⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 113 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-10-26 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى من المشترين باثبات التعاقد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه ( الطعن ) بنى على سببين يتحصل أولهما فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون بالزامه الطاعنة بمصروفات الدعوى الأصلية المرفوعة عليها من المطعون عليهم فى حين أن ما طلبوه فيها من صحة ونفاذ البيع لم يكن محل نزاع من جانبها وفى حين انهم تعجلوا برفع دعواهم عليها قبل الجل المحدد للتوقيع على العقد النهائى - اما ظهور تسجيل على جزء من العين المبيعة فانه لم يكن يترتب عليه من تمسك المشترين بنفاذ البيع سوى حبس ما يقابله من الثمن وقد أقر الحكم هذا النظر ، كما أقر عدم أحقية المطعون عليهم فيما فرضوه من قيود لصرف الثمن الذى أودعوه فلم يكن يصح مع ذلك أن يقضى على الطاعنة بمصروفات دعواهم . ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بإلزام الطاعنة بمصروفات دعوى المطعون عليهم على أنها حتى 24 من أكتوبر سنة 1944 أى بعد حلول الاجل المتفق عليه لتحرير العقد النهائى لم تكن قد وفت بالتزام تقديم الاوراق الدالة على ملكيتها وتسجيل العقد العرفى الصادر لها من اخيها الدكتور .................. عن جزء من القدر المبيع وتطهير العين من الحق العينى المسجل عليها لصالح .................. وهذا جميعه من شأنه أن يبرر إلزامها بمصروفات دعوى المطعون عليهم . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وعاره تناقض فى الأسباب وبينها وبين المنطوق لقضائه على الطاعنة بمصروفات الدعوى الفرعية المقامة منها على الطاعنين يطلب صرف باقى الثمن بعد حبس ما يقابل الطيان الواقع عليها التسجيل لمصلحة .................. . ذلك انه رغم ما أثبته الحكم من ان منازعة المطعون عليهم فى صرف هذا الباقى من الثمن لم يكن لها مسوغ وأن القيود التى فرضوها عند الإيداع لم يكن لها محل - رغم ذلك قضى بالزام الطاعنة بمصروفات دعواها الفرعية ولم يرد فى أسبابه ما يبرر هذا القضاء سوى قوله بأن الحكم على المطعون عليهم بمصروفات الدعوى الفرعية من شأنه أن يجعل الحكم متناقضا وهذا السبب غير صحيح ولا يستقيم مع باقى اسباب الحكم بل إن التناقض واقع فيما قضى به الحكم فى هذا الخصوص فضلا عن مخالفته لنص المادة 113 من قانون المرافعات . ومن حيث إنه يبين من مطالعة اوراق الطعن ان المطعون عليهم عرضوا باقى الثمن بجلسة 5 من سبتمبر سنة 1944 ثم اودعوه بموجب محضر إيداع محرر فى 8 من أكتوبر سنة 1944 مقيدين صرفه بخمسة قيود وهى : أولا شطب التسجيل الواقع على الأطيان لمصلحة أدمون نادر ، وثانيها تسجيل العقود العرفية الصادرة مع الدكتور .................. إلى الطاعنة ، وثالثا تسليمهم الأطيان المبينة مع ملحقاتها ، ورابعا تسليمهما مستندات التمليك ، وخامسا تقديم ما يفيد دفع الأموال الاميرية عن سنة 1944 . وبجلسة 24 من اكتوبر سنة 1944 أودعت الطاعنة جميع مستنداتها . وبجلسة 4 من ديسمبر سنة 1944 اقامت دعوى عرفية بأحقيتها فى صرف 9265 ج و 180 م من المبلغ المودع فنازع المطعون عليهم فى ذلك مؤسسين منازعاتهم على أن الطاعنة لم تقم بعد بالوفاء بالتزامتها المشار إليها فى القيود سالفة الذكر ، فقضت محكمة الدرجة الولى فى الدعوى الفرعية بأحقية الطاعنة فى صرف مبلغ 8886 ج و 646 م من المبلغ المودع وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات المناسبة لهذا المبلغ بانية قضاءها على أن الطاعنة قدمت عقد ملكيتها وما يدل على دفع الأموال الأميرية وعلى أن الدكتور.................. لم يبد اعتراضا على الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر منه إلى الطاعنة وأنه لا حق للمطعون عليهم فى طلب التسليم ما دام ان عقد الايجار الصادر من الطاعنة ثابت التاريخ قبل التسجيل عقد البيع وكان معلوما لهم وعلى ان ما تتأثر به العين المبيعة من التسجيل الموقع لمصلحة .................. مقصور على 3 أفدنة و 11 قراطا و 18 سهما قدرت المحكمة قيمتها بمبلغ 866 ج و669 على أساس التقدير الوارد فى عريضة الدعوى المسجلة المرفوعة عن ادمون جورج نادر وأن المطعون عليهم وإن كانوا على حق فى إيداع الثمن إلا أنهم عارضوا فى صرفه بلا مسوغ رغم اطلاعهم على المستندات المقدمة من الطاعنة بتاريخ 24 من اكتوبر سنة 1944 فاستأنف المطعون عليهم هذا الحكم متنازعين فيما ألزمهم به من مصروفات الدعوى الفرعية . وقضت محكمة الاستئناف فى حكمها المطعون فيه بالغاء الحكم الابتدائى فيما قضى به من إلزامهم بالمصروفات المناسبة للمبلغ المقضى بصرفه وجعلت مصروفات الدعوى الفرعية كلها على عاتق الطاعنة بانيه قضاءها بذلك على " أن الحكم المستأنف فى محله بالنسبة لما قضى به من قبول الدعوى الفرعية من المستأنف عليها والحكم لها بتحديد قيمة ما ينبغى حبسه من الثمن على قدر 866 ج إلى ان يفصل قى دعوى الاستحقاق والتخارج التى لا يمكن بحال أن تتعدى نتائجها هذا القدر للأسباب التى شرحتها محكمة أول درجة والتى لا داعى لتكرارها وفيها الرد على أسباب الاسئناف إلا ان المحكمة ما كان لها متى سلمت بهذا المبدأ تحكم على المستأنفين( المطعون عليهم ) بالمصاريف المناسبة للمبلغ الباقى المقضى بصرفه للمستأنف عليها ( الطاعنة ) مما يعرض الحكم للتناقض حسبما بين المستأنفون فى أسباب استئنافهم ولذا وجب تقويم هذا التناقض بالغاء الحكم المستأنف عن الشطر الخاص بهذه المصاريف وتكفل المستأنف عليها بها وجعل مصاريف الدعوى الفرعية كلها على عاتقها حسب المنصوص عليه فى منطوق هذا الحكم " . ومن حيث إن هذا الذى أورده الحكم يدل على أنه فى 5 من ديسمبر سنة 1944 كانت الطاعنة قد وفت بما أمكنها الوفاء به من التزاماتها وأقرت بحق المطعون عليهم فى حبس جزء من الثمن يعادل القدر الذى تتأثر به العين المبيعة من التسجيل الواقع لمصلحة ادمون نادر ولولا نازعة المطعون عليهم فى صرف الباقى من الثمن لما كان هناك مبرر لرفع الدعوى الفرعية وقد تبين للمحكمة أن منازعاتهم فى هذا الخصوص على غير أساس ولذلك قضت بتأييد الحكم الابتدائى فيما قضى به من أحقية الطاعنة فى دعواها الفرعية فى صرف مبلغ 8886 و 646 من المبلغ المودع وكان من مقتضى ذلك إلزام المطعون عليهم بالمصروفات المناسبة للمبلغ المقضى بصرفه لها كما قضى بذلك الحكم الابتدائى إذ لا تناقض بين إلزام الطاعنة بمضروفات الدعوى الصلية ما دام لم تكن قد قامت بالوفاء بالتزاماتها إلا بعد انقضاء آخر سبتمبر سنة 1944 وهو الميعاد الذى حدد لتحرير العقد النهائى وبعد رفع الدعوى - وبين إلزام المطعون عليهم بالمصروفات المناسبة للمبلغ المقضى بصرفه فى الدعوى الفرعية متى كان قد ثبت للمحكمة أن منازعتهم الخصوص لخطئه فى تطبيق المادة 113 من قانون المرافعات . ومن حيث إن الدعوى صالحة للحكم فيها . ومن حيث أنه لما كان الحكم الابتدائى فيما قضى به من غلزام المطعون عليهم بالمصروفات المناسبة للمبلغ المقضى بصرفه فى الدعوى الفرعية هو الصحيح للسباب سالفة الذكر فيتعين تأييده فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد أقام قضاءه بإلزام البائعة بمصروفات الدعوى المرفوعـة عليها من المشترين بإثبات التعاقد رغم تسليمها بطلبات المدعين على أنها لم تكن قد وفت بالتزاماتها إلا بعد حلول الأجل المحدد للتوقيع على العقد النهائي وبعد رفع الدعوى فإن هذا القضاء صحيـح لا مخالفة فيه لحكم المادة 113 من قانون المرافعات " القديم " - لأنها هي التي تسببت في رفع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا رفع المشترون دعوى بإثبات التعاقد وعرضوا على البائعة باقي الثمن ثم أودعوه خزانة المحكمة مقيدين صرفه بقيود من بينها شطب تسجيل على جزء من الأطيان المبيعة، ورفعت البائعة دعوى فرعية بأحقيتها في صرف باقي الثمن فيما زاد على قيمة هذا الجزء فنازعها المشترون - فإنه لا تناقض بين الحكم بإلزام البائعة بمصروفات الدعوى الأصلية ما دام أنها لـم تكن قد قامت بالوفاء بالتزاماتها إلا بعد انقضاء الميعاد الذي حدد لتحرير العقد النهائي وبعـد رفع الدعوى وبين الحكم بإلزام المشترين بالمصروفات المناسبة للمبلغ المقضي بصرفـه في الدعوى الفرعية متى كان قد ثبت للمحكمة أن منازعتهم في صرفه كانت على غير أساس. وإذن فإذا كان الحكم قد قضى بإلزام البائعة بمصروفات دعواها الفرعية بمقولة أن القضاء بإلزام المشترين بالمصروفات المناسبة للمبلغ المقضي بصرفه في هذه الدعوى يتناقض مع إلزامها بمصروفات الدعوى الأصلية، إذا كان الحكم قد قضى بذلك فإنه يكون قد أخطا في تطبيق المادة 113 من قانون المرافعات "القديم ".