأصلي الوارد بجدول ترتيب درجاِت العمال لا يتضمن قبول العامل احتساب مكافأته على أساس هذا المرتب دون إضافة إعانة الغلاء لما في ذلك من إهدار لحق افترضه القانون لا يسقط إلا بنص صريح في الاتفاقية، لما كان ذلك وكان الأجر وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 683 من القانون المدني ينصرف إلى ما يتقاضاه العامل فعلاً من مرتب بما في ذلك إعانة الغلاء إذ هى تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأجر- فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باحتساب مكافأة مدة خدمة الطاعن على أساس مرتبه الأصلي دون إضافة علاوة الغلاء يكون قد أخطأ تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.