الطعن رقم 203 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-12-3
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - خطأ الاسناد - الخطأ المؤثر - مثال فى تملك بالتقادم المكسب
⚖️ تساند الادلة - مناط التساند
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في ان الطاعنين اقاموا علي المطعون عليه الدعوى رقم 390 سنة 1946 كلي بني سويف طلبوا فيها الحكم بتثبيت ملكيتهم الي فدان و 8 ط معين بالعريضة ومنع تعرضه لهم فيها وقالوا ان هذا المقدار آل اليهم بالميراث عن المرحومة ....................... والدة الطاعن الاول وجدة الباقين وقد تملكها بعقد مسجل في 18/4/1921 فضلا عن وضع يدهم المدة الطويلة ودفع المطعون عليه الدعوى بأن هذه الارض مملوكة له ضمن اطيان اخري بمقتضي عقدي بيع صادرين له من والدته يامنه محمد هيبه ومؤرخين 7/6/1916 و 20/6/1917 فضلا عن انه هو الواضع اليد عليها . وقد اصدرت المحكمة الابتدائية حكمها في 25/2/1948 بندب خبير زراعي لتطبيق مستندات الطرفين علي الطبيعة - وتحقيق وضع اليد وسببه ومدته وبعد ان قدم الخبير تقريره متضمنا انطباق مستندات الطرفين علي هذه الارض اصدرت المحكمة حكما تمهيديا اخر في 22/2/1950 باحالة الدعوى الي التحقيق ليثبت الطاعنون بكافة طرق الاثبات وضع يدهم علي الارض موضوع النزاع من سنة 1921 لغاية سنة 1945 وضع يد مكسب للملكية ولينفي المطعون عليه بنفس الطرق وبعد سماع شهود الطرفين اصدرت المحكمة الابتدائية حكمها في 5/3/1952 بتثبيت ملكية الطاعنين الي الاطيان المطالب بها ومنع تعرض المطعون عليه لهم فيها وتسليمها اليهم - واسست حكمها علي ما تبين لها من ترجيح شهود الاثبات الذين قرروا ان الطاعنين وضعوا ايديهم علي هذه الاطيان مدة تزيد علي الخمسة عشر عاما - وضع يد هاديء مستمر ظاهر وبنية التملك - استأنف المطعون عليه هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 427 سنة 69 ق . وفي 16 من يناير سنة 1955 حكمت المحكمة بقبول الاستنئاف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى و استعرضت محكمة الاستئناف في حكمها سلسلة التصرفات التي حصلت في هذه الاطيان من المورث الاصلي حسن ابراهيم مدكور فقررت انه كان يملك 20 فدان و 9قراريط و 20 سهما باع منها الي الغير 2 فدان و 12 قيراطا ثم باع الي زوجته يامنه محمد هيبه 12 فدان و 12 قيراط واستنزلت هذه المقادير من تكليفه بعد الوفاة . ولذلك انحصرت تركته في 5 فدادين و 9 قراريط و 20 سهما خص منها ابنته شريفة مورثة الطاعن 9قراريط و 11 سهما . وان ابنته شريفة قد تنكرت للبيع الصادر الي يامنه زوجة ابيها فاستخلصت الفدان و 8 قراريط موضوع النزاع وهو القدر الذي كانت ترثه في تركة ابيها لو لم يحصل ذلك البيع الي زوجته يامنه وباعت هذا القدر الي زوجها حسن هنداوى بعقد مؤرخ 19/12/1920 ومسجل في 21/3/1921 ثم عادت واشترت القدر نفسه من زوجها المذكور بعقد اخر مؤرخ في 18/4/1921 ومسجل في 9/5/1921 وذلك بقصد نقل تكليف هذا القدر الي اسمها كما ان المطعون عليه اشتري من والدته يامنه 10 فدادين و 12 قيراط بعقد بيع مؤرخ 20/6/1917 ومسجل في سنة 1918 وادخل في هذا البيع جزءا كبيرا مما كان قد استنزل من تكليف المورث الاصلي بطريق البيع الي زوجته يامنة وبعد ان سردت محكمة الاستئناف سلسلة التصرفات علي الوجه المتقدم اخذت تناقش ادلة المطعون عليه فحصلتها في ثلاثة امور اولها ما شهد به شهوده في التحقيق - والثاني محضر جرد تركة عبد الجواد حسن ابراهيم المتوفي في 13/4/1917 وهو اخ المطعون ضده ومورثة الطاعنين وموقع عليه من معاون المركز وعمدة ومشايخ الناحية ووكيل الوصية علي القصر وثابت به ان ذلك المتوفي ترك 18 قيراطا و 32 سهما قيمة ما يخصه في تركة والده وقدرها 5 فدادين و 9 قراريط و 20 سهما والثلث اعتراف الطاعن الاول في محضر اعمال الخبير المؤرخ 27/11/19448 بان البيع الصادر من يامنه الي المستانف في سنة 1917 قد تنفذ بوضع اليد - ثم ناقشت المحكمة ملكية الست شريفة مورثة الطاعنين للقدر موضوع النزاع وقالت ان ما ادعاه الطاعنين من تزوير عقد البيع الصادر من والدها الي زوجته يامنه لم يقم عليه اي دليل وانكره المطعون ضده فيكون هذا الادعاء غير معول عليه ويتعين الاخذ بذلك البيع وبمقتضاه تستحق مورثة الطاعنين شيئا في القدر المتنازع عليه لاستنزاله من التركة - وناقشت بعد ذلك ادعاء الطاعنين تملكهم للاطيان موضوع النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكتسبة للملكية وقالت انهم لم يدعوا بوضع يدهم الا من سنة 1921 اي من بعد نقل التكليف الي اسم مورثتهم وكان الطاعن الاول واخوه مورث الباقين يقيمان في ذلك الحين مع خالهما المطعون ضده في معيشة واحدة وفي كنفه وتحت رعايته وكانت الارض موضوع الدعوى تحت يده من قبل وفي تكليفه بطريق شرائه اياها من والدته يامنه كما اعترف الطاعن الاول بذلك في محضر اعمال الخبير ولم يذكر الطاعنون ولا شهودهم اي واقعة تفيد تغيير وضع اليد من خالهما اليهما من بعد نقل التكليف الي اسم مورثتهما في سنة 1921 الي ان استقل اولهما في معيشته في سنة 1937 والي ان قتل ثانيهما في سنة 1945 فيكون وضع يدهما علي فرض حصوله في ذلك الحين مشوبا بالغموض والابهام ولا يصلح سببا لاكتساب الملكية - وعلي فرض ظهور احد الاخوين مستقلا بوضع يده علي نصف ذلك القدر من سنة 1937 الي سنة 1945 فان هذه المدة تقصر عن كسب الملكية ولا يمكن ان يستنتج من قيام الطاعن الاول واخيه بزراعة هذا القدر مع اطيان خالهما المطعون عليه انما يضعان اليد عليه بنية التملك بشكل ظاهر وخال من الغموض الي وقت وفاة والدتهما في سنة 1937 حتي انه لم يستطع احدهما او كلاهما ان ينازعا خالهما المطعون عليه في هذا القدر الا من بعد تلك الوفاة وخلصت محكمة الاستئناف من كل ذلك الي ان دعوى الطاعنين علي غير اساس وان الحكم الابتدائية قد جانب الصواب في اخذه باقوال شهود الطاعنين - طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بتقرير في 30/4/1955 في قلم كتاب هذه المحكمة وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 3/1/1959 وفيها حضر وكيل الطاعنين واصر علي طلباته كما صممت النيابة العامة علي مذكرتها المتضمنة رايها برفض الطعن واصدرت دائرة الفحص قرارها بتلك الجلسة باحالة الطعن علي الدائرة المدنية لنظره بجلسة 19/11/1959 وفيها اصر الطاعنون علي طلباتهم كما صممت النيابة العامة علي ما ورد بمذكرتها .
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون في السبب الثاني من اسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه قد خالف الثابت بالاوراق - كما اخطأ في الاسناد ذلك انه اسس قضاءه علي القول بان الطاعن الاول اقر في محضر اعمال الخبير المؤرخ 27/11/1948 . بان البيع الصادر من يامنة محمد هيبه الي ولدها المطعون عليه قد تنفذ بوضع اليد مع انه بالرجوع الي محضر اعمال الخبير يتضح ان الطاعن الاول قرر ان الفدان و 8 قراريط موضوع النزاع هي ملك والدته بموجب العقد المسجل في سنة 1921 الصادر من حسن هنداوى وان جده ....................... المتوفي في لاسنة 1908 ترك 19 فدانا وكسور ولما واجهه الخبير بانه ظاهر من الكشف الرسمي المقدم في الدعوى ان المتروك عن جده حسن ابراهيم مدكور هو 5 افدنة و 9 قراريط و 20 سهما بعد تنزيل البيع الي الست يامنة حسن هيبه اجاب بان هذا البيع كان المقصود منه حرمان اولاد زوجها من الميراث بدليل حصول تقسيم بعده اختص بموجبه خاله محمد حسن مدكور ب 2 فدانين و 16 قيراطا وخالته فاطمة حسن ابراهيم فدانا و 8 قراريط واخذوا شروطا تحت يدهم يعلم بها العمدة والمشايخ وان البيع الصادر الي يامنة محمد هيبة من المورث قد تنفذ بوضع اليد في حدود الاستحقاق الميراثي لاولادها ولم يذكر شيئا في هذا المحضر عن البيع الصادر من يامنة الي ولدها المطعون عليه علما بان هذا القول من جانب الطاعن الاول في ذاته ليس حجة علي باقي الطاعنين . وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف الثابت بالاوراق كما اخطأ في الاسناد .
وحيث ان هذا النعي صحيح ذلك انه يبين من مراجعة محضر اعمال الخبير المؤرخ في 27/11/1948 والمقدمة صورته الرسمية بملف الطعن . ان الطاعن الاول لم يذكر شيئا في هذا المحضر بشأن وضع يد المطعون ضده علي الاطيان موضوع النزاع وانه لم يناقش في موضوع العقد الصادر للمطعون عليه في من والدته وانما نوقش في العقد الصادر منها للمورث وكان كل ما قرره في هذا الخصوص ان هذا العقد قصد به حرمان اولاد زوجها وانه لم ينفذ بوضع يدها الا في حدود الاستحقاق الميراثي لاولادها - ولما كان الحكم المطعون فيه قد استند فيما استند اليه . وفي خصوص نفي ادعاء الطاعنين التملك بالتقادم المكسب الي القول بان الطاعن الاول اقر في محضر اعمال الخبير بان البيع الصادر من يامنة الي والدها المطعون عليه قد تنفذ بوضع اليد ثم استطرد تاسيسا علي ذلك الي القول بان الطاعنين لم يذكروا واقعة تفيد تغيير وضع اليد اليهم وكان الواضح من محضر اعمال الخبير علي ما سبق بيانه ان الطاعن الاول لم يصدر منه اقرار بوضع يد المطعون عليه - لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ استند الي هذا الدليل يكون معيبا بالخطأ في الاسناد .
وحيث انه متي كان الحكم المطعون فيه مؤسسا علي تحصيل امر واقعي من جملة ادلة منها دليل معيب وكان الحكم قائما علي هذه الادلة مجتمعة ولا يبين اثر كل واحد منها علي حدة في تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يعرف ماذا يكون قضاؤها مع استبعاد هذا الدليل الذي ثبت فساده فانه يكون من المتعين نقض هذا الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد إستند فيما إستند إليه - وفى خصوص نفى إدعاء الطاعنين التملك بالتقادم المكسب إلى القول بأن الطاعن الأول أقر فى محضر أعمال الخبير بأن البيع الصادر للمطعون عليه من والدته قد تنفذ بوضع اليد ثم إستطرد تأسيساً على ذلك إلى القول بأن الطاعنين لم يذكروا واقعه تفيد تغيير وضع اليد إليهم، وكان الواضح من محضر أعمال الخبير أن الطاعن الأول لم يصدر منه إقرار بوضع يد المطعون عليه، فإن الحكم المطعون فيه إذا إستند إلى هذا الدليل يكون معيبا بالخطأ فى الإستناد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه مؤسساً على تحصيل أمر واقعى من جمله أدله منها دليل معيب - وكان الحكم قائماً على هذه الأدله مجتمعة ولا يبين أثر كل واحد منها على حده فى تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يعرف ماذا يكون قضاؤها مع إستبعاد هذا الدليل الذى ثبت فساده، فإنه يكون من المتعين نقض هذا الحكم.