⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 54 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-2-26 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية - تقدير وعاء الضريبة - التقدير الحكمى - المقصود به
⚖️ تطبيق القانون فى الزمان - عدم رجعية التشريع - القوانين الموضوعية - النصوص المتعلقة بتقدير وعاء الضريبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: عثمان رمزي ومحمد زعفراني سالم والحسيني العوضي وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المرافعة والمداولة. من حيث إن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن مأمورية الضرائب (المختصة) حاسبت المطعون عليه عن أرباحه في السنوات 43- 44 إلى 48-49 فقدرتها على التوالي بمبالغ معينة - ولما لم يوافق الممول على هذا التقدير وأحيل الأمر إلى لجنة التقدير أصدرت بتاريخ 14/8/1950 قرارا بتحديد أرباحه بمبالغ أخرى أقل مما قدرته المأمورية فطعن الممول في هذا القرار أمام محكمة مصر الابتدائية بالدعوى رقم 2335 سنة 1950 تجاري كلي مصر طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة التقدير واعتبار أرباحه طبقا للإقرارات المقدمة منه وبتاريخ 11/3/1952 قضت محكمة أول درجة بندب خبير الضرائب لفحص دفاتر الممول واستخلاص صافي أرباحه منها إن كانت تصلح لذلك أو تقدير صافي أرباحه بالطرق الفنية - وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت تلك المحكمة بتاريخ أول ديسمبر سنة 1953 بتعديل الأرباح في سنتي المحاسبة طبقا لما أظهره الخبير بمبالغ معينة وأشارت المحكمة في حكمها إلى أنه وإن كان يتعين بمقتضى المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952 جعل أرباح سنة 48-49 كأرباح 47-48 إلا أنه لما كان الطعن مقدما إليها من الممول فانه يمتنع عليها أن تسيء إلى مركزه فترفع أرباح السنة الأخيرة إلى مثل السنة السابقة عليها - وبتاريخ 9/2/1954 استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم إلى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 128 سنة 71 ق استئناف القاهرة طالبة إلغاءه فيما قضى به - من تعديل قرار اللجنة واعتبار أرباح المطعون عليه في سني المحاسبة لغاية 46-47 هي الواردة بقرار لجنة التقدير - واعتبار الربح في كل من سنتي 47-48 و 48-49 هو مبلغ 1100 جنيه وذلك بالتطبيق لأحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 الذي صدر اثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة - مع إلزام المستأنف ضده بالمصاريف والأتعاب عن الدرجتين وبتاريخ 25/11/1954 قضت محكمة استئناف القاهرة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وبتاريخ 10/2/1955 قررت الطاعنة الطعن بالنقض في هذا الحكم وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها رأيها بنقض الحكم المطعون فيه - وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة30/12/1958 فصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 12/2/1959 وفيها صممت النيابة العامة على رأيها السالف ذكره. وحيث إن الطعن مقام على سبب وحيد وبه تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون وفي بيانه ذكرت أن المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 قد صدر قبل أن يصبح ربط الضريبة على الممول نهائيا - إذ كان هناك طعن وارد على قرار لجنة التقدير مرفوع منه أمام المحكمة الابتدائية - وقد كان يتعين إعمالا لأحكام هذا المرسوم بقانون - أن تتخذ أرباح الممول في سنة 46-47 أساسا تقاس عليه أرباحه في كل من سنتي 47-48 و 48-49 دون اعتداد في هذا الخصوص بأن الطعن مقام من الممول لا من مصلحة الضرائب - ولا بأنه لا يضار بطعنه - لأن في الأخذ بهذا النظر إهدار لحكمة هذا التشريع وإغفالا لما هدف إليه الشارع من إصداره وقد بينت المذكرة التفسيرية لهذا القانون بما لا يدع مجالا لأي شك - معنى نهائية الربط التي تحول دون اعتبار أرباح سنة46-47 سنة أساس ولكن المحكمة الابتدائية خالفت هذا النظر الصحيح وأيدتها فيه محكمة الاستئناف واستندت في قضائها إلى أن الربط قد صار نهائيا بالنسبة لمصلحة الضرائب - بعدم طعنها في قرار لجنة التقدير - وأنه لما كان لطعن مقدما من الممول وحده فإنه لا يمكن الإساءة إلى مركزه والأضرار به - وهذا النظر من جانبها خاطئ قانونا. وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه إذ عرض لما تمسكت به الطاعنة من إعمال أحكام المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952 في شأن اعتبار سنة 46/47 سنة أساس تقاس عليها الأرباح في سنتي 47/48 و 48/49 رفض الأخذ بوجهة نظرها - وذكر أن مصلحة الضرائب " ارتضت قرار لجنة التقدير ولم تطعن فيه فأصبح قرار هذه اللجنة نهائيا بالنسبة لها ويعتبر ربط الضريبة على أساسه نهائيا من ناحيتها ولا يسوغ أن تعود إلى المطالبة بما يزيد على هذا التقدير... وأن تستفيد بذلك من طعن الممول على خلاف ما تقضي به المادة 384 مرافعات التي تنص على أنه لا يفيد من الطعن إلا من رفعه " وهذا الذي قرره الحكم المطعون فيه وبنى عليه قضاءه مخالف للقانون - ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952 تنص على أنه " استثناء من أحكام الفصل الخامس من القانون رقم14 سنة 1939 تتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريقة التقدير أساسا لربط الضريبة عليهم عن كل من السنوات من سنة 1948 إلى سنة 1951 "وكانت المادة الثانية تنص على أنه " لا يسري هذا القانون على الحالات التي ربطت فيها الضريبة ربطا نهائيا عن أية سنة من السنين من سنة 1948 إلى 1951 "ولما كان المقصود بالربط النهائي المشار إليه هو الربط الذي لم يعد قابلا للطعن فيه أمام أية جهة من جهات الاختصاص سواء في ذلك لجان الطعن أو المحاكم على اختلاف درجاتها - سواء كان هذا الربط بناء على اتفاق المصلحة والممول على الأرباح أو بناء على تقدير المأمورية أو قرار اللجنة أو حكم المحكمة متى صار نهائيا لعدم الطعن فيه- فإنه لا اعتداد في هذا الخصوص بأن يكون الممول وحده-دون مصلحة الضرائب - هو الطاعن في قرار تحديد الأرباح ذلك أنه يكفي لاعتبار الربط غير نهائي في أن يكون التقدير محل طعن - من أي من الطرفين ولا محل في هذا الصدد لإعمال قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه - ذلك لأنه ما دام أن المشرع قد رسم قاعدة لتقدير وعاء الضريبة فإن هذه القاعدة تكون واجبة الأتباع من تاريخ سريان القانون الذي نظمها - ويتعين على مصلحة الضرائب من تلقاء نفسها إعمال أحكامه من وقت العمل به علي كافة الحالات التي لم يصبح فيها الربط نهائيا - وإذ كان ظاهرا من الوقائع السالف إيرادها أن المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952 قد صدر أثناء نظر الطعن المقام من الممول أمام المحكمة الابتدائية ونشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 18/10/1952 ونص في المادة الثالثة منه على العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية فكان يتعين إعمالا لأحكامه اعتبار الأرباح المقدرة في سنة 46/47 أساسا تقاس عليه أرباح الممول في كل من سنتي 47/48 و 48/49 وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر فيتعين نقضه. ومن حيث إن هذا الموضوع صالح للفصل فيه. ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الخبير الذي ندبته محكمة الدرجة الأولى قدر أرباح الممول - المطعون عليه - في سنة 46/47 بمبلغ890 جنيها واعتمدت المحكمة المشار إليها هذا التقدير في حكمها المستأنف الذي قبله الممول ولم يستأنفه وأن الطاعنة وإن كانت قد نازعت في هذا التقدير أمام محكمة الاستئناف إلا أن طعنها الحالي مقصور على ما قضى به من عدم اعتبار الأرباح المقدرة في سنة 46/47 أساسا للتقدير في السنتين اللاحقتين ولما كان هذا القضاء مخالفا للقانون لما سبق بيانه فإنه يتعين تعديل الحكم المستأنف واعتبار صافي أرباح المطعون عليه مبلغ 890 جنيها عن كل سنتي 1947/1948 و 1948/1949.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 تنص على أنه "استثناء من أحكام الفصل الخامس من القانون رقم 14 لسنة 1939 تتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير أساساً لربط الضريبة عليهم عن كل من السنوات من سنة 1948 إلى سنة 1951"، وكانت المادة الثانية تنص على أنه "لا يسري هذا القانون على الحالات التي ربطت فيها الضريبة ربطاً نهائياً عن أية سنة من السنين من سنة 1948 إلى سنة 1951"، ولما كان المقصود بالربط النهائي المشار إليه هو الربط الذي لم يعد قابلاً للطعن فيه أمام أية جهة من جهات الاختصاص سواء في ذلك لجان الطعن أو المحاكم على اختلاف درجاتها- سواء كان هذا الربط بناء على اتفاق المصلحة والممول على الأرباح أو بناء على تقدير المأمورية أو قرار اللجنة أو حكم المحكمة متى صار نهائياً لعدم الطعن فيه- فإنه لا اعتداد في هذا الخصوص بأن يكون الممول وحده- دون مصلحة الضرائب- هو الطاعن في قرار تحديد الأرباح ذلك أنه يكفي لاعتبار الربط غير نهائي أن يكون التقدير محل طعن- من أي من الطرفين- ولا محل في هذا الصدد لإعمال قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه - ذلك لأنه ما دام المشرع قد رسم قاعدة لتقدير وعاء الضريبة فإن هذه القاعدة تكون واجبة الإتباع من تاريخ سريان القانون الذي نظمها ويتعين على مصلحة الضرائب من تلقاء نفسها إعمال أحكامه من وقت العمل به على كافة الحالات التي لم يصبح فيها الربط نهائياً.