الطعن رقم 111 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-12-3
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - حساب المدة
⚖️ التقادم المسقط - فى الضرائب والرسوم - مبناه - اثر ذلك
⚖️ قطع التقادم - التنبيه
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - إنتفاء التناقض - مثال فى رسم دمغة
⚖️ انقطاع تقادم رسوم الدمغة
⚖️ تطبيق القانون فى الزمان - عدم رجعية التشريع - القوانين الموضوعية - النصوص المتعلقة بالتقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث ان وقائعه علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتلخص في انه قام خلاف بين مصلحة الضرائب وشركة الاضاءة والتسخين بالغاز ( ليبون وشركاه) حول التزام هذه الشركة برسوم التمغة علي استهلاك الكهرباء والغاز الموردين منها لمصالح الحكومة تطبيقا للقانون رقم 44 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1941 اذ تري المصلحة ان الشركة ملزمة بهذا الرسم وتري الشركة العكس وقد تطور هذا الخلاف الي ان الشركة المذكورة رفعت الدعوى رقم 2054 سنة 1949 تجاري ضرائب القاهرة ضد مصلحة الضرائب بطلب الحكم باعتبار المادة 14 من قانون الدمغة رقم 44 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1941 غير واجبة التطبيق علي توريد الغاز والكهرباء لمصالح الحكومة والزام وزارة المالية برد مبلغ 11568 جنيها و 760 مليما وهو قيمة رسوم الدمغة التي دفعتها الشركة لمصلحة الضرائب عن استهلاك المصالح المذكورة وذلك مع الفوائد بواقع 5% سنويا من تاريخ رفع الدعوى حتي تمام الوفاء والمصاريف والاتعاب كما رفعت الشركة ضد نفس المصلحة دعوى اخري رقم 2119 سنة 469 تجاري ضرائب القاهرة بطلب الحكم اصليا برد مبلغ 56561 جنيها و 282 مليما مع الفوائد من تاريخ رفع الدعوى حتي تمام الوفاء والمصاريف واحتياطيا الحكم قبل تحيدد المبالغ الواجب ردها ( وهي كلها رسوم دمغة دفعتها الشركة الي المصلحة عن استهلاكات للتيار الكهربائي والغاز اعتبار من 3/4/1941 ) اولا - بان مدة التقادم لسقوط حق الدولة في اقتضاء الرسوم المتنازع عليها هي ثلاث سنوات ميلادية وان هذا التقادم لا يقطع الا من تاريخ المطالبة امام القضاء . ثانيا - ان استهلاك الغاز والكهرباء بواسطة منشئات ومكاتب الشركة لا تخضع لرسم الدمغة . ثالثا - ان التيار الكهربائي الذي تستهلكه الادارات الحكومية للتدفئة والمراوح لا يخضع للرسم المذكور . رابعا - ان التيار الكهربائي المستهلك مجانا لانارة ميدان عابدين لا يخضع للرسم المذكور . وعلي اساس القواعد الاربعة المتقدمة طلبت الشركة في هذه الدعوى الثانية حساب وتحديد المبالغ التي تلتزم المصلحة بردها اليها مع الزام المصلحة بالرد مع الفوائد والمصاريف وبتاريخ 31/5/1950 حكمت المحكمة بضم الدعويين واصدرت فيهما حكما واحد قضي اولا - باعتبار المادة 14 والفقرات " 10 مكرر و 10 ثالثا " من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون رقم 44 لسنة 39 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1941 الخاص برسوم الدمغة واجبة التطبيق علي جميع ما تستهلكه المصالح والهيئات الحكومية ايا كانت من تيار كهربائي او غاز سواء في ذلك للتنوير او للاغراض المنزلية فيما عدا حالة توريد التيار الكهربائي مجانا وبذلك تستبعد من الاستهلاكات الحكومية الخاضعة لرسم الدمغة الاستهلاكات الخاصة بانارة ميدان عابدين . ثانيا - بان النصوص القانونية المشار اليها تحت اولا لا تنطبق علي الاستهلاك الكهربائي او الغازى الذي تجريه الشركة في مكاتبها او مصانعها او الطرق الخاصة المؤدية اليها وبذلك تستبعد تلك الاستهلاكات ولا تخضع لرسم الدمغة . ثالثا - بان حق الحكومة في المطالبة برسوم الدمغة يسقط وفقا للمادة 24 من القانون رقم 44 لسنة 1939 بمضي خمس سنوات هجرية من تاريخ استعمال الورقة محل الرسم وهذا التناريخ في واقعة الدعوى الحالية هو تاريخ تقديم كشوف الاستهلاكات الحكومية من الغاز والكهرباء من الشركة المدعية الي مختلف المصالح الحكومية للمطالبة بمقابل هذه الاستهلاكات وان هذا التقادم المسقط لم ينقطع بالنسبة لمصلحة الضرائب الا من تاريخ 23/10/1948 وندبت المحكمة بمقتضي هذا الحكم خبيرا حسابيا بمكتب الخبراء الحكومي لتسوية حساب رسوم الدمغة المستحقة علي الشركة مع تطبيق القواعد الثلاثة سالفة الذكر وكلفت المحكمة الشركة بدفع امانه الخبير - فلم تفعل - وقدمت للمحكمة حساب تلك الرسوم وفقا لاسس الحكم المذكور وصممت علي طلباتها وطلبت من المحكمة العدول عن تنفيذ ذلك الحكم واعترضت مصلحة الضرائب علي ذلك . وبتاريخ 31/5/1951 حكمت المحكمة بالعدول عن حكمها التمهيدي القاضي بندب الخبير وباعتماد الحساب المقدم من الشركة وفقا لاسس حكم 31/5/1950 وحكمت في الدعويين المضمومتين بالزام مصلحة الضرائب بان ترد الي الشركة الطاعنة مبلغ 16845 جنيها و 872 مليما والزمت كلا من الطرفين بالمصروفات المناسبة وامرت بالمقاصة في اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات فاستانفت الشركة الطاعنة هذا الحكم وحكم 31/5/1950 امام محكمة استئناف القاهرة برقم 166 سنة 69 ق طالبة الحكم بعدم تطبيق المادة 14 من قانون الدمغة علي الاستهلاكات الحكومية وبالغاء الحكمين المذكورين فيما قضيا به من التزام الشركة باداء الرسوم موضوع النزاع عن تلك الاستهلاكات وبتاييدهما فيما عدا ذلك وبالزام مصلحة الضرائب بان ترد الي الشركة الطاعنة مبلغ 51284 جنيها و 170 مليما فوق المبلغ المقضي به لها بالحكمين سالفي الذكر ومقداره 16845 جنيها و 872 مليما مع الزامها بمصاريف الدعوى ومقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين وبجلسة 27/11/1952 استأنفت مصلحة الضرائب استئنافا مقابلا قيد برفم 608 سنة 69 ق بمذكرة طلبت فيها الحكم بقبول استئنافها شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكمين المستانفين فيما قضيا به علي خلاف وجهة نظر مصلحة الضرائب مع الزام الشركة المستانف عليها ( الطاعنة ) بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين وبتاريخ 25/2/1954 حكمت المحكمة اولا- بالنسبة لاستئناف الشركة برفضه وتاييد الحكمين المستانفين فيما قضيا به من وجوب انطباق المادة 14 من قانون الدمغة والفقرتين 10 مكررة و 10 ثالثا من الجدول الملحق بهذا القانون مع الزام الشركة بمصاريف استئنافها . ثانيا - بالنسبة لاستئناف مصلحة الضرائب بقبوله وبالغاء الحكمين المستانفين فيما قضيا به من الزام مصلحة الضرائب بان ترد الي شركة ( ليبون وشركاه ) مبلغ 16845 جنيها و 872 مليما وبرفض الدعويين رفمي ( 2054 و 2119 سنة 1949 تجاري مصر : ثالثا - بالزام شركة ( ليبون وشركاه) بالمصاريف عن الدرجتين وخمسة وعشرين جنيها مقابل اتعاب المحاماة فيهما . وبتاريخ 15/3/1955 طعنت شركة ( ليبون وشركاه ) في هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم جزئيا للوجه الثاني من السبب الاول وبتاريخ 31/5/1959 عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وصممت النيابة علي رايها فقررت الدائرة احالته الي هذه الدائرة لنظره بجلسة 5/11/1959 وفيها اصرت النيابة علي رايها .
وحيث ان الطعن يقوم علي سببين تنعي الطاعنة في اولهما بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتاويله من وجهين ملخص اولهما بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله من وجهين ملخص اولهما - ان الحكم المطعون فيه قضي بتطبيق المادة 14 من قانون الدمغة علي رسم الاستهلاك المقرر بالفقرة 10 مكررة و10 ثالثا من الجدول رقم 5 ورتب علي ذلك ان الرسم المستحق علي استهلاك الحكومة يقع عبؤه علي الشركة مع ان الظاهر من نص المادة المذكورة والفقرة 10 من الجدول رقم 5 ان القانون يفرض رسما علي التوريد ورسما اخر علي الاستهلاك وان كلا من هذين الرسمين منفصل عن الاخر ومستقل عنه تمام الاستقلال والواقعة المنشئة للرسم في احدهما تختلف عن الواقعة المنشئة للرسم الاخر وتحديد الواقعة المنشئة للرسم له كل الاهمية في بيان الحالات التي تنتطبق عليها المادة 14 والحالات التي تخرج عنها وذلك ان قانون الدمغة كما يفرض الرسم علي طائفة من العقود والمحررات والمعاملات التي تجري بين الافراد فانه يفرضه علي طائفة من الوقائع تمثل نشاطا ذاتيا للفرد ولا تعتبر بحال ما معاملة بينه وبين الغير كالرسم السنوى المفروض علي استعمال الدراجة بالفقرة 12 من الجدول رقم 5 ولتطبيق المادة 14 ينبغي ان تكون الواقعة المنشئة للرسم معاملة ذات طرفين احدهما هو الحكومة وان كانت الواقعة محمل الرسم نشاطا ذاتيا استحال بداهة تطبيق المادة 14 لان الغير الذي يلقي عليه عبء الرسم لا وجود له بالمرة . صحيح ان المادة 14 قد تعدلت بالقانون رقم 11 لسنة 1941 ولكن الفرق بين نص تلك المادة قبل تعديله وبعده ان حكم النص القديم كان قاصرا علي العلاقة الناشئة عن العقود دون سواها فصار النص الجديد شاملا لكل علاقة تكون الحكومة طرفا فيها ولو لم تكن ناشئة عن عقد فاتسعت دائرة النص عن العقود الي جميع مصادر الالتزام ولكن ينبغي لتطبيقه ان تكون الواقعة المنشئة للرسم علاقة قانونية ذات طرفين واذا كان توريد التيار الكهربائي او الغاز الي الحكومة هو تعامل بينها وبين الشركة ينبني عليه ان تتحمل الشركة برسم التوريد الا ان عملية استهلاك التيار او الغاز ليست كذلك . فالاستهلاك هو انتفاع صاحب الشيء به او هو مظهر من مظاهر تسلط المالك علي ملكه . والرسم المفروض علي استهلاك الكهرباء والغاز مشابه في طبيعته للرسم المفروض علي استعمال الدراجة . ولهذه العلة يكون تطبيق المادة 14 علي ما تستهلكه الحكومة من التيار الكهربائي والغاز والزام الشركة بالرسوم المستحقة علي هذه الاستهلاكات مخالفا للقانون . فالحكومة حين تستهلك التيار او الغاز تقوم بعمل ذاتي لا شأن للشركة به وهي تقوم بهذا العمل بوصفها مشترية للتيار ومالكة له اذ ان عملية الاستهلاك تتحلل الي بيع ثم انتفاع . وهاتان العمليتان وان امتزجتا في الواقع الا انهما منفصلتان من الناحية القانونية . ويبين من الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه ان المحكمة لم تزعم ان عملية الاستهلاك التي هي محل الرسم تعتبر ذاتها تعاملا بين الحكومة والشركة ولكنها قالت ان هذه العملية هي اثر من اثار عقد الالتزام المحرر بين الطرفين فتعتبر بذلك عملية ذات طرفين وينصب عليها حكم المادة 14 . فعملية التوريد الزامية من قبل الشركة كما ان الاستهلاك اختياري للدولة والافراد ولكن كليهما مصدره عقد الالتزام. وبغض النظر عما في القول من ان الاستهلاك ولو انه اختياري للحكومة الا انه لا يعتبر عملا من جانب واحد ما دامت الحكومة والشركة خاضعتين لشروط عقد الالتزام بغض النظر عما في هذا القول من فساد في الاستدلال لانه لا ارتباط بين المقدمة والنتيجة . فان ما ذهب اليه الحكم من ان المادة 14 تنطبق علي عملية الاستهلاك لانها اثر من اثار عقد الالتزام خطا في تطبيق القانون ذلك لان هذه المادة لا تنطبق الا حيث تكون الواقعة الخاضعة للرسم هي نفسها تعاملا مع الغير . فان كان الرسم مفروضا علي واقعة هي نشاط ذاتي تقوم به الحكومة استحال التطبيق حتي ولو كانت هذه الواقعة اثرا من اثار تعامل بين الحكومة والغير اضف الي ذلك ان قول الحكم بان عملية استهلاك الكهرباء والغاز اثر من اثار عقد الالتزام هو خطأ في تحديد الاثار الناشئة عن عقد الالتزام وفي تحديد المصدر القانوني لعملية الاستهلاك . فعقد الالتزام يلزم الشركة بالتوريد ولا يلزم الحكومة او سواها بشراء التيار . والتوريد او البيع ينقل الي الحكومة ملكية التيار وهذه الملكية هي مصدر الحق في الاستهلاك . ويتلخص الوجه الثاني من سبب النعي الاول في ان الحكم قضي بان مدة التقادم تحسب بالتقويم الميلادي وانها تنقطع بالخطاب العادي الذي يتضمن المطالبة بالرسم ورتب الحكم علي ذلك عدم سقوط حق المصلحة في شيء من الرسوم التي حصلتها جبرا . وتقول الطاعنة انه وان كان الحكم قد اصاب فيما قرره من ان سريان مدة السقوط يبدأ من تاريخ الواقعة المنشئة للرسم وهي فعل الاستهلاك نفسه الا انه خالف القانون في حساب المدة بالتقويم الميلادي . ذلك ان الاصل في القانون المدني الملغي هو حساب التقادم بالتقويم الهجري وكان لابد من نص خاص للخروج علي هذا الاصل . ولاحظت الشركة ان المنازعة في الالتزام بالرسم كطلب اصلي لا يتعارض مع الدفع بسقوطه كطلب احتياطي علي خلاف ما يقول الحكم المطعون فيه واضافت الشركة ان استشهاد الحكم بالمادة 383 مدني جديد والاعمال التحضيرية الخاصة بها يؤدي الي عكس النتيجة التي انتهي اليها فالمذكرة الايضاحية لتلك المادة تتكلم عن الاجراءات المماثلة للمطالبة القضائية والامثلة التي وردت فيها كلها اجراءات تحصل امام القضاء . بل ان لجنة المراجعة كانت قد اضافت فقرة الي المادة 383 تقضي بان التنبيه الحاصل بانذار رسمي يقطع التقادم فحذفتها لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ قائلة ان الانذار الرسمي لا يقوم مقام المطالبة القضائية لا تنقطع به مدة السقوط فأين هذا كله مما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان التنبيه بالوفاء يقطع التقادم حتي ولو كان بخطاب عادي . وقالت الشركة الطاعنة ان المادة 25 من قانون الدمغة تنص علي ان الرسوم المستحقة بنقتضاه تحصل بالطريق الاداري طبقا للامر العالي الصادر في 25/3/1880 المعدل بالامر العالي الصادر في 4/11/1885 . فالتنبيه الذي يقطع التقادم هو الذي يحصل بالشكل والكيفية المنصوص عليها في ذلك الامر .
وقد نصت المادة الخامسة منه علي شكل التنبيه بما مؤداه ان التنبيه القاطع للتقادم هو الذي ياخذ شكل الورد ويشتمل علي بيان الاستهلاكات ومقدار الرسوم المستحقة عليها تحقيقا لقاعدة اليقين التي نادي بها ادم سميث ويجب ان يعلن هذا التنبيه بالكيفية المنصوص عليها في المادة 5 المذكورة ما دام قانون الدمغة لم يتضمن نصا يجعل للاعلان المرسل بخطاب موصي عليه بعلم الوصول قوة الاعلان الذي يتم بالطرق القانونية اما ما نصت عليه المادة 23 من قانون الدمغة رقم 224 لسنة 1951 فهو يعفي الحكومة من اعلان التنبيه علي يد مندوب ولكنه لا يعفيها من صياغة هذا التنبيه في الشكل الذي حدده الامر العالي خصوصا وان نص المادة 25 ما زال باقيا علي حاله . هذا الي ان الحكم المذكور حكم مستحدث فلا يسري الا من تاريخ العمل به . وتنعي الطاعنة في السبب الثاني من اسباب النعي ببطلان الحكم لتناقض اسبابه ذلك ان محكمة الموضوع قررت ان الواقعة الخاضعة للرسم عمل ذاتي محض يقع من جانب واحد هو المستهلك ورتبت علي ذلك ان الرسم يستحق علي استهلاكات الشركة وهو قضاء مبناه انه الرسم ليس مفروضا علي معاملة - في حين انها في خصوص الطلب الاصلي ( وهو استبعاد المادة 14 من دائرة التطبيق علي الاستهلاكات الحكومية ) تعتبر ان الرسم في الاستهلاكات الحكومية مفروض علي معاملة بين الحكومة والشركة وهذا تعارض في الاسباب يبطل الحكم .
وحيث ان النعي بما ورد في الوجه الاول من السبب الاول مردود ذلك ان القانون رقم 11 لسنة 1941 الذي صدر معدلا للقانون رقم 44 لسنة 1939 بتقرير رسم الدمغة والذي يحكم واقعة الدعوى قد اضاف الي الجدول رقم 5 الخاص برسوم الدمغة النوعية الفقرة 10 مكررة ونصها " يخضع استهلاك الكهرباء لرسم مقداره مليمان عن كل كيلو وات ساعة من الكهرباء الموردة للتنوير او للاغراض المنزلية " كما اضاف الي الجدول المذكور الفقرة 10 "ثالثا" بالنص الاتي : " يخضع استهلاك الغاز لرسم مقداره مليمان عن كل متر مكعب ... " واضاف ذيله حكما عاما يتعين من يقع عليهم عبء الرسم بالنص الاتي " في علاقات المتعاقدين فيما بينهم يقع عبء الدمغة علي الاشخاص الاتي ذكرهم في حالة عدم وجود اتفاق خاص بينهم علي غير ذلك الا اذا حرم القانون الاتفاق علي ما يخالفه وذلك مع عدم الاخلال باحاكم المادة 14 من هذا القانون فيما يتعلق بالتعامل مع الحكومة ... " ثم نص القانون في تعيين من يقع عليهم عبء الرسم في الحالات الواردة في الجداول ارقام 1 و 2 و 3 و 4 و 5 فنص في خصوص هذا الجدول الاخير علي ما يأتي " الفقرات 10 و 10مكررة و 10 ثالثا : استهلاك الكهرباء والغاز والبوتاجاز . الرسم علي المستهلك ولا يجوز الاتفاق علي غير ذلك " . وقد جري نص المادة 14 من القانون رقم 44 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 11 لسنة 1941 بما ياتي " في كل تعامل بين الحكومة والغير يتحمل هؤلاء دائما رسم الدمغة ... " ومؤدي ما سبق ان رسم الدمغة عن استهلاك الكهرباء والغاز يتحمله المستهلك الا اذا كان المستهلاك هو الحكومة فان الذي يتحمل رسم الدمغة عن استهلاكها هو المتعامل معها اي الذي يورد لها الكهرباء او الغاز الذي تستهلكه .
وحيث ان الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بتاريخ 31/5/1950 والمؤيد استئنافيا بالحكم المطعون فيه لاسبابه - بعد ان اشار الي ما اجراه القانون رقم 11 لسنة 1941 من تعديلات واضافات الي القانون رقم 44 لسنة 1939 - اورد ما ياتي " وحيث انه مما لاشك فيه ان استهلاك الكهرباء او الغاز بمعرفة الجهات الحكومية ان هو الا احد آثار تعامل كان قائما بين الحكومة والشركة المدعية سبق ان حدد طبيعته وشروطه ومداه عقد الالتزام الذي ربط بين الطرفين وكان نتيجة مزاولة كل منهما حقوقه والقيام بالتزاماته . فالشركة تورد وحدها دون منافس التيار الكهربائي والغاز لقاء اجر متفق عليه والحكومة تستهلك كما تشاء من هذه المواد مع التزامها بدفع الاجر المذكور . فالتوريد والاستهلاك اذن اثران بل هما الغرضان الرئيسيان لعقد الالتزام الذي حدد شروط هذا التعامل بين الحكومة والشركة ... ... وحيث قد تبين علي هذا النحو ان استهلاك الغاز والكهرباء بمعرفة الجهات الحكومية هو احد مظاهر تعامل قائم بين الحكومة والشركة المدعية فلا مناص من انه وفقا لنص المادة 14 من قانون الدمغة تتحمل الشركة المذكورة بالرسم المقرر بالفقرة 10 مكررة و 10 ثالثا من الجدول رقم 5 من القانون المذكور " وهذا الذي انتهي اليه الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون . ذلك ان استهلاك الحكومة للكهرباء والغاز وان كان عملا ذاتيا يجري بمعرفتها الا انه في كل فترة يحصل فيها هذا الاستهلاك لا يمكن ان يتم الا باجراء من جانب الشركة الطاعنة هو قيامها بتوريد الكهرباء او الغاز اللذين تستهلكهما الحكومة تنفيذا لتعهد الشركة في عقد الالتزام المحرر بينها وبين الحكومة بحيث اذا كفت الشركة عن التوريد او انقطع جريانه امتنع علي الحكومة هذا الاستهلاك فقيام الشركة بتوريد الكهرباء او الغاز واستهلاك الحكومة للكهرباء او الغاز الموردين انما ينطوى الي عقد الالتزام الاصلي المحرر بينهما ويندرج تبعا لذلك تحت نص المادة 14 معدلة من القانون رقم 44 لسنة 1939 ويخضع لحكمها من حيث وجوب تجمل الشركة الطاعنة برسم الدمغة المستحقة علي استهلاك الحكومة ومن ثم يكون النعي في غير محله ويتعين رفضه
وحيث ان النعي الوارد في الوجه الثاني من السبب الاول في محله ذلك انه فيما قبل القانون المدني الجديد المعمول به ابتداء من 15/10/1949 كانت القاعدة في حساب التقادم انه ما لم ينص القانون علي حساب التقادم بالتقويم الميلادي فان المدة تحسب بالتقويم الهجري - ولما كانت المادة 24 من القانون رقم 44 لسنة 1939 قد نصت علي انه " ؤيسقط حق الخزانة في المطالبة بدفع الرسوم المستحقة والتعويض المدني بمضي خمس سنوات من اليوم الذي استعملت فيه الورقة الخاضعة للرسم ويسقط الحق في طلب رد الرسوم المحصلة بغير حق بمضي سنتين " . ولم تذكر هذه المادة ان الخمس سنوات التي يسقط حق الخزانة في المطالبة بالرسوم بعد مضيها ميلادية وكانت الرسوم المطالب بها في هذه الدعوى مستحقة عن مدة سابقة علي العمل بالقانون المدني الجديد فان هذه الخمس سنوات يتعين ان تحسب بالتقويم الهجري . ويكون ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من حساب هذه المدة بالتقويم الميلادي مخالفا للقانون وليس في القانون ما يمنع الشركة الطاعنة من ان تتمسك بتقادم رسوم الدمغة المطالبة بها رغم منازعتها في الالتزام بها وامتناعها عن دفعها ذلك ان التقادم في الضرائب والرسوم لا يقوم علي قرينة الوفاء وانما يقوم علي عدم ارهاق المدين واثقال كاهله تراكم الديون عليه .
وحيث ان ما تعيب به الطاعنة الحكم المطعون فيه من قوله بان مدة التقادم تنقطع بالخطاب العادي الذي يتضمن المطالبة بالرسم في محله ذلك ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه في هذا الخصوص علي ان المادة 25 من قانون الدمغة تنص علي انه تحصل الرسوم المفروضة بمقتضي هذا القانون بالطريق الاداري طبقا للامر العالي الصادر في 25/3/1880 المعدل بالامر العالي الصادر في 4/11/1885 . وقد اوجب هذا الامر العالي ان يسبق الحجز الاداري تنبيه قال الحكم ان هذا التنبيه لا يكون علي يد محضر وانه يكتفي فيه بخطاب عادي وتضمن المصلحة وصوله للممول تطالبه فيه بأداء رسم الدمغة وتهدده فيه باتخاذ الاجراءات القانونية ضده اذا لم يوفه . وهذا الذي انتهي اليه الحكم المذكور مخالف للقانون ذلك ان الاصل طبقا للقواعد العامة في القانون المدني الملغي ان التنبيه الذي يقطع التقادم هو الذي يكون علي يد محضر - علي ما جري به فضاء هذه المحكمة - ولما كان الامر العالي سالف الذكر الذي احال اليه القانون رقم 44 لسنة 1939 في المادة 25 منه لم ينص علي ان التنبيه الذي يسبق الحجز يكون بخطاب عادي وانما نص علي ان يشتمل التنبيه علي بيان العقار المطلوب عليه المال او العشور او الرسوم ومقدار المبالغ المستحقة ويعلن علي يد مندوب المديرية او المحافظة الي صاحب العقار ... الخ مما مؤداه ان التنبيه الذي يسبق المطالبة باداء رسم الدمغة لا يكفي فيه ان يكون بخطاب عادي يرسل بطريق البريد - وكان لا يبين من الحكم المطعون فيه ان الخطابات التي ارسلتها المصلحة المطعون عليها الي الشركة الطاعنة في 31/5/1944 و 15/2/1946 و 30/11/1947 والتي اعتبرها الحكم المذكور قاطعة لتقادم الرسوم المطالب بها بموجبها قد استوفت الشكل والاوضاع التي نص عليها الامر العالي سالف الذكر . لما كان ذلك فان الحكم المذكور فيما رتبه علي الخطابات المذكورة من اثر في قطع تقادم الرسوم المطالب بها يكون مخالفا للقانون . لا يغض في ذلك ما نصت عليه المادة 23 من قانون رسوم الدمغة رقم 224 سنة 1951 من جواز انقطاع التقادم بالمطالبة باداء الرسم بكتاب موصي عليه بعلم الوصول ذلك ان هذا النص مستحدث ولاحق لواقعة الدعوى فلا يسري عليها . كما وان الخطاب الموصي عليه الذي يكون له اثر في قطع تقادم الضريبة او الرسم يجب - علي ما جري به قضاء هذه المحكمة - انه يستوفي الشكل الذي حدده القانون ويتعين لذلك نقض الحكم في خصوص هذا الوجه بشقيه .
وحيث ان النعي في خصوص السبب الثاني مردود ذلك ان الحكم المطعون فيه وهو في صدد مناقشة استحقاق رسوم الدمغة علي الاستهلاك الداخلي لمنشئات الشركة الطاعنة قرر انه لا يشترط لاستحقاق رسوم الدمغة ان يكون الاستهلاك نتيجة تعامل بين الافراد فحسب وانما تستحق الرسوم علي الاستهلاك الذاتي وان كان لا ينطوى علي تعامل مع الغير فواقعة الاستهلاك في ذاتها هي التي يستحق عنها رسم الدمغة ولذا اخضع الحكم استهلاك الشركة الطاعنة للكهرباء في منشئاتها الداخلية للرسم مع ان هذا الاستهلاك لم يكن نتيجة لتعامل الشركة الطاعنة مع الغير وليس فيما قرره الحكم في هذا الشان اي تناقض مع ما قرره من ان استهلاك الحكومة للكهرباء وان كان قد حصل بمعرفة الحكومة ذاتها الا ان الشركة الطاعنة دون الحكومة هي التي تتحمل رسم الدمغة المستحق عليه . ذلك ان الحكم انما اجري في ذلك حكم المادة 14 من القانون رقم 44 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 11 لسنة 1941 من انه في كل تعامل بين الحكومة والغير يتحمل هؤلاء دائما رسم الدمغة علي نحو ما سبق بيانه في الرد علي الوجه الاول من السبب السابق وهذا مجال مختلف عن مجال الزام المستهلك ذاته برسم الدمغة نتيجة لاستعماله التيار الكهربائي اذا كان المستهلك خلاف الحكومة وفي غير نطاق المادة 14 سالفة الذكر طبقا للاحكام العامة المضافة في ذيل القانون رقم 11 لسنة 1941 الخاصة بتعيين من يقع عليهم عبء الرسم السابق الاشارة اليها في الرد علي السبب الاول ويتعين لذلك رفض هذا النعي .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1939 بتقرير رسم الدمغة والجدول رقم 5 الخاص برسوم الدمغة النوعية فقرة "10مكرراً " و"10 ثالثا " والأحكام العامة المضافة فى ذيل القانون رقم 11 لسنة 1941 بتعيين من يقع عليهم عبء الرسم - أن رسم الدمغة عن إستهلاك الكهرباء والغاز يتحمله المستهلك إلا إذا كان المستهلك هو الحكومة فإن الذى يتحمل رسم الدمغة عن إستهلاكها هو المتعامل معها، أى الذى يورد لها الكهرباء أو الغاز الذى تستهلكه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قيام شركة الإضاءة والتسخين بالغاز " الطاعنه " بتوريد الكهرباء أو الغاز وإستهلاك الحكومة الكهرباء أو الغاز المورد ينطوى فى كل مرة من مرات الإستهلاك على تعامل بين الشركة والحكومة يستند إلى عقد الإلتزام الأصلى المحرر بينهما ويندرج تبعاً لذلك تحت نص المادة 14 معدلة من القانون رقم 44 لسنة 1939 بتقرير رسم الدمغة ويخضع لحكمها من حيث وجوب تحمل الشركة الطاعنة برسم الدمغة المستحق على إستهلاك الحكومة - ذلك أن إستهلاك الحكومة للكهرباء والغاز وإن كان عملا ذاتياً يجرى بمعرفتها إلا أنه فى كل فترة يحصل فيها هذا الإستهلاك لا يمكن أن يتم إلا بإجراء من جانب الشركة الطاعنة هو قيامها بتوريد الكهرباء أو الغاز اللذين تستهلكهما الحكومة تنفيذا لتعهد الشركة فى عقد الإلتزام المحرر بينها و بين الحكومة بحيث إذا كفت الشركة عن التوريد أو إنقطع جريانه إمتنع على الحكومة هذا الإستهلاك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القاعدة في حساب التقادم - فيما قبل القانون المدني الجديد المعمول به إبتداء من 15 من أكتوبر سنة 1949 - أنه ما لم ينص القانون على حساب التقادم بالتقويم الميلادي فإن المدة تحتسب بالتقويم الهجري، وإذن فإنه لما كانت المادة 24 من القانون رقم 44 لسنة 1939 قد نصت على أنه "يسقط حق الخزانة في المطالبة بدفع الرسوم المستحقة والتعويض المدني بمضي خمس سنوات من اليوم الذي إستعملت فيه الورقة الخاضعة للرسم ويسقط الحق في طلب رد الرسوم المحصلة بغير حق بمضي سنتين" - ولم تذكر هذه المادة أن الخمس سنوات التي يسقط حق الخزانة في المطالبة بالرسوم بعد مضيها ميلادية، وكانت الرسوم المطالب بها في واقعة الدعوى مستحقة عن مدة سابقة على العمل بالقانون المدني الجديد، فإن هذه الخمس سنوات يتعين أن تحسب بالتقويم الهجري.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
التقادم فى الضرائب والرسوم لا يقوم على قرينه الوفاء وإنما يقوم على عدمإارهاق المدين وإثقال كاهله بتراكم الديون عليه، وإذن فليس فى القانون ما يمنع من التمسك بتقادم الرسوم المطالب بها رغم المنازعه فى الإلتزام بها ولامتناع عن دفعها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل طبقاً للقواعد العامة في القانون المدني الملغى أن التنبيه الذي يقطع التقادم هو الذي يكون على يد محضر - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - وإذن فلما كان الأمر العالي الصادر في 25 مارس سنة 1880 المعدل بالأمر العالي الصادر في 4 نوفمبر سنة 1885 الذي أحال إليه القانون رقم 44 لسنة 1939 بتقرير رسم الدمغة في المادة 25 منه فقد نص على أن يشتمل التنبيه الذي يسبق الحجز على بيان العقار المطلوب عليه المال أو العشور أو الرسوم ومقدار المبالغ المستحقة ويعلن على يد مندوب المديرية أو المحافظة إلى صاحب العقار .... الخ مما مؤداه أن التنبيه الذي يسبق المطالبة بأداء رسم الدمغة لا يكفي فيه أن يكون بخطاب عادى مرسل بطريق البريد، وكان لا يبين من الحكم المطعون فيه أن الخطابات التي أرسلتها مصلحة الضرائب "المطعون عليها" إلى الشركة الطاعنة والتي اعتبرها الحكم المذكور قاطعة لتقادم الرسوم المطالب بها بموجبها قد استوفت الشكل والأوضاع التي نص عليها الأمر العالي السالف الذكر، فإن الحكم المذكور فيما رتبه على الخطابات المذكورة من أثر في قطع تقادم الرسوم المطالب بها يكون قد خالف القانون - ولا يغض من ذلك ما نصت عليه المادة 23 من قانون رسوم الدمغة رقم 224 لسنة 1951 من جواز انقطاع التقادم بالمطالبة بأداء الرسم بكتاب موصى عليه بعلم الوصول، ذلك أن هذا النص مستحدث ولاحق لواقعة الدعوى فلا يسرى عليها، كما وأن الخطاب الموصى عليه الذي يكون له أثر في قطع تقادم الضريبة أو الرسم يجب - على ما جرى به قضاء محكمه النقض - أن يستوفى الشكل الذي حدده القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الحكم المطعون فيه وهو بصدد مناقشة إستحقاق رسوم الدمغة على الإستهلاك الداخلى لمنشئات شركة الإضاءة والتسخين بالغاز " الطاعنة " قرر أنه لا يشترط لإستحقاق رسوم الدمغة أن يكون الإستهلاك نتيجة تعامل بين الأفراد فحسب وإنما تستحق الرسوم على الإستهلاك الذاتى وإن كان لا ينطوى على تعامل مع الغير، فواقعة الإستهلاك فى ذاتها هى التى يستحق عنها رسم الدمغة، ولذا أخضع الحكم إستهلاك الشركة الطاعنة للكهرباء فى منشئاتها الداخلية للرسم مع أن هذا الإستهلاك لم يكن نتيجة لتعامل الشركة الطاعنة مع الغير، فليس فيما قرره الحكم فى هذا الشأن أى تناقض مع ما قرره من أن إستهلاك الحكومة للكهرباء وإن كان قد حصل بمعرفة الحكومة ذاتها، إلا أن الشركة الطاعنة دون الحكومة هى التى تتحمل رسم الدمغة المستحق عليه، ذلك أن الحكم إنما أجرى فى ذلك حكم المادة 14 من القانون رقم 44/1939 معدلة بالقانون رقم 11/1941 من أنه فى أى تعامل بين الحكومة والغير يتحمل هؤلاء دائما رسم الدمغة، وهذا مجال يختلف عن مجال إلزام المستهلك ذاته برسم الدمغة نتيجة لإستعماله التيار الكهربائى إذا كان المستهلك خلاف الحكومة وفى غير نطاق المادة 14 سالفة الذكر طبقاً للأحكام العامة المضافة فى ذيل القانون رقم 11 لسنة 1941 الخاصة بتعيين من يقع عليهم عبء الرسم.