الطعن رقم 156 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-6-11
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
مرض الموت
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ توكيل المحامى
⚖️ تحديده
⚖️ بيانات التسبيب - بيان الواقعة - قصور البيان - مثال فى مرض موت
⚖️ إجراءات الطعن - تقرير الطعن - التوكيل فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحسن العباسى ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليهما الاولين السيدة ................. و................. بصفته اقاما الدعوى رقم 311 سنة 1946 مدني كلي الفيوم علي الطاعن الاخير وعلي مورث باقي الطاعنين وقالا في بيان دعواهما ان مورثتهما المرحومة ................كانت قد اصيبت بمرض الروماتزم في القلب وظل المرض يشتد يوما بعد يوم حتي ادي الي وفاتها في اول مارس سنة1945 وان زوجها ................. " المطعون عليه الاخير " لما شعر بان وفاة زوجته اصبحت امرا محتوما راي ان يستأثر باموالها منتهزا فرصة قصرها من ناحية ومرضها من ناحية اخري ودفعها الي تحرير عقد بيع عرفي مؤرخ 14/10/1944 لصالح.................الطاعن الاخير والمرحوم ................. مورث باقي الطاعنين وهو تصرف باطل لانه فضلا عن صدوره من قاصر فقد صدر في مرض الموت وقد توفيت المورثة عن ورثتها الشرعيين وهم والدتها ................. " المطعون عليها الاولي " واخوتها لامها المشمولين بولاية ................. " المطعون عليه الثاني "وعن زوجها ................................. " المطعون عليه الاخير " وتركت ما يورث عنها شرعا اطيانا زراعية مقدارها 41 ف و 16 ط بناحية الشواشنة مركز ابشواي فيوم وحصة قدرها 12 ط من 24 ط علي الشيوع في منزل كائن بناحية المنزلة مركز ابشواي ثم عن منقولات منزلية ومصوغات قيمتها 400 جنيه وانه ينقسم هذه التركة علي الورثة يخص الزوج النصف ويخص المدعين النصف اذ لم تترك المورثة فرعا وارثا وطلب المدعيان الحكم اولا - بتثبيت ملكيتهم الي 20ف و 20 ط شيوعا في 41 ف و 16 ط والي 6 ط من 24 ط شيوعا في المنزل .ثانيا – بالزام المدعي عليه الاول "................. " بان يدفع لهما بصفتهما مبلغ 200 جنيه قيمة نصيبهما في المنقولات والمصوغات المتروكة عن الورثة وقد دفع الطاعنون هذه الدعوى بانهم اشتروا 28 ف و 16 ط من المورثة بمقتضي العقد العرفي المؤرخ 14/10/1944 وتم اعداد وتحرير العقد النهائي بمصلحتة المساحة وتأشر عليه بختم " صالح للشهر "في 22/2/1945 ووقع عليه فعلا من نفس البائعة امام كاتب التصديقات في 1/3/1945 ولم تتم الاجراءات بسبب الغيبوبة التي اصابتها قبل اتمام الاجراءات وانهم رفعوا بعد ذلك دعوى صحة التوقيع رقم 274 سنة 1946 كلي الفيوم ضد المطعون عليهم وقضي فيها لصالحهم وفي 15/12/1948 قضت محكمة الفيوم الابتدائية تمهيدا باحالة الدعوى الي التحقيق ليثبت المدعيان ان مورثتهما المرحومة ................. اعتراها المرض قبل وفاتها بمدة يدخل في نطاقها تاريخ العقد المطعون فيه وان هذا المرض اقعدها عن مباشرة شؤونها ولازمها حتي انقضي بوفاتها .... الخ وفي 25/5/1945 حكمت بندب مكتب خبراء الفيوم لبيان ما تركه المورث الاصلي المرحوم ................. من اطيان ومنازل ثم بيان ما خص ابنته المرحومة ثريا بالميراث في تركته .. الخ وبتاريخ 23/4/1945 حكمت حضوريا اولا – بتثبيت ملكية المدعين الي 13ف و 22 ط و 6 س مشاعة في 41 ف و 19ط و 12س مبينة الحدود والمعالم بصحيفة افتتاح الدعوى وتقرير الخبير والتسليم ثانيا – ملكية المدعين الي حصة مقدارها 6ط من 24ط شائعة في المنزل المبين الحدود والمعالم بصحيفة افتتاح الدعوى والتسليم . ثالثا – وبالزام المدعي عليه الاول " ................. " بان يدفع للمدعين 200جنيه قيمة حصتهما في المنقولات والمصروفات فاستانف الطاعنون هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 318 سنة 70 ق وطلبوا قبوله شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستانف الي 13 ف و 3 ط و 12 س قيمة الباقي من التركة بعد استبعاد ال 28 فدانا و 16 قيراطا المبيعة لهم ورفض دعوى المستانف قبل الفصل فيما زاد عن هذا القدر وفي 24/5/1954 قضت محكمة الاستئناف قبل الفصل في الموضوع باحالة الدعوى الي التحقيق لسماع اقوال الطبيبين ................. و................. ومن يري طرفا الخصومة داعيا لسماع اقوالهم عن حالة مرض السيدة .................ومبدئه وتطوراته وفي 25/12/1954 حكمت برفض الاستنئاف وبتاييد الحكم المستانف وقد طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 21/4/1959 حيث اصر الطاعنون علي طلباتهم وصممت النيابة العامة علي ما جاء بمذكرتها التي انتهت فيها الي طلب نقض الحكم المطعون فيه فقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي هذه الدائرة وحددت لنظره جلسة 28/5/1959 وفيها اصر الطاعنون علي طلباتهم وصممت النيابة علي رايها سالف الذكر .
ومن حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للطاعنة الرابعة حميدة عبد الهادي للتقرير به من غير ذي صفة اذ لم يقدم المحامي المقرر توكيلا صادرا منها يبيح له التقرير بالطعن بطريق النقض نيابة عنها .
ومن حيث ان هذا الدفع صحيح – ذلك ان المادة 429 من قانون المرافعات توجب ان يكون المحامي الذي يقرر الطعن بالنقض موكلا عن الطالب والا كان الطعن باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه – واذ كان الثابت من الاطلاع علي ملف الطعن ان المحامي المقرر بالطعن بطريق النقض لم يقدم ما يثبت وكالته عن السيدة ................. احدي الطاعنين فان التقرير بالطعن عنها يكون باطلا لصدوره من غير ذي صفة ويتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لها.
ومن حيث ان الطعن بالنسبة لباقي الخصوم قد استوفي اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان الطاعنين ينعون في السبب الاول علي الحكم المطعون فيه انه بعد ان قرر انه لم يثبت بصفة قاطعة من التحقيقات التي اجريت في الدعوى ان البائعة كانت في حالة انتكاس او شدة المرض عند صدور عقد البيع العرفي منها في 14/10/1944 عاد وقرر انه يستخلص من ظروف الدعوى وملابستها ومن اقدام زوج البائعة والمشترين منها الي اخذ تصديقها علي البيع في يوم وفاتها ان هذا العقد صد منها وهي في مرض الموت فجاء في تقريره الاخير مشوبا بالبطلان لقصور تسبيبه وفساد استدلاله – ذلك انه لم يبين الظروف والملابسات التي استخلص منها ان المورثة صدقت علي العقد وهي في مرض الموت – اما تحديد يوم اول مارس1945 للتوقيع علي العقد النهائي فكان امرا مقررا قبل هذا التاريخ بعدة شهور أي منذ تحرير العقد الابتدائي في 14/10/1944 وقد كان في استطاعة الطاعنين ولو ان وطاة المرض قد اشتدت علي البائعة ان يعملوا علي اتمام توقيع البائعة لهم غداة بلوعها سن الرشد في 13/2/1945 او في يوم 22/2/1945 بعد التاشير علي العقد بختم " صالح للشهر " واما حصول الوفاة يوم التوقيع علي العقد فلا يعدو ان يكون من المصادفات السيئة التي تحدث كثيرا .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اورد باسبابه في هذا الخصوص مايأتي : - "وحيث انه وان كان لم يثبت بصفة قاطعة من التحقيقات التي اجريت في الدعوى ان تلك البائعة كانت في حالة انتكاس او شدة المرض عند صدور عقد البيع العرفي منهال في 14/10/1944 الا ان المحكمة تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ومن اقدام زوج البائعة والمشترين منها الي اخذ تصديقها علي البيع في يوم وفاتها بل في اللحظة التي فاضت فيها روحها اقام كاتب التصديقات بمنزلها من قبل اتمامه ماموريته ان مرضها في الفترة الاخيرة من حياتها قد اشتد عليها للدرجة التي يغلب فيها الهلاك عادة وشعرت بدنو اجلها ولم تكن هي ولا زوجها الوصي عليها قد استأذنا المجلس الحسبي في البيع السابق صدوره منها وهي قاصر فارادت ان تجيزه وهي في تلك الحالة التي اشرفت فيها علي الموت فعالجتها المنية قبل ان يتم كاتب التصديقات ماموريته ومن ثم فلا شك ان تلك الاجازة بالبيع قد صدرت منها وهي في مرض الموت فعلا كما انتهت الي ذلك محكمة اول درجة" .
ومن حيث ان العبرة في اعتبار المرض الذي يطول امده عن سنة مرض موت هي بحصول التصرف خلال فترة تزايده واشتداد وطاته علي المريض للدرجة التي يغلب فيها الهلاك وشعوره بدنو اجله ثم انتهاء المرض بالوفاة ولما كان يبين من اسباب الحكم المطعون فيه السابق الاشارة اليها ان محكمة الموضوع استخلصت اشتداد وطأة المرض وتزايده علي البائعة من ظروف الدعوى وملابساتها ومن اقدام زوج البائعة والمشترين منها علي اخذ تصديقها علي البيع يوم وفاتها بمنزلها وقبل ان يتم كاتب التصديقات ماموريته وما كان مجرد وفاة البائعة بمنزلها في اليوم الذي تحدد للتوقيع علي عقد البيع النهائي بعد تحضيره بمصلحة المساحة وقبل ان يتم كاتب التصديقات ماموريته لا يدل بذاته علي تزايد المرض واشتداد وطاته علي البائعة في الفترة التي حصل فيها التصرف كما لا يدل عليه ايضا مجرد اشارة المحكمة الي ظروف الدعوى وملابساتها دون بيان لهذه الظروف والملابسات ولما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد عاره قصور في التسبيب يستوجب نقضه دون حاجة الي بحث باقي اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب المادة 429 من قانون المرافعات أن يكون المحامى الذى يقرر الطعن بالنقض موكلا عن الطالب والا كان الطعن باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه - فإذا كان الثابت أن المحامى المقرر بالطعن بطريق النقض لم يقدم مايثبت وكالته عن إحدى الطاعنتين فإن التقرير بالطعن عنها يكون باطلا لصدوره من غير ذى صفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة فى إعتبار المرض الذى يطول أمده عن سنة مرض موت هى بحصول التصرف خلال فترة تزايده وإشتداد وطأته على المريض للدرجة التى يغلب فيها الهلاك وشعوره بدنو أجله ثم إنتهاء المرض بالوفاة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان يبين من أسباب الحكم أن محكمة الموضوع إستخلصت إشتداد وطأة المرض وتزايده على البائعة من ظروف الدعوى وملابساتها ومن أقدم زوج البائعة والمشترى منها على أخذ تصديقها على البيع يوم وفاتها بمنزلها وقبل أن يتم كاتب التصديقات مأموريته - ولما كان الظرف الاخير لا يدل بذاته على تزايد المرض وإشتداد وطأته على البائعة فى الفترة التى حصل فيها التصرف كما لا يدل عليه أيضا مجرد إشارة المحكمة الى ظروف الدعوى وملابساتها دون بيان لهذه الظروف والملابسات - فان الحكم المطعون فيه إذا أنتهى الى القول بأن العقد محل الدعوى صدر من البائعة وهى فى مرض الموت يكون قد عاره قصور فى التسبيب يستوجب نقضه.