الطعن رقم 166 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-10-15
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور فى التدليل - ما يعد كذلك - مثال فى فسخ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 2119 سنة 1953 تجاري كلي القاهرة علي الشركة الطاعنة وقال في بيانها انه بموجب عقد محرر في 10/10/1952 بينه وبين محمد كامل عباس الوكيل عن الشركة الطاعنة في الوجه البحري - تم الاتفاق علي تعيينه وكيلا لاعمال الشركة في مديريتي الشرقية والدقهلية ومنطقة القنال وصدر اليه من ممثل الوكالة العامة للشركة انريكو لنزي خطابين : الاول في 4/10/1952 يفيد اعتماده وكيلا عنها في هذه الجهات لعقد عمليات التامين لصالحها والثاني في 6/10/1952 ارفقت به مطبوعات للشركة ليقوم بتسديد خاناتها البيضاء بما يتفق وطلبات راغبي التظامين ضد المسئولية المدنية لحوادث السيارات او اصابات العمل بحيث اذا تم توقيع المؤمن علي الطلب فانه يصبح ساري المفعول يستطيع تقديمه لجهات الاختصاص بالمديرية او المحافظة لاعتماده واعتبار السيارة مؤمنا عليها لدي الشركة . واستطرد المطعون عليه يقول انه قام بعمله علي هذا النحو فتعاقد مع الكثيرين من اصحاب السيارات وسلمهم الشهادات الدالة علي التامين واجري المحاسبة مع الشركة علي عمولته حتي اول نوفمبر سنة 1952 وسدد لها مبلغ 200 جنيه مقدار ما قبضه من اقساط التامين الا انه فوجيء في 24/12/1952 بما نشرته الشركة في صحيفة الاخبار من ضياع اربعمائة استمارة تامين خاصة بسيارات النقل ومثلها خاصة بتابعي وقائدي السيارات وعلم من عملائه الذين تعاقد معهم ان قلم الرخص رفض اعتماد شهادات التامين المسلمة اليهم منه وذلك بناء علي تبليغ من الشركة الطاعنة فوجه الي الشركة انذارا في 14/3/1953 يطلب منها التبصر في الامر ولما لم يجد هذا الانذار نفعا اقام هذه الدعوى ضد الشركة يطلب الحكم بفسخ العقد والزامها بان تدفع له المبلغ المتفق عليه بالعقد المؤرخ 10/10/1952 ومقداره 1000 جنيه تعويضا له عما لحقه من الاضرار المادية والادبية بسبب تصرف الشركة نحوه وبتاريخ 11/4/1954 قضت محكمة اول درجة للمطعون عليه بطلباته واسست قضاءها علي ان العقد المؤرخ 10/10/1952قد وضع موضع التنفيذ ولكن الشركة خالفته بالنشر بالصحف وبتبليغ قلم الرخص بمديرية الشرقية بعدم اعتماد شهادات التأمين الا اذا كان موقعا عليها من وكيلها العام انريكو لنزى ورتبت المحكمة علي ذلك الحكم بفسخ العقد والزام الشركة بالتعويض المتفق عليه به . فاستانفت الشركة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 442 سنة 71 ق واستندت فيه الي ان عقد 10/10/1952 الذي اسس الحكم الابتدائي قضاءه عليه غير ملزم لها وذلك ان وكيلها العام بالقطر المصري وهو انريكو لنزى لم يكن مصرحا له في عقد تعيينه بانابة وكلاء عنه من الباطن الا بموافقة المركز الرئيسي للشركة علي هذه الانابة . وتضمن عقد انابة ....................... وكيلا من باطن الوكيل العام نصا مماثلا يجعل تعيينه خاضعا لهذه الموافقة وقد رفض المركز الرئيسي التصديق علي هذا التعيين وتم ابلاغ ....................... بذلك مما ترتب عليه زوال عقد تعيينه الذي استمد منه صفته التي تعاقد بموجبها مع المطعون ضده في 10/10/1952 . كما استندت في استئنافها الي ان لديها سببا مشروعا دعاها الي وقف اعتماد الشهادات الصادرة من المطعون ضده ومن ....................... ذلك ان هذه الشهادات قد سرقت من مكاتب الوكالة العامة للشركة وذيلها محمد كامل عباس بتوقيعه واخذ يتجر فيها بحسب مشيئته فسلم بعضها للمطعون ضده واستعمل الباقي لصالحة فاضطرت الي ابلاغ الامر للنيابة العامة كما اخطرت به مصلحة التامين بوزاره المالية واقلام الرخص بالمديريات واجرت النشر عنه بالصحف لتحذير الجمهور من الشهادات الغير موقع عليها من الوكيل العام المفوض من الشركة وهو انريكو لنزى فقضت المحكمة الاستئنافية في 8/2/1955 بتعديل الحكم المستانف وبالزام الشركة بان تدفع للمطعون عليه مبلغ 500 جنيه وبالغائه فيما عدا ذلك . فطعنت الشركة في هذا الحكم بالنقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 3/5/1959 فقررت احالته الي هذه الدائرة وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة بالسبب الثاني هو تعييب الحكم بالقصور اذ اغفل الرد علي ما دفعت به من ان وكيلها العام في مصر اكتشف ضياع عدد كبير من نماذج وثائق التامين والشهادات من مكاتب الشركة بالقاهرة وتبين له ان المتسبب في ذلك هو محمد كامل عباس فسارع بابلاغ الامر للنيابة العامة كما اخطر به ادارة شركات التامين بوزارة المالية واقلام الرخص بالمديريات والمحافظات واجري النشر عنه بالصحف الا ان محكمة الموضوع لم تعن ببحث دفاعها هذا باعتبار ان السرقة التي وقعت تبرر هذه الاجراءات التحفظية وانه لم يترتب علي اتخاذها ضرر بالمطعون عليه يستوجب الحكم له بالتعويض ذلك ان الشركة لم تنه العلاقة التي تربطها به وانما هو الذي اقام دعواه بطلب الفسخ والتعويض .
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك انه يبين من الصورة الرسمية من المذكرة المقدمة لمحكمة الموضوع ان الطاعنة كانت قد استندت في دفاعها امامها الي انه كان لديها سبب مشروع دعاها الي وقف اعتماد الشهادات الصادرة من المطعون ضده ومن ......................................اذ ان هذه الشهادات قد سرقت من مكاتب الوكالة العامة للشركة وذيلها ....................... بتوقيعه واخذ يتجر فيها بحسب مشيئته فسلم بعضها للمطعون ضده واستعمل الباقي لصالحه الامر الذي اضطرت من أجله الي ابلاغ النيابة العامة واخطار مصلحة التأمين بوزارة المالية واقلام الرخص بالمديريات والمحافظات ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلا من الاشارة او الرد علي هذا الدفاع وعزا الي الشركة الطاعنة فسخ عقد استخدام المطعون ضده بلا اخطار سابق في المدة القانونية تأسيسا علي عدم اقرارها وكيلها العام الحاق المطعون ضده بخدمتها وكان هذا الذي قرره الحكم من حيث واقعة الفسخ في ذاتها قاصرا عن الاحاطة بحقيقة دفاع الطاعنة وبما تمسكت به تبريرا لطلبها وقف العمل بالشهادات التي اشارت اليها في دفاعها لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور مما يستوجب نقضه دون حاجة الي بحث باقي اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الشركة الطاعنة قد استندت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع إلى أنه كان لديها سبب مشروع دعاها إلى وقف اعتماد شهادات التأمين الصادرة من المطعون عليه وآخر بمقولة أن هذه الشهادات قد سرقت من مكاتب الوكالة العامة للشركة الأمر الذى اضطرت من أجله إلى إبلاغ النيابة العامة وإخطار مصلحة التأمين بوزارة المالية وأقلام الرخص بالمديريات والمحافظات وأنها لم تنه العلاقه التى تربطها بالمطعون عليه وأنه الذى أقام دعواه بطلب الفسخ والتعويض، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من الإشاره أو الرد على هذا الدفاع وعزا إلى الشركة الطاعنة فسخ عقد استخدام المطعون ضده بلا إخطار سابق فى المدة القانونية تأسيساً على عدم إقرارها وكيلها العام إلحاق المطعون عليه بخدمتها، وكان هذا الذى قرره الحكم من حيث واقعة الفسخ فى ذاتها قاصرا عن الإحاطة بحقيقة دفاع الطاعنة وبما تمسكت به تبريرا لطلبها وقف العمل بالشهادات التى أشارت إليها فى دفاعها، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور مما يستوجب نقضه.