⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 55 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-3-19 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شكل الاستئناف - جواز الاستئناف - قبول الاستئناف شكلا
⚖️ شكل الاستئناف - جواز الاستئناف - التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بخطأ الحكم بجواز الاستئناف
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - التناقض بين الاسباب وبعضها الاخر
⚖️ أسباب الطعن - اسباب قانونية يخالطها الواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: عثمان رمزي وإبراهيم عثمان يوسف والحسيني العوضي وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إنه يبين من الحكمين المطعون فيهما ومن سائر الأوراق أن الطاعن.............. أقام الدعوى رقم 755 مدني كلي المنصورة على المطعون عليه الثاني............... يطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ في 27/11/1948 في مقداره فدادين و 8 أسهم من أرض فضاء مساحتها سبعة قراريط تحت العجز والزيادة كان المطعون عليه المذكور قد باعه إياها محتفظا لنفسه عند اللزوم بالحق في أن يسترد منها جزءا بجوار الماكينة بطول الضلع الغربي بعرض 20 مترا تخصم قيمته من أصل الثمن ولما كان البائع قد باع هذا الجزء بعد ذلك إلى المطعون عليه الأول............... بعقد عرفي لاحق في 20/6/1949 فقد تدخل هذا الأخير في الدعوى منضما إلى البائع في طلب رفض دعوى المشتري الأول فيما زاد عن 4 قراريط و 16 سهما فقط وندبت المحكمة خبيرا في الدعوى للإطلاع على مستندات أطرافها وتطبيقها على الطبيعة لبيان الجزء الباقي للطاعن بعد استقطاع الجزء الذي استرده البائع - المطعون عليه الثاني- وباعه إلى المطعون عليه الأول المتدخل في النزاع وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت المحكمة الابتدائية في 16/2/1953 حضوريا بقبول تدخل...............وبصحة ونفاذ عقد البيع الصادر للطاعن في الـ 5 قراريط و 8 أسهم التي يطالب بها وتسليمها إليه نظير ثمن قدره ثمانمائة جنيه وألزمت البائع بالمصاريف وشملت الحكم بالنفاذ فاستأنف المشتري الثاني (المطعون عليه الأول) هذا الحكم طالبا إلغاء وصف النفاذ وفي الموضوع قصر الحكم للطاعن على صحة ونفاذ عقده بالنسبة إلى4 قراريط و 17 سهما بعد استبعاد 2 قيراطان و 16 سهم التي اشتراها من المطعون عليه الثاني وانضم هذا الأخير إليه في طلباته - وفي 7/11/1954 قضت محكمة استئناف المنصورة بقبول الاستئناف شكلا وبإلغاء وصف النفاذ بالنسبة إلى 2 قيراطان و 16 سهم - وبجلسة 14/11/1954 دفع الطاعن بعدم جواز الاستئناف لانحصار منازعته فيما لا تجاوز قيمته النصاب النهائي الكلي وفي 12/12/1954 قضت المحكمة برفض الدفع وفي موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد بيع الطاعن في 4 قراريط و 20 سهم وألزمته المصاريف الاستئنافية فطعن في هذين الحكمين بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة الفحص وطلبت النيابة إحالته إلى هذه الدائرة لأنه مرجح نقضه في خصوص السبب الثاني من الطعن وبالجلسة المحددة لنظره أمامها بعد إحالته صممت النيابة على رأيها السابق بيانه. وحيث إن حاصل السبب الأول من سببي الطعن أن محكمة الاستئناف إذ قضت في حكمها الأول بقبول الاستئناف شكلا وفي حكمها الثاني برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف قد خالفت نص المادة 51 من قانون المرافعات وقال الطاعن شرحا لذلك أن المستأنف - وهو المطعون عليه الأول - إنما تدخل في الدعوى ابتداء ثم استأنف الحكم الصادر فيها بشأن مساحة 49 مترا من الأرض لا تجاوز قيمتها النصاب الكلي الغير جائز استئنافه وهى كل ما كان له مصلحة فيه من القدر المبيع إلى الطاعن فقيمة الدعوى بالنسبة له - وهو من الغير- مقصورة على القدر الذي ينازع فيه أما الحكم بصحة التعاقد فيما زاد عن ذلك فليس حكما عليه لأنه ليس من أطرافه والاستئناف مرفوع منه محدود بمصلحته واستطرد الطاعن يقول إنه إن كان قد فاته الدفع بعدم جواز الاستئناف قبل صدور الحكم بقبوله شكلا فهو الآن يطعن في الحكمين معا والنعي بذلك على أي حال من النظام العام. وحيث إن هذا السبب مردود أولا بأنه متى قضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا كان قضاؤها هذا قضاء ضمنيا بجواز الاستئناف يحوز قوة الأمر المقضي ويحول دون العود إلى إثارة النزاع أمامها في شأن جواز الاستئناف أو عدم جوازه ومردود ثانيا- بأن النعي على الحكم المطعون فيه- الأول فيما قضى به ضمنا من جواز الاستئناف بمقولة إن قيمة النزاع لم تكن تتجاوز النصاب النهائي للمحكمة الابتدائية - وهو نعي يخالطه واقع لم يسبق عرضه على محكمة الاستئناف قبل صدور حكمها الأول بجواز الاستئناف وبقبوله شكلا- مما يمتنع معه عرض هذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض ولو كان متعلقا بالنظام العام. وحيث إن الطاعن ينعى في السبب الثاني على الحكم قصور تسبيبه لإغفاله مقطع النزاع ذلك لأن الحكم بعد أن اعتمد تقرير الخبير دليلا سلم بصحة مضمونه عاد فأهدره في أساسه وجوهره ويقول الطاعن في تفصيل ذلك إن عقد شرائه انصب على عقار ذي حدود ثابتة ذكرت فيه المساحة بالتقريب كما انصبت دعواه على القدر الذي يعتبر البيع فيه باتا نهائيا غير جائز استرداده وهو ينتهي غربا عند خط وهمي استقر النزاع بين أطراف الدعوى حول تحديد موضعه فتمسك الطاعن بانتهائه غربا عند الحد المنصوص عليه في عقده وبأن البائع لم يلتزم هذا الحد في الجزء الذي باعه للمطعون عليه الأول بل تجاوزه متوغلا ما بين مترين وثلاثة فيما سبق أن باعه للطاعن على ما هو ثابت بعقده وبما ورد على لسان وكيل البائع في الشكوى الادارية402 بلقاس 1949 بالإضافة إلى تقرير الخبير الذي يعين موضوع الخط المختلف عليه بما يطابق دعواه ويؤيدها ويتفق مع تأشيرة مأمور الشهر العقاري على عقد شراء المطعون عليه الأول عند طلب شهره بما يفيد قيام نزاع حول 49.80 مترا وهو بعينه مسطح الأبعاد التي اعتبرها الخبير مجاوزة لحق الاسترداد الذي احتفظ به البائع لنفسه في عقد الطاعن فان كان الخبير قد وقع في خطأ حسابي ظاهر عندما قدر المساحة 26.27 مترا بعد انقطع في تقريره لصالح الطاعن ورسم هذا الخط بما يتفق ووجهة نظره فإن الحكم المطعون فيه وقد اعتمد في قضائه هذا التقرير لم يفطن إلى أن النزاع دائر في حقيقته على تعيين ذلك الخط الوهمي ولم يهتم بتعيين حدود المبيع عندما عدله في الحكم المستأنف إلى 4 قراريط و 20.7 سهما فقط وإذ كان تناقضا ما وقع فيه الخبير فإن ما شاب تقريره يمتد حتما إلى الحكم الذي اعتمده وتبناه. ومن حيث إن هذا النعي في محله ذلك إنه يبين من صورة تقرير الخبير المقدمة من الطاعن بملف الطعن حصول تجاوز في القدر المسموح باسترداده نتيجة جعل الحد البحري من الجزء المبيع إلى المطعون ضده الأول 22 مترا والقبلي 2205 مترا بدلا من عشرين مترا كان يجب التزامها في كل منهما وأن الضلع الشرقي يمتد من الناحية القبلية مسافة 1606 مترا فتكون الزيادة إلى هذا الحد وعرضها بالأمتار 205 مترا مقدارها 41.5 مترا مربعا والباقي من هذا الضلع الشرقي 3.5 مترا فيكون التجاوز في الناحية البحرية 3.5* 2 = 7 متر مربع ومجموعها في الاثنين 48.5 مترا مربعا وهذه النتيجة المستمدة من الأبعاد المبينة في التقرير لا تتفق مع ما انتهي إليه الخبير في احتساب الزيادة 26.27 مترا فقط لما كان ما تقدم - وكان الحكم المطعون فيه قد تبني تقرير الخبير على ما فيه من تعارض بين الأسباب وبين النتيجة دون أن يوضح من ناحية الأسباب التي ترفع هذا التعارض الذي كان مثار نزاع أمام محكمة الموضوع ثم أخذ بالنتيجة التي انتهي إليها التقرير على أساس أنها الحساب الصحيح للمسطح حسب مقاس الخبير فإن اختلاف الناتج الحسابي لا يعتبر مجرد خطأ مادي يمكن تصحيحه وإنما يكون تعارضا في التسبيب يمتد إلى الحكم ويعيبه بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى قضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وكان قضاؤها هذا قضاء ضمنيا بجواز الاستئناف يحوز قوة الأمر المقضي ويحول دون العود إلى إثارة النزاع أمامها في شأن جواز الاستئناف أوعدم جوازه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النعي على الحكم المطعون فيه- فيما قضى به ضمنا من جواز الاستئناف بمقوله إن قيمة النزاع لم تكن تتجاوز النصاب النهائي للمحكمة الابتدائية - هو نعي يخالطه واقع لم يسبق عرضه على محكمة الاستئناف قبل صدور حكمها بجواز الاستئناف وبقبوله شكلا - مما يمتنع معه عرض هذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض ولو كان متعلقا بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد تبنى تقرير الخبير على ما فيه من تعارض بين الأسباب وبين النتيجة دون أن يوضح من ناحية الأسباب التي ترفع هذا التعارض الذي كان مثار نزاع أمام محكمه الموضوع ثم أخذ بالنتيجة التي انتهى إليها التقرير على أساس أنها الحساب الصحيح للسطح المسموح باسترداده حسب مقاس الخبير فإن اختلاف الناتج الحسابي لا يعتبر مجرد خطأ مادي يمكن تصحيحه وإنما يكون تعارضا في التسبيب يمتد إلى الحكم ويعيبه بما يستوجب نقضه.