الطعن رقم 110 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-6-25
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استعمال الدعوى - الطلبات - الطلبات العارضة - الطلبات العارضة التى يجوز للمدعى عليه ابداؤها
⚖️ أسباب الطعن - ما يعتبر سببا جديدا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد رفعت ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث ان وقائعه علي ما يبين من الحكم المطوعن فيه وسائر اوراق الطعن تتلخص في ان وزارة المالية ( المطعون عليها الاولي ) رفعت الدعوى رقم 264 سنة 1948 مدني كلي الجيزة علي الطاعن والمطعون عليهما الثاني والثالث واحمد محمد سليمان البحيري بطلب الحكم بالزامهم متضامنين بان يدفعوا لها مبلغ 21801 جنيها و 691 مليما والفوائد من تاريخ الاستحقاق للسداد وذلك قيمة متاخر الايجار المستحق لها عن الاطيان المؤجرة اليهم والبالغ مقدارها 78 فدانو 9 قراريط و 22 سهما وما حصر عليهم زيادة عن هذه المساحة في السنوات 1945 و 1946 و 1947 الزراعية وفي اثناء نظر الدعوى وبجلسة 30/11/1950 رفع الطاعن دعوى فرعية علي المطعون عليها الاولي يطلب الحكم بالزامها بان تدفع له مبلغ 4299 جنيها و 300 مليم قيمة ما حصلته هذه الاخيرة زيادة علي الايجار المستحق لها مؤسسا دعواه هذه علي ان الحراس الذين عينوا علي الحاصلات التي حجزت عليها المطعون عليها الاولي قد بددوها وان هذه الاخيرة مسئولة عن اعمال هؤلاء الحراس وعن ثمن تلك الحاصلات حسب المقدر لها في محاضر الحجز لا محاضر البيع كما ان الاطيان المؤجرة لم يزرع منها في سنة 1947 مساحة مقدارها 23 فدانا و 3 قراريط و 8 اسهم تركت بورا لعدم صلاحيتها للزراعة وعدم امكان ريها رفع بشانها دعوى اثبات حالة . وبتاريخ 22/3/ 1951 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء الزراعيين روزارة العدل للاطلاع علي عقد الايجار ودفاتر المساحة وتقرير الحبير في دعوى اثبات الحالة وتحديد المساحة التي يتعين محاسبة المستاجرين علي ايجارها وتحديد المبالغ المدفوعة منهم والمتحصلة من بيع الحاصلات المحجوز عليها ومناقشتهم في ذلك واتخاذ ما يلزم لاظهار الحق في الدعويين وبعد ان باشر الخبير ماموريته وقدم تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 28/12/1952 في الدعوى الاصلية بالزام الطاعن وزملائه بان يدفعوا للمطعون عليها الاولي مبلغ 2131 جنيها و 764 مليما والمصاريف المناسبة ومبلغ 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة وحكمت في الدعوى الفرعية برفضها والزام الطاعن بمصاريفها فرفع المحكوم عليهم استئنافا عن هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة قيد برقم 99 سنة 70 ق طالبين الغاءه ورفض دعوى المطعون عليها الاولي قبلهم والحكم للطاعن بمبلغ 4299 جنيها و 300 مليم مع المصاريف ومقابل اتعاب المحاماة في الدعويين الاصلية والفرعية عن الدرجتين وبتاريخ 15/12/1953 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف والزمت المستانفين بالمصاريف ومبلغ الف قرش اتعاب المحاماة فطعن الطاعن في هذا الحكم بتاريخ 15/3/1955 بطريق النقض وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وبجلسة 21/4/1959 عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وصممت النيابة علي رايها فقررت الدائرة احالته الي هذه الدائرة لنظره بجلسة 4/6/1959 وفيها اصرت النيابة علي رايها .
وحيث ان الطعن يقوم علي سببين اولهما خاص بقضاء الحكم في الدعوى الفرعية ويتحصل في النعي علي الحكم ببطلانه لمخالفته للقانون ولخلوه من السبب الصحيح الذي يمكن ان يقام عليه ولتخاذله وتناقض منطوقه مع الاسباب التي اعتمد عليها – وفي ذلك يقول الطاعن انه قد رفع بتاريخ 30/11/1950 وطبقا للمادتين 150 و 152 من قانون المرافعات دعوى فرعية بطلب الحكم بالزام المطعون عليها الاولي بان تدفع له ولباقي المدعين فيها ( المطعون عليهما الثاني والثالث ) مبلغ 4299 جنيها و 300 مليم وهو مقدار ما حصلته منهم زائدا عن استحقاقها فندبت محكمة اول درجة خبيرا لاداء المامورية الموضحة في حكمها اظهارا للحقيقة في الدعويين وقد انتهت محكمة اول درجة بعد اطلاعها علي هذا التقرير الي رفض الدعوى الفرعية لما راته من ثبوت مسئولية الطاعن عن ايجار الاطيان المحصورة عليه كلها وعدم مسئولية المطعون عليها الاولي عن أي عجز في قيمة المحصولات المحجوز عليها- فاستانف الطاعن هذا الحكم وقضت المحكمة الاستنئافية بتاييده لا استنادا الي اسبابه ولكن استنادا الي اسباب اخري جديدة مؤداها ان الدعوى الاصلية مطالبة بالاجرة المتاخرة اعتمدت محكمة اول درجة فيها بحق تقرير الخبير الذي حاسب الطاعن هو وباقي المستاجرين عما سددوه فعلا من الاجرة وما وصل المؤجرة فعلا من اثمان الحاصلات المحجوز عليها – اما الدعوى الفرعية فمبناها مساءلة المطعون عليها الاولي والحراس المعينين علي المحجوزات عن قيمة ماضاع علي المستاجرين من المحصولات المختلفة وهذا امر اخر – الطاعن وزملاؤهم وشانهم في التداعي عنه بدعوى علي حده . ولا يجوز الجمع بين الدعوى الاصلية الخاصة بالمطالبة بمتأخر الايجار وبين تحقيق هذا التبديد لاختلاف كل من الدعويين عن الاخري .
وهذه الاسباب التي اقامت المحكمة الاستئنافية قضاءها عليها بعدم جواز الجمع بين الدعويين الاصلية والفرعية ورغم ما هو قائم بينهما من ارتباط – لا يمكن ان تنتج عقلا رفض الدعوى الفرعية ومن شأن هذه الاسباب ان تبقي " تلك الدعوى الفرعية " قائمة لم يفصل فيها – وتكون المحكمة بذلك قد تخلت عن الحكم فيها رغم رفعها اليها والحكم فيها ابتدائيا مما كان يوجب علي المحكمة مناقشة اسسها التي تعتبر في نفس الوقت دفع للدعوى الاصلية واجب تحقيقها والفصل فيها كما تقضي بذلك المادة 155 مرافعات وهذا الي ان القضاء بتاييد الحكم المستانف القاضي برفض الدعوى الفرعية يتناقض مع ما ورد في الاسباب من ترك موضوع تلك الدعوى للتداعي عنه بين الطرفين بدعوى علي حدة . ومحصل ما ينعي به الطاعن في السبب الثاني قصور الحكم في الدعوى الاصلية عن بحث اوجه الدفع الجوهرية التي قدمها ردا علي الدعوى الاصلية – وفي ذلك يقول الطاعن ان عقد الايجار انعقد علي تاجير 78 فدانا و 9 قراريط و22 سهما وان الواقع هو انه امتنع عليه فعلا في مدة الايجار والانتفاع باكثر من 66 فدانا من هذه الاطيان بسبب الغرق والشرق واذ كان الحكم المطعون فيه – مسايرة للحكم الابتدائي - قد اعتمد تقرير الخبير الذي اثبت انه حصر علي المستاجرين 83 فدانا و 11 قيراطا و 17 سهما في سنة 1945 و 78 فدانا و6 قراريط و 21 سهما في سنة 1946 و 84 فدانا و 6قراريط و7 أسهم في سنة 1947 واعتبر الحكم تبعا لذلك ان الطاعن مسئول عن ايجار هذه المقادير كلها في تلك السنوات دون ان يناقش امر مسئولية المستاجر عن زيادة مقادير الاطيان المطالب بايجارها عن المقدار الوارد بعقد الايجار – تلك الزيادة التي قرر الطاعن عدم الانتفاع بها اذ العبرة فيما زاد عن المقدار الوارد بعقد الايجار هو بما يزرعه المستاجر فعلا لا بما هو صالح للزراعة فان الحكم يكون مشوبا بالقصور الذي يبطله ويصيف الطاعن ان الحكم المطعون فيه تخلي عن بحث ما تمسك به الطاعن من ان مبلغ التامين البالغ 1150 جنيها المدفوع في 10/10/1944 والمبلغ المماثل له المدفوع منه بعلم خبر في 29/9/1947 يتعين خصمهما من الايجار اكتفاء منه " أي الحكم " بما قرره الخبير من انه يعتقد ان هذا المبلغ مكرر . ووجه القصور في بحث هذا الشق من النزاع يببدو في ان الخبير بعد ان اورد دعوى المطعون عليها الاولي وردها علي دفاع المستاجرين خرج من ذلك الي انه لو اخذ بنظرية المطعون عليها الاولي يكون مقدار ما تستسحقه من الايجار هو مبلغ 2131 جنيها و 644 مليما ولو اخذ بنظرية المستاجرين في الدعوى الفرعية لكان في ذمة المطعون عليها الاولي مبلغ 3227 جنيها و 780مليما علي فرض ومبلغ 3377 جنيها و 785 مليماعلي فرض اخر ثم ترك الامر للمحكمة لتقرر ما نراه في شأن الدعويين مما كان يجب معه علي المحكمة ان تفحص عناصر كل دعوى اذا ارادت الاخذ بها لا ان تعتبر الامر مناضلة بين دعويين فتقول ان محكمة اول درجة قد اصابت في اعتمادها تقرير الخبير لان الخبير ترك امر البت في كل من الدعويين للمحكمة ومن ثم فان ارجاع سبب الحكم الي تقرير الخبير ارجاع يعتبر قصورا يبقي وجه الدفع في ذاته غير مفصول فيه من المحكمة .
وحيث ان النعي بما ورد في السبب الاول في محله – ذلك انه يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه - ان الطاعن رفع بتاريخ 30/11/1950 دعوى فرعية ضد المطعون عليها الاولي بطلب الحكم بالزامها بان تدفع له مبلغ 4299 جنيها ز 300 مليم قيمة ما حصلته منه ومن باقي المستاجرين زيادة عن الايجار المستحق لها استادا الي حصول تبديد وتلاعب في المحصولات المحجوز عليها انتج عجزا في مقاديرها واثمانها واذا خصم هذا العجز من الايجار المطلوب منهم في سمنة 1946 و 1947علي اساس مسئولية المطعون عليها الاولي عنه يصبحون هم غير مدينين بشيء من الايجار موضوع الدعوى بل دائنين واثبت الحكم ان الطاعن طلب من المحكمة اجراء هذا الخصم لهذا السبب ورفض الدعوى قبلهم كما اثبت ان الخبير – في تقريره – ترك امر الفصل في هذه النقطة للمحكمة ثم عقب الحكم ردا علي تلك الدعوى الفرعية بقوله " ان الدعوى الحالية " الاصلية "مطالبة بالاجرة المتاخرة من الايجارة المعقودة بين المستانفين " الطاعن وزملائه " عما سددوه فعلا من هذه الاجرة وما وصل للمؤجر من اثمان المحصولات المحجوز عليها التي بيعت وفاء للايجار المطالب به وانما ما التزام المؤجرة والحراس المعينين علي هذه المحجوزات بثمن ما ضاع علي المستانفين من المحصولات المختلسة وفرق اثمانها المدعي به ومسئوليتهم عنه هم اوغيرهم فالمستانفون هم وشانهم في التداعي عنه بدعوى علي حدة اذ لا يجوز الجمع بين الدعويين الحالية الخاصة بالمطالبة بمتاخر الايجار وبين تحقيق هذا التبديد والتلاعب في المحجوزات الادارية وتنفيذ البيوع التي تمت عنها ومعرفة مدي مسئولية المؤجرة او غيرها عن ذلك كله وخصم ما يظهر نتيجة هذه المسئولية من الاجرة المستحقة بمقتضي عقد الايجار لاختلاف كل من الدعويين عن الاخري " – وانتهي الحكم من ذلك الي تاييد الحكم المستانف القاضي برفض تلك الدعوى الفرعية ولما كان المدعي عليه وفقا لنص المادة 152 من قانون المرافعات ان يقدم من الطلبات العارضة طلب المقاصة القضائية واي طلب يترتب علي اجابته الا يحكم للمدعي بطلباته كلها او بعضها وكانت المادة 155 من ذات القانون قد اوجبت علي المحكمة ان تحكم في موضوع الطلبات العارضة مع الدعوى الاصلية كلما امكن ذلك والا استبقت الطلب العارض للحكم فيه بعد تحقيقه وكانت دعوى الطاعن الفرعية - علي ما اورده الحكم المطعون فيه بشانها مما سبق بيانه – ينطوى علي طلب بالمقاصة القضائية بين ما يستحقه الطاعن وباقي المستاجرين في هذه الدعوى الفرعية قبل المطعون عليها الاولي وبين ما تستحقه هذه الاخيرة قبلهم من الايجار في الدعوى الاصلية فضلا عن ان هذا الطلب منهم يعتبر دفاعا في الدعوى الاصلية يرمي الي تفادي الحكم عليهم بطلبات المطعون عليها الاولي- وهذا وذاك يجعل الدعوى الفرعية مقبولة يتحتم علي المحكمة قبولها والفصل فيها طبقا لنص المادة 155 من قانون المرافعات – لما كان ذلك – فان ما انتهي اليه الحكم المطعون فيه من عدم جواز الجمع بين الدعويين الاصلية والفرعية واعتبار ان موضوع الطلبات في الدعوى الفرعية لا محل لبحثه الا في دعوى اخري يرفعها الطاعن وزملاؤه يكون مخالفات لنص المادتين 152 و 155 من قانون المرافعات بما يتعين معه نقضه في هذا الخصوص .
وحيث انه في خصوص ما ورد في الشق الثاني من السبب الثاني من اسباب النعي وهو الخاص بطلب الطاعن خصم مبلغ 1150 جنيها المدفوع في 29/9/1947 من الايجار علاوة علي مبلغ التامين المماثل له المدفوع في 10/10/1944 فقد اورد الحكم المطعون فيه ردا علي هذا الطلب ما ياتي : " وما دام ان امر تبديد المحصولات المحجوز عليها والتلاعب في بيعها قد تقرر تركه للقاضي بشانه بدعوى علي حدة فلا اهمية لما يقوله المستانفون من ان المستانف عليها قد ادرجت خطأ في حساب المسدد من اثمان بيع المحصولات المحجوز عليها مبلغ 1150 جنيها مصريا في حين ان حقيقة المبلغ هو تامين دفعه المستانفون هو ومبلغ اخر مساو له احدهم بصفة تامين عن الاجارة موضوع القضية والاخر تامين عن عطاء اجارة تقدموا لها في سنة 1947 وان المستانف عليها قد ادرجت كلا المبلغين في كشف حساب المسدد من الاجارة موضوع هذه الدعوى وان الخبير اخطأ فيما توهم من ان هذا المبلغ مكرر في كشف الحساب المذكور في حين انه غير مكرر في الحقيقة "ولما كان يتضح مما سبق بيانه نقلا عن الحكم المطعون فيه ان الطاعن طلب خصم مبلغ 1150 جنيها مدفوع كتامين في 10/10/1944 من الايجار وخصم مبلغ مماثل له من الايجار ايضا مدفوع كتامين ثان في 29/9/1947 – أي انه طلب خصم هذين المبلغين من الايجار المطلوب في الدعوى الاصلية وكان الحكم فيما انتهي اليه من عدم اهمية البت في دفاع الطاعن سالف الذكر لم يواجه هذا الدفاع برفضه من حيث طلبه خصم كلا المبلغين من الايجار لما كان ذلك فان الحكم المذكور يشوبه قصور يبطله ويستوجب نقضه في هذا الخصوص .
وحيث ان النعي في خصوص الشق الاول من السبب الثاني من اسباب النعي مردود – ذلك ان الحكم الابتدائي قد اورد في اسبابه التي اخذ بها الحكم المطعون فيه بالنسبة للدعوى الاصلية اورد الحكم الابتدائي في صدره ان الخبير اثبت في تقريره انه قد حصرت علي المستاجرين في سنة 1947 مساحة مقدارها 84 ف 6ط 7 س ثم اورد الحكم بعد ذلك في صدد الرد علي دفاع الطاعن في هذا الخصوص " وحيث ان المحكمة تري فوق ذلك ان المدعي عليهما الاول والثاني " الطاعن والمطعون عليه الثاني "مسئولان عن سداد الايجار عن الارض المحصورة عليهما كاملا والمؤجرة لهما وانه لا عبرة بما يدعيانه من انهما لم يزرعا جزءا من هذه الارض من سنة او اكثر من سني الايجار " ويبين من الحكم المطعون فيه ومن صحيفة الاستئناف والمذكرة المقدمة في هذا الاستئناف والتي اودع الطاعن صورة رسمية من كل منها ملف الطعن – ام الطاعن لم يتمسك في الاستئناف الا بانه لم يزرع مقدار 23 ف 3 ط 18 س من الاطيان المؤجرة لعدم صلاحية هذا المقدارللزراعة وعدم امكان رية وتركه بورا في سنة 1947 ولم يتمسك بعدم مسئوليته عما لم يزرعه من هذه الاطيان زيادة عن المساحة الواردة في عقد الايجار البالغ مقدارها 78 ف 9ط 22 س فقط – ومن ثم يكون نعيه بذلك الان جديدا لا يجوز اثارته امام هذه المحكمة – اما ما تمسك به الطاعن من عدم مسئوليته عما لم يزرعه من الاطيان المؤجرة فقد عرض له الحكم واعتمد في شانه تقرير الخبير المعين في دعوى اثبات الحالة و التي رفعها الطاعن ضد المطعون عليها الاولي عن هذه المساحة والذي انتهي فيه الي ان الاطيان صالحة للزراعة وان تركها بورا كان بسبب ناشيء عن اهمال المستاجر زرعها وخدماتها في الوقت المناسب ورفض الحكم لذلك طلب الطاعن خصم مقابل الاجرة عن هذه المساحة ورد الحكم في هذا الصدد سائغ ويستند الي ادلة مستقاة من الاوراق تؤدي الي النتيجة التي انته اليها مما ينفي عنه القصور الذي يعيبه به الطاعن ويتعين للذك رفض هذا الشق من سبب النعي .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للمدعى عليه وفقاً لنص المادة 152 من قانون المرافعات أن يقدم من الطلبات العارضة طلب المقاصة القضائية وأى طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعى بطلباته كلها أو بعضها - وعلى المحكمة طبقاً لنص المادة 155 من ذات القانون أن تحكم فى موضوع الطلبات العارضة مع الدعوى الأصلية كلما أمكن ذلك وإلا إستبقت الطلب العارض للحكم فيه بعد تحقيقه، فإذا كانت دعوى الطاعن الفرعية - على ما أورده الحكم المطعون فيه بشأنها - تنطوى على طلب بالمقاصة القضائية بين ما يستحقه الطاعن وباقى المستأجرين فى هذه الدعوى الفرعية قبل المطعون عليها الأولى - قيمة ما حصلته زيادة عن الإيجار المستحق لها وبين ما تستحقه هذه الأخيره قبلهم من الإيجار فى الدعوى الأصليه - وكان هذا الطلب منهم يعتبر دفاعاً فى الدعوى الاصلية يرمى إلى تفادى الحكم عليهم بطلبات المطعون عليها الأولى - فإن هذا وذاك يجعل الدعوى الفرعية مقبولة يتحتم على المحكمة قبولها والحكم فيها طبقاً لنص المادة 155 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطاعن لم يتمسك فى الإستئناف إلا بأنه لم يزرع مقداراً معيناً من الأطيان المؤجرة إليه لعدم صلاحيته للزراعة وعدم إمكان ريه وأنه تركه بوراً - ولم يتمسك بعدم مسئوليته عما لم يزرعه زيادة عن المساحة الواردة فى عقد إيجاره - فإنه لايجوز له إثارة هذا الوجه لأول مرة أمام محكمة النقض.