⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 279 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-11-19 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عيوب التدليل - فساد الاستدلال - ما لا يعد كذلك - مثال فى تعويض
⚖️ المسئولية التقصيرية - اركانها - ركن الخطأ - تطبيقات مختلفة لفكرة الخطأ - تفريق المظاهرات وإصابة شخص غير متظاهر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضورالحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان الطاعنة اقامت علي المطعون عليهم الدعوى رقم 469 لسنة 1951 كلي بمحكمة الاسكندرية الابتدائية طالبة الحكم بالزامهم متضامنين بان يدفعوا لها مبلغ الف جنيه والمصاريف والاتعاب وذكرت في دعواها ان هذا المبلغ تعويض لها عن اصابتها بعيار ناري من رجال بوليس مدينة الاسكندرية اثناء مطاردتهم المتظاهرين في الطرقات في يوم 4/3/1946 وقد تسبب عن هذه الاصابة جروح في جبهتها وعينيها نشأ عنها فقد عينها اليسري . وبتاريخ 4/5/1952 قضت المحكمة الابتدائية بالزام المطعون عليهم بان يدفعوا لها متضامنين مبلغ 500 جنيه والمصروفات والف قرش مقابل اتعاب المحاماة فاستانف المطعون عليهم هذا الحكم الي محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم 275 سنة 8 ق كما استانفته الطاعنة بالاستئناف رقم 276 سنة 8 ق وضم الاستئنافان ثم قضت فيها محكمة استئناف اسكندرية بتاريخ 16/3/1955 بقبولهما شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى والزمت الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ثلثمائة قرش مقابل اتعاب المحاماة - وبتاريخ 7/6/1955 طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالنقض وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها طلبت فيها احالة الطعن الي هذه الدائرة لتقتضي فيه بنقض الحكم المطعون فيه . وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 19/5/1959 وفيها صممت النيابة العامة علي ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي هذه الدائرة لنظره بجلسة 22/10/1959 وابدت النيابة العامة رايها بطلب نقض الحكم المطعون فيه . وحيث ان محصل ما تنعي به الطاعنة في السبب الاول علي الحكم المطعون فيه انه قد اخطأ في القانون ذلك ذلك ان الواقعة الثابتة في لك الحكم هي ان الطاعنة قد اصيبت بالعيار الناري اثناء وجودها في مسكنها ومع ذلك فقد رفع الحكم المطعون فيه المسئولية عن المطعون عليهم تاسيسا علي ان العمل الذي قام به رجال البوليس وهو اطلاق الاعيرة النارية لفض المظاهرة هو عمل مشروع مهما كانت النتائج المترتبة عليه وهذا التاسيس خاطيء قانونا لان القانون وان كان اباح للفرد او للحكومة استعمال الحق الا ان هذا الاستعمال مقيد بالا يلابسه خطأ او رعونه او عدم تبصر او مجانبة للحيطة فاذا لابس استعمال الحق شيء من ذلك واصاب الغير ضرر نتيجة له حقت المسئولية ووجب التعويض وقد خالفت محكمة الاستئناف بقضائها ما قررته محكمة النقض في قضاء سابق لها وقد اوجبت فيه علي رجال الحفظ عند القيام بالمحافظة علي الامن اتخاذ الوسائل الكفيلة بتحقيق هذا الغرض دون ارتكاب اعمال خارجة عما يكون لازما لتحقيقه . وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة في السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه انه مشوب بفساد الاستدلال اذ شوة الواقعة التي طرحتها الطاعنة علي محكمة الموضوع بيانا لما اكتنف فعل رجال البوليس من خطأ مبني علي عدم التبصر وفقدان الحيطة ذلك انها ذكرت في هذا الخصوص ان الاعيرة النارية كانت تطلق في الهواء جزافا وبغير تبصر وبطريق تعرض الامنين في مساكنهم للخطر مما ادي الي اصابة واجهات المنازل وقد كانت اصابتها علي هذا النحو وبهذا السبب . وقد اخذ الحكم المطعون فيه الطاعنة بهذا القول ذاكرا في اسبابه انها لم تثبت ان رجال البوليس كانوا يطلقون الاعيرة النارية علي وجهات المنازل بالذات مع انها لم تذكر في دفاعها ان رجال البوليس قد عمدوا الي اطلاق النار في واجهات المنازل حتي تطالبها المحكمة باثبات ذلك . وحيث ان النعي بما ورد في هذين السببين مردود بانه يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه انه بعد سرده لوقائع الدعوى عرض لما اوردته محكمة الدرجة الاولي في حكمها من اسباب اقامت عليها مسئولية الحكومة عن فعل تابعيها من رجال البوليس اثناء قيامها بتفريق المتظاهرات التي قامت في الاسكندرية يوم وقوع الحادث الذي اصيبت فيه الطاعنة وما اسنده ذلك الحكم اليه من خطأ يتمثل في اطلاقهم الاعيرة النارية علي غير هدي وبدون دقة مع وجود متسع من الفضاء امامها واحداثهم نتيجة لذلك ولعدم احكام الرماية اصابة الطاعنة التي كانت في شرفة منزلها في الدور الثاني منه وقد تناول الحكم المطعون فيه بالتنفيذ ما ورد في هذه الاسباب فاوضح مما حصله من الوقائع انه لم يكن ثمت في مكان وقوع الحادث فضاء متسع وانه لم يثبت ان رجال البوليس كانوا يطلقون النار جزافا وتأسس قضاؤه برفض دعوى الطاعنة علي نفي وقوع خطا ما من جانب رجال البوليس . ولما كان يبين من ذلك ان الحكم المطعون فيه لم يقم قضاءه برفض مسئولية الحكومة عن اعمال تابعيها من رجال البوليس علي الزعم بان لهؤلاء حقا مطلقا في فض المظاهرات بالقوة وباطلاق الاعيرة النارية تاسيسا علي انه فيما يتخذونه في هذا السبيل انما يقومون بعمل مشروع فلا يسألون عما ينتج للغير من جراء ذلك من اضرار بل اقامه علي نفي وقوع خطأ من جانبه موردا في ذلك من الاعتبارات السائغة ما يبرر قضاءه فان النعي عليه بالخطأ في القانون وفساد الاستدلال يكون علي غير اساس . وحيث ان النعي بما ورد في السبب الثالث مردود بما سلف ذكره اذ هو منطو فيما اوردته الطاعنة بسبب النعي الاول . وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه بعد أن سرد وقائع الدعوى عرض لما أوردته محكمة الدرجة الأولى فى حكمها من أسباب أقامت عليها مسئولية الحكومة عن فعل تابعيها من رجال البوليس أثناء قيامهم بتفريق المظاهرات التى قامت يوم وقوع الحادث الذى أصيبت فيه الطاعنة وما أسنده ذلك الحكم إليهم من خطأ يتمثل فى إطلاقهم الأعيرة النارية على غير هدى وبدون دقة - مع وجود متسع من الفضاء أمامهم وإحداثهم نتيجة لذلك ولعدم إحكام الرماية إصابة الطاعنة التى كانت فى شرفة منزلها فى الدور الثانى منه، وكان الحكم المطعون فيه تناول بالتفنيد ما ورد فى هذه الأسباب فأوضح - مما حصله من الوقائع - أنه لم يكن ثمة - فى مكان وقوع الحادث - فضاء متسع وأنه لم يثبت أن رجال البوليس كانوا يطلقون النار جزافاً - وأسس قضاءه برفض دعوى الطاعنة على نفى وقوع خطأ ما من جانب رجال البوليس - مورداً فى ذلك من الإعتبارات السائغة ما يبرر قضاءه فإن النعى عليه بالخطأ فى القانون وفساد الإستدلال يكون على غير أساس.