⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 222 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-10-15 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثاره - التزامات البائع - الالتزام بتسليم المبيع - موضوعه - المبيع بوصفه المتفق عليه - البيع بالعينة
⚖️ تفسير القوانين - التفسير القضائى - طرقه
⚖️ سلطتها فى رفض وإجابة طلب التحقيق
⚖️ أسباب الطعن - اسباب موضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - في ان الطاعن اقام علي المطعون عليه الدعوى رقم 2 لسنة 1950 تجاري كلي الاسكندرية طالبا فيها الحكم بالزامه بأن يدفع له مبلغ 396 جنيها و 937 مليما ومصاريف البروتستو والفوائد القانونية من تاريخ البروتستو حتي السداد والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ ... الخ وذكر شرحا لدعواه انه بتاريخ 8/5/1949 باع للمطعون عليه 777 جوالا من البصل بثمن قدره 396 جنيها و 937 مليما وحررت بالبيع ثلاثة عقود وقع عليها من الطرفين ومن السمسار وسجلت بسجلات سوق البصل بالقباري وتسلم المطعون عليه البضاعة المبيعة له بعد ان قامن بوزنها مندوب وزارة التجارة ولم يقم المطعون عليه بالوفاء بثمنها رغم استلام البضاعة والمطالبة الودية وعمل البروتستو في 3/5/1949 وبتاريخ 26/11/1950 قضت محكمة الاسكندرية الابتدائية برفض الدعوى والزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة فاستانف الطاعن هذا الحكم الي محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف المقيد بجدولها برقم 24 لسنة 7 ق تجاري طالبا الغاء الحكم الابتدائي والقضاء له بطلباته . وبتاريخ23/3/1955حكمت محكمة استئناف الاسكندرية بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والزمت المستأنف (الطاعن) بالمصروفات ومبلغ خمسمائة قرش مقابلا لاتعاب المحاماة وبتاريخ 8/5/1955 طعن الطاعن بالنقض في هذا الحكم - وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها رايها برفض الطعن وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 3/5/195 وصممت النيابة العامة علي ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة العامة علي رأيها السالف ذكره . وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الاول علي الحكم المطعون فيه انه اخطأ في تفسير القانون - وفي بيان ذلك ذكر ان دعواه قبل المطعون عليه قامت علي اساس ان الصفقة قد عرضت للبيع بالمزاد العلني وبيعت للمطعون عليه بعد معاينته لها وارتضائه اياها وتسليمها فعلا ونقلها الي مخاذنه وحررت عنها ثلاثة عقود يختلف الثمن في الواحد منها عن الاخر وفقا لحالة كل كمية من الكميات المبيعة وصنفها وجودته ونوعه واذ كان الطاعن قد خلي بينه وبين البضاعة لتتم للمشتري معاينتها فان البيع في هذه الحالة يعتبر ناجزا في حق الطرفين ويلتزم المشتري بالوفاء بالثمن وليس له ان يتحلل من الصفقة بدعوى ان البيع تم علي اساس العينة وانه اذ تبين عدم مطابقة العينة للبضاعة فقد كان في حل من عدم الوفاء بالثمن - ومع ان الواقعية التي اقام الطاعن دعواه علي اساسها قد حصلها الحكم المطعون فيه واثبتها عند سرد الوقائع وضمنها اسبابه - الا انه اهدر اعمال حكم القانون في شانها واستند في قضائه الي القرار الوزاري رقم 81 لسنة 1942 - وهو لا يلغي حكم القواعد العامة وقد اريد به تنظيم التعامل بالجملة في سوق البصل - وقد اخطأت المحكمة في تفسيره - ذلك انه يبين من المادة 34 منه ان ما نص عليه فيها من ان المزايدة تحصل في كل رسالة بالمكان الذي توجد به علي اساس العينات التي تستخرج طبقا لاحكام القرار - انما يؤاد به ان يكون البيع والشراء علي ضوء المعاينة - علي مجرد عينة خاصة - وقد تحدثت تلك المادة ايضا عن استخراج عدة عينات منن الرسالة الواحدة وفي ذلك ما يفيد ان الامر لا يقتصر علي عينة واحدة وان استخراج العينات المتعددة انما يراد منه المعاينة لا البيع علي مقتضي عينة وهذا الفهم الصحيح لمعاني ذلك النص يطابق العرف الجاري في تجارة الجملة - ومن ذلك يبين خطأ الحكم المطعون فيه - في اعمال القواعد القانونية الصحيحة - وفي تفسير القرار الوزاري المشار اليه . وحيث ان هذا النعي مردود بانه يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه ان الواقعة التي حصلتها محكمة الموضوع وانزلت عليها حكم القانون هي ان البيع الذي انعقد بين الطاعن والمطعون عليه كان بيعا " بالعينة " وانه اذ تحقق لها عدم مطابقة المبيع للعينة فقد احلت المشتري من التزامه بالوفاء بالثمن - وقضت برفض دعوى الطاعن قبله - وهي في ذلك لم تخطيء في القانون ذلك ان المادة 420 من التقنين المدني تنص علي انه " اذا كان البيع بالعينة وجب ان يكون المبيع مطابقا لها " ومؤدي ذلك ان يقع علي عاتق البائع التزام بتسليم شيء مطابق للعينة المتفق عليها فاذا لم يف بهذا الالتزام - وهو ما حققت محكمة الموضوع في خصوص النزاع الحالي ثبوته - لم يكن له ان يطالب المشتري بالاداء المقابل وهو الثمن كذلك لم تخطيء محكمة الموضوع في تأويل نص المادة 34 من القرار الوزاري رقم 81 لسنة 1942 " الخاص بتنظيم التعامل بالجملة في سوق البصل بالاسكندرية " كما ذهب اليه الطاعن في سبب الطعن . ذلك ان المادة 34 من القرار المشار اليه اذ تنص علي انه " تحصل المزايدة في كل رسالة بالمكان الذي توجد فيه علي اساس العينات التي تستخرج طبقا لاحكام هذا القرار " فانه لا يتأدي من ذلك النص ان المبيع وقد اصبح معلوما للمشتري بمعاينته اياه فانه يمتنع عليه بعد ذلك ادعاء ان البيع كان بيعا " بالعينة " ذلك انه وان كان المشتري يعتبر عالما بالبيع علما كافيا باطلاعه علي العينة الا انه يتحتم مطابقة محتويات الرسالة او الرسائل للعينات المستخرجة منها - فاذا تبين عدم مطابقتها لها كان المشتري في حل من الوفاء بالتزامه بالثمن . وحيث ان الطاعن ينعي بالسببين الثاني والثالث علي الحكم المطعون فيه انه طلب الي محكمة الموضوع احالة الدعوى الي التحقيق ليثبت ان العرف في تجارة ذلك الصنف من عروض التجارة يجري علي ان يكون بيعها بالمعاينة - وليس علي اساس عينة خاصة - وان ذلك هو ما تم في الصفقة المتنازع عليها - وتمسك بذلك في مذكراته - امام المحكمة الاستئنافية فرفضت طلبه وتعللت بما اوردته في اسبابها من القول بانها لا تعول علي ان البيع قد حصل بعد المعاينة " لعدم استناد ذلك القول الي اساس مقبول من القانون او الواقع وانه لا محل للتحري عن العرف الجاري عليه العمل بسوق البصل " وكان علي المحكمة ان تتحري واقع الامر في هذا الخصوص وقد سعي الطاعن الي ذلك فرفضت طلبه بما يعد اخلالا بحق الدفاع - كذلك رفضت المحكمة ما طلبه الطاعن من الاحالة الي التحقيق لسماع اقوال السماسرة الذين استند المطعون عليه في دفاعه اليهم - بالاقرار الذي قدمه منسوبا صدوره لهم - وما ورد في هذا الاقرار من عدم مطابقة البضاعة التي عاينوها للعينة الخاصة المتفق عليها - كما طلب سماع شهادة السمسار الذي تمت الصفقة علي يده - اذ هو ادري بظروف البيع والاساس الذي قام عليه - وتمسك الطاعن بذلك كله في مذكرته للمحكمة الاستئنافية ورفضت محكمة الاستئناف ما طلبه من هذا وذاك - محتجة بما ذكرته من ان ظروف الدعوى وملابساتها الاخري تنبيء بما لا يدع مجالا للشك بصدق الاقوال الواردة بالشهادة المتقدم ذكرها لان المشتري بادر بالابلاغ عن تلف البضاعة فور استلامها فضلا عما اثبته الخبير المنتدب بمعرفة محكمة الامور المستعجلة في دعوى اثبات الحالة من انه بمعاينته للبضاعة وجدت " شرك " ولا يمكن تصديرها ولا تنصلح الا للاستهلاك المحلي . وما اشارت اليه تلك العبارة من الحكم المطعون فيه - عن الظروف والملابسات - لا يصلح سببا سائغا مقبولا لرفض الاحالة الي التحقيق - وعلي اية حال فان ما طلب الطاعن اثابته ليس هو كون البضاعة سليمة من التلف - وانما كان همه اثبات كنه التعاقد وحقيقته - وانه لم يتم وفقا لعينة خاصة - وانما كان تمامه بعد حصول المعاينة بمعرفة المطعون عليه . وحيث ان النعي بما ورد في هذين السببين مردود بانه لا تثريب علي محكمة الموضوع اذا هي رفضت الاستجابة الي ما طلبه الطاعن من احالة الدعوى الي التحقيق ليثبت ما ادعاه من قيام عرف تجاري مبناه ان التعامل في سوق البصل بالاسكندرية يجري علي اساس معاينة المبيع وان البيع لا يتم علي مقتضي عينه خاصة - ذلك ان دفاع الطاعن في هذا الخصوص لم يكن مبناه ان ثمت عرفا تجاريا يناهض نصا مفسرا وانما كان مبناه ان هذا العرف هو الذي يتحدد به مراد الشارع من نص المادة 34 من القرار الوزاري 81 لسنة 1942 واذ كان هذا هو ما استهدفه الطاعن بطلبه الاحالة الي التحقيق فانه لا حرج علي محكمة الموضوع اذا هي التفت عنه واخذت في تفسير ذلك النص بما تدل عليه عبارته الواضحة كذلك لا مأخذ عليها في رفضها الاحالة الي التحقيق لاثبات الوقائع التي اراد الطاعن اثباتها بشهادة الشهود - ذلك انها - وقد رأت من ظروف الدعوى والادلة التي استندت اليها ما يكفي لتكوين عقديتها - لا تلتزم باجراء مثل هذا التحقيق - وحسبها انها قد بينت في حكمها الاسباب التي اعتمدت عليها في رفض هذا الطلب . وحيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 240 من التقنين المدني على أنه "إذا كان البيع بالعينة وجب أن يكون المبيع مطابقاً لها" ومؤدى ذلك أن يقع على عاتق البائع الإلتزام بتسليم شيء مطابق للعينة المتفق عليها، فإذا لم يف بهذا الإلتزام لم يكن له أن يطالب المشتري بأداء المقابل وهو الثمن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 34 من القرار الوزاري رقم 81 لسنة 1942 الخاص بتنظيم التعامل بالجملة في سوق البصل بالإسكندرية على أنه "تحصل المزايدة في كل رسالة بالمكان الذي توجد فيه على أساس العينات التي تستخرج طبقاً لأحكام هذا القرار"، ولا يتأدى من ذلك النص أن المبيع وقد أصبح معلوماً للمشتري بمعاينته إياه فإنه يمتنع عليه بعد ذلك ادعاء أن البيع كان بيعاً "بالعينة" ذلك أنه وإن كان المشتري يعتبر عالماً بالمبيع علماً كافياً بإطلاعه على العينة إلا أنه يتحتم مطابقة محتويات الرسالة أو الرسائل للعينات المستخرجة منها. فإذا تبين عدم مطابقتها لها كان المشتري في حل من الوفاء بإلتزامه بالثمن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تثريب على محكمة الموضوع إذا هي رفضت الإستجابة إلى ما طلبه الطاعن من إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت ما ادعاه من قيام عرف تجاري مبناه أن التعامل في سوق البصل بالإسكندرية يجري على أساس معاينة المبيع وأن البيع لا يتم على مقتضى عينة خاصة - ذلك أن دفاع الطاعن في هذا الخصوص لم يكن مبناه أن ثمة عرفاً تجارياً يناهض نصاً مفسراً وإنما كان مبناه أن هذا العرف هو الذي يتحدد به مراد الشارع من نص المادة 34 من القرار الوزاري رقم 81 لسنة 1924 وإذ كان هذا هو ما استهدفه الطاعن بطلب الإحالة إلى التحقيق فإنه لا حرج على محكمة الموضوع إذا هي التفتت عنه وأخذت في تفسير ذلك النص بما تدل عليه عبارته الواضحة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا مأخذ على محكمة الموضوع إن هى رفضت الإحالة إلى التحقيق ما دام أنها قد رأت من ظروف الدعوى والأدلة التى إستندت إليها ما يكفى لتكوين عقيدتها، وحسبها أن تبين فى حكمها الأسباب التى إعتمدت عليها فى رفض هذا الطلب.