الطعن رقم 30 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-3-19
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عدم اختصام وكيل الدائنين فى الدعاوى والاجراءات التى توجه ضد التفليسة - الجزاء
⚖️ بعض أنواع الدعاوى - دعوى استرداد المنقولات المحجوزة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: إبراهيم عثمان يوسف والحسيني العوضي ومحمد رفعت وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الأوراق تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا لدى محكمة القاهرة الابتدائية دعوى قيدت في جدولها برقم 476 سنة 1953 إفلاس- طلبوا فيها الحكم بأحقيتهم للبضائع الموجودة بمحلهم الكائن بشارع المعز لدين الله ورفع الأختام الموضوعة عليه كطلب الطاعن وآخرين معه- من بينهم الأستاذ................... سنديك تفليسة...............- على اعتبار أنهم دائنون لـ............... - وقد اختصم هذا الأخير فيها- وفي 15/6/1954 قضى ابتدائيا عليهم بطلباتهم وأعلن الحكم الابتدائي إلى............... وإلى الطاعن وزملائه في 13 و 14 من يوليو سنة 1954 فرفع هؤلاء استئنافا أعلن للمطعون عليهم في 22/7/1954 وحدد لنظره جلسة 22/9/1954 وفي هذه الجلسة تبين أن............... قد حكم بإشهار إفلاسه فقررت محكمة الاستئناف التأجيل لإعلان السنديك المعين في تفليسته وفي اليوم التالي أعلن السنديك وهو الأستاذ................- ثم دفع المطعون عليهم ببطلان الاستئناف تأسيسا على أن المستأنفين ومنهم الطاعن- لم يعلنوا "المدين" أو من يمثله بعريضة الاستئناف وأنه لا يزال هذا البطلان إدخال المستأنفين وكيل الديانة فيما بعد لأنهم عندما ادخلوه كان ميعاد الاستئناف قد انقضي - وفي 30/11/ 1954 حكمت المحكمة بقبول الدفع وببطلان الاستئناف فقرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الإجراءات عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره صمم كل من الطرفين على طلباته كما صممت النيابة على ما ورد بمذكرتها التي أبدت فيها رأيها بنقض الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم أخطأ تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول الطاعن إنه لم تكن للمطعون عليهم مصلحة في الدفع بالبطلان وأن المادة 4 من قانون المرافعات نصت على أنه لا يقبل أي دفع لا يكون لصاحبه مصلحة قائمة يقرها القانون وأن الأستاذ............... الذي عين سنديكا في تفليسة............... كان معينا من قبل سنديكا في تفليسة............... وأنه كان من بين المستأنفين فكأنه كان ممثلا في الدعوى ما بين مستأنف ومستأنف عليه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببطلان الاستئناف على وجهة نظر حاصلها أن الدعوى الابتدائية هى دعوى استرداد ينطبق عليها نص المادة 538 من قانون المرافعات الذي يوجب اختصام المدين فيها وأن إغفال اختصامه ينبني عليه الحكم ببطلان صحيفتها وأن استئناف الحكم الصادر فيها يسري عليه ما يسري عليها من أحكام.
ومن حيث إن هذا الذي أقام الحكم عليه قضاءه مخالف للقانون من ناحيتين: الأولى - أن قانون المرافعات- الحالي- لم يرتب البطلان جزاءا على عدم اختصام المدين في دعوى الاسترداد وذلك على خلاف ما كان يقضي به قانون المرافعات الملغي في المادة 478 منه - والثانية أن الدعوى الابتدائية لا يحكمها نص المادة 538 من قانون المرافعات وإنما يحكمها نص المادة 217 من قانون التجارة الواردة في باب الإفلاس- وهذه المادة الأخيرة وان جرى نصها يوجب اختصام وكيل الدائنين في الدعاوى والإجراءات التي توجه ضد التفليسة سواء كانت متعلقة بمنقول أو بعقار - إلا أنها لم ترتب جزاء على إغفال هذا الإجراء وعلى ذلك لا يكون مجرد عدم اختصام وكيل الدائنين في دعوى من هذا القبيل سببا لعدم قبولها وكل ما يترتب على عدم اختصامه هو عدم جواز الاحتجاج على التفليسة بحكم لا يكون قد صدر في مواجهة وكيل الدائنين ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بقبول الدفع المقدم من غير ذي مصلحة فيه فأنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ومن ثم يتعين نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم يرتب قانون المرافعات - الحالي- البطلان جزاء على عدم اختصاص المدين في دعوى الإسترداد على خلاف ما كان يقضي به قانون المرافعات الملغى في المادة 478 منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص المادة 217 من قانون التجارة - الواردة في باب الإفلاس وإن جرى بوجوب إختصام وكيل الدائنين في الدعاوى والإجراءات التي توجه ضد التفليسة سواء كانت متعلقة بمنقول أو بعقار إلا أنه لم ترتب جزاء على إغفال هذا الإجراء- وعلى ذلك لا يكون مجرد عدم إختصام وكيل الدائنين في دعوى من هذا القبيل سببا لعدم قبولها وكل ما يترتب على عدم اختصامه هو عدم جواز الاحتجاج على التفليسة بحكم لا يكون قد صدر في مواجهة وكيل الدائنين.