الطعن رقم 169 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-11-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثاره - التزامات البائع - الالتزام بتسليم المبيع - موضوعه - المبيع بوصفه المتفق عليه - البيع بالعينة
⚖️ بيانات التسبيب - تسبيب الحكم الصادر فى الاستئناف
⚖️ سلطتها فى عدم الاعتداد بالفروق بين المبيع والعينة
⚖️ أسباب الطعن - اسباب موضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في انه بتاريخ 20/12/1951 اقام الطاعن بصفة مديرا لشركة ....................... الدعوى رقم 23 سنة 1952 تجاري كلي القاهرة ضد ليون عصيص بصفته مديرا لشركة ليون عصيص وشركاه . وقال في بيان دعواه انه بموجب الطلبين رقمي 2276 و 2287 المؤرخين في 6من نوفمبر و 22 من ديسمبر سنة 1950 تعاقد مع المدعي عليه بصفته علي ان يستورد له من شركة تيلور زليننج مانو فكتورنج ليمتد ( الشركة المطعون عليها ) . علي اساس من العينات خمسين ثوبا من فودرة الاكمام وخمسين ثوبا من الساتانيه بثمن قدره 9 شلن و 6 بنس 1584 جنيها دفع منه مبلغ مائة جنيه واتفق علي ان يتم الشحن بالنسبة للفودرة في شهر سبتمبر سنة 1951 وبالنسبة للساتانيه في شهري يونيه واغسطس سنة 1951 الا انه لما تسلم قصاصات من البضاعة المشحونة وهي تعرف في عالم التجارة بالكارتيلا وجدها تختلف عن العينات المتعاقد عليها والموجودة تحت يده فضلا عن ان تسليمه للكارتيلا جاء بعد مواعيد الشحن المتفق عليها . وقد تبادل المتعاقدان الرسائل في هذا الخصوص وتفاقم النزاع بينهما بما ادي الي اقامة الطاعن هذه الدعوى طالبا فسخ العقدين ورد العربون ومبلغ مائتي جنيه تعويضا له عما لحقه من ضرر بسبب التاخير في الشحن واختلاف البضاعة عن العينات - ووجه اليه ليون عصيص بصفتته برتستو عدم دفع عن باقي قيمة البضاعة بطريق البنك العثماني بالموسكي كما اقام الدعوى 183 سنة 1952 مستعجل القاهرة طلب فيها بيع اذونات شحن البضاعة وتمسك الطاعن عند نظرها باثبات حالة البضاعة قبل بيعها وقضي في 29/1/1952 بندب خبير لبيع البضاعة بعد اثبات حالتها وبيان مدي مطابقتها للعينة من حيث الخامة واللون والتقليم وباشر الخبير ماموريته وقدم تقريره عن حالة البضاعة واثبت فيه انه نتج عن بيعها بمعرفته خسارة قدرها 316 جنيها و 817 مليما فادخل الطاعن الشركة المطعون عليها في الدعوى باعتبارها مسئولة بالتضامن مع المدعي عليه واثناء سير الدعوى اقام المدعي عليهما دعوى فرعية بطلب الزام الطاعنة بالخسارة الناتجة عن البيع الذي تم بمعرفة الخبير وقدرها 316 جنيها ز 817 مليما وانتهي الطاعن في دعواه الي اضافة طلب شطب البرتستو وتعديل طلب التعويض الي مبلغ ثلاثة الاف جنيه . وبتاريخ 24/3/1954 قضت محكمة اول درجة في الدعوى الاصلية بفسخ العقدين المؤرخين 6/11/1950 و 27/11/1950 واعتبارهما كأن لم يكونا وبالزام الشركة المطعون عليها بان ترد للطاعن بصفته العربون الذي تسلمته وقدره مائة جنيه ومبلغ مائة جنيه اخري بمثابة تعويض وفي الدعوى الفرعية برفضها . فاستانفت الشركة المطعون عليها هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 513 لسنة 71 ق وطلبت الغاء الحكم المستانف فيما قضي به لمصلحة الطاعن والحكم في الدعوى الفرعية المرفوعة منها بالزام الطاعن بان يدفع لها مبلغ 316 جنيها و 817 مليما فقضت المحكمة الاستئنافية بالغاء الحكم المستانف بكامل اجزائه وحكمت مجددا برفض دعوى الطاعن وبقبول الدعوى الفرعية والزمت الطاعن بان يدفع للشركة المطعون عليها مبلغ 316 جنيها و 718 مليما فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 26/5/1952 وابدت النيابة رايها بنقضه فقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي الدائرة المدنية والتجارية لجلسة 29/10/1959 وفيها صممت النيابة علي رايها .
وحيث ان الطاعن ينعي علي الحكم المطعون فيه بالسبب الاول الخطأ في تطبيق القانون وتاويله ويقول في بيان ذلك ان المادة 420 من القانون المدني توجب اذا كان البيع بالعينة ان يكون المبيع مطابقا لها فكان يتعين علي الحكم - وقد استقر الراي لديه علي ان البيع بالعينة وان البضاعة المبيعة غير متطابقة لها - ان يقضي بفسخ التعاقد ولكنه تجاهل حكم القانون واخذ يقلل من اهمية الاختلافات بين العينة والبضاعة المبيعة بحجة انها اختلافات بسيطة لا يعتد بها وخلص من ذلك الي انه ما كان يحق للطاعن ان يتمسك بها لطلب فسخ العقد .
وحيث ان هذا النعي مردود بما ورد بالحكم المطعون فيه من ان " الخبير المنتدب في دعوى اثبات الحالة المنضمة اثبت في تقريره انطباق اقمشة الساتانيه المستوردة علي العينات المعروضة عليه وان الاختلاف البسيط في بعض الالوان لا يقدم ولا يؤخر ما دامت الخامات وطراوتها ولمعتها ليست محل اعتراض ، واضاف ان ما يتعلل به المستانف عليه - اي الطاعن - لا يصح ان يقام له وزن . وانه فيما يختص باقمشة فودرة الاكمام فان المحكمة لا تري ان في الاختلاف الذي اشار اليه الخبير ما يؤدي الي عيب او نقص جوهري في صنف البضاعة المستوردة لان هذا الاختلاف يرجع الي درجة وضوح الخطوط السوداء التي تخط القماش والي خروق لا يعتد بها في المسافة بين الخط والاخر والي درجة طراوة القماش وكل هذه الفروق لا اهمية لها اذا ما لوحظ الغرض الذي يستعمل فيه هذا النوع من القماش وهو تغطية اكمام الملابس من الداخل وقد اطلعت المحكمة علي القصاصات المودعة بملف الدعوى من النوعين فتبين لها ان الاختلاف فيما سبق الاشارة اليه لا يعتد به هذا الي جانب ما هو ظاهر بجلاء من وجوه البضاعة المستوردة الامر الذي لا يجعل محلا لما يتمسك به المستانف عليه - الطاعن - ويتخذه سببا لطلب فسخ التعاقد " وهذا الذي اورد بالحكم لا مخالفة فيه للمادة 420 من القانون المدني التي تنص علي انه " اذا كان البيع بالعينة وجب ان يكون المبيع مطابقا لها فقد قامت محكمة الموضوع بفحص العينات واجرت المقارنة بينها وبين قصاصات البضاعة التي اخذت من الاثواب قبل شحنها واستعانت في ذلك بما جاء بتقرير الخبير في دعوى اثبات الحالة واسفر بحثها عما تبينته من مطابقة البضاعة للعينات في خصائصها التي رات ان المتعاقدين قصداها . وليس فيما استظهرته المحكمة في هذا المقام من وجود اختلاف طفيف في اللون بين العينة والبضاعة بالنسبة لاثواب الساتانيه وفي درجة الطراوة ووضوح الخطوط بالنسبة لفودرة الاكمام - ليس في استظهار هذه الاختلافات ما ينفي المطابقة بين العينات والبضاعة ، طالما ان محكمة الموضوع قد انتهت بما لها من سلطة التقدير في هذا الصدد الي عدم الاعتداد بهذه الفروق باعتبارها فروقا تافهة لا يؤبه لها ولا يؤثر وجودها علي اعتبار البضاعة مطابقة للعينة .
وحيث ان الطاعن ينعي علي الحكم بالسبب الثاني القصور في تسبيبه بما يستوجب بطلانه اذ قرر ان البرتستو الذي وجه له كان اجراء مشروعا بسبب توقفه عن اداء الثمن وتسلم البضاعة واغفل الرد علي ما جاء بالحكم الابتدائي من ان البرتستو قد وقع بالفعل بعد رفع الدعوى وقيام الجدل بين الطرفين حول ذاتية المبيع ومطابقة البضاعة المشحونة للعينات الموجودة تحت يديه وان توجيه البرتستو رغم ذلك يكشف عن رغبة المطعون عليها في الكيد له والضغط عليه وانتهي الطاعن الي ان عدم تناول هذا الشطر من حكم محكمة اول درجة بالرد يجعل الحكم المطعون فيه خاليا من الاسباب في هذا الخصوص .
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهي الي انه لم يكن هناك محل لفسخ التعاقد الذي قضت به محكمة اول درجة فقد الحق ذلك بالقول بصدد برتستو عدم الدفع الذي وجه الي الطاعن عن باقي قيمة البضاعة " بان هذا البرتستو اجراء مشروع بعد ان تبين ان الطاعن قد توقف عن اداء الثمن ولذا فلا وجه للتعويض المحكوم به " وهذا الذي قرره الحكم يتفق والنتيجة التي انتهي اليها وانه وان اختلف مع ما ذهب اليه محكمة اول درجة فحسب المحكمة الاستثنائية انها قد اوردت التعليل السائغ لما قضت به في هذا الخصوص ومن ثم يكون النعي علي الحكم بالقصور في غير محله .
وحيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت محكمة الموضوع قد قامت بفحص العينة وأجرت مقارنة بينها وبين البضاعة المبيعة فأسفر بحثها عن مطابقة البضاعة للعينة في خصائصها التي رأت أن المتعاقدين قصداها، فليس في استظهارها في هذا المقام وجود اختلاف طفيف بين العينة والبضاعة ما ينفى المطابقة طالما أنها قد انتهت بما لها من سلطة التقدير في هذا الصدد إلى عدم الإعتداد بهذه الفروق بإعتبارها فروقاً لا يؤبه لها ولا يؤثر وجودها على اعتبار البضاعة مطابقة للعينة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حسب محكمة الدرجة الثانية إذا هى ألغت حكما ابتدائيا أن تورد التعليل السائغ لما قضت به.