الطعن رقم 251 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-12-3
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شكل الاستئناف - ميعاد الاستئناف - فى الاحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية فى المنازعات الضريبية
⚖️ مسائل عامة - استئناف الاحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية فى المنازعات الضريبية - ميعاده
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في المطعون عليها اقامت الدعوى رقم 3072 سنة 1949 تجاري كلي ضرائب القاهرة امام محكمة القاهرة الابتدائية مختصمة الطاعنة ( مصلحة الضرائب ) وطلبت الحكم بالزامها بان ترد اليها مبلغ 9458 جنيها و 14 مليما قالت انها دفعته اليها بغير وجه حق واستندت في ذلك الي انه ناتج عن استثمارات مركزها الرئيسي بالخارج في السنوات من 1940 الي 1945 فهي غير مسئولة عن ادائه - وفي اول ابريل سنة 1954 قضت محكمة اول درجة للمطعون عليها بطلباتها فاستانفت الطاعنة هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 997 سنة 71 قضائية وطلبت الغاء الحكم المستانف والحكم في دعوى المطعون عليها برفضها وباحقية الطاعنة في تحصيل الضريبة موضوع النزاع فدفعت المطعون عليها بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وذلك تاسيسا علي ان الحكم اعلن الي الطاعنة في 21/8/1954 ولم تستانفه الا في 20/9/1954 اي بعد مضي عشرة ايام من تاريخ اعلانه في حين ان الدعوى من الدعاوى التي تنظر علي وجه السرعة عملا بنص المادة 94 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فيكون ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها هو عشرة ايام من تاريخ اعلانه بالتطبيق لنص المادة 402 من قانون المرافعات . وبتاريخ 17/3/1955 قضت المحكمة الاستئنافية بقبول الدفع وبعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد اليمعاد فطعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض في 26/5/1955 وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رأيها برفض الطعن وقررت دائرة الفحص بجلسة 9/6/1959 احالة الطعن الي الدائرة المدنية والتجارية لجلسة 19/11/1959 وفيها صممت النيابة علي رايها .
وحيث ان الطعن يقوم علي سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه - اذ قضي بقبول الدفع وبعدم قبول استئناف مصلحة الضرائب لرفعه بعد الميعاد - قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه ذلك ان المادة 99 الواردة بالكتاب الرابع من القانون رقم 14 لسنة 1939 تحت عنوان " احكام عامة لكل الضرائب " قد حددت ميعاد الاستئناف في الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية بثلاثين يوما من تاريخ اعلان الحكم ولو ان المشرع اراد قصر هذا الحكم علي المنازعات المتعلقة بضريبة الارباح التجارية والصناعية كما ذهب الي ذلك الحكم المطعون فيه - لنص علي ذلك صراحة واورد حكم هذه المادة بالكتاب الثاني الخاص بضريبة الارباح التجارية والصناعية اما ما جاء بالمادة 99 السالفة الذكر من اشارة الي المادة 54 الواردة بالكتاب الثاني فلا يؤدي الي قصر تطبيق المادة 99 علي ضريبة الارباح التجارية والصناعية موضوع هذا الكتاب اذ ان طبيعة الاشياء تقتضي تطبيقها ايضا علي ضريبة ايرادات القيم المنقولة المقررة بالكتاب الاول ذلك لان الاقرارات التي تقدمها الشركات عن ارباحها التجارية والصناعية تتناول التوزيعات التي تخضع لضريبة القيم المنقولة المقررة بالكتاب الاول ولان المشرع لم يذكر بهذا الكتاب شيئا عن الطعن فيما يعرض من خلاف بشأن هذه الضريبة مما يوجب الرجوع الي احكام الكتاب الثاني في هذا الصدد
وحيث ان هذا النعي مردود بما ورد في هذا الخصوص بالحكم المطعون فيه من قوله " وحيث ان المستانفة ردت علي هذا الدفع بان المادة 99 من القانون ر قم 14 لسنة 1939 حددت ميعاد الاستنئاف في الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة تجارية طبقا للمادة 54 المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 97 سنة 1952 بثلاثين يوما من تاريخ اعلانه الحكم وقد استأنفته فعلا في خلال هذه المدة في الميعاد . وحيث انه يبين من ذلك انه فيصل النزاع بين المستأنفة والمستأنف عليها هو ما اذا كان الحكم المستانف صادرا طبقا للمادة 54 سالفة الذكر او ان موضوع الدعوى ليس مما ينطبق عليها فيكون ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها عشرة ايام اخذا بالقاعدة العامة التي رسمتها المادة 402 من قانون المرافعات .
وحيث انه بالرجوع الي المادة 54 يبين انها واردة في الكتاب الثاني من القانون رقم 14 لسنة 1939 المخصص للضريبة علي الارباح التجارية والصناعية وقد تناولت الفقرة الاولي منها حق كل من المصلحة والممول في استئناف القرارات التي تصدرها لجنة الطعن في تقدير مامورية الضرائب لارباح الممول امام المحاكم الابتدائية وهي اللجنة المشار اليها في المواد من 50 الي 55 وتناولت في الفقرة الثانية منها حق استئناف الاحكام الصادرة في هذا الشأن ومفهوم ذلك بداهة ان المادة 54 عالجت حالة خاصة بالممول الخاضع لضريبة الارباح التجارية والصناعية دون المنشئات او الممولين الخاضعين لضريبة الكتاب الاول اما ما تدعيه المستانفة من ان نص المادة 99 معدلة نص عام يشمل ممولي الكتاب الاول كما يشمل ممولي الكتاب الثاني علي السواء فقول لا سند له من القانون اذ لكل من البابين احكام خصه المشرع بها ولو انه قصد تعميم الحكم علي البابين لنص علي هذا التعميم نصا صريحا لا لبس فيه كما فعل في مواطن اخري عندما اراد تطبيق المادة في كتاب علي كتاب اخر ولا يعني اغفال النص الا الرغبة في التخصيص فيبقي لكل باب احكامه الخاصة به " - وهذا الذي قرره الحكم المطعون فيه يتفق وما قصده المشرع فقد خص كل كتاب من الكتب الثلاثة الاول من القانون رقم 14 لسنة 1939 الخاص بضريبة ايرادات رؤوس الاموال المنقولة وضريبة الارباح التجارية والصناعية وضريبة كسب العمل - خص كل كتاب باحكام ضريبة معينة بحيث لا يجري سريان حكم ضريبة علي اخري الا بنص خاص - ويبين من مراجعة الكتاب الرابع انه وان كان قد ورد بعنوان " احكام عامة لكل الضرائب " الا انه يتضح من مواده ان المشرع اورد به احكاما خاصة ببعض الضرائب واحكاما اخري تسري علي كل الضرائب الواردة بالكتب الثلاثة المشار اليها . وقد نصت المادة 99 علي ان ميعاد استئناف الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية طبقا للمادة 54 يكون ثلاثين يوما من تاريخ اعلان الحكم . ونصت المادة 94 علي ان الدعاوى التي ترفع من الممول او عليه تنظر دائما علي وجه السرعة ومؤدي ما تقدم انه وان كانت كل دعاوى الضرائب المنصوص عليها بالقانون رقم 14 لسنة 1939 تنظر علي وجه السرعة وفقا للمادة 94 السالفة الذكر الا انه في خصوص ميعاد الاستئناف فان تحديد ثلاثين يوما بالمادة 99 لا ينصرف الا الي الاحكام التي تصدرها المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية في الطعون المرفوعة اليها في قرارات لجان التقدير او الطعن فيما يتعلق بالارباح التجارية والصناعية - ويتأدي من ذلك ان ميعاد الاستئناف بالنسبة للاحكام الصادرة في الدعاوى الخاصة بالضرائب علي ايرادات رؤوس الاموال المنقولة موضوع الكتاب الاول من القانون رقم 14 لسنة 1939 هو عشرة ايام من تاريخ اعلان الحكم عملا بالمادة 94 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمادة 402 من قانون المرافعات . ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه ان النزاع يتعلق بمبالغ فرضتها مصلحة الضرائب علي المطعون عليها باعتبارها ناتجة عن استثمارات مركزها الرئيسي في الخارج وقد رفع النزاع في صورة دعوى مبتدأة ولم يكن طعنا عرض امره علي لجنة التقدير او الطعن وكان الحكم الذي يصدر في هذه الدعوى يخضع عند استشئنافه للميعاد المقرر بالمادة 402 من قانون المرافعات وهو عشرة ايام من تاريخ اعلانه بوصف انه صادر في خصومة اوجب القانون الفصل فيها علي وجه السرعة لما كان ذلك فان النعي يكون علي غير اساس مما يتعين معه رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
خص المشرع كل كتاب من الكتب الثلاثة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 - الخاص بضريبة إيرادات رؤوس الأموال المنقولة، وضريبة الأرباح التجارية والصناعية، وضريبة كسب العمل - بأحكام ضريبة معينة بحيث لا يجرى سريان حكم ضريبة على أخرى إلا بنص خاص، أما الكتاب الرابع فإنه وإن كان قد ورد بعنوان " أحكام عامة لكل الضرائب " إلا أنه يتضح من مواده أن المشرع اورد به أحكاما خاصة ببعض الضرائب وأحكاما أخرى تسرى على كل الضرائب الواردة بالكتب الثلاثة المشار إليها. ولما كانت المادة 99 قد نصت على أن " ميعاد إستئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية منعقدة بهيئه تجارية طبقا للمادة 54 يكون ثلاثين يوما من تاريخ إعلان الحكم " ونصت المادة 94 على أن الدعاوى التى ترفع من الممول أو عليه تنظر دائما على وجه السرعة، فإن مؤدى ما تقدم أنه وإن كانت كل دعاوى الضرائب المنصوص عليها بالقانون رقم 14 لسنة 1939 تنظر على وجه السرعة وفقا للمادة 94 السالفة الذكر إلا أنه فى خصوص ميعاد الإستئناف فإن تحديد ثلاثين يوما بالمادة 99 لا ينصرف إلا إلى الأحكام التى تصدرها المحكمة الإبتدائية منعقدة بهيئة تجارية فى الطعون المرفوعة إليها فى قرارات لجان التقدير أو الطعن فيما يتعلق بالأرباح التجارية والصناعية، ويتأتى من ذلك أن ميعاد الإستئناف بالنسبة للأحكام الصادره فى الدعاوى الخاصة بالضرائب على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة موضوع الكتاب الأول من القانون رقم 14 لسنة 1939 هو عشرة أيام من تاريخ إعلان الحكم عملا بالمادة 94 من القانون رقم 14 لسنة 1939 و المادة 402 من قانون المرافعات. فإذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن النزاع يتعلق بمبالغ فرضتها مصلحة الضرائب على المطعون عليها بإعتبارها ناتجة عن إستثمارات مركزها الرئيسى فى الخارج، وقد رفع النزاع فى صورة دعوى مبتدأة ولم يكن طعنا عرض أمره على لجنة التقدير أو الطعن، فإن الحكم الذى يصدر فى هذه الدعوى يخضع عند إستئنافه للميعاد المقرر بالمادة 402 من قانون المرافعات وهو عشرة أيام من تاريخ إعلانه بوصف أنه صادر فى خصومة أوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة.