الطعن رقم 225 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-11-26
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية - الارتفاق على وعاء الضريبة - محاولة الاتفاق مع الممول قبل إحالة النزاع للجنة - وجوبها- حرمان الممول منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان مامورية ضرائب بني سويف اخطرت مورث الطاعنين بالنموذجين رقمي 19 و 20 ضرائب في 6 من يوليه سنة 1950 بتقدير الضريبة المستحقة عليه عن ارباحه التجارية الناتجة عن تجارة الاقطان في لمدن من سنة 43- 46 وتسلم المورث هذين الاخطارين في 10/7/1950 وقد احالته المامورية في نفس الوقت بالنوذج 21 الي لجنة تقدير الضرائب فدفع امامها ببطلان الاجراءات التي اتخذتها الماورية لانها فوتت عليه المهلة المنصوص عليها في المادتين 25 و 26 منة اللائحة التنفيذية للقانون 14 سنة 1939 - قد اصدرت اللجنة قراراها في 22/6/1950 برفض هذا الدفع وتحديد ارباحه عن السنوات المذكورة بالمبالغ الواردة في ذلك القرار فطعن مورث الطاعنين في قرار اللحنة بالدعوى رقم 67 سنة 50 تجاري كلي بني سويف طالبا الغاء قرار لجنة التقدير واعتباره كأن لم يكن ودفع امام المحكمة ببطلان الاجراءات التي اتخذتها الماورية وبالتالي قرار اللجنة الذي بني علي هذه الاجراءات وقد اصدرت محكمة سويف الابتدائية حكمها في 28/4/1951 بقبول الطعن شكلا وبرفض الدفع ببطلان الاجراءات وقبل الفصل في الموضوع بندب خبير الضرائب الحكومي لفحص المستندات وتحديد صافي ارباح الطاعن عن سني النزاع وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بجلسة 26 من سبتمبر سنة 1953 بتحديد ارباح الطاعن عن سني النزاع بالمبالغ التي اظهرها الخبير وهي علي التوالي 150 جنيها و 400 مليم و 1076 جنيها و 1399 جنيها و 1678 جنيها و 800 مليم استانف مورث الطاعنين هذا الحكم وكذلك الحكم الصادر في 28/4/1951 وقيد الاستئناف برقم 42 سنة 71 ق . وبجلسة 27/5/1954 دفع الحاضر عن المستانف بسقوط حق مصلحة الضرائب في المطالبة بالضرائب عن جميع سنوات النزاع تاسيسا علي بطلانه اجراءات المامورية وبطلان قرار لجنة التقدير وقد اصدرت محكمة استئناف القاهرة حكمها في 25/11/1954 بقبول الاستئناف شكلا وفي المضووع اولا - برفض الاستئناف عن الحكم الصادر بتاريخ 28/4/1951 وتاييد ذلك الحكم فيما قضي به من رفض الدفع ببطلان الاجراءات . ثانيا - برفض الدفع الخاص بسقوط الحق في الضريبة المستحقة في سني النزاع ثالثا - بتعديل الحكم الصادر في 26/9//1953 واعتبار ارباح مورث المستانفين في السنوات 1943 - 1944 و 1944 - 1945 و 1945-1946 بالمبالغ الاتية علي التوالي 776 جنيها و 400 مليم و 949 جنيها و 800 مليم و 1228 جنيها والزمت المستانفين بالمصاريف المناسبة عن الدرجتين ومصلحة الضرائب بباقي المصروفات عنهما وامرت بالمقاصة في اتعاب المحاماة - فطعنه الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض في 9/5/1955 ونظر الطعن بدائرة فحص الطعون بجلسة 9/6/1959 وفيها اصر الحاضر عن الطاعنتين علي طلباتهم كما طلبت النيابة العامة احالة الطعن الي الدائرة المدنية والتجارية لتقضي بنقض الحكم المطعون فيه - واصدرت دائرة فحص الطعون قرارها في 9/6/1959 بالحالة الطعن الي هذه الدائرة لنظره بجلسة 12/11/1959 وفي تلك الجلسة صمم الطاعنون علي طلب نقض الحكم كما صممت مصلحة الضرائب علي طلب رفض الطعن وكذلك صممت النيابة العامة علي طلباتها .
وحيث ان الطاعنين ينعون في السبب الاول من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه انه خالف القانون وذلك فيما قضي به الحكم من رفض الاستئناف عن الحكم الصادر في 28/4/1951 القاضي برفض الدفع ببطلان الاجراءات - ذلك ان مامورية الضرائب قد حررت النموذح 19 ضرائب بتاريخ 5/7/1950 وحررت النموذج 20 في ذات التاريخ وصدرت النموذجين معا بتاريخ 6/7/1950 برقمي 5551 و 5552 داخل مظروف واحد سلم الي مورث الطاعن في يوم 10/7/1950 كما احالت الموضوع في يوم 5/7/1950 الي لجنة التقدير بالنموذج رقم 21 وبذلك حرمت مورثهم من المهلتين المقررتين والمدونتين بصيغة النموذجين وهما عشرين يوما وعشرة ايام وفي ذلك اهدار لنصوص المادتين 47 و 52 من القانون رقم 14 لسنة 19369 والمادتين 25 و 26 من اللائحة التنفيذية واذا اهملت النصوص الاجرائية فان اهمالها يستتبع البطلان حتما بغير حاجة للنص عليه - وقد نصت المادة 25 من قانون المرافعات علي انه " يكون الاجراء باطلا اذا نص القانون علي بطلانه او اذا شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم " وهذان الشرطان متوافران ومتي ثبت ذلك وتبين ان اجراءات المامرية باطلة فان ما ترتب عليها باطل وبالتالي لا يكون لها اثر في قطع التقادم .
وحيث انه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه اورد في خصوص رفض الدفع بالبطلان ما يلي " ومن حيث ان القانون رقم 14 لسنة 1939 لم ينص علي البطلان في حالة عدم مراعاة المواعيد التي نصت عليها المادتان 25 و 26 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور كما انها ليست من قبيل المواعيد المنصوص عليها في قانون المرافعات والتي يترتب عليها البطلان " وفضلا عن ذلك فانه لم يترتب علي مخالفتها اي ضرر للطاعن لان لجنة التقدير هي المختصة اصلا بتقدير الضريبة . اما المامورية فعملها ينحصر في المناقشة في امكان الانفاق علي الضريبة . ومن ثم يكون هذا الدفع في غير محله ويتعين رفضه " - وهذا الذي قرره الحكم المطعون فيه غير صحيح في القانون ذلك ان المادة 25 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقرار الوزاري رقم 39 لسنة 1946 نصت " علي انه اذا كان الممول لم يقدم اقرارا عن ارباحه او قدم اقرار ولم يقتنع به المامور رغما عن الايضاحات التي طلبها . فان مامور الضرائب يخطر الممول بالارباح التقديرية التي يري اتخاذها اساسا لربط الضريبة ( علي النموذج رقم 19 ضرائب ) وتحدد له عشرين يوما لارسال قبوله او ملاحظاته فاذا لم يقبل الممول التقدير وارسل ملاحظات لم يقتنع بها المامور او لم يبعث بملاحظات ولم يتم الاتفاق بين المامور والممول فان المامور يخطره بعزمه علي احالة الموضوع الي لجنة التقدير وذلك علي ( النموذج رقم 20 ضرائب ) اذا لم تقبل وجهة نظر المامور في ظرف العشرة ايام التالية لاستلام النموذج سالف الذكر - فاذا وافق الممول علي وجهة نظر المامور في خلال المهلة السابقة يتولي المامور عرض اساس الربط علي المدير المحلي لاستصدار الورد الذي تدفع بموجبه الضريبة " كما نصت الماتدة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939 علي ان تحيل مصلحة الضرائب الي لجان التقدير جميع المسائل التي لم يتم اتفاق عليها بين المصلحة والممول مع موافاتها بكل ما قدمه الممول من الاقرارات والبيانات ومع موافاتها كذلك بملاحظات المصلحة - ومفاد هذه النصوص المنطبقة علي وقائع النزاع ان مامورية الضرائب يجب ان تعرض تقديراتها علي الممول اولا . فاذا رفضها كان لها ان تحيل ما لم يتم الاتفاق عليه بينها وبين الممول علي لجنة التقدير . وهذه المرحلة التي تحاول فيها المامورية الاتفاق مع الممول قبل احالة النزاع علي لجنة التقدير هي مرحلة واجبة قدر المشرع تحقق المصلحة في التزامها سواء بالنسبة للممول او لمصلحة الضرائب . ويترتب علي اغفال اجراء هذه المحاولة عدم جواز طرح النزاع علي لجنة التقدير - والاصل في الاحالة علي لجنة التقدير ان تتم وفقا للائحة التنفيذية وان تراعي الاجراءات التي نصت عليها بالاعلان الممول بالنموذجين رقمي 19 و 20 ضرائب في المواعيد المنصوص عليها قبل احالته علي لجنة التقدير ومتي كان الثابت ان مصلحة الضرائب قد خرجت علي هذا النظر واحالت مورث الطاعنين الي لجنة التقدير في ذلك اليوم اعلن فيه بالنموذجين رقمي 19 و 20 ضرائب ودون اتاحة الفرصة له من الافادة بالمواعيد المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية والمبينة بهذين النموذجين فان احالته الي لجنة التقدير بالتاسيس علي هذه الاجراءات الباطلة يكون باطلا . ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضي بتاييد الحكم القاضي برفض الدفع ببطلان الاجراءات قد خالف القانون بما يستوجب نقضه بلا حاجة لبحث ما خلا ذلك من اوجه الطعن .
وحيث ان الاستئناف صالح للفصل فيه - ولما سبق بيانه - يتعين الغاء الحكم المستانف الصادر في 28/4/1951 والقضاء ببطلان قرار لجنة التقدير الصادر في 22/7/1950 واعتباره كأن لم يكن . كما يتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المستانف الصادر في الموضوع بتاريخ 26 من سبتمبر سنة 1953 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادتين 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939، 25 من اللائحة التنفيذية له المعدلة بالقرار الوزارى رقم 39 لسنة 1946 أن مأمورية الضرائب يجب أن تعرض تقديراتها على الممول أولا، فإذا رفضها كان لها أن تحيل ما لم يتم الإتفاق عليه بينها وبين الممول على لجنه التقدير، وهذه المرحلة التى تحاول فيها المأمورية الإتفاق مع الممول قبل إحالة النزاع على لجنة التقدير هى مرحلة واجبة قدر المشرع تحقق المصلحة فى إلتزامها، سواء بالنسبة للممول أو لمصلحة الضرائب، ويترتب على إغفال إجراء هذه المحاولة عدم جواز طرح النزاع على لجنة التقدير. ولما كان الأصل فى الإحالة على لجنة التقدير أن تتم وفقا للائحة التنفيذية وأن تراعى الإجراءات التى نصت عليها بإعلان الممول بالنموذجين 19، 20 ضرائب فى المواعيد المنصوص عليها قبل إحالته على لجنه التقدير، وكان الثابت أن مصلحة الضرائب قد خرجت على هذا النظر وأحالت مورث الطاعنين إلى لجنة التقدير فى ذات اليوم الذى أعلن فيه بالنموذجين 19، 20 ضرائب ودون إتاحة الفرصة له من الإفاده بالمواعيد المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية والمبينة بهذين النموذجين، فإن إحالته إلى لجنة التقدير بالتأسيس على هذه الإجراءات الباطلة يكون باطلا، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم القاضى برفض الدفع ببطلان الإجراءات قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.