⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 245 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-11-12 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: وصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اشتباه البيع بعقود أخرى - اشتباه البيع بالوصية
⚖️ عيوب التدليل - القصور فى التدليل - ما يعد كذلك - مثال فى طعن بصورية عقد بيع وستره لوصية
⚖️ اسباب كسبها - الوصية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد فؤاد جابر والحسينى العوضى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - علي ما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل في ان المطعون عليها اقامت الدعوى رقم 256 لسنة 1951 كلي الاسكندرية علي الطاعنتين واخرين طلبت الحكم فيها باثبات التعاقد المؤرخ 12/4/14948 المتضمن بيع المرحوم عبد الحميد حسين عيد مورث الطرفين 11 ط مشاعا في ارض وبناء المنزل الموضح بصحيفة الدعوى مقابل ثمن قدره 1200 ج اقر البائع بقبضه في صلب العقد وفي 16/3/1953 قضت محكمة الاسكندرية الابتدائية برفض الدعوى مستندة في ذلك الي انها تري من حالة الورقة موضوع النزاع ما يشتم منه انها في ظاهرها ليست بيعا بل تنطوى علي هبة سافرة لم تصدر في شكلها الرسمي الذي يوجبه القانون - استانفت المطعون عليها هذا الحكم لدي محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم124 سنة 9 ق طالبة الغاء الحكم المستانف والحكم لها بطلباتها الابتدائية وبتاريخ 24/2/1954 قضت محكمة استئناف الاسكندرية بالغاء الحكم المستانف وباثبات التعاقد الحاصل بين المستانفة ومورثها في 12/4/1948 عن العين المبينة بعريضة الدعوى مستندة الي ما تبينته من اطلاعها علي العقد موضوع النزاع وعباراته ومن اقرار بعض الورثة المختصمين في الدعوى بصحة البيع وصدوره من المورث واستلامه من المستانفة كامل الثمن ان العقد بيع صحيح بات لتضمنه كافة الشروط اللازمة لانعقاده قانونا وان عباراته صريحة في الافصاح عن ارادة المتعاقدين في ذلك وان اقرار المورث بحصول البيع وقبض الثمن حجة علي خلفائه العامين وهم ورثته تطبيقا لنص المادة 15/1 مدني واستبعدت المحكمة مظنة ما ذهب اليه الحكم المستانف من ان العقد ينم عن هبة سافرة لم تحصل في شكلها الرسمي لان عبارات العقد صريحة في معني البيع وتنجيزه ولا تحتمل التشكك او التظنن فيما اراده المتعاقدان . وحتي علي فرض ان نيتهما اتجهت الي الهبة فان البيع قد اتخذ ستارا لاخفائها وهو عمل يقره القانون دون حاجة للرسمية التي يتطلبها عقد الهبة . طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض هذا الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 26/5/1959 بعد ان قدمت النيابة مذ1كرة برايها طلبت فيه رفض الطعن وقد احيل الطعن علي الدائرة المدنية لتنظره بجلسة 29/10/1959 وفيها صممت الطاعنتان علي طلب نقض الحكم كما اصرت النيابة علي طلب رفض الطعن . وحيث ان مما تنعاه الطاعنتنان علي الحكم المطعون فيه انه خالف القانون واخطا في تطبيقه ذلك ان الحكم قرر ان عبارات العقد صريحة في الافصاح عن ارادة المتعاقدين بحصول البيع وقبض الثمن وهو استدلال خاطيء اذ لا يجوز ان يحاج الخصم الذي يطعن في صحة الورقة بما تضمنته الورقة ذاتها دون بحث او تحقيق لمجرد القول ان الورقة المطعون عليها جدية لان هذا الوصف ذاته هو محل الطعن مما يتعين معه نقض الحكم . وحيث ان هذا النعي في محله ذلك انه لما كان الثابت بالاوراق ان الطاعنتين قد حددتا دفاعهما اخيرا امنام المحكمة الابتدائية بالطعن علي العقد موضوع النزاع بانه وان كان ظاهره البيع الا انه ينطوى في حقيقته علي وصية لوراث مما تحكمه نصوص المادتين 916/917 مدني واستدلتا علي ذلك بقرائن معينة منها شكل العقد وصيغته وتاريخه وعدم دفع المطعون عليها شيئا من الثمن المسمي فيه لفقرها وعدم وجود موارد لها حتي انها قاضت مورثها البائع نفسه بطلب نفقة قي الدعوى رقم 1353 سنة 1950 شرعي وطلبتا علي سبيل الاحتياط احالة الدعوى الي التحقيق لاثبات صورية العقد وستره للوصية وكان رد الحكم المستانف علي ذلك قوله " وحيث ان دفاع المدعي عليهم بان العقد موضوع الدعوى هو وصية قول لا يستقيم مع دفاعهم اذ ان الوصية تصرف مضاف الي ما بعد الموت والعقد في صياغته عقد منجز ومن ناحية اخري لم يقل احد منهم ان هذا العقد صدر في مرض الموت حتي ياخذ حكم الوصية ومن ثم يكون هذا الدفاع علي غير اساس " وقد ايدت محكمة الاستنئاف نظرا لحكم المستانف فيما تضمنه قضاؤه من استبعاد مظنة الوصية لهذه الاسباب التي بني عليها - وهذا الذي اورده الحكم لا يصلح ردا علي دفاع الطاعنتين ولا يكفي لدفعه ذلك ان جدية العقد التي استشفتها المحكمة من ظاهر صياغته ومضمون عبارته هي بذاتها موضوع الطعن بعدم جديته وانه يستر وصية لوارث ومتي كان ذلك وكانت المحكمة لم تلق بالا الي دفاع الطاعنتين فلا جوهره ولم تواجهه علي حقيقته او تعني بتمحيصه وهو دفاع جوهري لو صح لتغير معه وجه الراى في الدعوى مما يتيعن معه نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث باقي اوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الواقع فى الدعوى أن الطاعنتين طعنتا على العقد موضوع النزاع بانه وإن كان ظاهره البيع إلا أنه ينطوى فى حقيقته على وصية لوارث مما تحكمه نصوص المادتين 916 و917 من التقنين المدنى وإستدلتا على ذلك بقرائن معينة منها شكل العقد وصيغته وتاريخه وعدم دفع المطعون عليها شيئا من الثمن المسمى فيه لفقرها وطلبتا على سبيل الإحتياط إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية العقد وستره للوصية، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على ذلك بقوله إن العقد فى صياغته عقد منجز، فإن هذا الذى أورده الحكم لا يصلح ردا على دفاع الطاعنتين ولا يكفى لدفعه، ذلك أن جدية العقد التى ستشفتها المحكمة من ظاهر صياغته ومضمون عباراته هى بذاتها موضوع الطعن بعدم جديتها وأنه يستر وصية لوارث، ومتى كان ذلك وكانت المحكمة لم تلق بالا إلى دفاع الطاعنتين فى جوهره ولم تواجهة على حقيقته أو تعنى بتمحيصه وهو دفاع جوهرى لو صح لتغير معه وجه الرأى فى الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الواقع فى الدعوى أن الطاعنتين طعنتا على العقد موضوع النزاع بانه وإن كان ظاهره البيع إلا أنه ينطوى فى حقيقته على وصية لوارث مما تحكمه نصوص المادتين 916 و917 من التقنين المدنى وإستدلتا على ذلك بقرائن معينة منها شكل العقد وصيغته وتاريخه وعدم دفع المطعون عليها شيئا من الثمن المسمى فيه لفقرها وطلبتا على سبيل الإحتياط إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية العقد وستره للوصية، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على ذلك بقوله إن العقد فى صياغته عقد منجز، فإن هذا الذى أورده الحكم لا يصلح ردا على دفاع الطاعنتين ولا يكفى لدفعه، ذلك أن جدية العقد التى ستشفتها المحكمة من ظاهر صياغته ومضمون عباراته هى بذاتها موضوع الطعن بعدم جديتها وأنه يستر وصية لوارث، ومتى كان ذلك وكانت المحكمة لم تلق بالا إلى دفاع الطاعنتين فى جوهره ولم تواجهة على حقيقته أو تعنى بتمحيصه وهو دفاع جوهرى لو صح لتغير معه وجه الرأى فى الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه.