الطعن رقم 142 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1951-2-15
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم - حكم تمهيدى - قضاؤه باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المدعى عليه ادعاءه
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضورعبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكام الثلاثة المطعون فيها الصادر أولهما فى 17 من مايو سنة 1945 وثانيها فى 20 من مارس سنة 1947 وثالتها فى 14 من ابريل سنة 1948 الخطأ فى القانون والقصور فى التسبيب ، ذلك ان المحكمة إذا انتهت فيها إلى القضاء بتثبيت ملكية المطعون عليهما للفدانين موضوع النزاع لم تبين سبب هذه الملكية والدليل عليه ، بل اقامت قضاءها على عجز الطاعن عن إثبات تملكه الأرض موضوع النزاع ، وبذلك تكون المحكمة قد نقلت عبء الإثبات عن عائق المطعون عليهما وهما المدعيان اصلا إلى عائق الطاعن وهو المدعى عليه وواضع اليد فخالفت بذلك قواعد الاثبات ، كما أنه تمسك امام محكمة الموضوع بان المستندات المقدمة من المطعون عليهما غير منتجة فى إفادة ملكيتهما للفدانين المذكورين ، ذلك ان الحجة الشرعية الصادرة من مديرية الشرقية إلى المرحوم.................فى 11 من يناير سنة 1894 بيعه 15 فدانا و 19 قيراطا و 16 سهما بحوض الجزيرة والسبيل بناحية دوامه مركز فاقوس لا تصلح سند للملكيتهما القدر المتنازع عليه ، لانهما ليسا من ورثة ................. . كذلك عقد القسمة المؤرخ فى 14 من مارس سنة 1909 المعقود بين ................. المذكور وإخوته لا يصلح هو الاخر سندا على ملكيتهما من ناحية ، لأن القسمة بذاتها كاشفة للحق لا منشئة له ، ومن ناحية اخرى لأن العقد المذكور لم يتضمن بيان حدود العيان المقسومة ولا الأحواض والنواحى التى تقع فيها .
اما عقد القسمة المؤرخ فى 8 من يناير سنة 1936 والمعقود بين المطعون عليهما فإنه يستند إلى عقد القسمة الول فيكون مثله ساقط الدلالة فى هذا الخصوص . ولم يرد الحكم الخير على هذا الدفاع الجوهرى . وينعى الطاعن كذلك على الحكم الثانى الصادر فى 20 من مارس سنة 1947 انه اعتمد تقرير الخبير ................. مغفلا الرد على المطاعن التى وجهها إلى تقريره وهى تتحصل فى انه لم ينتقل إلى الرض المتنازع عليها وأنه طبق مستندا لا وجود له بملف الدعوى وهو العقد المؤرخ فى 5/8/1920 الذى ذكره الحكم الصادر فى 17 من مايو سنة 1945 ضمن مستندات الطاعن .
ومن حيث أنه لما كان المطعون عليهما هما المدعيان اصلا بثبيت ملكيتهما للفدانين المذكورين وكان لازم ذلك ان تبين محكمة الموضوع - متى قضت لهما بهما - سبب ملكيتهما بيانا يتسنى معه لهذه المحكمة إجراء رقابتها وكان لا يكفى فى هذا الخصوص ان يقرر الحكم المطعون فيه الصادر فى 20 من مارس سنة 1947 ان الطاعن لم يكسب ملكية الفدانين المذكورين بأى من عقد شرائه الصادر اولهما فى 11 من أكتوبر سنة 1920 وثانيهما فى 13 من يناير سنة 1921 ، ولا ان يقرر الحكم المطعون فيه الصادر فى 14 من ابريل سنة 1948 أن الطاعن لم يكسب ملكية الفدانين المذكورين بوضع اليد المدة الطويلة - لا يكفى هذا كله لأن تقرير الحكم ان الطاعن لم يكسب ملكية الفدانين بأى سبب من اسباب كسب الملك لا يفيد بذاته وبطريق اللزوم ثبوت ملكيتها للمطعون عليهما ، كذلك لا يكفى ان يقرر الحكم المطعون فيه الصادر فى 14 من أبريل سنة 1948 ان مستندات المطعون عليهما تشمل الارض المتنازع عليها وانها من ذلك تكون ملكا لهما ، من غير بيان هذه المستندات وكيفية إفادتها هذه الملكية . ذلك أنه إذا كان الحكم المذكور قد حصل تحصيلا سائغا أن الملكية . ذلك انه غذا كان الحكم المذكور قد حصل تحصيلا سائغا أن الأرض المتنازع عليها تدخل ضمن ما اشتراه المرحوم .................من مديرية الرض المتنازع عليها تدخل ضمن ما اشتراه المرحوم ................. من مديرية الشرقية بالحجة الشرعية المؤرخة فى 11 من يناير سنة 1894 فانه لم يبين كيف آل هذا القدر منه إلى المطعون عليهما ، وهما ليسا من ورثته ، وهو كذلك لم يتحدث عن عقد القسمة المؤرخ فى 14 من مارس سنة 1909 ولا عن كيفية إفادته ملكية المطعون عليهما - لما كان ذلك كذلك وكان الحكم الأول الصادر فى 17/5/1945 حكما تمهيدا لا عيب فيه لأنه لم يخالف قواعد الإثبات ، إذ كلف خبير الدعوى بتطبيق مستندات الطرفين لمعرفة ايها ينطبق على الأرض موضوع النزاع ، وكذلك الحكم الثانى الصادر فى 20/3/1947 إذ هو لم يقطع فيمن يملك الأرض المتنازع عليها ولم يخالف قواعد الإثبات إذ احال الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن ادعاءه بانه كسب ملكية الفدانين بوضع اليد المدة الطويلة ، وذلك تجهيزا لعناصر الحكم فى الدعوى ، اما ما ينعاه عليه الطاعن من القصور فى التسبيب إذ اغفل الرد على المطاعن التى أبداها فى شأن تقرير الخبير اسماعيل افندى عبد الرازق فان الطاعن لم يقدم عليها اى دليل ، وفى الاوراق ما ينقضها إذ ليس صحيحا ان الخبير طبق عقد 5 من اغسطس سنة 1920 بل الذى يتبين من تقريره أنه طبق مستندات الطاعن المقدمة منه فى الدعوى - لما كان ذلك كان عيب القصور لاصقا بالحكم الخير وحده ، إذ كان يتعين على المحكمة ان تبين فيه سبب ملكية المطعون عليهما للأرض موضوع النزاع ، وإذ هى لم تفعل فان هذا الحكم الأخير يكون باطلا بطلانا يستوجب نقضه وحده دون الحكمين السابقين عليه ، وذلك دون حاجة إلى بحث سائر الاسباب المنصبة على هذا الحكم الأخير .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقرير الحكم أن المدعى عليه لم يكسب ملكية الأطيان التي يطلب المدعيان ثبوت ملكيتهما لها بأي سبب من أسباب كسب الملك لا يفيد بذاته وبطريق اللزوم ثبوت ملكيتها للمدعين. كذلك لا يكفي أن يقرر الحكم أن مستندات هذين الأخيرين تشمل الأطيان المتنازع عليها، وأنها من ذلك تكون ملكاً لهما من غير بيان هذه المستندات وكيفية إفادتها هذه الملكية. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى بثبوت ملكية المدعيين - المطعون عليهما - للأطيان موضوع النزاع قد أقام قضاءه على أن المدعى عليه - الطاعن - لم يكسب ملكية هذه الأطيان بأي من عقدي شرائه أو بوضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة، كذلك لم يبين الحكم كيف آلت الأطيان إلى المدعيين من آخر كان قد اشتراها في حين أنهما ليسا من ورثته، ولم يتحدث عن عقد القسمة المبرم بيـن هذا المشتري وإخوته، ولا عن كيفية إفادته ملكية المدعيين - متى كان الحكم قد أقام قضـاءه على ذلك فإنه يكون قاصراً قصوراً يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم التمهيدي إذ أحال الدعوى على التحقيق ليثبت المدعى عليه ادعاءه بأنه كسب ملكية الأطيان موضوع النزاع بوضع اليد المدة الطويلة وذلك تجهيزاً لعناصر الفصـل في الدعوى، لم يبت في أية نقطة من نقط النزاع بين الطرفين. فإن الطعن عليه تبعاً للحكم القطعي الصادر في الموضوع بمخالفة قواعد الإثبات يكون على غير أساس.