الطعن رقم 173 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-10-29
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شكل الاستئناف - جواز الاستئناف - الاحكام التى تقبل الاستئناف
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية - تقدير وعاء الضريبة - لجان التقدير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في انه بتاريخ 17/5/1949 اصدرت لجنة تقدير الضرائب قرارا بتحديد ارباح الطاعن عن نشاطه التجاري في السنوات من سنة 1943 الي سنة 1947 بالمبالغ الاتية علي التوالي 944 جنيها و 904 جنيها و 843 جنيها و 903 جنيها و 889 جنيها . فطعن الطاعن في هذا القرار الي محكمة الاسكندرية الابتدائية بالدعوى رقم 671 لسنة 1949 تجاري كلي طالبا الغاء قرار لجنة التقدير واعتبار ارباحه كالثابت باقرارته المودعة بملفه الفردي وبتاريخ 24/5/1953 قضت المحكمة الابتدائية بتاييد قرار لجنة التقدير - فاستأنف الطاعن هذا الحكم الي محكمة استئناف الاسكندرية في 19/10/1952 بالاستئناف رقم 226 لسنة 8 ق تجاري طالبا قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع الغاء حكم محكمة اول درجة والحكم بتعديل قرار لجنة التقدير واعتبار صافي ارباحه في سني المحاسبة علي التوالي 221 جنيها و 250 جنيها و 153 جنيها و 62 و 61 جنيها مع الزام المستانف عليها المصروفات عن الدرجتين ومقابل اتعاب المحاماة - ودفعت المطعون عليها - بعدم جواز الاستئناف بالنسبة لتقدير الارباح في كل سني المحاسبة لان هذا التقدير لا يجاوز مبلغ 1000 جنيه في اي سنة منها وانه لذلك وطبقا لحكم المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1951 يكون الحكم المستانف انتهائيا وغير جائز استئنافه . وبتاريخ 31/3/1954 قضت محكمة الاستنئاف بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب والزمت المستانف ( الطاعن ) بالمصروفات ومبلغ 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة - وبتاريخ 12/4/1955 قرر الطاعن الطعن بالنقض في هذا الحكم وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النمياتبة العامة مذكرة برأيها طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه وصممت علي هذا الراي امام دائرة فحص الطعون التي نظر الطعن امامها بجلسة 10/5/1959 فقررت احالته الي هذه الدائرة لنظره بجلسة 15/10/1959 وفيها صممت النيابة علي رايها السالف الذكر .
وحيث ان الطعن مقام علي سبب وحيد مبناه الخطأ في القانون وفي تفصيله ذكر الطاعن ان محكمة الاستئناف قد اقامت قضاءها بعدم جواز الاستئناف علي ان المشرع اذ عدل نص المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بالقانون رقم 174 لسنة 1951 - وقصر الطعن بالاستئناف علي تقديرات الارباح السنوية التي تتجاوز الف جنيه كانت عبارته في التعديل عامة - شاملة - بحيث ان هذا التعديل ينصب علي كل قرار بتقدير الارباح سواء كان صادرا من لجنة طعن او لجنة تقدير - كما ان المادة الرابعة من القانون رقم 174 لسنة 1951 التي جاءت بحكم وقتي خاص بالطعن علي قرارات لجان التقدير مقصور حكمها علي بيان مواعيد الطعن في تلك القرارات دون ذكر اي شيء يتعلق بالنصاب ولو ان الشارع اراد اطلاق حق الطعن بالاستئناف في جميع الاحكام الابتدائية الصادرة في شان قرارات لجان التقدير لنص عيل ذلك صراحة في الاحكام الوقتية التي تضمنها القانون رقم 174 لسنة 1951 - وما قرره الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يقوم علي نظير غير سديد ومخالف لصريح نص المادة الثانية من القانون رقم 174 لسنة 1951 التي جاءت بتعديل المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فان تلك المادة تتحدث عن قرارات لجان الطعن لا لجان التقدير ولا يجوز اطلاق حكم هذا النص علي غير ما شرع له - اما القول بان المادة الرابعة من ذلك القانون قد بينت فقط المواعيد المحددة للاستئناف دون التحدث عن النصاب فقول مبني علي الخطأ في التأويل لان الحكم الوقتي الذي يعالج امر الطعن في قرارات لجان التقدير انما اغفل التحدث عن النصاب ليبقي حق الطعن بالاستئناف في الاحكام الابتدائية الصادرة في شأن قرارات لجان التقدير علي ما كان عليه مطلقا من كل قيد يتعلق بالنصاب - كما افصحت عن ذلك صراحة الاعمال التحضيرية للقانون المشار اليه .
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك انه يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه انه قد اقام قضاءه في هذا الخصوص علي ما ورد فيه من " انه من المسلم به من طرفي الخصومة ان الحكم المستانف صدر في ظل احكام القانون رقم 174 لسنة 1951 الذي عدل بعد ذلك بالقانون رقم 97 لسنة 1952 الاصدر في 20/6/1952 كما ان من المسلم به ان تقديرات مصلحة الضرائب في جميع سني النزاع تقل عن الف جنيه - وحيث ان ما ذهب اليه المستانف من ان النص المعدل للمادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بالقانون رقم 174 لسنة 1951 قد اقتصر في بيان اوضاع الاستئناف علي الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في الطعون الضرائبية المتعلقة بقرارات لجان الطعون دون قرارات لجان التقدير - قول لا سند له من القانون ذلك بان النص المعدل جاء عاما في ان جميع الاحكام الصادرة بالمحاكم الابتدائية تكون انتهائية اذا كانت تقديرات مصلحة الضرائب تقل عن الف جنيه ولا تخصيص بغير نص - وحيث ان المادة الرابعة من القانون رقم 174 لسنة 1951 والتي جاءت بحكم وقتي خاص بمواعيد الطعن في قرارات لجان التقدير التي صدرت قبل 4/9/1950 تاريخ صدور هذا القانون جاءت قاصرة علي بيان مواعيد الطعن في القرارات ولم تتعرض لنصاب الاستئناف في شيء ولو فطن الشارع الي ابقاء حق الاستئناف لاحكام المحاكم الابتدائية الصادرة في الطعون علي قرارات لجان التقدير مطلقا لعني بالنص علي ذلك صراحة في الاحكام الوقتية التي حددها ذلك القانون " .
وهذا الذي اقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه مخالف للقانون ذلك ان القانون رقم 174 لسنة 1951 قد نص في المادة الثانية منه علي ان يستبدل بنص المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 النص الاتي : " لكل من مصلحة الضرائب والممول الطعن في قرار لجنة الطعن " امام المحكمة الاتبدائية منعقدة بهيئة تجارية خلال شهر من تاريخ اعلان القرار علي الوجه المبين في المادة السابقة ويرفع الطعن طبقا لقواعد واجراءات الاستئناف المنصوص عليها في قانون المرافعات ويكون الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في هذا الشأن نهائيا اذا كانت تقديرات مصلحة الضرائب السنوية المطعون عليها لا تتجاوز الف جنيه فاذا زادت علي ذلك جاز استئنافها - كما نص في المادة الرابعة منه علي انه " يكون الطعن من المصلحة او الممول في القرارات التي اصدرتها لجان التقدير قبل 4 من سبتمبر سنة 1950 خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اعلانها للممول بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول وفيما يتعلق بما سبق اعلانه من هذه القرارات قبل تاريخ العمل بهذا القانون يكون الطعن فيها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ العمل به ... وتختص بنظر الطعن المحكمة الابتدائية .... ويكون رفع الاستئناف امام محكمة الاستئناف ... خلال شهر من تاريخ اعلان حكم المحكمة الابتدائية " . ويبين من ذلك ان المشرع قد استحدث نص المادة 54 المستبدلة حكما جديدا بتحديد نصاب نهائي واخر ابتدائي للمحكمة الابتدائية تبعا لقيمة تقديرات مصلحة الضرائب السنوية المطعون فيها ولم يصرف هذا الحكم ولم يمد اثره الي القرارات الصادرة من لجان التقدير وانما قصره بطريق التخصيص المانع الوارد في هذه المادة علي الطعن في قرار لجنة الطعن - فليس صحيحا القول من جانب محكمة الاستئناف بان النص المستبدل جاء عاما شاملا للقرارات الصادرة من لجان التقدير ولجان الطعن كذلك اتي المشرع في المادة الرابعة من ذلك القانون بحكم عالج فيه شئون الطعن علي قرارات لجان التقدير التي كانت قد صدرت قبل 4/9/1950 هو تاريخ نفاذ القانون 146 لسنة 1950 الذي الغي هذه اللجان واحل محلها لجان الطعن لتباشر اختصاصاتها اعتبارا من 1/1/1951 ومن ذلك يبين ان ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه من ان نص المادة الرابعة من القانون رقم 174 لسنة 1951 قاصر علي بيان مواعيد الطعن فحسب علي غير اساس من القانون . ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه ان القرار الذي اعترض عليه الطاعن صادر من لجنة تقدير لا من لجنة طعن وقد صدر في 17/5/1949 وطعن عليه امام المحكمة الابتدائية في 27/8/1949 فان حق الطعن بالاستئناف علي حكم المحكمة الابتدائية الصادر في هذا الخصوص بتاريخ 24/5/1952 يكون مطلقا من قيد النصاب الذي ورد بالقانون 174 لسنة 1951 بالمادة الثانية منه وتاسيسا علي ذلك يكون الحكم المطعون فيه - في قضائه بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب - متعين النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم يقيد الشارع حق استئناف الأحكام الصادرة فى شأن قرارات لجان التقدير - أما ما كانت تنص عليه المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1951 قبل تعديلها بالقانون رقم 97 لسنة 1952 من عدم جواز استئناف حكم المحكمة الابتدائية إلا إذا كانت تقديرات مصلحة الضرائب السنوية المطعون فيها تجاوز الألف جنيه فإنه يسرى على النزاع الذى يقوم على قرار لجنة الطعن لا على النزاع فى قرار لجنة التقدير.