الطعن رقم 148 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-6-11
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية - وعاء الضريبة - الديون المعدومة
⚖️ سلطتها فى اعتبار الدين معدوما
⚖️ أسباب الطعن - اسباب موضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان الطاعن وهو من الممولين الخاضعين لضريبة الارباح التجارية والصناعية قدم لمامورية الضرالئب المختصة اقرارين عن نشاطه من عمله في مقاولات الاشغال العامة عن سنتي 1944 و 1945 متضمنين انه مني في هاتين السنتين بخسائر بلغت 1998 جنيها و 13825 جنيها علي التوالي ولما كان الطاعن لا يمسك دفاتر منتظمة فقد اخضعته المامورية لطريقة التقدير وفحصت اقراريه ولم تاخذ بما جاء بهما وقدرت له مبلغ 18870 جنيها ربحا عن سنة 1944 ومبلغ 8702 جنيها ربحا عن سنة 1945 فعارض في هذه التقديرات امام لجنة التقديرات التي اصدرت في22/8/1950 قرارها باعتبار ارباحه في سنتي النزاع 5783 جنيها و 175 مليما و 3429 جنيها و 931 مليما علي التوالي وقد طعنت مصلحة الضرائب في هذا القرار امام محكمة القاهرة الابتدائية بالدعوى رقم 64 سنة 1951 تجاري كلي طالبة تعديله واعتبار ارباح الممول عن سنتي النزاع كما قدرتها المامورية كما طعن الطاعن في القرار ايضا امام ذات المحكمة بالدعوى رقم 549 سنة 1951 تجاري كلي طالبا تعديله واعتبار صافي خسارته كما جاء باقراريه وسقوط حق المصلحة بالتقادم وبعد ان ضمت محكمة القاهرة الابتدائية الدعويين قضت فيهما بتاريخ 9/4/1952 بتعديل قرار لجنة التقدير واعتبار صافي ارباح الطاعن مبلغ 15257 جنيها وو6139 جنيها علي التوالي ... فاستانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 462 سنة 70 ق وطلبت قبوله شكلا والغاء الحكم المستانف وتعديل قرار لجنة التقدير واعتبار صافي خسارته في سنتي النزاع 1998 جنيها و 13825 جنيها علي التوالي وفي24/6/1954 حكمت محكمة استئناف القاهرة برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف وقد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 15/4/1959 فاصر الطاعن علي طلباته وصممت النيابة علي ما جاء بمذكرتها التي انتهت فيها الي طلب رفض الطعن فقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي هذه الدائرة وحددت لنظره جلسة21/5/1959 وفيها اصر كل من طرفي الخصومة علي طلباته وصممت النيابة العامة علي رايها سالف الذكر.
ومن حيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب يتحصل السببان الاولان منها في ان محكمة الموضوع اخطات تطبيق القانون وشاب حكمها قصور في التسبيب – ذلك انها اذ احتسبت نسبة ارباح الطاعن من ختامي العمليات بواقع 15% بدلا من 6% التي اعتادت مصلحة الضرائب ان تعامل الممولين علي اساسها قد اقامت قضاءها علي وقائع وهمية اذ اقرت مصلحة الضرائب علي دفاعها من ان الطاعن يملك ثلاثة عناصر تشغيل وهي ورشة للطوب واخري للنجارة وسيارات للنقل مع ان العمليات التي تولاها كانت عمليات نقل اتربة لا يدخل فيها العنصران الاولان – وانه رغم تمسك الطاعن لدي محكمة الموضوع بان العمليات التي قام بها خلال سنتي النزاع لا يدخل فيها عنصر الطوب او الخشب وتعزيزه هذا الدفاع بالمستندات وان استفادته من عنصر النقل وحده لا تبرر رفع النسبة الي 15% رغم هذا فان المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع ولم تعن بالرد عليه .
ومن حيث ان هذا النعي مردود بانه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه لم يستند في تقدير نسبة مجمل الربح الي ملكية الطاعن لورشتي الطوب والنجارة كما انه لم يجعل من عنصر النقل اساسا لهذا التقدير وانما استند الي ما قرره من ان تقدير هذه النسبة بواقع 15 % هو تقدير معقول يتفق والمعايير السليمة في مثل هذا النشاط مستدلا علي ذلك استدلالا سائغا بان الطاعن تننازل عن عملية تطهير البحر الصغير لمقاول اخر من باطنه هو ....................مقابل استيلائه منه علي ما يعادل هذه النسبة من ختامي العملية كربح له فضلا عن النسبة التي افترض ان يحققها المقاول من الباطن اذ جاء بالحكم الابتدائي في هذا الصدد ما يأتي : "وبما انه عن نسبة مجمل الربح فقد خفضتها اللجنة الي 10% بدلا من 15 % التي وضعتها المامورية اخذة في ذلك باعتبارات الممول ولكن المحكمة تري ان تقدير المامورية لنسبة مجمل الربح بواقع 15% تقدير معقول ينفق والمعايير السليمة في مثل هذا النشاط ويؤكد ذلك في نظر المحكمة ان الممول عندما ارادا ان يتنازل عن عملية تطهير البحر الصغير لمقاول من باطنه هو ................. اتفق معه علي ان يستولي علي15% من ختامي العملية كربح له ( يراجع تقرير المامورية ص 176 ملف ) فضلا عن النسبة التي افترض ان يحققها المقاول من الباطن ".
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم المطعون فيه اخطأ تطبيق القانون والعرف الثابت عن طريق الخطأ في تعريف الدين المعدوم – ذلك ان الحكم ادخل في وعاء الضريبة دينا عده الطاعن معدوما مقداره 7189 جنيها و257 مليما قبل المقاول ................. لترتبه في ذمة المدين منذ سنة 1945 ولسقوطه بالتقادم الخمسي باعتباره دينا تجاريا – وقد استند الحكم في احتساب هذا الدين الي القول بانه من الممكن تحصيله وانه لم يقم دليل عن ان المدين لا يستطيع الوفاء في حين انه من قبيل الديون المعدومة التي يتعين استبعادها من الوعاء اذ الضريبة لا تفرض الا علي ما يخل في وعائها فعلا لا احتمالا .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اورد باسبابه في هذا الخصوص مايأتي : " وبما انه من المحقق ان الممول لم يتخذ أي اجراء يدلل به علي انه من جهته قام باية محاولة للحصول علي دينه وقد مضي عليه وقت طويل وقد ورد بتقرير المامورية ان المدين مازال يعمل كمقاول في السوق ولم ينف الممول هذه الواقعة مما يشعر بان المدين ليس في حالة من الاعسار تحول دون امكان تحصيل الدين بل ان الفرص امام الطاعن واسعة للحصول علي دينه اذ لاشك ان لهذا المقاول من المعاملات مع الاخرين ما يسمح باتخاذ الاجراءات للحصول علي الدين .. " ولما كان يبين من ذلك ان محكمة الموضوع قد نفت عن الدين صفة الانعدام باسباب سائغة وكان قضاؤها في هذا الشأن مقاما علي واقع لم يجادل الطاعن في صحته وكان اعتبار الدين معدوما او غير قابل للتحصيل هو من الامور الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع متي اقام قضاءه علي اسباب سليمة تكفي لحمل قضائه في هذا الصدد – لما كان ذلك فانه لا يصح النعي علي الحكم بمخالفة القانون .
ومن حيث انه يبين من جميع ما تقدم ان الطعن علي غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اذا كانت محكمة الموضوع قد نفت عن الدين صفة الانعدام بأسباب سائغة وكان قضاؤها فى هذا الشأن مقاما على واقع لم يجادل الطاعن فى صحته، وكان اعتبار الدين معدوما أو غير قابل للتحصيل هو من الأمور الموضوعية التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سليمة تكفى لحمل قضائه فى هذا الصدد - فإنه لا يصح النعى على الحكم بمخالفه القانون.