⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 121 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-12-10 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: علامات تجارية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتخاذ الاسم الشخصى واللقب إسما تجاريا
⚖️ التجريد من الإسم التجارى المستمد من الإسم المدنى
⚖️ شطب الاسم التجارى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع ورقابة محكمة النقض
⚖️ عيوب التدليل - القصور فى التدليل - ما لايعد كذلك - مثال فى اسم تجارى
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - إنتفاء التناقض - مثال فى تعويض
⚖️ ما يصح إعتباره كذلك وشروطه - الاسم الخاص - الكلمة
⚖️ الشطب
⚖️ المسئولية التقصيرية - اركانها - ركن الخطأ - نفى الخطأ
⚖️ رقابة محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في انه بتواريخ 16 و 18 و 20 من يونيه سنة 1951 اقام الطاعن الدعوى رقم 1310 لسنة 1951 كلي مصر بمحكمة القاهرة الابتدائية علي المطعون عليهم وذكر بيانا لها انه هو والمطعون عليهما الاول والثاني ابناء المرحوم الحاج ....................... من بلدة شبراويش مركز اجا دقهلية - وبميلاد كل منها اطلق عليه اسمه الذي دون في دفاتر المواليد منتهيا بلفظ الفقي الذي كانت ينتهي به ايضا اسم ابيهم والذي كان يعمل مطوفا بمكة - وفي سنة 1927 بدأ الطاعن احتراف صناعة انتاج العطور واتخذ من كلمة " الشبراويشي " علامة تجارية يميز بها صناعته وانتاجه من غيرها - وسجلها - كعلامة تجارية - وفي 14/2/1933 بمحكمة الاستئناف المختلطة بالاسكندرية كما سجلها في 21/10/1940 بادارة العلامات التجارية بمصلحة التشريع التجاري والملكية الصناعية بوزارة التجارة في اعقاب صدور القانون 57 لسنة 1939 الخاص بالعلامات والبيانات التجارية وجدد تسجيلها لمدة عشر سنوات اخري من 21/10/1950 كما انه حين قيد اسمه في السجل التجاري في سنة 1935 اتخذ كلمة الشبراويشي ضمن اسمه التجاري - والحق اخويه ( المطعون عليهما الاول والثاني ) بالعمل لديه الي ان عن لهما ان ينفصلا عنه وان يعملا في صناعة وتجارة مماثلة متخذيين من السطو علي علامة ....................... التي انشأها هو علامة لهما وقد عمد اولهما الي التمهيد لذلك باضافة لفظ ....................... الي شهادة ميلاده في يناير سنة 1951 ثم ترك العمل لدي الطاعن في مارس سنة 1951 وافتتح في نفس المبني الذي انشأ فيه الطاعن تجارته محلا لبيع الروائح العطرية واستعمل كلمة .......................عنوانا لمحله ثم كون مع الثاني شركة الغرض منها انتاج وتجارة العطور وادوات التجميل مقلدين بضاعته واضعين عليها اسم الشبراويشي - وطلب الطاعن بدعواه شطب قيد اسم ا....................... من صحيفة قيد اسم ....................... والغاء اجراءات التسجيل بالسجل التجاري الجاري اتمامها بمعرفة المطعون عليه الثاني - مع احتفاظه بكافة التعويضات التي تترتب علي استعمالهما هذا الاسم والزام المطعون عليه الثالث باجراء الشطب طبقا لمنطوق الحكم مع الزام الاول بتعويض مؤقت قدره جنيه واحد والزام الاول والثاني بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة ثم عدل طلباته الي المطالبة ايضا بمبلغ الف جنيه علي سبيل التعويض ثم اضاف بعد ذلك الي طلباته الحكم بغرامة تهديدية قدرها مائة جنيه عن كل يوم من ايام التاخير في تنفيذ الحكم وبتاريخ 18/6/1953 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية . اولا - بالزام المطعون عليهما الاولين بان يضيفا عبارة " الفقي سابقا " بعد العبارة الدالة علي ان منتجات الروائح العطرية وادوات التجميل ومستحضراتها من انتاج ....................... او ....................... واخيه علي كافة ما ينتجانه او ما يعرضانه للبيع من هذه المنتجات وعلي كافة الاوراق والاعلانات واللافتات والمحال الخاصة بهذه الصناعة وبتلك التجارة الي غير ذلك مما يستعمل فيها وما يستعان به في القيام بها علي ان تكون هذه الاضافة ببنط اكبر من بنط عبارة حسن الشبراويشي او حسن الشبراويشي واخيه وبطريقة واضحة وجلية في لونها وشكلها حتي تكمل باقي هذين الاسمين التجاريين مع الزوامهما بدفع غرامة تهديدية قدرها خمسون جنيها عن كل يوم من ايام التاخير في تنفيذ الحكم بعد مضي عشرين يوما من تاريخ النطق بالحكم . ثانيا -
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه مقام من حيث الواقع على أن الطاعن لم يستعمل لفظ "الشبراويشى" كعلامة تجارية وإنما استعمله إسما تجاريا له - كما استعمله المطعون عليهما الأول والثانى إسما تجاريا لهما بدعوى أنه لقب اشتهرا به كما اشتهر به والدهما من قبل، وكان مما يقتضيه الفصل فى النزاع القائم بين الطرفين تحرى الواقع فى شأن هذا اللفظ، فإن محكمة الموضوع وقد خلصت من بحث الدلائل والمستندات المقدمة لها فى هذا الصدد وموازنة بعضها بالبعض الآخر إلى أنه لقب اشتهر به والد الطرفين وكان ملتصقا به من وقت طويل سابق على اتخاذ الطاعن لحرفة صناعة وتجارة العطور وأن المطعون عليهما الأول والثانى وأخاهما [ الطاعن ] كانوا جميعا يحملون هذا اللقب وقد تلقوه عن والدهم واشتهروا به طوال حياتهم ولم يكن حمل المطعون عليه الأول له مبتدئا من تاريخ إضافته الى اسمه فى شهادة ميلاده، وكان يبين من مراجعة ما أوردته محكمة الموضوع فى حكمها تفصيلا لمصادر هذا التحصيل أن ما أثبتته مسندا إليها لا يناقض شيئا مما ورد بها، وكان ما استخلصته منها سائغا، فإنه بهذا وذاك تنحسر رقابة محكمة النقض على محكمة الموضوع فى تحصيلها للواقع المتقدم بيانه، ويكون على غير أساس ما رمى به حكمها فى هذا الخصوص من القصور وفساد الإستدلال وبطلان الإسناد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة الأولى من القانون رقم 57 لسنة 1939 على أنه " فيما يتعلق بتطبيق هذا القانون تعتبر علامات تجارية الأسماء المتخذة شكلا مميزا والإمضاءات والكلمات ..." ومفهوم هذا النص أن الشارع أباح للتاجر أو الصانع أن يتخذ من اسمه الخاص علامة لتمييز منتجاته وفى هذه الحالة يشترط أن يتخذ هذا الاسم فى كتابته شكلا مميزا - كما أباح له أيضا إذا لم يرد اتخاذ اسمه علامة - أن يتخذ من أية كلمة من الكلمات علامة - ولأن الكلمة شىء غير الاسم الشخصى - اقتضى الحال أن تكون الكلمة المطلقة كعلامة تجارية متضمنة تسمية مميزة أو مبتكرة - ويتضح من ذلك أن الشارع فى تعداده لما يصح اعتباره علامة تجارية ذكر الأسماء والكلمات مما يفيد أن اسم التاجر المتخذ علامة تجارية ليس فى مفهوم النص مجرد كلمة من الكلمات بحيث يستغنى عن شرط اتخاذه فى كتابته شكلا مميزا، وإذن لا يكون بالحكم المطعون فيه قصورا ولا خطأ فى القانون إذا لم يعتد بما أثاره الطاعن أمام محكمة الموضوع من أن لفظ [ الشبراويشى ] هو محض كلمة ويصح لذلك أن تكون بمجردها ودون أن تتخذ فى كتابتها شكلا مميزا علامة تجارية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يكون الحكم قد أخطأ فى القانون إذا لم يستجب لما طلبه الطاعن من شطب اسم "الشبراويشى" من صحيفة القيد الخاصة بالمطعون عليه الأول بإدارة السجل التجارى إذا كان قد أقام قضاءه على أن هذا اللفظ ليس بعلامة تجارية وأنه إسم تجارى مشتق من لقب الأسره التى ينتمى إليها الطاعن والمطعون عليهما الأول والثانى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن لكل تاجر أن يتخذ من إسمه الشخصي "ويدخل في ذلك اللقب" إسماً تجارياً لتمييز محله التجاري عن نظائره، ومن ثم فلا يتأتى تجريد شخص من إسمه التجاري المستمد من إسمه المدني لمجرد التشابه بينه وبين أسماء الآخرين على أن القضاء لا يعدم من الوسائل ما يدرأ به ما عساه يقع من خلط أو لبس أو منافسة غير مشروعة نتيجة لتشابه الأسماء.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كانت محكمة الموضوع إذ قررت أن المطعون عليهما الأول والثانى كانا على حق فى استعمال لقب "الشبراويشى" وأن أولهما سعى لمنع خلط اللبس بإضافه اسمه الخاص قبل اللقب المذكور - وأن سعيه هذا كان على قدر إدراكه - فإنها تكون قد نفت عن المطعون عليهما الخطأ بجميع صوره سواء كان هذا الخطأ خروجا عن الحق أو تعسفا فى استعماله - بما يمتنع معه المسائلة بالتعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا تناقض بين رفض محكمة الموضوع طلب التعويض وفرضها على المطعون عليهما فى الوقت نفسه قيودا فى شأن استعمال اللقب إذا كان لا يستشف من تلك القيود أنها قد أنست منهما خطأ فأرادتها على تداركه وكان واقع الأمر انها ما فرضت تلك القيود إلا رغبة منها فى " زيادة الحيطة " كما عبرت بذلك صراحة فى أسباب حكمها.