⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 201 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-11-19 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: حوالة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حوالة الحق - شروط نفاذها - شروط النفاذ قبل المدين - القبول - المقصود به -

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليهم الثلاثة الاول باعتبارهم ورثة المرحوم زكي علي الحو اقاموا الدعوى رقم 135/228 سنة 1952 كلي طنطا مختصمين الطاعن والمطعون عليهم الرابع والخامس وذكروا في بيانها ان الطاعن مدين بمبلغ 3000 جنيه بموجب سند محرر في 14/6/1951 لمصلحة المطعون عليهما الرابع والخامس ومستحق السداد في 25/10/1951 وثابت به ان قيمتة دفعت نقدا وانه اذا تاخر المدين عن السداد استحقت عليه فوائد بواقع 8% سنويا من تاريخ الاستحقاق حتي السداد وقد حول هذا السند الي مورثهم في 16/6/1951 وثبت في التحويل ان المحيلين تسلما قيمة السند نقدا وانهما ضامنين متضامنين في السداد وقد اقام المطعون عليهم هذه الدعوى بسبب امتناع المدين الاصلي والمحيلين عن سداد قيمة السند رغم مطالبتهم بها وطلبوا الحكم بالزام الطاعن باعتباره مدينا والمطعون عليهما الرابع والخامس باعتبارهما ضامنين متضامنين بان يدفعوا لهم قيمة هذا السند ومقدارها 3000 جنيه والفوائد بواقع 8% من تاريخ الاستحقاق حتي السداد - وانحصر دفاع الطاعن فيما ردده من انه اوفي الدين الي الدائنين الاصليين بمقتضي مخالصة مؤرخة في الاول من ديسمبر سنة 1951 وان الحوالة المدعي بها حررت بورقة مستقلة وهي في حقيقتها لاحقة علي سدادا الدين وغير نافذة في حقه لعدم قبولها او اعلانه بها وطلب الطاعن اخراجه من الدعوى واحتياطيا الحكم له علي المطعون عليهما الرابع والخامس بما عساه ان يحكم به عليه . وبتاريخ 2/6/1953 قضت محكمة اول درجة في الدعوى الاصلية بالزام الطاعن باعتباره مدينا والمطعون عليهما الرابع والخامس باعتبارهما ضامنين بان يدفعوا للمطعون عليهم الثلاثة الاول مبلغ 3000 والفوائد بواقع 7% سنويا من تاريخ الاستتحقاق للسداد وفي دعوى الضمان بالزام المطعون عليهما الرابع والخامس بان يدفعا للطاعن نفس المبلغ وفوائده علي الوجه السالف بيانه في الدعوى الاصلية فاستانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 448 سنة 3 ق لدي محكمة استئناف طنطا وطلب الغاءه فييما قضي به من الزامه بان يدفه للمطعون عليهم الثلاثة الاول مبلغ 3000 جنيه والفوائد والحكم برفض دعواهم قبله . وقضت المحكمة الاستئنافية في 24/11/1953 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف فطعن الطاعن في هذا الحكم بالنقض وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم وبتاريخ 22/6/1959 عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون فقررت احاتلته الي الدائرة المدنية لنظره بجلسة 5/11/1959 وفيها صممت الينابة علي رايها . وحيث ان مما ينعاه تالطاعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ذلك انه وقد تمت حوالة الحق بورقة مستقلة عن سند الدين دون الحصول علي قبوله وبغير ان تعلن اليه طبقا للقانون فهي غير نافذة في حقه ويجوز له ان يتمسك قبل المحال اليه بالسداد الحاصل منه الي الدائن الاصلي . اما قبوله الحوالة بوجه عام عند تحرير سند الدين فلا يفيد علمه بانتقال الحق لغير دائنه الاصلي وبما انه لم يخطر وقت الاستحقاق او قبله بانتقال ملكية الحق الي المحال اليه وهو مورث المطعون عليهم الثلاثة الاول فان ذمته تبرأ من الدين بسداده الي الدائنين الاصليين وهما المطعون عليهما الرابع والخامس ويرتب الطاعن علي ذلك القول بان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون اذ اعتبر الحوالة المشار اليها نافذة في حقه . وحيث ان هذا النعي في محله ذلك ان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه في خصوص ما يثيره الطاعن في سبب النعي علي ما ورد فيه : " ومن حيث ان المستانف - اي الطاعن - يحتج بانه لم يقبل الحوالة او يعلن بها وهذا الدفاع مردود بان عبارة السند تضمنت تخويل الدائن الحق في تحويل السند لمن يشاء بدون توقف علي رضا المدين " وهذا الذي اقيم عليه الحكم مخالف للقانون ذلك ان المادة 305 من القانون المدني اذ نصت علي الا تكون حوالة الحق المدني نافذة قبل المدين الا اذا قبلها او اعلن بها فان مؤدي ذلك ان القبول الذي يعتد به في هذا الخصوص هو ذلك الذي يصدر من المدين وقت الحوالة او بعدها بحيث ينم عن علمه فيكف عن سداد الدين الي الدائن الاصلي ولا يعامل بشانه الا الدائن الجديد اما اذا تضمنت عبارة السند تخويلا للدائن بتحويل الحق موضوع السند لمن يشاء بغير توقف علي رضا المدين فان ذلك لا يعد قبولا بالمعني الذي قصده المشرع بالمادة 305 من القانون المدني اذ ان اطلاق عبارة السند علي هذا النحو وورودها فيه سابقة علي الحوالة لا يتحصل معه علم المدين بشخص المحال اليه وبتاريخ الحوالة فلا يغني عن اعلانه بها وقت اتمامها او بعده او الحصول علي قبولها لها حتي يتحقق الغرض الذي يستهدفه المشرع من وجوب اتخاذ احد هذين الاجراءين بما يرفع الشك لدي المدين بالنسبة للشخص الذي يجب ان يوفي له الدين عند حلول ميعاد الاستحقاق واذ كان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 305 من القانون المدني - على ألا تكون حوالة الحق المدني نافذة قبل المدين إلا إذا قبلها أو أعلن بها - وأن القبول الذي يعتد به في هذا الخصوص هو ذلك الذي يصدر من المدين وقت الحوالة أو بعدها بحيث ينم عن علمه بها فيكف عن سداد الدين إلى الدائن الأصلي ولا يعامل بشأنه إلا الدائن الجديد. أما إذا تضمنت عبارة السند تخويلاً للدائن بتحويل الحق موضوع السند لمن يشاء بغير توقف على رضا المدين فإن ذلك لا يعد قبولاً بالمعنى الذي قصده المشرع بالمادة 305 من القانون المدني إذ أن إطلاق عبارة السند على هذا النحو وورودها فيه سابقة على الحوالة لا يتحصل معه علم المدين بشخص المحال إليه وبتاريخ الحوالة، فلا يغنى عن إعلانه بها وقت إتمامها أو بعده أو الحصول على قبوله لها، حتى يتحقق الغرض الذي يستهدفه المشرع من وجوب اتخاذ هذين الإجراءين بما يرفع الشك لدى المدين بالنسبة للشخص الذي يجب أن يوفى له الدين عند حلول ميعاد الإستحقاق.