الطعن رقم 197 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-11-26
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
رسم تسجيل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رسم التسجيل - طبيعته - الواقعة المنشئة له - أثر ذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان الطاعن بصفته وليا طبيعيا علي ابنه مدحت اقام الدعوى رقم 3055سنة 1952 كلي القاهرة مختصما المطعون عليها - مصلحة الشهر العقاري - وقال في بيانها انه بتاريخ 30/6/1951 تقدم الي مصلحة الشهر العقاري بالقاهرة لتوثيق عقد الهبة الصادر منه الي ابنه مدحت والمتضمن هبة 455 فدانا قدر ثمنها مائة الف جنيه وتم تقدير رسم التسجيل طبقا للقانون رقم 92 لسنة 1944 بواقع 1/2 3% من قيمة الاطيان الموهوبة بمبلغ وقدره 3500 جنيه دفعه في ذات اليوم الذي تم فيه توثيق الهبة في عقد رسمي وقبل ان يتم تسجيل العقد صدر القانون رقم 134 لسنة 1951 في 15/9/1951 برفع فئة رسم التسجيل الي 5% واضطر - الطاعن - ازاء تمسك المصلحة بمعاملته طبقا لاحكام القانون الجديد - الي تكملة الرسم بدفع مبلغ 1700 جنيه ثم اقام الدعوى طلبا الزام المطعون عليها برد هذا المبلغ اليه علي اساس من المادة 181/1 من القانون المدني باعتبار انها قد قبضته دون ان يكون مستحقا لها . وبتاريخ 14/12/1953 قضت محكمة اول درجة للطاعن بطلباته فاستانفت المطعون عليها هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 380 سنة 71 قضائية وقضت المحكمة الاستنئافية في 6/2/1955 بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الطاعن فطعن الطاعن علي هذا الحكم بطريق النقض في 26/4/1955 وبتاريخ 5/5/1959 عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها برفض الطعن وقررت دائرة الفحص احالته الي الدائرة المدنية لجلسة 8/10/1959 وفيها صممت النيابة علي رابها .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه خطاه في تطبيق القانون ذلك انه اقام قضاءه برفض دعواه علي اساس ان دفع رسم التسجيل وقت توثيق عقد الهبة في محرر رسمي لا يؤدي الي التخلص من الالتزام به بمقولة ان هذا الرسم - وقد فرضه القانون مقابل عملية التسجيل بالذات - فان تحصيله عند التوثيق هو تحصيل متقدم علي وقت الاستحقاق الذي يحتمل ان يزيد فيه مقداره او ينقص ورتب الحكم علي ذلك اعتبار مقدار هذا الرسم معلقا علي ما يتعينه به بمقتضي القانون الذي يكون معمولا به وقت حصول الامر الذي فرض من اجله وهو التسجيل . ويقول الطاعن ان ما ذهب اليه الحكم مخالف للقانون ذلك ان المشرع قد حدد الوقت الذي يستحق فيه رسم التسجيل فاوجب سداده عند التوثيق او التصديق علي التوقيعات . ولا تلازم بين اداء الرسم في ذاته واتمام عملية التسجيل التي تستلزم استيفاء اجراءات عدة تحتم وجود فارق زمني قد يطول او يقصر تبعا لظروف الاحوال وطالما ان دافع الرسم قد اوفي به كاملا في الوقت الذي حدده المشرع وبالفئة المقررة بالقانون المعمول به وقت سداده فلا تاثير بعد ذلك لاي تعديل تشريعي برفع هذه الفئة او خفضها .
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك ان المشرع قد نص بالمادة الخامسة من القانون رقم 92 لسنة 1944 الصادر في 19/7/1944 بشان رسوم التسجيل ورسوم الحفظ علي انه " اذا وقع اي تصرف من التصرفات المبينة انواعها بالجدول المرافق لهذا القانون باشهاد او بعقد عرفي مطلوب حفظه حصلت رسوم التسجيل عند تحرير الاشهاد او حفظ العقد العرفي . واذا كان التصرف بعقد عرفي واجب التصديق علي التوقيعات الواردة به وجب علي الموظفين والمامورين العموميين المخول لهم التصديق علي الامضاءات او الاختام ان يحصلوا مع رسوم التصديق رسوم التسجيل والحفظ وما اليها " . ونص بالمادة الاولي من ذلك القانون علي فرض رسوم نسبية علي تسجيل كل عقد او اشهاد او تصرف او حكم بحسب ما هو مبين بالجدول المرافق له الذي حدد به رسم تسجيل الهبة بواقع 1/2 3% من قيمة العقار الموهوب وقت الهبة ولما كان رسم التسجيل مقررا علي النحو المتقدم بيانه بفئة نسبية تتغير بحسب تغير القيمة التي تتعلق بها المحرر المراد تسجيله دون نظر الي المنفعة الخاصة التي يفيد منها الشخص من هذا التسجيل وبغير التفات الي نفقات المصلحة في هذا الخصوص اذ ان ما تتحمله في سبيل القيام بعمليات التسجيل لا يعدو ان يكون نفقات ثابتة متساوية بالنسبة لها جميعها بغير تفاوت بين عملية واخري فان مؤدي ذلك هو اعتبار هذا الرسم في حقيقته ضريبة غير مباشرة تفرض علي الاموال العقارية عند تداولها بمناسبة ما يقدم عنها من محررات بطلب تسجيلها ومتي تقرر ذلك فان الواقعة المنشئة لهذه الضريبة والتي يحدد بموجبها المركز القانوني للشخص هي واقعة التوثيق بالنسبة للعقود الرسمية وواقعة التصديق علي التوقيعات في العقود العرفية ذلك ان المشرع اوجب تحصيل هذه الضريبة عند التوثيق او التصديق فلا يجوز بعدئذ المساس بحقوق الافراد المتعلقة بفئة هذه الضريبة التي تحددت طبقا للقانون المعمول به وقت تحصيلها ولو صدر تشريع جديد برفعها قبل اتمام التسجيل ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضي برفض دعوى الطاعن التي يطلب بموجبها رد مبلغ 1700 جنيه اضطر الي دفعه لمصلحة الشهر العقاري لتمسكها به بسبب رفع فئة رسم تسجيل الهبة الي 5% بالقانون رقم 134 لسنة 1951 الصادر في 15/9/1951 رغم سداده لهذا المبلغ حال توثيق هذا العقد في 30/6/1951 بواقع 1/2 3% طبقا للجدول الملحق بالقانون رقم 92 لسنة 1944 المعمول به وقتئذ لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين الأولى والخامسة من القانون رقم 92 لسنة 1944 بشأن رسوم التسجيل ورسوم الحفظ أن رسم التسجيل مقرر بفئة نسبية تتغير بحسب تغير القيمه التى يتعلق بها المحرر المراد تسجيله دون النظر إلى المنفعة الخاصة التى يفيد منها الشخص من هذا التسجيل وبغير إلتفات إلى نفقات المصلحة فى هذا الخصوص، إذ أن ما تتحمله فى سبيل القيام بعمليات التسجيل لا يعدو أن يكون نفقات ثابتة متساوية بالنسبة لها جميعا بغير تفاوت بين عملية وأخرى، ومؤدى ذلك هو اعتبار هذا الرسم فى حقيقته ضريبة غير مباشره تفرض على الأموال العقارية عند تداولها بمناسبة ما يقدم عنها من محررات بطلب تسجيلها، ومتى تقرر ذلك، فإن الواقعة المنشئة لهذه الضريبة والتى يحدد بموجبها المركز القانونى للشخص هى واقعه التوثيق بالنسبة للعقود الرسمية وواقعة التصديق على التوقيعات فى العقود العرفية، ذلك أن المشرع أوجب تحصيل هذه الضريبة عند التوثيق أو التصديق فلا يجوز بعدئذ المساس بحقوق الأفراد المتعلقة بفئة هذه الضريبة التى تحددت طبقا للقانون المعمول به وقت تحصيلها ولو صدر تشريع جديد برفعها قبل إتمام التسجيل.