الطعن رقم 212 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-11-26
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كيفية الاعلان
⚖️ التقادم المكسب - التقادم الخمسى - السبب الصحيح - المقصود به
⚖️ اثبات التقادم
⚖️ بياناته - تلاوة تقرير التلخيص
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - تلاوة تقرير التلخيص - تضمن الحكم هذا البيان
⚖️ عدم التزامها بالرد على كل ما يثيره الخصوم
⚖️ سلطتها فى تقدير شهادة الشهود
⚖️ سلطتها فى تعرف نية واضع اليد
⚖️ إجراءات الطعن - تقرير الطعن
⚖️ أسباب الطعن - اسباب موضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع هذا الطعن علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتلخص في ان الطاعن الاول واخاه .......................مورث باقي الطاعنين رفعا الدعوى رقم 428 سنة 1940 مدني جزئي اسيوط ضد المطعون عليهم الاربعة الاول والمطعون عليه الاخير واخرين بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهما الي 158 مترا مع اوالة ما عليها من المباني اغتصبها المطعون عليهم من ضمن 1243م و 92س يمتلكها الطاعن الاول واخوه ....................... بمقتضي حكمي مرسي مزاد صادرين لهما في القضيتين رفمي 3232 سنة 1928 و 5055 سنة 50 اسيوط الجزئية تنفيذا بالتسليم ورفعا بموجبهما دعوى قسمة رقم 878 سنة 1930مدني جزئي اسيوط خصصا فيها بهذا المقدار وتسلماه بمقتضي محضر تسليم مؤرخ 14/7/1934 وازاء منازعة المطعون عليهم ندبت المحكمة احد الخبراء الحكوميين في الدعوى لتحقيق ملكية الطرفين ووضع اليد علي المساحة المتنازع عليها فقدم الخبير تقريره بان الارض التي خصص بها الطاعن الاول واخوه ....................... عبارة عن 96و109 مترا مربعا مقام عليها سور وجزء من حديقة ورثة .......................( المطعون عليهم الثلاثة الاول ) و 42و16 مترا مربعا تدخل ضمن منزل.......................( المطعون عليه الاخير ) و 54و22 مترا مربعا تدخا ضمن مباني منزل ....................... ( المطعون عليه الرابع ) و 1095 مترا مربعا متروكة فضاء . لم ينازع المطعون عليه الرابع المدعين في طلباتهم فادخل الطاعن الاول واخوه شاكر فرج ابنته المطعون عليها الخامسة في الدعوى بدلا من والدها المطعون عليه الرابع - وازاء ادعاء المطعون عليه الاول وضع يده علي الارض الفضاء البالغ مساحتها 1095 مترا مربعا عدل الطاعن الاول واخوه شاكر طلباتهما الي طلب الحكم بتثبيت ملكيتهما الي المساحة التي اختصا بها في الدعوى القسمة ومقدارها - 92و1243م مربعا وازالة ما عليها منة مباني واشجار وتسليمها اليهما ثم احالت المحكمة الجزئية الدعوى الي المحكمة الكلية لاختصاصها وبتاريخ 30/5/1946 حكمت المحكمة باحالة الدعوى الي التحقيق ليثبت المطعون عليهم وضع يدهم علي الارض المتنازع عليها وضع يدا مستوفيا للشروط القانونية المدة الطويلة بالنسبة للمطعون عليه الاول ومدة خمس سنوات بالنسبة لمن عداه ممن اشتري من الشركاء . وليثبت الطاعن الاول واخوه في الوقت نفسه وضع يدهما علي ما رسي مزاده عليهما ولينفي كل طرف ما يثبته الاخر وذلك بكافة طرق الاثبات بما فيها البينة والمستندات . وبعد سماع الشهود حكمت المحكمة بتاريخ 18/12/1950 برفض الدعوى مع الزام رافعيها بالمصاريف لما ثبت لها بعد التحقيق الذي اجرته من وضع يد المطعون عليهم علي الارض موضوع النزاع االمدة القانونية المكسبة للملكية فاستانف الطعن الاول وورثة اخيه شاكر فرج هذا الحكم امام محكمة استئناف اسيوط برقم 141سنة 26 ق طالبين الغاءه والحكم لهم بطلباتهم السابقة وبتاريخ 3/3/1955 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الزام المستانفين بالمصروفات ومبلغ خمسمائة قرش مقابل اتعاب المحاماة فطعن الطاعنون بطريق النقض في هذا الحكم بتاريخ 3/5/1955 وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة مذكرة طلبت فيها عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليهم الثاني والثالثة والرابع والخامسة وطلبت رفض الطعن بالنسبة للمطعون عليه الاول ونقض الحكم في خصوص السبب الثاني من اسباب الطعن - وبتاريخ 7/6/1959 عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وصممت النيابة علي رايها فقررت الدائرة احالته الي هذه الدائرة لنظره بجلسة 12/11/1959 وفيها اصرت النيابة علي رأيها .
وحيث ان ما ابدته النيابة من دفع بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليهم الثاني والثالثة والرابع والخامسة مبناه انه المطعون عليهم الثاني والثالثة والخامسة لم يعلنوا بتقرير الطعن شخصيا وانما اعلنوا في مواجهة اخرين ولم يثبت المحضر في محضر الاعلان انه لم يجد المطلوب اعلانهم في موطنهم وان الاشخاص الذين سلمهم صور الاعلانات الخاصة بهؤلاء يقيمون معهم كما تقضي بذلك المادة 12 من قانون المرافعات وبذا يقع هذا الاعلان باطلا طبقا لنص المادة 24 من قانون المرافعات ويحق لمحكمة النقض - اذا لم يحضر هؤلاء لا يداع مذكراتهم ومستنداتهم - ان تعتبر اعلانهم باطلا وان ترتب علي ذلك بطلان الطعن ذاته في حقهم . كما وان المطعون عليه الرابع قرر امام محكمة اول درجة بعدم المنازعة وان المدعين اذ ذاك ادخلا ابنته .......................( المطعون عليها الخامسة ) خصما في الدعوى بمقولة انها هي المالكة للمنزل دونه كما انهما لم يختصماه امام محكمة الاستئناف فلا يجوز ان يختصم امام محكمة النقض لان الخصومة في الطعن بالنقض لا تكون الا بين من كانوا خصوما امام المحكمة التي اصدرت الحكم المطعون عليه .
وحيث انه يبين من الاطلاع علي اصل اعلان تقرير الطعن ان المطعون عليهما الثاني والثالثة يقيم كل منهما في محل يختلف عن محل اقامة الاخر كما يختلف عن محل اقامة اخيهما ............................... ولم يعلن اي منهما شخصيا بتقرير الطعن كنص المادة 11 من قانون المرافعات وانما اعلنا به في مواجهة اخيهما................................ دون ان يثبت المحضر في محضره ان المطعون عليهما المذكورين غير موجودين في محل اقامتهما وان من استلم عنهما صورة الاعلان مقيم معهما كما ان المطعون عليها الخامسة لم تعلن هي الاخري شخصيا بتقرير الطعن وانما اعلنت به في مواجهة زوجها ....................... السمكري ولم يوضح المحضر في محضره ان المطعون عليها المذكورة غير موجودة في محل اقامتها ولما كان الاصل في اعلان اوراق المحضرين وفقا للمادة 11 من قانون المرافعات ان تسلم الاوراق المطلوب اعلانها الي الشخص نفسه او في موطنه فاذا لم يجده المحضر في موطنه جاز ان تسلم الاوراق الي وكيله او خادمه او لمن يكون ساكنا معه من اقاربه او اصهاره وفقا للمادة 12 من ذلك القانون فاذا اغفل المحضر اثبات عدم وجود المطلوب اعلانه كمقتضي الفقرة الاخيرة من المادة 12 من قانون المرافعات فانه يترتب علي ذلك بطلان ورقة الاعلان عملا بالمادة 24 من ذلك القانون علي ماجري به قضاء هذه المحكمة . لما كان ذلك فان اعلان المطعون عليهم الثاني والثالثة والخامسة بتقرير الطعن يكون باطلا .
وحيث انه يبين من الاطلاع علي الحكم الابتدائي ان المطعون عليه الرابع قرر بعدم منازعته المدعيين في طلباتهم فادخلا بدلا منه ابنته سكينة علي حسانين المطعون عليها الخامسة ولما استانف الطاعنون الحكم الابتدائي لم يختصموا المطعون عليه الرابع في الاستئناف ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جري بانه لا يجوز ان يكون خصما في الطعن بالنقض من لم يكن خصما في الدعوى امام محكمة الاستئناف وان كان قد اختصم امام محكمة اول درجة والا كان الطعن غير مقبول شكلا بالنسبة له فمن ثم يكون الطعن غير مقبول شكلا بالنسبة للمطعون عليه الرابع .
وحيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليهما الاول والسادس .
وحيث ان الطعن يقوم علي خمسة اسباب يتلخص اولهما في وقوع بطلان جوهري في الاجراءات يترتب عليه بطلان الحكم ذلك انه لم تحصل تلاوة تقرير بالجلسة طبقا لنص المادة 116 مرافعات ولما كانت تلاوة التقرير بجلسة المرافعة اجراء لازما نص عليه القانون فيكون الحكم قد اغفل هذا الاجراء باطلا من هذه الناحية ويتلخص السبب الثاني في قصور التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك ان تقرير الخبير الذي اخذ به الحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي المؤيد له واصبح بذلك جزءا من الحكم قد ورد فيه ان كامل عبد العاطي ( المطعون عليه السادس ) واضع يده علي 16.42 مترا من ملك الطاعنين منها 10.3 مترا داخلة ضمن عقد مشتراه وضمن حكم مرسي المزاد و 6.39 مترا خارجة عن عقد مشتراه كما ورد في التقرير ايضا ان 22.54 مترا موضوع اليد عليها من ....................... او ابنته سكينة علي حسانين وهي ضمن الارض الراسي مزادها علي المدعين ولكنه لم يستطع تطبيق عقد مشتري علي حسانين لانه لم يقدم له وقد قضت المحكمة برفض الدعوى في هذا الشطر من النزاع استنادا الي ان كلا من .......................و....................... تملكا المقدار الذي يضعان يديهما عليه بالتقادم الخمسي في حين ان التقادم الخمسي يقتضي ان يكون الشراء من غير مالك . ومع التسليم جدلا بان هناك وضع يد فعلي لمدة خمس سنوات سابقة علي رفع الدعوى من كل من.......................و.......................فان الاول لم يشتر من غير مالك الا القدر 10.3 مترا اما سكينة علي حسانين فلم يحصل تطبيق عقدها اطلاقا بمعرفة الخبير حتي يمكن ان تستبين منه المحكمة اذا كان المقدار 22.54 مترا دخل ضمن عقدها فتعتبر مشترية من غير مالك او انه لم يدخل . ويكون الحال بالنسبة لها حينئذ انها اغتصبت من الارض المجاورة هذا المقدار وفي هذه الحالة لا تستفيد من التقادم الخمسي . ويبدو قصور الحكم في هذا الشطر منه واضحا من اعتماده علي اقوال الشهود بالنسبة للبناء مع ان هذا البناء واقعة تثبت دائما بالطرق الرسمية وهي الرخصة اولا ثم ربط العوائد ثانيا - وملخص ما ينعي به الطاعنون في السبب الثالث خطأ الحكم في تطبيق القانون ذلك ان المحكمة قضت برفض الدعوى بالنسبة للارض الفضاء التي تبلغ مساحتها 1095 مترا والتي تقع غربي السور الذي بناه ............... واخوته ليفصل بين ارضهم وارض اولاد عمهم " ......................." وذلك علي اساس ان السيد عبد العزيز ابو زيد قد تملك قطعة الارض المذكورة بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية في حين ان القانون يشترط ان تكون هناك حيازة هادئة وظاهرة ومستمرة والا تكون غامضة ولم يرد في اقوال شهود ....................... او في الحكم شيء من ذلك بل الثابت من الاوراق الرسمية المقدمة في الدعوى ان محضري التسليم المؤرخين 23/7/1929 و 1/7/1934 اللذين تما تنفيذا لحكمي مرسي مزاد الارض المتنازع عليها علي الطاعن الاول واخيه شاكر وكذلك تقرير خبير دعوى القسمة رقم 878 سنة 1930 الذي عاين ارض النزاع في سنة 1934 وتقرير الخبير المقدم في الدعوى الحالية والذي عاين ارض النزاع في سنة 1942 . الثابت من هذه الاوراق ان الارض المذكورة لم يكن بها قماين طوب او مصنع طوب وان كان قد ثبت في تقرير الخبير الاخير انه حصل دق طوب في تلك الارض في وقت مافانه لا يظهر من الحكم ان هذا النوع من انتفاع -0 علي فرض صحة اقوال شهود .......................- كان مستمرا لمدة خمسة عشر سنة كاملة دون انقطاع ولا ان وضع اليد تناول المساحة كلها دون ان ينقص شيء منها اذ ان كل ما استطاع المطعون عليه الاول اثباته علي لسان شهوده هو انه كان يستغل الارض موضوع النزاع بدق الطوب وحرق الجير في حين ان هذا النوع من الانتفاع لم يكن قائما وقت رفع الدعوى وبذا يكون ركن الاستمرار غير متوافر فيها . ولا يكفي ان تقول المحكمة في عبارة مرلسلة مبهمة بتوافر اركان وضع اليد المملك . ومن الخطأ في تطبيق القانون القول بان الجار الذي يستعمل مساحة صغيرة من ارض جاره بدق الطوب وحرق الجير يصبح مالكا لهذه الارض بوضع اليد المدة الطويلة بل ان هذا يعتبر من قبيل التسامح المعترف به بين الملاك المتجاورين ولم يتعرض الحكم الابتدائي لما اثاره الطاعنون في هذا الوجه من الدفاع كما ان ما اورده الحكم الاستئنافي في هذا الصدد لا يكفي لحمله . وينعي الطاعنون في السبب الرابع بالخطأ في تطبيق القانون ومخالفة قواعد الاثبات ذلك ان محكمة اول درجة لم تستند في قضائها بالتقادم المكسب لصالح المطعون عليه الاول الي اقوال شهوده فحسب . بل الي اسباب اخري كان لها اثر في تكوين عقيدتها منها قول الحكم ان المدعين لم يتمكنوا من اثبات انهم وضعوا اليد علي ارض النزاع يوما ما في حين ان ال 1095 مترا التي تقع غرب السور الذي بناه المطعون عليه الاول واخوته ارض فضاء ومن ثم لا يؤخذ علي مالكيها عدم وضع يدهم عليها . وقد استند الحكمان الابتدائي والاستئنافي الي ما شهد به شهود المطعون عليه الاول في الشكوى رقم 213 لسنة 1945 اداري بندر اسيوط في حين ان الاثبات في القانون المدني لا يسمح بالاستناد الي اقوال الشهود في الشكوى الادارية حيث تسمع اقوالهم في غياب اصحاب الشأن وبدون حلف يمين - ويقوم نعي الطاعنين في السبب الخامس علي قصور التسبيب ذلك ان الطاعنين تمسكوا في صحيفة الاستئناف وفي المذكرة المقدمة منهم للمحكمة بان ادعاء المطعون عليه الاول تملكه قطعة الارض البالغ مساحتها 1095 مترا بالتقادم المكسب يتناقض مع اقرارات صريحة صادرة منه (1) في قضية القسمة رقم 3465 لسنة 1926 مدني جزئي اسيوط التي اقامها ضد اخوته في 17/8/1926 (2) وفي عقد الاتفاق المؤرخ 16/2/1928 الموقع عليه منه ومعه اخوته والذي ذكر ان الحد الغربي فيه مملوك لورثة .......................(3) وفي مذكرة المطعون عليه الاول المقدمة منه في القضية رقم 1797 سنة 1935 مدني جزئي اسيوط . وهذه اعترافات صدرت من المطعون عليه الاول في خلال مدة الخمسة عشر عاما التي زعم انه كان واضع اليد فيها علي الارض الفضاء .
وحيث ان النعي في خصوص السبب الاول مردود ذلك ان مجرد خلو الحكم الاستئنافي من بيان حصول تلاوة تقرير التلخيص لا يبطله الا اذا كانت محاضر جلسات الدعوى التي صدر فيها هي الاخري خالية من اثبات حصول هذه التلاوة لان تلاوة التقرير ليس من البيانات الجوهرية التي توجب المادة 349 مرافعات ان يتضمنها الحكم . ولما كان الطاعنون لم يقدموا صور محاضر جلسات المرافعة في هذه الدعوى امام المحكمة الاستئنافية لمعرفة ما اذا كان تقرير التلخيص قد تلي او لم يتل فان هذا النعي يكون عاريا عن الدليل متعين الرفض .
وحيث ان السبب الثاني من اسباب النعي ينصب علي قضاء الحكم برفض الدعوى قبل كل من المطعون عليهما الخامسة والسادس واذ كان قد تقرر فيما سبق بطلان اعلان المطعون عليهما الخامسة بتقرير الطعن فان النعي الوارد في هذا السبب لا يتناول قضاء الحكم بالنسبة لها وانما يتناول قضاءه بالنسبة للمطعون عليه السادس فقط وهو نعي في محله ذلك ان الحكم المطعون فيه قضي بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضي به من رفض دعوى الطاعنين بالنسبة للمطعون عليه السادس بمقولة ان شهوده قد ايدوا دعواه في وضع يده علي منزله بحالته منذ مدة تزيد علي خمس سنوات سابقة علي رفع الدعوى بالسبب الصحيح . هو عقد شرائه المعترف به المقترن بحسن النية وما يضع المطعون عليه المذكور يده عليه من الارض موضوع النزاع هي كما ورد في الحكم نقلا عن تقرير الخبير المنتدب في هذه الدعوى بمعرفة محكمة اسيوط الجزئية 16.42 مترا ضمن منزله . وقد جاء في تقرير هذا الخبير المقدمة صورته الرسمية من الطاعنين ضمن ملف الطاعن نتيجة لمعاينة ارض النزاع - وتطبيق مستندات الخصوم عليها . انه بتطبيق عقد مشتري كامل عبد العاطي ( المطعون عليه السادس ) علي وضع يده اتضح ان قطعة الارض مشتراه مساحتها 404.85 مترا مربعا وان جملة مساحة الارض المقام عليها منزله 411.24 مترا مربعا اي بزيادة مقدارها 6.39 مترا مربعا عما ورد بعقد مشتراه . ومؤدي ذلك ان المطعون عليه السادس يضع يده علي 6.39 مترا مربعا بدون عقد صادر اليه عنها لانها خارجة عن عقد مشتراه كما قرر الخبير . ولما كان التملك بالتقادم الخمسي يستلزم ان يكون السبب الصحيح الذي يستند اليه واضع اليد صادرا له من غير مالك وكان المقدار الذي يضع المطعون عليه السادس يده عليه من ارض النزاع ومقداره 6.39 مترا مربعا خارجا عن عقد مشتراه فلا يمكن ان يعتبر مشتريا له من غير مالك فيستفيد تبعا لذلك من احكام التقادم الخمسي بالنسبة لهذه المساحة . وانما يعتبر مغتصبا لهذا المقدار من وضع يده يجري في حقه بشانه احكام التقادم الطويل علي ما جري به قضاء هذه المحكمة . لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه وقد اجري احكام التقادم الخمسي بالنسبة للمقدار سالف الذكر يكون مخالفا للقانون بما يتعين معه نقضه في هذا الخصوص .
وحيث ان النعي بما ورد في السبب الثالث مردود . ذلك انه يبين من الاطلاع علي الحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي المؤيد له ان الحكمين بعد ان استعرضا اقوال شهود طرفي الخصومة رجحا اقوال شهود المطعون عليه الاول علي شهود الطاعنين واستخلصا منها انه هو واخوته يضعون يدهم علي الحديقة ومن قبلهم والدهم منذ خمس وثلاثين سنة سابقة علي رفع الدعوى وان المطعون عليه الاول يضع يده علي الارض الفضاء الاخري موضوع الدعوى مدة خمسة عشر عاما سابقة علي رفع الدعوى وينتفع بها بصفته مالكا ظاهرا بغير انابة او تسامح وان اقوال شهوده قد تايدت باقوال شهوده في الشكوى رقم 213 سنة 1945 اداري بندر اسيوط ويبين من الاطلاع علي محضر التحقيق المقدمة صورته الرسمية ضمن الاوراق ان مضمون شهادة شهود المطعون عليه الاول في التحقيق تؤدي الي ما استخلصه الحكمان من اقوالهما عن وضع اليد ومدته ومظهره . حسب الحكم المطعون فيه ذلك لاقامة قضائه في هذا الخصوص اذ ان تقدير شهادة الشهود واستخلاص الواقع منها امر يستقل به قاضي الموضوع . ولا يغض من ذلك خلو الحكم من الاشارة الي ما تمسك به الطاعنون من عدم ثبوت وضع يد المطعون عليه الاول علي الارض موضوع النزاع في محضري التسليم ومحضر المعاينة وتقرير الخبير المشار اليها في سبب النعي ذلك ان محكمة الموضوع ليست مكلفة بان تتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم - واستناد الحكم المطعون فيه في ثبوت وضع يد المطعون عليه الاول علي الارض موضوع النزاع الي اقوال شهوده يفيد اطراح دفاع الطاعنين في هذا الخصوص كما ان تعييب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون اذ لم يعتبر ان انتفاع المطعون عليه الاول بارض النزاع المجاور كان من قبيل التسامح مردود بان الحكم المطعون فيه قد قرر ان وضع يد المطعون عليه الاول علي تلك الارض لم يكن بطريق الانابة او التسامح واذ كان تعرف نيه واضع اليد مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع تتقاضاها من جميع عناصر الدعوى دون رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض ما دامت هذه العناصر مدونة في حكمها فان هذا النعي يكون في غير محله ويتعين رفضه .
وحيث ان النعي بما ورد في السبب الرابع مردود ذلك انه يبين من الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه المؤيد له ان كلا الحكمين قد اعتمد في قضائه برفض دعوى الطاعنين بالنسبة للارض التي يضع المطعون عليه الاول يده عليها الي وضع يد هذا الاخير علي تلك الارض المدة الطويلة المكسبة للملكية . واستند الحكمان في ذلك الي ما استخلصاه من اقوال شهود المطعون عليه المذكور استخلاصا له سنده من اقوال هؤلاء الشهود في محضر التحقيق - علي ما سبق الاشارة اليه في الرد علي السبب السابق . وما اقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه برفض دعوى الطاعنين في هذا الصدد كاف لحمله دون حاجة لما ورد فيه - تزيدا - بعد ذلك من قول بان الطاعنين لم يثبتوا وضع يدهم علي الارض المذكورة لا ينال هذا التزيد من قضاء الحكم في هذا الخصوص كما ان ما ورد في الحكم المطعون فيه استناد الي اقوال شهود المطعون عليه الاول في الشكوى رقم 213 سنة 45 اداري بندر اسيوط . انما كان من قبيل الاستناد الي قرينة تؤيد اقوال شهود المطعون عليه المذكور في التحقيق الذي اجرته محكمة اول درجة ولا مخالفة لقواعد الاثبات في ذلك لان وضع اليد واقعة مادية يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات من اي مصدر يستقي القاضي منه دليله ولو كان هذا المصدر اقولا وردت في شكوى ادارية - علي كما جري به قضاء هذه المحكمة- ويتعين لذلك رفض هذا النعي
وحيث ان النعي في خصوص السبب الخامس مردود ذلك ان الطاعنين لم يقدموا صورا رسمية من الاوراق التي تتضمن الاقرارات المدعي بصدورها من المطعون عليه الاول والتي يستندون اليها في هذا النعي مما يجعل هذا السبب عاريا عن الدليل ولا يجدي الطاعنين التحدي بما ورد عن تلك الاوراق ومضمونها في الحكم رقم 59 لسنة 1941 استئناف اسيوط المقدمة صورته الرسمية منهم بملف الطعن طالما انه لم يثبت ان تلك الصورة من الحكم كانت مودعة في ملف الدعوى لدي محكمة الموضوع . ويعتين لذلك رفض هذا النعي .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل فى إعلان أوراق المحضرين وفقا للمادة 11 من قانون المرافعات أن تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو فى موطنه، فإذا لم يجده المحضر فى موطنه جاز أن تسلم الأوراق إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكنا معه من أقاربه أو أصهاره وفقا للمادة 12 من ذلك القانون، فإذا أغفل المحضر إثبات عدم وجود المطلوب إعلانه كمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون المرافعات فإنه يترتب على ذلك بطلان ورقة الإعلان عملا بالمادة 24 من ذلك القانون، فإذا كان يبين من الإطلاع على أصل إعلان تقرير الطعن المطعون عليهما الثانى والثالثة لم يعلنا شخصيا بتقرير الطعن وأن كلا منهما يقيم فى محل يختلف عن محل إقامة الآخر كما يختلف عن محل إقامة أخيهما الذى أعلنا فى مواجهته دون أن يثبت المحضر فى محضره أنهما غير موجودين فى محل إقامته وأن من إستلم عنهما صورة الإعلان مقيم معهما، وكانت المطعون عليها الخامسة لم تعلن هى الأخرى شخصيا بتقرير الطعن وإنما أعلنت فى مواجهة زوجها ولم يوضح المحضر فى محضره أنها غير موجودة فى محل إقامتها، فإن إعلان المطعون عليهم الثانى والثالثة والخامسة بتقرير الطعن يكون باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز أن يكون خصما فى الطعن بالنقض من لم يكن خصما فى الدعوى أمام محكمة الإستئناف وإن كان قد إختصم أمام محكمة أول درجة وإلا كان الطعن غير مقبول شكلا بالنسبة له على ما جرى به قضاء محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مجرد خلو الحكم الإستئنافى من بيان حصول تلاوة تقرير التلخيص لا يبطله إلا إذا كانت محاضر جلسات الدعوى التى صدر فيها هى الأخرى خالية من إثبات حصول هذه التلاوة، لأن تلاوة التقرير ليس من البيانات الجوهرية التى توجب المادة 349 مرافعات أن يتضمنها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يستلزم التملك بالتقادم الخمسى أن يكون السبب الصحيح الذى يستند إليه واضع اليد صادرا له من غير مالك، فإذا كان المقدار الذى يضع المطعون عليه السادس يده عليه من أرض النزاع خارجا عن عقد مشتراه فلا يمكن أن يعتبر مشتريا له من غير مالك فيستفيد تبعا لذلك من أحكام التقادم الخمسى بالنسبة لهذه المساحة وإنما يعتبر مغتصبا لهذا المقدار من وضع يده يجرى فى حقه بشـأنه أحكام التقادم الطويل - على ما جرى به قضاء محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تقدير شهادة الشهود وإستخلاص الواقع منها أمر يستقل به قاضى الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
محكمة الموضوع ليست مكلفة بأن تتبع الخصوم فى كافة مناحى دفاعهم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تعرف نية واضع اليد مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع تتقصاها من جميع عناصر الدعوى دون رقابة عليها فى ذلك لمحكمة النقض ما دامت هذه العناصر مدونه فى حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
وضع اليد واقعه مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات من أى مصدر يستقى القاضى منه دليله ولو كان هذا المصدر أقوالا وردت فى شكوى إدارية - على ما جرى به قضاء محكمة النقض.