⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 78 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-10-26 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شيوع - تأجير شريكة حصتها شائعة فى اطيان
⚖️ تسبيبه
⚖️ قاضى الموضوع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه (الطعن ) بنى على بطلان الحكم المطعون فيه لقصور فى التسبيب وخطأ فى الإسناد من ستة وجوه ، يتحصل الوجه الأول منها فى أن الحكم المطعون فيه اسند فى قضائه إلى واقعة لم تنكرها الطاعنة وهى أنها فرضت المطعون عليه الثانى المستأجر منها فى تسلم أرضها مفرزة ، ولكنه سكت عن إيراد ما نزل من هذه الواقعة منزلة الشرط الضرورى لفهم الواقع فى الدعوى إذ لم يتناول ما دفعت به الطاعنة بأن المطعون عليهما تواطآ ولم ينفذا عقد القسمة أو نفذاه تنفيذا صوريا وأهمل بحث الادلة العديدة المبينة فى تقرير الطعن التى قدمتها الطاعنة على قيام هذا التواطؤ . ويتحصل الوجه الثانى فى أن الحكم المطعون فيه اختار دليلين فقط من هذه الأدلة ومسخها وأشار إلى رد المطعون عليه الاول عليهما دون أن يعنى بالفصل فيه ، ذلك أن من ضمن ما قدمته الطاعنة من الأدلة على التواطؤ أن المطعون عليه الأول ادخل الارض جميعها فى حساب الدورة الزراعية وجعل الزراعات ذات القيمة فى الاجزاء التى اختص بها نفسه وقدمت على ذلك أوراقا منها محاضر حجز وشهادة من وزارة الزراعة تفيد أن ناظر عزبة المطعون عليه الأول استلم السماد الكيماوى المخصص لها جميعها فى خلال سنتين لا سنة واحدة ، وأنه سبق أن حكم للطاعنة على المطعون عليه الأول بمبلغ حوالى 400 جنيه بحكم مشمول بالنفاذ فاتفق مع آخرين على توقيع حجز تحت يده ، وفى اليوم الذى اعلنت فيه الطاعنة بهذا الحجز أودع المبلغ خزانة المحكمة على ذمة من يحكم له نهائيا فى المنازعة الصورية القائمة بين هؤلاء الآخرين وبين الطاعنة ، ولكن الحكم اطرح كافة الأدلة المقدمة وناقش هذين الدليلين وحدهما مناقشة قاصرة إذ كل ما ورد فيه فى هذا الشأن " ان المستأنف ضده الأول ( المطعون عليه الأول ) رد على ذلك بأن ناظر زراعته لم يتسلم سمادا مخصصا لنصيب المستأنفة ( الطاعنة ) وأن الشهادة المقدمة منها تكذبها وأن الأطيان التى سحب لها السماد تتراوح مساحتها بين 182 فدانا و 192 فدانا ومجموع أطيان العزبة كما هو ثابت بتقرير الخبير 211 فدانا و 7 قراريط و 23 سهما فيكون الفرق بين المساحتين يعادل نصيب المستأنفة فى أطيان العزبة وهو لا يتجاوز 21 فدانا و 21 قيراطا و 7 أسهم ما يقطع بعدم صدق دفاع المستأنفة وبالتالى بعدم وضع يد المستأنف ضده الأول على شئ من نصيبها وعدم إدخاله أرضها فى الدور الزراعية . اما إيداع الملغ الذى حكم به عليه للمستأنفة خزانة المحكمة يوم إعلان الطاعنة بالحجز فرد عليه المستأنف ضده الأول بأنه أعلن بالحجز يوم 5 من اكتوبر سنة 1947 فأودع المبلغ يوم 13 من أكتوبر وتصادف أن الطاعنة اعلنت بالحجز فى اليوم المذكور " وهذا الذى ذكره الحكم ليس فيه ما يدل على أن المحكمة تحققت من صدق هذا الدفاع وأقرته ، فضلا عن أن الشهادة المقدمة من وزارة الزراعة ومحضر الحجز الواقع على الزراعات موضوع دعوى الاسترداد لا يصح أن ينقض بما جاء فى تقرير الخبير لأن الطاعنة تطعن على هذا التقرير بأنه حصل بالتواطؤ بينه وبين المطعون عليه الأول ولأن ما جاء فيه لا يتفق مع عقد القسمة والرسم الكروكى المرافق له ولم ترد المحكمة على القرينة المستفادة من أن إيداع المبلغ المحجوز عليه حت يد المطعون عليه الأول كان مصحوبا بشرط الفصل نهائيا فى النزاع ، ويتحصل الوجه الثالث فى أن الحكم المطعون فيه اخذ على الطاعنة تضاربها فى أسباب الاستئناف المقدم منا واستنتج من أقوالها إفرارا بأن الشيوع تركز عند الانتفاع فى نقطة معينة رغما من أنه لا يوجد اى تضارب أو إقرار إذ اجتاز الحكم عبارة وردت فى صحيفة الاستئناف دون نظر لما تقدمها ولحقها من عبارات فى الصحيفة والمذكرات ( اشارت إليها الطاعنة فى تقرير الطعن ) مما يعتبر مسخا وتشويها ، فضلا عن أن طلب تنفيذ الطرد حصل فى 30/11/1946 على أرض مفرزة بعد توقيع الحجزين موضوع دعوى الاسترداد وبعد رفع الدعوى المذكورة وذلك لكى تتمكن الطاعنة من وضع يدها على أرض اتفق المطعون عليهما على القول بتخصيصها لها فلا يصح أن يحتج عليها به مع حصوله بعد توقيع الحجز شائعا . ويتحصل الوجه الرابع فى أن الحكم نسب للطاعنة دفاعا لم تدل به وهو انها ابلغت ضد ناظر العزبتين بالتبديد وأخذ عليها عدم تقديم الدليل على هذه الواقعة رغم أنها لم تذكرها ، ولكنها دفعت بأن المطعون عليه الأول لم ينله ضرر من الحجز وقدمت على ذلك محضرين رسميين أوقعت بموجبها الحجز التنفيذى على الحاصلات الناتجة من الأرض المحجوز عليها فتبين عدم وجود حاصلات للمطعون عليه الأول ، الأمر الذى يدل على أن الحجز لم يغل يد المطعون عليه الأول عن التصرف فى حاصلاته ، ولم يتناول الحكم الرد على هذين المحضرين الرسميين . ويتحصل الوجه الخامس فى أن الحكم استند فى القضاء بالتعويض على سبق علم الطاعنة من الخبير الذى ندبته أو من المطعون عليه الثانى المستأجر منها بتحديد نصيبها ، رغما عن أن الطاعنة أنكرت علمها بذلك وأنكرت أنها ندبت الخبير لإجراء القسمة ـ ولا صحة لقول المطعون عليه الثانى قبلها وذلك لتواطئه مع المطعون عليه الأول . ويتحصل الوجه السادس فى أن الحكم اغفل الرد على الحجج والمستندات المقدمة من الطاعنة . ومن حيث إن هذا السبب يجمع وجوهه مردود بأن الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بأحقية المطعون عليه الأول إلى الزراعة المحجوز عليها ما عدا القدر الخاص بالطاعنة ومقداره 50 فدانا و 18 سهما المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة وحسب عقد القسمة المشار غليه فى تقرير الخبير وبالغاء الحجز الموقع بتاريخ 29/9 و ة3/10/1946 على زراعة المطعون عليه الأول - أقام قضاءه بذلك على أن الطاعنة ولو انها أجرت نصيبها شائغا إلى المطعون عليه الثانى إلا أنها فوضته بموجب عقد الإيجار ان يحل محلها فى فرز نصيبها الموضح بعقد القسمة العرفى المؤرخ فى 3 من يونيه سنة 1944 بينهما وبين اخواتها وخولته أن يسلم حصتها ويضع يده عليها مفرزة تنفيذا لاتاق الورثة واستجابة للرغبة التى أبدتها والثابته بمحضر جلسة 30/11/1944 فى دعوى الحراسة المرفوعة منها رقم 302 سنة 1944 وأنذرت اخاها المطعون عليه الأول فى 15 من سبتمبر سنة 1945 قبل بدء الإيجار بأن يسلم حصتها مفرزة إلى المطعون عليه الثانى نيابة عنها فى العزبتين وأخبرهما بأنه نفذ القسمة ووضع يده على ما استاجره منها محددا وفقا لاتفاقهما مع الورثة ولتقرير الخبير الزراعى .............................. الذى ندبته باتفاقها مع الورثة لهذا الغرض ، واعتبر الحكم سكوتها بعد إخبارها من المطعون عليه الثانى بحصول القسمة وبعد انذارها المشار إليه لأخيها المطعون عليه الأول قرينة على قبولها تنفيذ القسمة ن وعلى أن وضع يد المستأجر اصبح معلوما لها أنه مفرز غير بأن المستأجر تواطأ مع المدعى ( المطعون عليه الأول ) وزرعا الأطيان شركة بينهما وكذلك ما قررته من أن المدعى هو الذى قام بالزراعة فعلا دون المستأجر فعلى فرض حصوله فانه لا يخولها حق تجاهل عقد القسمة وفرذ نصيبها ولا يجيز لها أن تحجز على مالك غيرها ممن يكونون قيد اشتركوا مع مستأجرها لن حقها فى الملكية قد انحصر فيما اختصمت به مفرزا محددا وانحصر ملك شركائها فيما تخصص لهم ولن حقها فى توقيع الحجز التحفظى مقيد بما زرعه مستأجرها من أعيان مملوكة لها بحسب عقد القسمة المثار إليه فى عقد الايجار فلا شأن لها بما زراعه مستأجرها فى أرض الاغير خارجا عن ملكيتها ولو كان لم يقم بزراعة شئ من أرضها المؤجرة إليه لأن حق امتيازها أصبح قاصرا فقط على ما يوجد بالعين المؤجرة دون غيرها " وانتهى إلى القول بأنه " وقد وضح مما سبق أن المستأنفة ( الطاعنة ) كانت تعلم سواء من مستاجرها أو من الخبير الذى انتدب من جانبها بتحديد نصيبها فى أطيان العزبتين قبل توقيع الحجز بفترة طويلة فاقدامها بعد ذلك على الحجز شائغا دليل واضح على تعمدها النكاية بالمستأنف ضده الأول ( المطعون عليه الأول ) والاضرار به بشل يده عن التصرف فى حاصلاته فى الوقت المناسب وتسوء سمعته مما يتعين معه إلزامها بتعويض عن هذا الضرر بنوعية وترى تقدير التعويض بمبلغ خمسين جنيها المحكوم به ابتدائيا " وفى هذا الذى أورده الحكم ما يدل على أن المحكمة استخلصت استخلاصا سائغا أن القسمة حصلت فعلا وأن الطاعنة علمت بها وأقرتها ، ولما كان ما تنعاه الطاعنة على الحكم انما ينصب على فهم هذا الواقع الذى لم تخرج فيه المحكمة عن أوراق الدعوى وأقوال الخصوم فيها وكان ما تمسكت به الطاعنة من قرائن تدعى أن الحكم أغفل الرد عليها لا يعدو أن يكون جدلا فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى ومناقشة فى تقدير الدلة مما يستقل به قضى الموضوع ، وهو يعد غير مكلف بتتبع الخصوم فى كافة مناحى دفاعهم والرد على كل دليل من أدلتهم على استقلال ، وحسبه أن يقيم حكمه على أدلة سائغا تكفى لإقامته كما هو الحال فى الدعوى ، فإن فى هذا ، الرد الضمنى المسقط لغيرها من أوجه الاستدلال - لما كان ذلك - وكان الحكم من ناحية أخرى بين وبين وجه الضرر الذى قضى بالتعويض من أجله كان النعى عليه بالقصور لا أساس له ، أما ما تتمناه عليه الطاعنة من بطلان فى الاسناد إذ عز إليها القول بأنها أبلغت النيابة ضد ناظر العزبتين لتبديده الحاصلات المحجوز عليها فى حين أنه لم يصدر منها هذا القول فان ما أورده الحكم فى هذا الخصوص كان تزيدا لا أثر له فى النتيجة التى أنتهى إليها . ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن يجمع وجودها على غير اساس ومتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا أجرت شريكة حصتها شائعة في أطيان وأنابت المستأجر في تسلم هذه الحصة مفرزة بالاتفاق مع باقي شركائها وقام المستأجر فعلاً بتسلمها مفرزة ووضع يده عليها محددة وعلمت الشريكة بذلك وأقرته فإنه لا يجوز لها توقيع الحجز التحفظي على نصيبها شائعاً في محصولات جميع الأطيان استناداً إلى عقد الإيجار لأن حقها في الملكية قد انحصر فيما اختصت به مفرزاً محدداً ولأن حقها في توقيع هذا الحجز مقيد بما زرعه المستأجر في الحصة التي اختصت بها ولأن حق امتيازها مقصور على ما يوجد بهذه الحصة دون غيرها ولا يشفع لها ما تتمسك به من أن المستأجر تواطأ مع شريكها وزرعا الأطيان شركة بينهما، وكذلك ما قررته من أن هذا الشريك هو الذي قام بالزراعة فعلاً دون المستأجر، لأن هذا وذاك على فرض صحته لا يخولها تجاهل عقد القسمة وفرز نصيبها ولا يجوز لها أن تحجز على ملك غيرها ممن يكونون قد اشتركوا مع المستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم إذ قضى بأحقية المدعي إلى الزراعة المحجوز عليها ما عدا القـدر الخاص بشريكته الحاجزة وبإلغاء الحجز المتوقع على حصة شائعـة في محصولات جميع الأطيـان وبإلزامها بالتعويض قد استخلص استخلاصاً سائغاً أن القسمه بين الشريكين حصلت فعـلاً وأن الحاجزة علمت بها وأقرتها، وبين من ناحية أخرى وجه الضرر الذي قضى بالتعويض من أجلـه وكان ما تنعاه الحاجزة على الحكم من قصور إنما ينصب على فهم الواقع الذي لم تخـرج فيـه المحكمة عن أوراق الدعوى وأقوال الخصوم وكان ما تمسكت به من قرائن تدعي أن الحكم أغفل الرد عليها لا يعدو أن يكون جدلاً في تحصيل فهم الواقع في الدعوى ومناقشة في تقدير الأدلة مما يستقل به قاضى الموضوع وهو بعد غير مكلف بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهـم والرد على كل دليل من أدلتهم على استقلال، وحسبه أن يقيم حكمه على أدلة سائغة تكفـى لإقامته - فإن في هذا، الرد الضمني المسقط لغيرها من أوجه الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
خطأ الحكم في الإسناد لا يبطله إذا كان هذا الخطأ قد ورد استطراداً زائداً بعد استيفاء دليل الحكم لا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها.