⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 154 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-5-21 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: تموين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسعير جبرى
⚖️ مسائل عامة - فرض الضريبة
⚖️ تطبيق القانون - شرعية اللوائح والقرارات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان وزارة التموين – المطعون عليها - اقامت الدعوى رقم 200 سنة 1951 مدني كلي الاسكندرية طلبت فيها الحكم بالزام الطاعنة بان تدفع لها مبلغ 4073 جنيها و 600 مليم وبتثبيت الحجز التحفظى الموقع تحت يدها وفاء لهذا المبلغ وقالت في بيان دعواها ان الطاعنة كانت قد اشترت في النصف الثاني من عام 1944 كميتين من بذرة القطن الاولي مقدارها7991 اردبا والثانية 3318 اردبا ووافقت وزارة التموين في 22/7/1944 و 1/8/1944 علي نقل كميتي البذرة الي مصانع الشركة الطاعنة لعصرها واستخراج الزيت منها واستعماله في انتاج الصابون وبتاريخ 2/10/1944 قرر مجلس الوزراء تحصيل مبلغ 12 جنيها و 800 مليم لحساب الحكومة زيادة عن السعر الرسمي عن كل طن من الزيت يسلم للمصابن . ولما كانت كمية الزيت المستخرج من بذرة القطن المشار اليها 214400 أقة استعملتها الطاعنة في انتاج الصابون فانما يستحق عليها بالتطبيق للقرار الوزاري المشار اليه يكون مبلغ4073 جنيها و 600 مليم و أردفت المطعون عليها قائلة انها طلبت الطاعنة بسددا هذا المبلغ فلما رفضت وكان لها في ذمة وزارة التموين مبلغ مساو في مقداره للمبلغ المطالبه تستحقه تعويضا عن الزيت المباع بواسطتها بالسعر المخفض حتي اخر ديسمبر سنة 1950 استصدرت في 1/12/1951 امرا من قاضي الامور الوقتية بمحكمة الاسكندرية الابتدائية بتوقيع الحجز التحفظي تحت يدها علي المبلغ المشار اليه وفاء للمبلغ المطالب به واعلن هذا الامر الي الطاعنة في 8/12/1951 بتكليفها بالحضور لجلسة 21/12/1951 التي تحددت لنظرها الدعوى واقامت الشركة الطاعنة دعوى فرعية علي المطعون عليها طلبت فيها الزامها بدفع مبلغ 4073 جنيها و 600 مليما المستحق لها والمحجوز عليه لدي المطعون عليها مع فوائد هذا المبلغ بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية في 22/3/1952 حتي السداد والغاء الحجز الموقع عليه وبتاريخ 9/10/1952 قضت محكمة اول درجة بالزام الطاعنة بالمبلغ المطالب به وبتثبيت الحجز التحفظي الواقع تحت يد المطعون عليها وجعله نافذا وبرفض الدعوى الفرعية فاستانفت الشركة الطاعنة هذا الحكم لدي محكمة استئناف الاسكندرية وقيد استئنافها برقم 19 سنة 9 قضائية طالبة الغاء الحكم المستانف ورفض دعوى المطعون عليها والحكم في الدعوى الفرعية بالمبلغ المطلوب بها وملحقاته ودفعت بسقوط حق المطعون عليها في المطالبة تاسيسا علي ان المبلغ المطالب به ان هو الا رسم يسقط الحق فيه بمضي ثلاث سنوات طبقا للمادة377 من القانون المدني وبتاريخ 24/2/1955 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفض الدفع بالتقادم وتاييد الحكم المستانف واسست قضاءها علي ان المبلغ موضوع المطالبة ليس رسما ينطوى تحت المادة 377 مدني وانما هو فرق سعر تحصله الحكومة لتستطيع بما لها من الولاية العامة ان توازن بين اثمان ما يستهلك من الزيوت في شئون التموين وبين الاثمان التي تتكلفها فعلا فلا يسقط حق المطالبة بهذا الفرق الا بمضي المدة الطويلة فقررت الشركة الطاعنة بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها بنقض الحكم للسبب الاول من اسباب الطعن وقررت دائرة الفحص بجلسة 14/3/1959 احالة الطعن الي هذه الدائرة بجلسة 7/5/1959 وفيها صممت النيابة علي رايها الوارد بمذكرتها . وحيث ان الطعن يقوم علي اسباب ثلاثة يتحصل اولها في النعي علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتقول الطاعنة في شرح هذا السبب ان المبلغ الذي قرر مجلس الوزراء تحصيله وقدره 12 جنيها و 800 مليم عن كل طن من الزيت يسلم الي المصابن ان هو الا رسم ينطوى تحت نص المادة 377 من القانون المدني وليس فرق سعر تحصله الحكومة للموازنة بين اثمان ما يستهلك من الزيوت في شئون التموين وبين الاثمان التي تتكلفها فعلا علي ما ذهب اليه خطا الحكم المطعون فيه ذلك ان شئون التموين قائمة علي النفع العام وتدبير وسائل مقاومة الغلاء وقد فرض الرسم المذكور لصالح الخزانة وحدها وليس من شأن تحديد الاسعار رسميا ان يكون علاقة تعاقدية بين الشركة الطاعنة ووزارة التموين حتي يقال ان المبلغ الذي تجري الحكومة تحصيله فرق سعر وتستطرد الطاعنة قائلة انه لما كانت كمية بذرة القطن قد استعملن في مصانع الشركة لانتاج الصابون في المدة من اكتوبر عام 1944 حتي مارس 1945 في حين انها لم تعلن بالدعوى الا في 8/12/1951 أي بعد ست سنوات تقريبا فان الحكم المطعون فيه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون اذ قضي برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم المنصوص عليه في المادة 377 من القانون المدني وهو ثلاث سنوات . وحيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه في خصوص رفض الدفع المشار اليه علي ان المبلغ المطالب به استنادا الي ما قرره مجلس الوزراء في2/10/1944 من تحصيل مبلغ 12 جنيها و 800 مليم لحساب الحكومة زيادة علي السعر الرسمي عن كل طن من الزيت يسلم للمصابن – هذا المبلغ " ليسالا فروقا في الاسعار تحصله الحكومة لتستطيع بمالها من الولاية العامة ان توازن بين اثمان ما يستهلك في شئون التموين وبين الاثمان التي تتكلفها فعلا هذه الزيوت ... ... ذلك ان وزارة التموين قد نظمت الامر علي ان تبيع الزيت في شئون التموين بسعر مخفض يقل عن ثمن التكلفة ويحصل هذا الفرق من اثمان الزيت الذي يستهلك في شئون الصناعات الاخري كالصابون " ومفاد ذلك ان الحكم المطعون فيه اعتبر المبلغ موضوع مطالبة وزارة التموين فروق اسعار يجوز تحصيلها لحساب الحكومة لتغطية ما تتحمله من بيع الزيوت المخصصة لشئون التموين بسعر مخفض يقل عن سعر التكلفة . وحيث ان هذا الذي اقام عليه الحكم قضاءه غير صحيح ذلك ان الثابت من الوقائع المبينة في الحكم ان الشركة الطاعنة اشترت كميتين من بذرة القطن الاولي مقدارها 7991 اردبا والثانية مقدارها 3318 اردبا وقد تم الشراء عن طريق جهات الاختصاص في وزارتي المالية والتموين في نطاق الامر العسكري رقم 337 الصادر في 7/10/1942 الذي استولت الحكومة بموجبه علي بذرة القطن وانتهت الصفقتان بالموافقة في 22/7/1944 و 1/8/1944 علي نقل كميتي بذرة القطن المشار اليها الي معاصر الشركة لاستخراج الزيت منها واستعماله في انتاج الصابون واصبحت بذلك الطاعنة مالكة لبذرة القطن موضوع الصفقتين وللزيوت المستخرجة منها لا تخضع بشانهما الا للقيود التنظيمية التي فرضت بالامر رقم 438 الصادر في 23/10/1943 بتنظيم تداول الزيوت النباتية بواسطة اللجنة التي شكلت لهذا الغرض في وزارة التموين والامر رقم 413الصادر في 13/7/1943 بتنظيم تداول السلع التي تصنع محليا او تستورد من الخارج والمرسوم بقانون رقم 101 الصادر في 5/9/1939 بتحديد اقصي الاسعار للاصناف الغذائية ومواد الحاجيات الاولية بواسطة لجان تشكل بقرار من وزير التجارة والصناعة بالاتفاق مع وزارة الداخلية والجدول الملحق به ومؤدي ذلك ان اختصاص وزارة التموين ولجانها قاصر علي تنظيم تداول الزيت وتحيدد اسعاره فلا يتعداه الي تحصيل فروق اسعار علي سلعة ليست مملوكة لها فاذا حددت وزارة التموين بواسطة لجان التسعيرة الجبرية سعرا يلتزم به البائع واضافت اليه زيادة تقتضيها فان هذه الزيادة لا تعد جزءا من الثمن وانما هي فرض ضرب علي المشتري لا مصلحة للبائع فيه وليس لوزارة التموين سند من القانون في تحصيل هذه الزيادة لحساب الحكومة ولو استهدفت من ذلك تغطية ما تحلمه من بيع الزيوت المخصصة لشئون التموين باقل مما تتكلفه فعلا ذلك انها لا تملك فرض رسوم او ضرائب علي السلع عند تداولها ولو صدر بها قرار من مجلس الوزراء اذ ان المادة 134 من الدستور السابق الذي كان ساريا وقت فرض هذه الزيادة تنص علي انه " لا يجوز انشاء ضريبة او تعديلها او الغاؤها الا بقانون ولا يجوز تكليف الاهالي بتأدية شيء من الاموال او الرسوم الا في حدود القانون ولم يخول القائمون علي اجراء الاحكام العرفية وقت ذاك سلطة فرض ضريبة او رسم ذلك ان نصوص القانون رقم 15 سنة 1923 الخاص بنظام الاحكام العرفية لم تنفذ الي نص لامادة134 من الدستور بما يؤدي الي المساس به وعلي ذلك فان فرض مبلغ تقتضيه وزارة التموين لحساب الحكومة من ثمن الزيت المملوك للطاعنة يعد نوعا من الضريبة المفروضة بغير الطريق الدستوري ولو صدر قرار من مجلس الوزراء بتحصيل هذا المبلغ – وعلي ذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ اعتبر هذه الزيادة فروق اسعار يجوز للمحكمة تحصيلها قد اخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه . وحيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها . وحيث انه وقد قضت محكمة اول درجة بالزام الطاعنة بان تدفع لوزارة التموين مبلغ 4073 جنيها و 600 مليم وبتثبيت الحجز التحفظي الموقع تحت يدها وبرفض الدعوى الفرعية المرفوعة من الطاعنة وتبين حسبما تقدم انه ليس لوزارة التموين حق في المبلغ المحكوم لها به ابتدائيا واصبح حق الطاعنة في المبلغ المستحق لها لدي وزاة التموين قائما فانه يتعين الغاء الحكم الابتدائى بجميع اجزائه والحكم في دعوى وزارة التموين برفضها وفي الدعوى الفرعية بالزام وزارة التموين بانه تدفع للطاعنة مبلغ 4073 جنيها و 600 مليم وفوائده بواقع 4 % من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 22/3/1952 حتي السداد وبالغاء الحجز التحفظي الموقع من وزارة التموين علي هذا المبلغ .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إختصاص وزارة التموين ولجانها قاصر على تداول الزيت وتحديد أسعاره فلا يتعداه الى تحصيل فروق اسعار عن سلعة ليست مملوكة لها فاذا كانت وزارة التموين بواسطة لجان التسعيرة الجبرية قد حددت فى ظل الدستور الملغى سعرا لبذرة القطن يلزم به البائع واضافت اليه زيادة تقتضيها عن كل طن من الزيت يسلم الى المصابن فان هذه الزيادة لاتعد جزءا من الثمن وإنما هى فرض ضرب على المشترى لا مصلحة للبائع فيه ليس لوزارة التموين سند من القانون فى تحصيلها لحساب الحكومة ولو إستهدفت من ذلك تغطية ما تتحمله من بيع الزيوت المخصصة لشئون التموين بأقل مما تتكلفه فعلا - ذلك أنها لاتملك فرض رسوم أو ضرائب على السلع عند تداولها ولو صدر بها قرار من مجلس الوزراء إذ أن المادة 134 من الدستور الملغى الذى كان ساريا وقت فرض هذه الزيادة لا تجيز انشاء ضريبة أو تعديلها أو الغاؤها الا بقانون ولا تكليف الاهالى بتأديه شىء من الاموال أو الرسوم الا فى حدود القانون ولم يخول القائمون على اجراء الاحكام العرفية وقتذاك سلطة فرض ضريبة أو رسم ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ أعتبر هذه الزيادة فروق أسعار يجوز للحكومة تحصيلها قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.