الطعن رقم 204 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-10-22
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
التماس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وجوه الالتماس - الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تأويلة وتطبيقه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتلخص في ان السيدة ....................... مورثة المطعون عليهم رفعت الدعوى رقم 462 سنة 1946 كلي امام محكمة المنصورة الابتدائية ضد مصلحة الضرائب طعنا علي قرار لجنة الضرائب الصادر بتاريخ 3/11/1945 بتقدير ارباحها عن السنوات من 1939 الي سنة 1944 بالمبالغ الاتية علي التوالي 200 و 240 و 390 و 460 و 540 و 622 جنيها طالبة الغاء هذا التقدير واعتماد اقراراتها المقدمة لمصلحة الضرائب وبتاريخ 20/4/1946 حكمت المحكمة بتعديل قرار لجنة التقدير بالنسبة لارباح سنة 1941 واعتبار صافي ارباح تلك السنة 325 جنيها فقط وبرفض الطعن وتاييد قرار اللجنة بالنسبة لارباح سنوات 1939 و 1940 و 1942 و 1943 و 1944 فاستانفت مورثة المطعون عليهم هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة طالبة تعديله بالنسبة لارباح السنوات من 1939 الي 1943 واعتبار ارابح هذه السنوات 180 و 180 و 270 و 360 ز 450 جنيه علي التوالي كما استانفت مصلحة الضرائب الحكم المذكور فرعيا بجلسة 20/3/1947 طالبة تاييد قرار لجنة التقدير بجميع اجزائه وبعد ان ندبت محكمة استئناف القاهرة حسابيا من مكتب خبراء وزارة العدل لتقدير ارباح مورثة المطعون عليهم في السنوات من 1939 لغاية 15/10/1944 احالت المحكمة المذكورة القضية الي محكمة استئناف المنصورة لاختصاصها حيث قيدت بجدولها تحت رقم 91 سنة 1 ق وهذه ندبت مكتب خبراء وزارة العدل بالمنصورة لاداء المامورية السابقة وبعد ان باشر الخبير ماموريته وقدم تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 28/6/1954 بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي شكلا وفي الموضوع اولا- وفي الاستئناف الاصلي بتعديل الحكم المستانف الي تقدير ارباح مورثة المطعون عليهم في السنوات من 1939الي 1944 بالمبالغ الاتية علي التوال 140و 157 و 230 و 275 و 320 و 255 جنيها والزمت المستانفة بالمصاريف المناسبة عن الدرجتين 500قرش اتعابا للمحاماة عنهما و ثانيا - وفي الاستئناف الفرعي برفضه والزم مصلحة الضرائب بالمصاريف وبتاريخ 30/4/1955 طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم وصممت علي هذا الطلب عندما عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 3/5/1959 وفي تلك الجلسة قررت الدائرة احالة الطعن علي هذه الدائرة لنظره بجلسة 8/10/1959 وفيها اصرت النيابة علي رايها .
وحيث ان مبني الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور ذلك ان الحكم المطعون فيه قضي لمورثة المطعون عليهم بأكثر مما طلبتته وما استقرت عليه اوضاع النزاع في صحيفة الاستئناف قاصدا قضاءه هذا بما عول عليه من اسباب وملاحظات علي تقرير الخبير وقرار اللجنة - كما قضي الحكم باعتبار ارباح سنة 1944 مبلغ 320 جنيها بينما كانت محكمة اول درجة قد قضت بتاييد قرار اللجنة بالنسبة لارباح هذه السنة وهي مبلغ 622 جنيها ولم تستانف مورثة المطعون عليهم هذا الحكم فيما قضي به من ذلك وبذا يكون الحكم قد تعرض لارباح سنة من سنوات النزاع لم تكن معروضة عليه ولم ينتقل النزاع بشأنها الي المحكمة بحكم الاثر الناقل للاستئناف - وهذا الخطأ وذاك انما جر اليه خطأ اخر هو خطأ الحكم وقصوره عن فهم الواقع في الدعوى ولولاه لما وصل الي هذه النتيجة التي انتهي اليها ذلك انه عند عمل حساب الارباح اعتبر عدد ايام السنة 300 يوما بدلا من 365 يوما للاعتبارات التي ساقها وافاض فيها - وفاته ان يتنبه الي ما جاء في تقرير الخبير وفي قرار اللجنة من اعتبارات تدحض ما ذهب اليه .
وحيث ان الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم او بأكثر مما طلبوه هما من وجوه الالتماس طبقا لنص الفقرة الخامسة من المادة 417 من قانون المرافعات وبمقتضاه يعاد عرض النزاع علي المحكمة التي فصلت فيه ليستدرك القاضي ما وقع فيه من سهو غير متعمد فيبادرالي اصلاحه ومتي تبين سببه فان كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيه واظهرت فيه انها قضت بما قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات وعالمة بانها بقضائها هذا المطعون فيه انما تقضي بما لم يطلبه الخصوم او باكثر مما طلبوه ومع ذلك اصرت علي هذا القضاء مسببة اياه في هذا الخصوص . اذا برز هذا الاتجاه واضحا في الحكم امتنع الطعن عليه بطريق الالتماس وكان سبيل الطعن عليه في هذه الحالة هو النقض - لما كان يبين من الاطلاع علي الحكم موضوع الطعن الحالي انه بعد ان اوضح الاعتبارات التي رأي وجوب تقدير الارباح علي اساسها . استعرض ارباح كل من السنوات من سنة 1939 الي سنة 1944 واجري تقدير ارباح كل سنة منها علي ضوء هذه الاعتبارات بالمبالغ التي قضي بها دون ان يفطن الي ان هذا التقدير اقل مما طلبت مورثة المطعون عليهم تعديل الحكم المستانف اليه ودون ان يبدو في الحكم انه يقصد الي ان يجاوز طلبات مورثة المطعون عليهم وان يحكم لهم باكثر مما طلبته . كما ان تعرض الحكم لارباح سنة 1944 وقضاؤها فيها مع انه لم يشملهما استئناف مورثة المطعون عليهم يدل علي ان المحكمة الاستئنافية لم تكن مدركة نطاق الدعوى ولا طلبات مورثة المطعون عليهم فيها . لما كان ذلك فانه كان يتعين الطعن في الحكم بطريق الالتماس ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحكم بشىء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه هما من وجوه الالتماس طبقا لنص الفقرة الخامسة من الماده 417 من قانون المرافعات وبمقتضاه يعاد عرض النزاع على المحكمه التى فصلت فيه ليستدرك القاضى ما وقع فيه من سهو غير متعمد فيبادر إلى اصلاحه متى تبين سببه - فإن كانت المحكمة قد بينت فى حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيه وأظهرت فيه أنها قضت بما قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات وعالمة بأنها بقضائها هذا المطعون فيه إنما تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على هذا القضاء مسببة إياه فى هذا الخصوص - اذا برز هذا الاتجاه واضحا فى الحكم إمتنع الطعن عليه بطريق الالتماس وكان سبيل الطعن عليه فى هذه الحالة هو النقض. وإذن فإذا كان الحكم موضوع الطعن الماثل بعد أن أوضح الاعتبارات التى رأى وجوب تقدير الأرباح على أساسها استعرض أرباح كل من السنوات من 1939 إلى 1944 وأجرى تقدير أرباح كل سنة منها على ضوء هذه الاعتبارات بالمبالغ التى قضى بها دون أن يفطن إلى أن هذا التقدير أقل مما طلب المطعون عليهم تعديل الحكم المستأنف إليه - ودون أن يبدوا فى الحكم أنه يقصد إلى أن يجاوز طلبات المطعون عليهم وأن يحكم لهم بأكثر مما طلبوه، وكان تعرض الحكم لأرباح سنه 1944 وقضاؤه فيها مع أنه لم يشملها استئناف المطعون عليهم، يدل على أن المحكمة الاستئنافيه لم تكن مدركة نطاق الدعوى ولا طلبات المطعون عليهم فيها، لما كان ذلك فإنه يتعين الطعن فى الحكم بطريق الالتماس ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز.