⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 144 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-2-8 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وفاء - عقد بيع لم يحدد ميعاد للتسليم
⚖️ القبول المانع من الطعن فيه
⚖️ طلبات قدمت فى الدعوى لم يعلم او يعلن بها الخصم
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطعن موجه إلى الأحكام الثلاثة الصادرة من محكمة استئناف مصر فى 21 من مارس سنة 1946 وفى 2 من ابريل سنة 1947 وفى 19 من فبراير سنة 1948 وقد قضى الحكم الأول بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه بأى طريق من الطرق القانونية ان المركب التى حملت البضاعة المبيعة منه للطاعن بمقتضى الفاتورة المحرر فى 21/5/1943 والمنصوص فيها على ان يكون تسليم البضاعة فى مدابغ المشترى بمصر القديمة - ان هذه المركب وصلت إلى مرسى مصر القديمة قبل يوم 11 من يونيه سنة 1943 وأنه بذل مجهودا جديا الاهتداء إلى مخازن الطاعن بمدابغ مصر القديمة فلم يوفق . وقضى الحكم الثانى الصادر فى 2 من ابريل سنة 1947 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى رقم 27 سنة 1944 تجارى كلى مصر ( المرفوعة من المطعون عليه بطلب إلزام المطعون عليه بمبلغ 151 جنيها ) وفى الدعوى رقم 270 سنة 1943 تجارى كلى مصر ( المرفوعة من المطعون عليه على الطاعن ) يتعين مكتب الخبراء الحسابين لبيع البضاعة المتفق عليها فى الفاتورة المحررة فى 21 من مايو سنة 1943 لحساب الطاعن ...وقضى الحكم الصادر فى 19 من فبراير 1948 فى موضوع الدعوى بغلزام الطاعن بان يدفع إلى المطعون عليه مبلغ 502 جنيه و 775 مليما ومصروفات الدرجتين . ومن حيث إن المطعون عليه دفع فى مذكرته الثانية بعدم جواز الطعن فى هذه الاحكام الثلاثة ، لن حكم 21 من مارس سنة 1946 هو حكم تمهيدى او على الصح حكم تحضيرى لم تكتشف فيه المحكمة عن وجهة نظرها فى النزاع وإنما غاية ما هناك انها رات قبل الفصل فى الموضوع إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى نقطتين معينيتين ذكرتهما فى الحكم ، وعلى ذلك لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض وفقا لنص الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة من قانون إنشاء محكمة النقض . أما بالنسبة غلى حكم الصادر فى 2 من أبريل سنة 1947 فقد رضى به الطاعن ونفذه تنفيذا كاملا دون اى احتياط أو احتياط او تحفظ رغما من كونه حكما قطعيا فصل فى الخصومة إذ اعتبر الطاعن هو المخطئ وقرر رفض دعواه وبيع البضاعة على حسابه وتعيين مكتسب الخبراء لأداء هذه المامورية فلم يطعن الطاعن فى هذا الحكم فور صدوره بل رضى به ونفذه طوعا إذا اتفق مع المطعون عليه على ان يكون البيع بالمزاد وعلى وسائل النشر وصيغة ما ينشر وحضر جميع جلسات الخبير إلى ان تم البيع ورسا المزاد . وأما بالنسبة إلى الحكم الخير الصادر فى 19 من فبراير سنة 1948 فهو حكم لا ينشئ جديدا بل يقرر نتجة حتمية لما سبق أن قضى به فى 2 من ابريل سنة 1937 . ومن حيث إن هذا الدفع مردود اولا فيما يختص بالحكم الاول بان ما حرمته الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة من قانون إنشاء محكمة النقض إنما هو رفع طعن مستقل عن الاحكام التحضيرية او التمهيدية المحض قبل الفصل فى الموضوع اما متى صدر الحكم فى الموضوع فللمتظلم من الحكم التحضيرى او التمهيدى المحض ان يطعن فى هذه الاحكام بطريق النقض مع طعنه فى الحكم الصادر فى الموضوع ، ومردود ثانيا فيما يختص بالحكم الثانى الصادر فى 2 من ابريل سنة 1947 بانه وإن كان حق المطعون عليه فى التمسك بعدم جواز الطعن لم يسقط لعدم إبدائه فى مذكرته الاولى لأنه ليس من الدفوع التى تسقط بالتكلم فى الموضوعع وفقا لنص المواد 134 و 138 و 139 من قانون المرافعات ( القديم ) كما لا تحول دون إبدائه فى مذكرة المطعون عليه الثانية نص الفقرة الثالثة من المادة 26 من قانون إنشاء محكمة النقض ، ذلك لنها إنما تحرم إبداء أسباب شفوية فى الجلسة غير تلك السباب التى ادلى بها الخصوم فى المذكرات الكتابية المودعة فى القضية .إلا ان هذا الدفع مردود بانه يشترط فى القبول المانع من الطعن فى الحكم بوصفه تركا لحق ثابت أن يكون صريحا لا يحتمل تاويلا ، وإذن فمجرد اشتراك المحكوم عليه بحكم نهائى واجب التنفيذ فى إجراءات تنفيذه كالحضور امام الخبير المنتدب لبيع البضاعة لحاسبه أو موافقته على ما يتبع فى إجراءات النشر وعلى صيغته او حضور جلسات المزاد - كل هذا غير مقبول قاطع الدلالة فى رضا المحكوم عليه بالحكم ، إذ قد يكون مجرد إذعان لما لا سبيل له إلى نعه او اليلولة دون المضى فيه . ومردود ثالثا فيما يختص بالحكم الصادر فى 19 من فبراير سنة 1948 بأن الحكم قضى بإلزام الطاعن بأن يدفع إلى المطعون عليه مبلغا من المال وللطاعن اوجه طعن خاصة بهذا الحكم منها اعتراضه على جواز الحكم عليه بهذا المبلغ فى بيان الأسباب ، فهو إذن ليس نتيجة حتمية للحكم السابق . ومن حيث إنه لذلك يتعين رفض الدفع بعدم حواز الطعن فى اللأحكام الثلاثة . ومن حيث إن السببين الأولين من اسباب الطعن يتحصلان أولا فى أن الحكم الصادر فى 21 من مارس سنة 1946 والحكم الصادر فى 2 من ابريل سنة 1947 قد اخطأ كل منهما فى تطبيق القانون إذ خالفا المادتين 168 و 175 من القانون المدنى ( القديم ) والمادة 685 من قانون المرافعات ( القديم ) ذلك لأن البائع والمشترى اتفقا على تسليم البضاعة فى محل الطاعن وعلى أن يدفع الثمن أولا فأولا بنسبة ما يتم تسليمه منها وهذا الاتفاق هو قانون الطرفين ولا يجوز الخروج عليه وفقا لنص المادة 168 من القانون المدنى ( القديم ) التى تقضى بان يكون الوفاء على الوجه المتفق عليه فإذا كان الدائن هو المقصر فى الاستلام فإن المادة 175 مدنى ( قديم ) توجب على المدين أن يعرض عليه الدين عرضا حقيقيا وهو الذى ابانه قانون المرافعات ، وعلى ذلك يكون من الخطا إحالة الدعوى على التحقيق او المساس بهذا الاتفاق الصريح ، وثانيا : فى مخالفة الحكمين للمادة 103 مرافعات ( قديم ) إذ بنيا على وقائع لا مصدر لها من ادلة الملف ولا تؤدى قانونا إلى ما انتهى إليه الحكم الثانى وفيها مسخ لاتفاق الطرفين فقد قرر الحكم الثانى انه اتضح من الانذارات والخطابات المتبادلة بين الطرفين ومن اقوالهم وشهادة الشهود انه وإن كان الطاعن معروفا بجهة المدابغ إلا انه وقت التعاقد لم تكن باسمه مدبغة فخشى المطعون عليه ان يلقى بضاعته فى مدبغة والد الطاعن قبل الحصول على الثمن فيقع فى متاعب لذلك فضل ان يتصل بالطاعن قبل تسليم البضاعة ليضمن قبض الثمن مع التسليم - ولما رأى من الطاعن مطاولة بسبب عدم تجهيز باقى الثمن باكمله لم يعطه البضاعة .وهذا الذى قرره الحكم يعيبه ان فيه مسخا لاتفاق الطرفين إذ جعل من صفقة محل التسليم فيها هو محل الدائن صفقة محل التسليم فيها هو محل المدين وجعل من شرط دفع الثمن المقارن للتسليم شرط دفعه قبل التسليم وهذا دون أن يعنى بارد على مستندين جوهر بين فى الدعوى اتخذها الحكم الابتدائى دعامة له دون أن يدخص ما ورد فى الحكم الابتدائى وما بنى عليه . وهذا وذاك قصور مبطل للحكم ومن حيث إن هذين السببين مردودان بأن الوقائع التى عرضت على محكمة الموضوع تتحصل فى أن الطاعن اشترى فى 21/5/1943 من المطعون عليه قدرا معينا من البضائع بثمن معين على أن يكون تسليم البضاعة فى مدابغ المشترى بمصر القديمة ودفع المشترى 100 جنيه من الثمن واتفق على أن يكون دفع الثمن بنسبة ما يسلم من البضاعة التى ستصدر من الاسكندرية وفى 11 من يونيه سنة 1943 أرسل المطعون عليه للطاعن خطابا يخبره فيه وصول البضاعة ويطلب مبلغ 400 جنيه تحت الحساب كما يطلب منه إيضاح الجهة التى يرغب تسلم البضاعة فيها . وبعد تبادل الانذارات بين الطرفين بشأن محل التسليم أقام كل منهما دعواه مدعيا ان خصمه هو المتخلف عن الوفاء . وادعى المطعون عليه أنه نقل البضاعة فى سفينة القت مراسيا بمصر القديمة وعبثا حاول العثور على مدبغة الطاعن . فقضت المحكمة بحكم 21من مارس سنة 1946 باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه أن المركب التى حملت البضاعة المبيعة للطاعن وصلت إلى مرسى مصر القديمة قبل يوم 11 من يونيه سنة 1944 وأنه بذل مجهودا جديا للاهتداء إلى مخازن الطاعن بمصر القديمة فلم يوفق ، وليس ثمة مخالفة القانون فى سعى المحكمة فى التحقق من دفاع البائع الذى يقوم على أنه كان راغبا دواما فى تنفيذ التزاماته وأنه حمل البضاعة إلى حيث اتفق على تسليمها فلم يجد محلا للمشترى فى تلك الجهة . كما ان قضاءها فى 2 من ابريل سنة 1947 باعتبار الطاعن هو المتخلف عن الوفاء لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه قصور او مسخ ، فقد أثبتت المحكمة غلى المطعون عليه ما زال يعرض البضاعة على الطاعن أمام المحكمة - وهو عرض حقيقى وفقا لنص المادة 697 مرافعات ( قديم ) إذ العقد لم يحدد ميعادا للتسليم ، ولكن الطاعن هو الذى كان يأبى تنفيبراهيذ الاتفاق ، كما استدلت المحكمة على ان هذا الذى جرى أمامها هو ما كان عليه موقف الطرفين قبل طرح خصومتهما أمام القضاء بما فصله حكم 2 من أبريل سنة 1947 استنادا إلى الخطابات والإنذارات التى تبادلها الطرفان وما شهد به الشهود وما ثبت من اوراق الدعوى وانتهى منه إلى القول " بأنه يخلص من الانذارات والخطابات المتبادلة سابقة الذكر ومن أقوال الطرفين وشهادة الشهود على الوجه المتقد أنه وإن كان إم .................( الطاعن ) معروفا بجهة المدابغ إلا انه وقت التعاقد لم تكن باسمه المذبغة فخشى المستانف ( المطعون عليه ) أن يلقى بضاعته فى مدينة والده قبل الحصول على الثمن فيقع فى متاعب ن لذلك فضل أن يتصل بالمستانف عليه ( الطاعن ) قبل تسليم البضاعة ليضمن قبض الثمن مع التسليم ولما راى من المستانف عليه مطاولة بسبب عدم تجهيز باقى الثمن بأكمله لم يعطله البضاعة ، يؤيد ذلك أن ................... كان همه فى انذراته محصورا فى طلب استرداد العربون ولو كان جادا لما اتخذ لنفسه موقفا سلبيا وهو التصميم على تسلم البضاعة فى المدبغة ( وقد ظهر أن لا مذبغة له خاصة باسمه ) ودون ان يسعى للحل الصحيح وهو عرض المبلغ وطلب تسلم البضاعة بطريقة جدية ولو فعل ذلك لما تأخر البائع عن تسليم البضاعة كما هو مستعد لذلك اليوم مع إباء المشترى .... وحيث إنه لما تقدم يكون الخطا هو من جانب المشترى ( الطاعن ) وهو المسئول عن النتائج ويكون غير محق فى طلب استرداد ما دفعه من الثمن بعد ان انعقدت الصفقة ورفض استلام البضاعة ويكون من حق البائع ان يطلب بيع البضاعة على ذمة المشترى " ومن حيث إن السببين الثالث والرابع واردان على الحكم الأخير الصادر فى 19 من فبراير سنة 1948 ويتحصلان فى أن هذا الحكم قد عاره بطلان جوهرى فضلا عن مخالفته للمادة 368 مرافعات ( قديم ) وذلك ان طلبات المطعون عليه امام محكمة أول درجة كانت مقصورة على رفض دعوى الطاعن الخاصة على حساب الطاعن مع حفظ حقه فى التعويضات ، وهذه هى الطلبات التى حوتها صحيفة استئنافه والتى صدر بها حكم 2 من ابريل سنة 1947 غذ قضى بندب لبيع البضاعة على حساب الطاعن ولكن القضية حدد لها بعد ذلك جلسة امام المحكمة فاودع المطعون عليه فى 3 من ديسمبر سنة 1947 مذكرة ابدى فيها طلبات جديدة لم يسبق له طلبها أمام محكمة أول درجة فقضت المحكمة على اسبابها بالزام الطاعن بأن يدفع غليه مبلغ 502 جنيه وكسورا دون أن تلقى بالا إلى ان هذه المذكرة لم تعلن للطاعن أوراق الطعن ان طلبات المطعون عليه التى أبداها امام محكمة أول درجة والتى حوتها صحيفة استئنافه هى رفض دعوى الطاعن وتعيين خبير لبيع البضاعة على حسابه وحفظ حقه فى الرجوع عليه بالتعويضات وقد قضت محكمة الاستئناف فى 2 من ابريل سنة 1947 له بهذه الطلبات . وحدد لنظر الدعوى بعد ذلك جلسة 12 من قبراير سنة 1948 وفيها حضر محاميان عن وكيلى طرفى الخصومة الاصليين وذكر كل منهما أن يصمم على ما جاء بمذكرته . فاجلت القضية للحكم لجلسة 19 من فبراير سنة 1948 وفيها صدرا الحكم المطعون فيه بالزام الطاعن بان يدفع إلى المطعون عليه مبلغ 502 جنيها 775 مليما مستندا فى ذلك إلى ما جاء فى مذكرة اودعها المطعون عليه ملف الدعوى دون ان يطلع عليها الطاعن وفى هذا مخالفة للاجراءات الساسية الواجب مراعاتها إذ لا يجوز ان تنظر المحكمة فى طلبات قدمت فى الدعوى لم يعلم او يعلن بها الخصم كا ان هذا اصل من اصول المرافعات تؤيد نصوص المواد 94و 95 ، من قانون المرافعات ( القديم ) و 15 من لائحة الإجراءات الداخلية للمحاكم الصادرة فى 14 من فبراير سنة 1884 ، ولا يسوغ الخروج على هذا الأصل ما يدعيه المطعون عليه من أن العمل جرى امام الدائرة التى اصدرت الحكم على إيداع المذكرات ملف الدعوى دون اعلان الخصم بها فليس من شان هذا لو صح ان يغير من قواعد وضعت كفالة لعدالة التقاضى وعدم تجهيل الخصومة على من كان طرفا فيها وواضح ان مجرد ذكر الخصم فى جلسة المرافعة انه يصمم على ما جاء بمذكرته لا يجعل طلباته التى حولتها مذكرته الخيرة معلومة لخصمه فى حين أنه لم يطلع عليها . ومن حيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم الاخير الصادر فى 19 من فبراير سنة 1948 دون الحكمين الصادرين فى 21 من مارس سنة 1946 و 2 من ابريل سنة 1947 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما حرمته الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة من قانون إنشاء محكمة النقض إنما هو رفع طعن مستقل عن الأحكام التحضيرية أو التمهيدية المحض قبل الفصل في الموضوع، أما متى صدر الحكم في الموضوع فالمتظلم من الحكم التحضيري أو التمهيدي المحض أن يطعن في هذه الأحكام بطريق النقض مع طعنه في الحكم الصادر في الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حق المطعون عليه في التمسك بعدم جواز الطعن لا يسقط لعدم إبدائه في مذكرته الأولى، لأنه ليس من الدفوع التي تسقط بالتكلم في الموضوع وفقاً للمواد 139/138/134 من قانون المرافعات - القديم - كما لا يحول دون إبدائه في مذكرة المطعون عليه الثانية نص الفقرة الثالثة من المادة 26 من قانون إنشاء محكمة النقض، ذلك لأنها إنما تحرم إبداء أسباب شفوية في الجلسة غير تلك التي أدلى بها الخصوم في المذكرات الكتابية المودعة في القضية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط في القبول المانع من الطعن في الحكم بوصفة تركاً لحق ثابت أن يكون صريحاً لا يحتمل تأويلاً. وإذن فمجرد اشتراك المحكوم عليه بحكم نهائي واجب التنفيذ في إجراءات تنفيذه كالحضور أمام الخبير المنتدب لبيع البضاعة لحسابه أو موافقته على ما يتبع في إجراءات النشر وعلى صيغته أو حضور جلسات المزاد، ذلك كله غير قاطع الدلالة في رضا المحكوم عليه بالحكم، إذ قد يكون مجرد إذعان لما لا سبيل له إلى منعه أو الحيلولة دون المضي فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
عرض البائع على المشتري أمام المحكمة البضاعة المبيعة هو عرض حقيقي وفقاً للمادة 697 من قانون المرافعات - القديم - متى كان العقد لم يحدد ميعاداً للتسليم. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى باعتبار المشتري هو المتخلف عن الوفاء قد أثبت أن البائع ما زال يعرض البضاعة على المشتري أمام المحكمة وأن هذا الأخير هو الذي كان يأبى تنفيذ الاتفاق، وأن هذا الذي جرى أمام المحكمة هو ما كان عليه موقف المتعاقدين قبل طرح خصومتهما أمام القضاء. فإن الطعن فيه بالقصور ومسخ الاتفاق المبرم بين الطرفين يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يجوز أن تنظر المحكمة في طلبات قدمت في الدعوى لم يعلم أو يعلن بها الخصم، كما أن هذا أصل من أصول المرافعات تؤيده المادتان 95/94 من قانون المرافعات - القديم - والمادة 15 من لائحة الإجراءات الداخلية للمحاكم الصادرة في 14 من فبراير سنـة 1884. وإذن فمتى كان الحكم قد استند إلى مذكرة أودعها المحكوم له ملف الدعوى دون أن يطلع عليها خصمه، فإن في هذا مخالفة للإجراءات الأساسية الواجبة مراعاتها. ولا يسوغ الخروج على هذا الأصل ادعاء المحكوم له أن العمل جرى أمام الدائرة التي أصدرت الحكم على إيداع المذكرات ملف الدعوى دون إعلان الخصم بها، إذ ليس من شأن هذا لو صح أن يغير من قواعد وضعت كفالة لعدالة التقاضي وعدم تجهيل الخصومة على من كان طرفاً فيها. أما مجرد ذكر المحكوم له في جلسة المرافعة أنه يصمم على ما جاء بمذكرته التي استند إليها الحكم فإنه لا يجعل طلباته التي حوتها هذه المذكرة معلومة لخصمه في حين أنه يطلع عليها.