⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 189 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-10-22 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثاره - التزامات البائع - الالتزام بتسليم المبيع - تسليم أقطان
⚖️ استحقاقه - شرط الاعذار
⚖️ بيانات التسبيب - كفاية الرد الضمنى
⚖️ بيانات التسبيب - عدم التزام محكمة الموضوع بتعقب حجج الخصوم
⚖️ تقدير للميعاد الذى تخلف فيه البائع عن تسليم المبيع
⚖️ المصلحة فى الطعن - متى تنتقى
⚖️ الالتزام بالتسليم
⚖️ أسباب الطعن - اسباب موضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد فؤاد جابر والحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
تتحصل واقعة الدعوى علي ما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - في ان شركة رينهارت الطاعنة اقامت الدعوى رقم 269 سنة 50 كلي الاسكندرية وطلبت الحكم فيها بالزام المطعون عليه بان يدفع لها مبلغ 2593 جنيها و 982 مليما والفوائد بواقع 8% سنويا من 15/12/1949 حتي السداد والمصاريف والاتعاب والنفاذ وقالت شرحا لدعواها ان المطعون عليه باع لها بموجب عقد مؤرخ 24/5/1949 عدد 500 قنطارا من القطن الاشموني محصول سنة 1949- 1950 وتعهد بتسليم ذلك القدر في ميعاد غايته 10/10/1949 وذلك بعلاوة قدرها 100 قرش فوق سعر كونتراتات القطن متوسط التيلة من رتبة الجود تسليم اكثر سنة 1949 ببورصة العقود بالاسكندرية وللبائع الحق في قطع السعر في اليوم الذي يختاره لغاية 25/9/1949 وقد قطع المطعون عليه سعر كمية القطن المتعهد بتوريدها جميعها بسعر يوم 5/8/1949 وهو 44.58 ريالا للقنطار ولكنه لم يسلم القدر المبيع جميعه بل تاخر في تسليم 251.63 قنطارا وطالبته الشركة الطاعنة بتوريدها وديا فلم يقبل فانذرته بخطاب موصي عليه بتاريخ 10/12/1949 بالتوريد في 12/12/1949 والا قامت بشرائها علي حسابه بسعر قفل البورصة الساعة الواحدة من يوم 13/12/1949 وان عملية الشراء اجلت بسعي المطعون الي يوم 15/12/1949 وفيه اشترت الطاعنة القدر الباقي بسعر 79.55 ريالا للقنطار وبذلك صار مدينا لها في فرق قدره 1759 جنيها و 900 مليم عن القدر الذي لم يتم توريده ومبلغ 251 جنيها و630 مليما تعويض بواقع 1جنيه عن كل قنطار طبقا للبند الثاني من عقد البيع ومبلغ 178 جنيها و 657 مليما وهو الفرق بين ثمن البيع والثمن الجاري للبضاعة الحاضرة ( بريم ) ومبلغ 222 جنيها و 500 مليم ثمن تقاوى وبتصفية حساب ما يقبضه المطعون عليه من الطاعنة وقدره 2600 جنيه مما هو في ذمته علي الاساس المذكور يكون مدينا لها في مبلغ 2593 جنيها و 982 مليما وهو المطالب به في الدعوى . وبتاريخ 9/12/1951 قضت محكمة اول درجة حضوريا بالزام المطعون عليه بان يدفع للطاعنة مبلغ 1437 جنيها و 491 مليما والفوائد المستحقة عن مبلغ 181 جنيها و 295 مليما من 24/5/1949 وعلي مبلغ 782 جنيها و 66 مليما من 12/10/1949 وعلي مبلغ 474 جنيها و 170 مليما اعتبارا من 15/12/1949 علي ان تكون الفوائد عن هذه المبالغ جميعها بسعر 7% لغاية السداد مع المصروفات المناسبة وقد استانفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 36 سنة 8 ق كما استانف المطعون عليه استئنافا مقابلا برقم 27 سنة 9 ق طالبا الغاءه كما طلبت الطاعنة في استئنافها الاصلي تعديل الحكم المستانف والزام المطعون عليه بان يدفع لها مبلغ 2593 جنيها و 982 مليما والفوائد القانونية والمصاريف عن الدرجتين وبتاريخ 12/12/1954 قضت محكمة استئناف الاسكندرية في الاستئنافين الاصلي والمقابل بتعديل الحكم المستانف والزام المطعون عليه بان يدفع للطاعنة مبلغ 2119 جنيها و 564 مليما والفوائد بواقع 7% سنويا من تاريخ 30/9/1949 للسداد عن مبلغ 222 جنيها و 500 مليم وبواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية في 14/2/1950 للسداد عن مبلغ 1645 جنيها و 434 مليما مع المصروفات المناسبة عن الدرجتين والزام الشركة الطاعنة بباقي المصروفات والمقاصة في اتعاب المحاماة طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بعد ان قدمت النيابة مذكرة برايها وذلك ففي 26/4/1959 فرأت احالته الي هذه المحكمة لنظره بجلسة 8/10/1959 وقد صمم الطرفان علي دفاعهما كما طلبت النيابة رفض الطعن . وقد اقيم الطعن علي سببن . ومن حيث ان السبب الاول يتحصل في ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه من وجهين الاول انه اعتبر سعر يوم 15/11/1949 وهو اليوم التالي لاخر توريد قام به المطعون عليه اساسا للمحاسبة عن باقي مقدار القطن الذي لم يقم المطعون عليه بتوريده في حين ان عقد البيع وان عني بتحديد تاريخ التسليم في 10/10/1949 والاثر المترتب علي مخالفته الا انه لم يعين تاريخا ثابتا للشراء علي حساب المطعون عليه وترك تحديد ذلك الي حين تحقق واقعة عجز المطعون عليه عن التوريد او امتناعه عن التسليم واعتبر ان يوم تحقق هذه الواقعة هو اليوم الذي يتحدد به الشراء علي حساب المطعون عليه ومؤدي هذا ان اعتبار البائع " المطعون عليه " عاجزا عن التوريد او ممتنعا عنه متروك لظروف التوريد تبعا لنضج المحصول او تاخره ولقرائن الاحوال واعمال نصوص القانون ولو قصد المتعاقدان اعتبار يوم 10/10/1949 وهو ميعاد التوريد المتفق عليه دليلا بذاته علي العجز عن التوريد لنصا علي ذلك صراحة في العقد اذ لا تلازم بين انقضاء الاجل المحدد للتوريد وبين وقت ظهور العجز او الامتناع عن التوريد ولو فرض جدلا اتحاد الامرين في تاريخ واحد لنص في العقد علي اعفاء الطاعنة عن الاعذار فاذا خلا العقد من النص علي هذا الاعفاء وجب حصول هذا الاعذار اثباتا للعجز او الامتناع عن التسليم . والثاني - ان الحكم المطعون فيه خالف مقتضي المادتين 157 و 158 مدني وهما توجبان علي الدائن اعذار المدين لاثبات التقصير الا اذا نص المتعاقدان عيل الاعفاء من الاعذار والعقد جاء خلوا من هذا الاعفاء ونزولا علي حكم هذين النصين قد اعذرت الطاعنة المطعون عليه ومنحته مهلة وتمسكت بذلك الدفاع الا ان الحكم المطعون فيه اغفله وقضي بوجوب الشراء علي حساب المطعون عليه في لايوم التالي لاخر توريد بعد ان امتد اجل التوريد باتفاق الطرفين ضمنا وبغير حاجة الي اعذار وبغير ان يفصح المطعون عليه عن نيته عند توريد الكمية الاخيرة في 14/11/1949 بانها كانت اخر توريد له ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه متعينا نقضه . وحيث ان هذا النعي مردود في وجهيه بانه يبين من مراجعة عقد البيع الرقيم 7/4/1949 ان الطرفين حددا سلفا الميعاد الذي يجب ان يتم فيه تسليم القطن المبيع وهو يوم 10/10/1949 ورتبا الجزاء علي عدم قيام المطعون عليه بالتوريد فيه بان يدفع المطعون للطاعنة الفرق بين سعر البيع والسعر الجاري التعامل به للبضاعة الحاضرة في اليوم الذي يظهر فيه العجز او عدم التسليم ولما كان تحديد هذا اليوم انما يكون باستظهار نية المتعاقدين وما تستخلصه المحكمة من اوراق الدعوى وظروفها وكانت المحكمة اذ خلصت الي ان يوم 14/11/1949 يعتبر اخر ميعاد قدم فيه المطعون عليه للطاعنة قدرا من القطن المبيع ولم يحصل بعد ذلك التاريخ عرض المطعون عليه ولا قبول من الطاعنة لاي مقدار اخر كما لم يبين من وقائع الحكم واسبابه ما يفيد ان المطعون عليه كان ينتوى الاستمرار في توريد باقي الاقطان المبيعة بعد تاريخ 14/11/1949 المشار اليه وان المحكمة اعتبرت لذلك ان يوم 15/11/1949 هو الميعاد الذي يحق للطاعنة ممارسة حقها في شراء ما تخلف المطعون عليه عن توريده من القطن المبيع واجراء محاسبته علي هذا الاساس فان هذا الذي انتهت اليه المحكمة يعتبر تقديرا موضوعيا مما يستقل به قاضي الموضوع دون رقابة فيه لمحكمة النقض واما ما تمسكت به الطاعنة من وجوب حصول الاعذار كشرط لاستحقاق التعويض فهو نعي غير منتج ولا مصلحة للطاعنة فيه ما دام قد قضي لها بالتعويض فعلا واقتصر طعنها علي طلب زيادة مبلغ التعويض المقضي به تبعا لتحديد التاريخ الذي يثبت فيه العجز عند التعوريد ويتعين فيه الشراء علي حساب المطعون عليه وقد حددته المحكمة علي ما سبق بيانه ومن ثم يتعين رفض هذا السبب . وحيث ان محصل السبب الثاني ان الطاعنة ناقشت في دفاعها لدي محكمة الاستئناف مسألة تحديد اليوم الذي يظهر فيه العجز او الامتناع عن التسليم واستبعدت يوم 10/10/1949 لان ما ورده المطعون عليه كان لاحقا لهذا التاريخ مما يدل علي امتداد اجل التوريد كما استبعدت يوم 15/11/1949 الذي اعتمده الحكم المطعون فيه ميعادا لحصول العجز او الامتناع عن التسليم لعدم حصول اتفاق بين الطرفين علي مد الاجل حتي يوم 14/11/1949 كما لم يكن التوريد في ايام متتالية حتي تفطن الطاعنة الي ان انقطاع المطعون عليه عن الاتوريد بعد يوم 14/11/1949 دليل علي امتناعه ولان المطعون عليه لم يفصح عن نيته في عدم التوريد في يوم 14/11/1949 وهو ما دعا الطاعنة الي انتظاره حتي يوم 18/11/1949 حيث استحثته علي ما تبعة التوريد فلم يفصح عن نيته الا بعد انذاره في يوم 10/12/1949 بان الطاعنة سوف تشتري قطنا علي حسابه فأبرق اليها في 12/12/1949 معترضا علي هذا الاجراء طالبا الانتظار حتي 10/1/1950 لتسوية الموضوع وما كان للطاعنة ان تشتري علي حسابه في يوم 18/11/1949 لضرورة فوات المهلة المحددة له بانذارها والحكم المطعون فيه اذ لم يعرض لهذا الدفاع الا بقوله ان اجل التوريد لم يمتد بعد 14/11/1949 ودون ان يبين وجه اطراحه الاخذ بسعر يوم 18/11/1949 علي الاقل رغم ان المحكمة بهيئة سابقة كانت بسبيل اعتماد هذا التاريخ اساسا للمحاسبة اذ قررت تكليف الطاعنة بتقديم نشرات اسعار البورصة في ذلك اليوم فان ذلك يعتبر قصورا يعيب الحكم ويبطله . وحيث ان هذا النعي مردود بما سبق الرد به علي السبب الاول من اسباب هذا الطعن وبان المحكمة غير ملزمة بتتبع اقوال الخصوم والرد علي كل منها استقلالا متي كانت قد اقامت قضاءها علي مايكفي لحمله وبان قرار المحكمة بتكليف الطاعنة بتقديم نشرات اسعار البورصة في يوم 18/11/1949 هو قرار تحضيري لا يقيد المحكمة وان في اعتماد المحكمة لاسعار يوم 15/11/1949 الذي اجرت المحاسبة علي اساسه فيه الرد الضمني علي ما اثارته الطاعنة من اطراح اسعار باقي الايام الاخر مما يتعين معه رفض هذا السبب . وحيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه قد باع للشركة الطاعنة كمية من القطن واتفقا سلفا على تحديد الميعاد الذى يجب أن يتم فيه التسليم ورتبا الجزاء على عدم قيام المطعون عليه بالتوريد فيه بأن يدفع للطاعنة الفرق بين سعر البيع والسعر الجارى التعامل به للبضاعة الحاضرة فى اليوم الذى يظهر فيه العجز أو عدم التسليم، وكان تحديد هذا اليوم إنما يكون باستظهار نية المتعاقدين وما تستخلصه المحكمة من أوراق الدعوى وظروفها، وكانت محكمة الموضوع إذ خلصت إلى تحديد يوم معين اعتبرته آخر ميعاد قدم فيه المطعون عليه للطاعنة قدرا من القطن المبيع، وقررت أنه لم يحصل بعد ذلك التاريخ عرض من المطعون عليه ولا قبول من الطاعنه لأى مقدار آخر، وكان لا يبين من وقائع الحكم وأسبابه ما يفيد أن المطعون عليه كان ينتوى الاستمرار فى توريد باقى الأقطان المبيعة بعد التاريخ الذى حددته وأن المحكمة رتبت على ذلك أن اليوم التالى هو الميعاد الذى يحق للطاعنة ممارسة حقها فى شراء ما تخلف المطعون عليه من توريده من القطن المبيع وإجراء محاسبته على هذا الأساس، فإن هذا الذى انتهت إليه المحكمة يعتبر تقديرا موضوعيا مما يستقل به قاضى الموضوع دون رقابة فيه لمحكمه النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الطاعنة قد نعت على الحكم المطعون فيه مخالفته مقتضى المادتين 157، 158 من التقنين المدني فيما توجبانه من إعذار المدين كشرط لإستحقاق التعويض. فإن نعيها يكون غير منتج ولا مصلحة لها فيه ما دام قد قضى لها بالتعويض فعلاً واقتصر طعنها على طلب زيادة مبلغ التعويض المقضي به تبعاً لتحديد التاريخ الذي يثبت فيه العجز عن توريد باقي القدر المبيع ويتعين فيه الشراء على حساب المطعون عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
محكمة الموضوع غير ملزمة بتتبع أقوال الخصوم والرد على كل منها استقلالا متى كانت قد أقامت قضاءها على ما يكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إقامه الحكم على اعتبارات تبرره يعتبر ردا ضمنيا على ما أثير من دفاع.