⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-4-23 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التزامات صاحب العمل - أجر العامل - طريقة احتساب الاجر
⚖️ تنظيم العمل - وقت العمل - الاجازة السنوية - طبيعتها - متى يجوز التنازل عنها
⚖️ تنظيم العمل - وقت العمل - مقابل الاجازة - اساس تقديره
⚖️ الفصل بغير مبرر - متى يكون كذلك
⚖️ الفصل بغير مبرر - تقدير قيام مبرر الفصل ونفى التعسف فى استعماله
⚖️ سلطتها فى اقرار رب العمل على ان المبلغ المنصرف للعامل ليس بمكافأة
⚖️ أسباب الطعن - اسباب موضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: محمد زعفراني سالم ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضي المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن وقائعه على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتلخص في أن الطاعن رفع الدعوى رقم 458 سنة 1953 مدني كلي إسكندرية ضد الشركة المطعون عليها يطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 5991 جنيها و 230 مليما والفوائد القانونية المستحقة من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وذلك في مقابل ما يستحقه لدى الشركة من مكافأة نهاية الخدمة ومقابل الإنذار ومقابل الأجازات التي لم يحصل عليها ومقابل التعويض عن فصله التعسفي من الشركة إذ كان يعمل بها مدة ثمانية عشر عاما بلغ مرتبه في نهايتها بملحقاته من إعانة غلاء ومنحه مبلغ 52 جنيها و 170 مليما وأرسلت له الشركة بتاريخ 30/5/1952 خطابا مؤرخا في 28 منه تعلنه فيه بالاستغناء عن خدماته اعتبارا من 31/5/1952 وبتاريخ 27/12/1953 حكمت المحكمة بإلزام الشركة المطعون عليها بأن تدفع للطاعن مبلغ 343 جنيها و 35 مليما من ذلك مبلغ 294 جنيها و 30 مليما مكافأة نهاية الخدمة محسوبة على أساس مرتب تسعة شهور باعتبار المرتب الشهري مبلغ 32 جنيها و 670 مليما ومبلغ 32 جنيها و 670 مليما مرتب شهر مقابل الإنذار ومبلغ 16 جنيها و 335 مليما مرتب نصف شهر مقابل إجازة سنة 1952 ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات فاستأنفت الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف إسكندرية برقم 87 سنة 10 ق وبتاريخ 28/7/1954 حكمت المحكمة الاستئنافية بتعديل الحكم المستأنف وإلزام الشركة المطعون عليها بأن تدفع للطاعن مبلغ 433 جنيها و 922 مليما من ذلك مبلغ 367 جنيها و 500 مليما مكافأة نهاية المدة باعتبار المرتب الشهر للطاعن 42 جنيها و 3مليمات ومبلغ 42 جنيها مقابل الإنذار ومبلغ 24 جنيها و 492 مليما مقابل أجازة عن سنة 1951 ونصف سنة 1952 ورفضت الاستئناف فيما عدا ذلك وبتاريخ 10/1/1955 قرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم بالنسبة للسبب الثاني من القسم الأول من أسباب الطعن وبتاريخ 17/2/1959 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على رأيها فقررت الدائرة إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 26/3/1959 وفيها أصرت النيابة على رأيها. وحيث إن الطاعن قسم أسباب طعنه إلى ثلاثة أقسام أولها خاص بالمكافأة والثاني خاص بمقابل الأجازات والثالث خاص بالتعويض ويقوم نعيه في القسم الأول على سببين محصل أولهما - خطأ الحكم في الإسناد مع قصور تسبيبه وخطؤه في الاستدلال ذلك أن الحكم نسب إلى الطاعن على خلاف الواقع أنه طلب اعتماد الكشف المقدم من المطعون عليها في شأن المرتبات الإضافية مع أن الطاعن لم يطلب من محكمة الاستئناف ذلك ولا هو سكت عنه وإنما أنكره على الشركة وطعن عليه بالتحريف والتضليل فهو كان من نتيجة هذا الإسناد الخاطئ أن استبعد الحكم من حساب المنحة المعتبرة قانونا جزءا من الأجر المبالغ الموصوفة خطأ في الكشف بأنها أجور عمل إضافي ونزول بالماهية بسبب ذلك الي مبلغ 42 جنيها و 3مليما شهريا بينما هى في حقيقتها مبلغ 52 جنيها و 170 مليما شهريا كما أغفل الحكم الرد على مانعاه الطاعن على هذه الكشوف. ومحصل السبب الثاني من هذا القسم مخالفة الحكم للقانون فيما أجراه من حساب المكافأة على خلاف ما تقضي به المادة 23 من القانون رقم 41 سنة 1944 من احتساب المكافأة على أساس أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الست الأولى وأجر شهر عن كل سنة من السنوات الباقية بحيث لا تزيد المكافأة على أجر تسعة شهور وإذ كانت مدة خدمة الطاعن 17 سنة و 6 شهور فتكون المكافأة بفرض صحة تقدير الحكم لأجر الطاعن في الشهر مبلغ 378 جنيها. ولكن الحكم لم يلتزم هذا الأساس واجري حساب المكافأة على أساس آخر مخالفا بذلك القانون. وحيث إن النعي في القسم الثاني من أسباب الطعن خاص بمقابل الأجازات وقد أقامه الطاعن على سببين محصل السبب الأول منهما النعي ببطلان الحكم من أربعة وجوه أولها- قصور تسبيبه ذلك أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بملف خدمته الثابت به عدم حصوله على أجازته طول مدة خدمته وبالرغم من أن هذا الدليل يعتبر دليلا يقينيا يتقدم كل دليل ظني أو استنتاجي أو تقريبي فان الحكم المطعون فيه أهدر قيمته وسكت عن الرد على هذا الدفع مع لزومه واكتفى برأي محكمة أول درجة في هذا الخصوص معه أنه مبني على استنتاجات وفروض أوردتها من عندها مما يجعل الحكم معيبا بالقصور. والوجه الثاني أن الحكم قد استخلص من الوقائع التي أوردها واستند إليها نتائج لا تتفق مع موجبها ذلك أنه أثبت في صدر أسبابه الواقعية محصل أقوال الشهود نقلا عن التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة ولما أراد أن يتكلم عن الأجازات التي لم يحصل عليها الطاعن عول على أقوال شهوده دون شهود المطعون عليها الذين قالوا أنها حظرت الأجازات على مستخدمي الحسابات ومن بينهم الطاعن إطلاقا على قول بعضهم في السنوات من سنة1948 إلى سنة 1951 على قول البعض الأخر ثم أول الحكم رضوخ الطاعن لهذا الخطر بأنه تنازل منه عن حقه في الأجازة عن سنتي 1948 و 1950 مع أنه العقل والمنطق لا يؤديان إلى هذه النتيجة وقد قرر الطاعن في مذكرته أمام محكمة الاستئناف أنه كان مضطرا للرضوخ إلى هذا الحظر تفاديا لفصله من الخدمة. والوجه الثالث من أوجه البطلان تناقض الحكم ذلك أنه جعل مناط استحقاق الطاعن لمقابل أجازة سنة 1951 عدم حصوله على هذه الأجازة ولكنه لم يعتد بهذا النظر بالنسبة لأجازة سنتي 1948 و1950 وجعل مناط الاستحقاق فيهما تمسك الطاعن بالأجازة خلال السنة التي استحقت فيها وفي هذا تناقض يعيب الحكم فضلا عن قصوره في التسبيب إذ هو لم يعرض لأجازة سنة 1949. ورابع أوجه البطلان أن الحكم أخطأ في حساب مقابل الأجازة عن سنتي 1951 و 1952 إذ لم يجعل أساسه المرتب الشهري الذي احتسبه للطاعن وإنما يبدو أنه أخذ بالمرتب الذي زعمته المطعون عليها ولم يقابله الطاعن وأجرى حساب مقابل الأجازة عن سنة 1951 وسنة 1952 على أساس هذا المرتب ثم إن الحكم إذ عرض لحساب مقابل الأجازة عن نصف سنة 1952 أجرى هذا الحساب بما يوازى مرتب سبعة أيام ونصف مع أن المطعون عليها اعترفت كما هو ثابت بوقائع الحكم بحق الطاعن في مرتب 15 مايو مقابل أجازته عن سنة 1952 وقضى له به بالحكم الابتدائي ولم تستأنفه المطعون عليها. ومحصل ما ينعى به الطاعن في السبب الثاني من هذا القسم الخاص بمقابل الأجازات مخالفة الحكم للقانون ويقول في بيان ذلك أن الحكم قرر جواز تنازل الطاعن عن حقه في الأجازة مع أن الشارع قرر الأجازة لاعتبارات متعلقة بالنظام الاجتماعي والنظام الاقتصادي وهو حفظ القوى الإنتاجية البشرية في البلاد مراعاة لمصلحة الإنتاج العام والنشاط العام والصحة العامة وتلك الاعتبارات تتصل بالنظام العام اتصالا يؤكده ما أورده المشرع في المادة 38 من قانون عقد العمل الفردي رقم 411 سنة 1944 وما أورده على الأخص في المادة 40 من حيث اعتبار حرمان العامل من الحصول على الأجازة جريمة معاقبا عليها جنائيا - كما أن المشرع حسما لهذا الأمر أورد نص المادة 23 من القانون رقم 317 لسنة 1952 بعبارة عامة لتشمل الأجازة التي لم يحصل عليها العامل تمسك بها أو لم يتمسك ومهما يكن زمن استحقاقها. وحيث إن النعي في القسم الثالث من أسباب النعي خاص بالتعويض وقد أقامه الطاعن على سببين محصل أولهما النعي ببطلان الحكم من وجهين - أولهما - خطأ الإسناد - ذلك أن الحكم نسب إلى الطاعن أنه لم ينكر ما حل بالشركة المطعون عليها من الارتباك الذي اتخذته الشركة مبررا لفصله مع أن الطاعن أنكر هذا الارتباك إنكارا باتا وكذبه تكذيبا قاطعا وعلل فصله بعلة أخرى تنطوي على التعسف حسبما هو مبين بمذكرته. والوجه الثاني- قصور التسبيب ذلك أن الطاعن قرر في مذكرته أن سنة الشركة المطعون عليها المالية السابقة مباشرة على فصله أنتجت أرابحا صافية تقرب من ثلثي مليون جنيه كما هو ثابت من مستند قدمته الشركة وأن السنة المالية للشركة تبدأ في سبتمبر وتنتهي في أغسطس من كل سنة وإذ كان الطاعن قد فصل في مايو سنة1952 فلا يجوز التذرع بنتيجة السنة المالية اللاحقة لفصله لأن العبرة بحالة الشركة وقت فصله لا بما تكون عليه حالتها بعد ذلك تلك الحالة التي لم تكن قد ظهرت بعد وقت الفصل- قرر الطاعن هذا كله في مذكرته و أورد الحكم جانبا منه في أسباب الواقعة ولكنه أغفل الرد عليه مع أنه دفاع جوهري. ومحصل ما ينعى به الطاعن في السبب الثاني- من هذا القسم الخاص بالتعويض مخالفة الحكم للقانون ذلك أن حقي رب العمل في تخفيض عدد عماله تمشيا مع الظروف الاقتصادية حق غير مطلق إذ يجب أن يقوم على أساس استحالة استمرار المؤسسة في نشاطها إلا بلجوئها إلى هذا الخفض لأن النزعة الاشتراكية والتضامن الاجتماعي وحماية الأسرة ومكافحة البطالة وغير ذلك من الاعتبارات التي استوحاها تشريع العمل تفرض على رب العمل أن يراعي حالات عماله وأن يتريث في فصلهم ما دام هو مستمر في عمله. وقد أغفل الحكم هذا المبدأ ولم يعن بتحقيق الاستحالة المشار إليها وأخذ بدفاع المطعون عليها قضية مسلمة كما أغفل الحكم مبدأ آخر مقتضاه أن التعسف في استعمال الحق يتوافر إذا كانت المصلحة التي يرمي رب العمل إلى تحقيقها قليلة الأهمية ولا تتناسب مع ما يلحق العامل من ضرر - كأن تكون هذه المصلحة مجرد الرغبة في تشغيل عمال آخرين بأجر أقل كما هو الشأن في صورة الدعوى - فقد اعترفت الشركة المطعون عليها بتعيين شخصين جديدين - قبيل فصل الطاعن أجرهما يقارب أجر الطاعن مما لم يكن يصح للحكم أن يقبل ما تعللت به الشركة في هذا الشأن من أن عملهما يخالف عمل الطاعن. عن القسم الأول عن أسباب النعي الخاص بالمكافأة وحيث إن النعي بما ورد في السبب الأول من هذا القسم مردود. ذلك أنه يبين من مذكرة الطاعن المقدمة لمحكمة الاستئناف والمودعة صورتها الرسمية بملف الطعن أنه قد أورد فيها ما تضمنه الكشف الذي قدمته الشركة المطعون عليها من المبالغ التي قبضها منها كمكافاة وأجر عمل إضافي وغلاء معيشة إضافية وجملة هذه المبالغ 144 جنيها في سنة 1947 و 276 جنيها في سنة 1948 و 240 جنيها في سنة 1949 و 322 جنيها في سنة 1950 و 108 جنيها في سنة 1951. وفي موضع آخر من هذه المذكرة أورد ما سبق أن بينه هو لمحكمة أول درجة في مذكرته الابتدائية عن المبالغ التي صرفتها له الشركة المطعون عليها من المكافآت والمنح من أن هذه المبالغ كانت 144 جنيها في سنة1947 و 288 جنيها في سنة 1948 و 240 جنيها في سنة 1949 و 324 جنيها في سنة 1950 و 108 جنيها في سنة 1951 وقد اعتبر الطاعن في مذكرته أن هذه المبالغ التي صرفها مساوية للمبلغ التي تقول الشركة في كشفها أنها صرفتها إليه- ولم يختلف معها إلا في وصف هذه المبالغ فقد كانت الشركة تصف بعض المبالغ المذكورة بأنها أجر عمل إضافي والبعض الآخر بأنها غلاء معيشة إضافية ويصف الطاعن كل هذه المبالغ بأنها مكافأة - ويبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد ورد فيه ما يأتي: " وحيث أنه تبين من الكشف المقدم من الشركة والذي طلب المستأنف أخيرا اعتماده حيث احتساب المكافأة تبين من هذا الكشف بعد استبعاد الأجور التي صرفت للمستأنف في خلال سنوات 1947 و 1948 و 1949 و 1950 و 1951...... " ثم أورد الحكم مقدار هذه المكافآت من واقع كشف الشركة كما أورد من واقع الكشف أيضا ما صرفه الطاعن فضلا عن ذلك من علاوة غلاء معيشة إضافية في كل سنة من تلك السنوات واستخراج متوسط علاوة غلاء المعيشة الإضافية والمكافأة في هذه السنوات بعد ضمهما إلى بعضهما فكان هذا المتوسط مبلغ 9 جنيهات و 373 مليما إضافة إلى أجر الطاعن عن الأصلي ومقداره 27 جنيها وإلى علاوة غلاء المعيشة ومقدارها 5 جنيهات و 670 مليما فكان مجموع الأجر مبلغ 42 جنيها و 3 مليمات اجري الحكم حساب المكافأة المطلوبة على أساسه ومؤدي ما ورد في مذكرة الطاعن أنه قد اعتبر المبالغ الواردة في كشف الشركة بخصوص ما قبضه منها في السنوات من سنة 1947 الي سنة 1951 مساوية في مقدارها للمبالغ التي يقول انه قبضها منها فعلا في تلك السنوات. وغاية ما في الأمر أنه يعتبر كل هذه المبالغ من قبيل المكافآت والمنح تدخل كلها ضمن الأجر وتعتبر الشركة المطعون عليها بعض هذه المبالغ فقط مكافآت تدخل ضمن الأجر وبعضها الآخر أجرا إضافيا والباقي علاوة غلاء معيشة إضافية لا يدخل كلاهما في الأجر وقد رأي الحكم إقرار الشركة على ما ارتأته من أن بعض المبالغ التي صرفت إلى الطاعن إنما هى أجر عمل إضافي طبقا للكشف المقدم منها لا مكافأة أو منحة وأن هذا الأجر الإضافي لا يدخل ضمن الأجر الذي تحدد على أساسه مكافأة نهاية الخدمة ولا يضاف إليه - وما رآه الحكم في هذا الخصوص لم يستند فيه إلى قول نسبة إلى الطاعن أو إقرار أسنده إليه حتى ينعى الطاعن عليه بخطأ الإسناد - وإنما انتهي الحكم إليه بما له من سلطة في تقدير الموضوع وفي فهم الواقع في الدعوى بما تؤدي إليه أوراقهما لا سلطان عليه فيه لمحكمة النقض وفيه فوق ذلك الرد الضمني على ما يعيب الطاعن به تصرف الشركة في هذا الخصوص مما ينفي عن الحكم القصور أو الخطأ في الاستدلال ويتعين لذلك رفض هذا النعي. وحيث إن النعي بما ورد في السبب الثاني من القسم الأول من أسباب النعي في محله ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حدد الأجر الذي تحسب على أساسه المكافأة بمبلغ 42 جنيها و 3 مليمات قال " فإذا ضرب نصف هذا الرقم في مدة الخدمة البالغة سبعة عشر عاما وستة شهور تكون جملة المكافأة الواجب الحكم بها مبلغ 367 جنيها و 500 مليم " ولما كانت المادة 23 من القانون رقم 41 سنة 1944 الخاص بعقد العمل الفردي تنص في الفقرة "ب" منها على أن مكافأة مدة خدمة العمال المعينين بالماهية الشهرية تكون " أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الست الأول وأجر شهر عن كل سنة من السنوات الباقية على أساس الأجر الأخير بحيث لا تزيد المكافأة على أجر تسعة شهور " وكان مقتضى ذلك أن تكون مكافأة الطاعن عن مدة خدمته البالغة سبعة عشر عاما وستة شهور هى أجر تسعة شهور أي مبلغ 378 جنيها - إذ لو حسبت المكافأة على الأساس الوارد في صدر تلك الفقرة لزادت عن أجر تسعة شهور - لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه وقد أجري حساب المكافأة على غير أساس يكون مخالفا للقانون مما يتعين نقضه في هذا الخصوص. عن القسم الثاني من أسباب النعي الخاص بمقابل الأجازات وحيث إن النعي بما ورد في الوجه الأول من السبب الأول من هذا القسم مردود ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أورد في هذا الخصوص ما يأتي: " وحيث إنه عن الأجر الذي يطالب به المستأنف مقابل الأجازات التي لم يمنحها فإن هذه المحكمة ترى رأي محكمة أول درجة فيما يختص بما ظهر لها من أن المستأنف قد حصل على أجازاته بالطريق الذي أشارت إليه المحكمة حتى تاريخ حصوله على شهادة الليسانس في سنة 1947 " ومؤدي ذلك أن محكمة الاستئناف قد رأت فيما أشارت إليه محكمة أول درجة في حكمها - المقدم صورة رسمية منه بملف الطعن - من تغيب الطاعن عن محل عمله مرتين في كل عام مرة، كل مرة لأكثر من أسبوعين بسبب أدائه الامتحان بكلية الحقوق التي كان ملحقا بها حتى حصل على شهادة الليسانس في سنة 1947. رأت المحكمة أن هذا يكفي لديها دليلا على قيام الطاعن فعلا بالأجازات المستحقة له عن المدة السابقة على سنة 1947 ويحمل الرد الضمني على ما تمسك به الطاعن من خلو ملف خدمته من الدليل على قيامه بالأجازة في تلك المدة. ولا يكون ضم هذا الملف تبعا لذلك ذا أثر في دفاع الطاعن أو في تغيير وجه الحكم في الدعوى حتى ينعى على الحكم إذا ما التفت عن طلب ضمه ويتعين لذلك رفض هذا النعي. وحيث إن النعي بما ورد في الوجه الثاني من السبب الأول من القسم الثاني من أسباب النعي مردود - ذلك أن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد ما قرره الشاهد الأول من شهود الطاعن من أن الشركة منعت الموظفين من القيام بالأجازة في سنة 1948 بسبب حرب فلسطين وفي سنة 1950 بسبب قضية القطن وأنها منحتهم الأجازات في سنة 1949 وسنة 1951 بعد أن أورد الحكم ذلك قال عن مقابل أجازات المدة من سنة1948 ما يأتي:" أما بعد ذلك (أي بعد سنة 1947) فالثابت أن المستأنف عليه لم يحصل على أجازاته في سنة 1948 بسبب قيام حرب فلسطين وفي سنة 1950 بسبب قضية القطن كما ورد بأقوال الشهود. ولكن المحكمة ترى أن سكوت المستأنف عن المطالبة بهذه الأجازات رغم مضي وقت هذا الوقت الطويل على استحقاقها هو بمثابة تنازل عن حقه فيها. والمستأنف لم يقم الدليل على عكس ذلك ولا شك أن هذه الأجازات سنوية بمعنى أن للمستأنف أن يتمسك بها أثناء السنة التي استحقت فيها فإذا انقضت سنة وأخرى دون المطالبة بها فإن ذلك يعد كما سبق بمثابة تنازل عن حقه فيها " - ويبين من ذلك أن الحكم قد اعتمد في شأن أجازات المدة من سنة 1948 الي سنة 1950 على أقوال الشاهد الأول من شهود الطاعن ومفادها على ما سبق أن الأجازات في سنة 1948 وسنة 1950 كانت ممنوعة بسبب قيام حرب فلسطين وقضية القطن - أما في سنة 1949 وسنة 1951 فلم تكن الأجازات ممنوعة. وفي هذا ما يدل - في نظر الحكم - على أن ما تعلل به الطاعن من اضطراره للرضوخ لأمر حظر الأجازات تفاديا لفصله من الشركة - هذا التعليل في غير محله طالما أن الأجازات قد صرح بها في السنة التالية لمنعها فقد صرح بالأجازات في سنة 1949 بعد أن منعت في سنة 1948 وصرح بها في سنة1951 بعد أن منعت في سنة 1950 - وكان في وسع الطاعن المطالبة بأجازاته الممنوعة ولهذا استخلص الحكم من سكوت الطاعن بعد مضي وقت طويل على استحقاق هذه الأجازات مع زوال سبب منعها دون أن يطالب بها - استخلص الحكم من ذلك تنازل الطاعن عن حقه في هذه الأجازات. وما انتهى إليه الحكم في هذا الصدد لا ينطوي على تأويل لا يتفق مع أقوال الشهود ولا على استخلاص لنتيجة لا تتفق مع موجبها كما يقول الطاعن ومن ثم يكون نعيه في هذا الخصوص متعين الرفض. وحيث إن النعي بما ورد في الوجه الثالث من السبب الأول من القسم الثاني من أسباب النعي من أن الحكم إذ قضى للطاعن بمقابل أجازته عن سنة 1951 بسبب عدم حصوله على تلك الأجازة قد تناقض مع نفسه عندما رفض القضاء له بمقابل أجازته عن سنة 1948 وسنة 1951 اللتين لم يحصل فيهما على أجازته هذا النعي مردود ذلك أن الحكم على ما يبين مما سبق في الرد على الوجه السابق إنما رفض القضاء للطاعن بمقابل الأجازة عن سنتي 1948 و 1950 لما حصله من تنازل الطاعن عن أجازته في هاتين السنتين - أما أجازة سنة 1951 فلم يثبت للحكم أن الطاعن تنازل عنها ولذا - قضى بمقابلها - وما نعاه الطاعن من قصور الحكم لعدم تحدثه عن أجازة سنة 1949 مردود بأن قضاء الحكم بتنازل الطاعن عن أجازة سنة 1950 وعدم أحقيته في المطالبة بمقابلها لسكوته عن المطالبة بهذه الأجازة - إنما ينصرف هذا القضاء بداهة - طبقا لما يدل عليه سياق الحكم ومفهومه - إلى أجازة سنة 1949 السابقة عليها والتي لم تكن ممنوعة وسكت الطاعن عن المطالبة بها ويتعين لذلك رفضه هذا الوجه من النعي. وحيث إن النعي في خصوص الوجه الرابع من السبب الأول من القسم الثاني مردود في شقه الأول بأن مقابل الأجازة للعامل أو المستخدم المعين بأجرة شهرية - الطاعن - هو طبقا لنص المادة37 من القانون رقم 41 سنة 1944 أجر خمسة عشر يوما في السنة - ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى للطاعن بمقابل الأجازة عن سنة 1951 ونصف سنة 1952 تأسيسا على أن مرتبه الأصلي في الشهر هو مبلغ 27 جنيها يضاف إليه مبلغ 5 جنيهات و 670 مليما علاوة غلاء معيشة أي مبلغ 32 جنيها و 670 مليما فإن هذا الأساس الذي أقام الحكم قضاءه عليه لا مخالفة فيه للقانون وذلك أن مبلغ الـ 42 جنيها و 3مليمات الذي يقول الطاعن أن الحكم حاسبه عليها إنما كان هذا الحساب في صدد تقدير مكافأة نهاية مدة الخدمة أما الأجر الذي يحسب على أساسه مقابل الأجازة فيختلف عن ذلك - إذ هذا المقابل عبارة عن الأجر الثابت الذي يتقاضاه العامل أو المستخدم شهريا مقابل ما يؤديه من عمل - هذا العمل هو الذي يأخذ العامل أو المستخدم - في حالة قيامه بالأجازة - مقابله كأنه أداه دون ما اعتبار لما قد يكون هناك من ملحقات للأجر تدخل فيه عند حساب مكافأة نهاية مدة الخدمة ولكنها لا تدخل فيه عند حساب مقابل الأجازة - ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص متعين الرفض. وحيث إن النعي بما ورد في الشق الثاني من هذا الوجه في محله ذلك أن قضاء الحكم بمقابل أجازة الطاعن عن نصف سنة 1952 بما يوازى أجر سبعة أيام ونصف فقط فيه إهدار لحجية الحكم الابتدائي الذي قضى للطاعن بمقابل هذه الأجازة بما يوازى أجر خمسة عشر يوما وارتضت الشركة المطعون عليها هذا القضاء ولم تستأنف الحكم في خصوصه أقرت- على ما ورد في الحكم المطعون فيه - بحق الطاعن في الحصول على مبلغ 16 جنيها و 335 مليما وهو مرتب خمسة عشر يوما - مقابل أجازته الاعتيادية التي يستحقها عن سنة 1952 ومن ثم يتعين نقض الحكم في خصوص هذا الشق من النعي. وحيث إن النعي في خصوص السبب الثاني من القسم الثاني من أسباب النعي مردود ذلك أن الأجازة السنوية وأن كانت حقا أوجبه المشرع سنويا للعامل لاستعادة نشاطه وقواه المادية والمعنوية تنمية للإنتاج مما يجعل هذا الحق بسبب ذلك متعلقا بالنظام العام لا يجوز التنازل عنه إلا أن مناط ذلك ألا تكون السنة التي تستحق فيها الأجازة قد مضت قبل حصول العامل على تلك الأجازة فلا يجوز عندئذ التنازل عن الأجازة قبل ميعاد حلولها أما إذا حل ميعاد الأجازة وانقضت السنة التي تستحق فيها الأجازة دون أن يحصل العامل فيها عليها فقد انقطعت الصلة بين الأجازة المذكورة واعتبارات النظام العام التي تبررها وانقطعت تبعا لذلك علة هذا الحظر بالنسبة لأجازة السنة المذكورة وأصبحت تلك الأجازة بعد ذلك كسائر حقوق العامل العادية يرد عليها التنازل- ولما كان يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه وهو في صدد التحدث عن مقابل الأجازات عن السنوات اللاحقة لسنة 1947 قال - " أما بعد ذلك فإن الثابت أن المستأنف لم يحصل على أجازاته في سنة 1948 بعد قيام حرب فلسطين وفي سنة 1950 بسبب قضية القطن كما ورد بأقوال الشهود ولكن المحكمة ترى أن سكوت المستأنف عن المطالبة بهذه الأجازات رغم مضي هذا الوقت الطويل على استحقاقه هو بمثابة تنازل عن حقه فيها والمستأنف لم يقم الدليل على عكس ذلك. ولا شك أن هذه الأجازات سنوية بمعنى أن للمستأنف أن يتمسك بها أثناء السنة التي استحقت فيها فإذا انقضت سنة وأخرى دون المطالبة بها فإن ذلك يعد كما سبق بمثابة تنازل عنها.. " ومؤدي ذلك أن الطاعن استمر في عمله في سنة 1948 ولم يحصل على أجازته السنوية فيها حتى انقضت تلك السنة كما استمر في عمله في سنة 1950 ولم يحصل علي أجازته السنوية فيها حتى انقضت تلك السنة واستمر كما سبق القول في عمله في سنة 1949 ولم يحصل على أجازته فيها. ومن ثم فإن أجازات هذه السنوات الثلاث وقد مضت كل منها دون أن يحصل الطاعن عليها - هذه الأجازات تكون قد فقدت صلتها باعتبارات النظام العام التي تبررها. ولا يكون الحكم وقد استخلص من سكوت الطاعن عن المطالبة بهذه الأجازات على النحو السابق الإشارة إليه استخلص تنازله عنها لا يكون الحكم مخالفات للقانون ويتعين لذلك رفض هذا النعي- لا يغير من ذلك ما يثيره الطاعن بِشأن المادة 23 من القانون رقم 317 سنة 1952 خاصا بحق العامل في الأجازة التي لم يحصل عليها تمسك بها أو لم يتمسك ومهما يكن زمن استحقاقها ذلك أن نص تلك المادة خاص بأجازة السنة الأخيرة في خدمة العامل إذا ما ترك العمل قبل قيامه بالأجازة. إذ تبين من المذكرة التفسيرية لتلك المادة أن للعامل " الحق في الحصول على أجره عن أيام الأجازة المستحقة له إذا ترك العمل قبل قيامه بها أيا كان سبب تركه الخدمة وقد قصد بذلك عدم حرمان العامل من حق الإجازة وما يستحقه عنها من أجر حتى ولو فصل وحرم من المكافأة لأن حقه في الأجازة يرجع إلى سبب سابق على أسباب الفصل " - وتلك حالة تختلف عن حالة هذه الدعوى بالنسبة لأجازة السنوات لغاية سنة 1950. القسم الثالث من أسباب النعي الخاص بالتعويض وحيث إن النعي بما ورد في الوجه الأول من السبب الأول من هذا القسم مردود ذلك إن الحكم المطعون فيه قد سبب قضاءه برفضه التعويض بما يأتي: " وحيث أنه عن التعويض الذي يطالب به المستأنف نظير الإضرار التي لحقته من جراء فصله بدون مبرر فإن هذه المحكمة ترى أن الأسباب التي قامت لدى الشركة لفصل المستأنف هى أسباب جدية تخولها حق فصله لأن الثابت من ميزانية سنة 1951 - 1952 أن الشركة وقعت في خسارة مالية في السنة المذكورة التي فصل فيها المستأنف مقدارها مليون جنيه وثمانمائة خمسين ألف ومائة وستة جنيها وكسور الجنيه مما اضطر أحد الشركاء للتنازل لصالح الشركة عن مبلغ ستمائة ألف من الجنيهات من مستحقاته ومما اضطر الشركة إلى فصل عدد من الموظفين قدره أحد شهود المستأنف نفسه بنحو عشرة في المائة من مجموع موظفيها بقصد ضغط المصروفات حتى تتلافى الكارثة" - وفي هذا الذي أقام الحكم قضاءه عليه - استخلاصا من أوراق الدعوى - في تبرير فصل الشركة المطعون عليها للطاعن وفي نفي العسف معه في ذلك بما يمتنع معه مساءلتها عن التعويض بسبب هذا الفصل في كل ذلك ما يكفي لحمل الحكم فيما انتهي إليه من رفض طلب التعويض وما استطرد إليه الحكم بعد ذلك تزيدا من القول بأن المستأنف نفسه لم ينكر ما حل بالشركة بل قال إن ذلك نتيجة مغامراتها فإن هذا القول - مع التسليم بأنه لم يصدر من الطاعن - لا تأثير له على ما استندت إليه المحكمة من أسباب أخرى رأت فيها الكفاية - لتبرير فصل الشركة المطعون عليها للطاعن يستقيم بهذه الأسباب وحدها الحكم في هذا الخصوص ويقوم عليها قضاؤه. ومن ثم يكون ما ورد في هذا الوجه من خطأ الإسناد لا جدوى منه ويتعين رفضه. وحيث إن الوجه الثاني من السبب الأول من القسم الثالث من أسباب النعي مردود ذلك أنه بحسب الحكم المطعون فيه أن يقرر - على ما سبق بيانه - أن الشركة المطعون عليها وقعت في خسارة مالية في سنة 1951 - 1952 لتبرير فصلها للطاعن في غضون سنة 1952 دون أن يكون على الشركة أن تتربص لنهاية السنة المذكورة حتى تجري فصله طالما أن سبب الفصل والمبرر له قائم فعلا لدى الشركة وقت إجرائه ولم تكن ميزانية تلك السنة إلا كاشفة له وفي هذا ما ينفي عن الحكم ما يعيبه به الطاعن في هذا الوجه من قصور ويتعين لذلك رفض هذا النعي. وحيث إن النعي بما ورد في السبب الثاني من القسم الثالث من أسباب النعي مردود ذلك أن المادة 39 من القانون رقم 41 سنة 1944 قد نصت على حق العامل في التعويض في حالة فسخ عقد العمل بغير مبرر كما نصت المادة 695/2 من القانون المدني على الحق في التعويض بسبب الفسخ التعسفي. وقد جرى قضاء هذه المحكمة بأن تقدير قيام المبرر لفصل العامل ونفي تعسف رب العمل في استعمال حق الفصل هو مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاضي الموضوع تقديرا لا معقب عليه فيه من محكمة النقض - ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهي - على ما سبق بيانه - للأسباب السائغة التي أوردها إلى توافر المبرر لفصل الطاعن من عمله بالشركة عليها فإن ما يتحدى به الطاعن من القول بأن حق رب العمل في ذلك يجب أن يقوم على أساس استحالة استمرار المؤسسة في نشاطها ألا بلجوئها إلى هذا الخفض - هذا القول لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في قيام هذا المبرر وتوافره مما يستقل قاضي الموضوع بتقديره لا يجوز إثارة هذا الجدل أمام هذه المحكمة. أما ما يعيب الطاعن الحكم به في الشق الثاني من هذا النعي فقد أورد الحكم في خصوصه أن الموظفين اللذين عينتهما الشركة وقت فصله استخدمتهما الشركة في وظيفة لا تناسب الطاعن الأمر الذي ينفي عن الشركة التعسف في استعمال حقها وهذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون طالما أن الطاعن لم يجادل في اختلاف عمل هذين الموظفين عن عمله ولا فيما قرره الحكم من عدم تناسب وظيفتهما له ويتعين لذلك رفض هذا النعي. وحيث إن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه ويبين مما سبق أن مكافأة الطاعن عن مدة خدمته هى مبلغ 378 جنيها وأن مقابل أجازته عن نصف سنة 1952 يجب ألا تقل عن مبلغ 16 جنيها و 335 مليما الذي قضى له به الحكم الابتدائي الذي قبلته الشركة المطعون عليها ولم تستأنفه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مقابل الأجازة للعامل أو المستخدم بأجرة شهرية هو طبقا لنص المادة 37 من القانون رقم 41 لسنة 1944 الخاص بعقد العمل الفردي أجر خمسة عشرة يوما في السنة. والأجر الذي يحسب على أساسه مقابل الأجازة هو الأجر الثابت الذي يتقاضاه العامل أو المستخدم شهريا مقابل ما يؤديه من عمل دون ما إعتبار لما قد يكون هناك من ملحقات للأجر تدخل فيه عند حساب مكافأة نهاية مدة الخدمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأجازة السنوية وإن كانت حقا أوجبه المشرع سنويا للعامل لاستعادة نشاطه وقواه المادية والمعنوية تنمية للإنتاج مما يجعل هذا الحق بسبب ذلك متعلقا بالنظام العام لا يجوز التنازل عنه - إلا أن مناط ذلك ألا تكون السنة التي تستحق فيها الأجازة قد مضت قبل حصول العامل على تلك الأجازة فلا يجوز عندئذ التنازل عنها قبل موعد حلولها أما إذا حل ميعاد الأجازة وانقضت السنة التي تستحق فيها دون أن يحصل العامل عليها فقد انقطعت الصلة بين الأجازة المذكورة واعتبارات النظام العام التي تبررها وانقضت تبعا لذلك علة هذا الحظر بالنسبة لأجازة السنة المذكورة وأصبحت تلك الأجازة بعد ذلك كسائر حقوق العامل العادية يرد عليه التنازل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نص المادة 23 من القانون رقم 317 لسنة 1952 بشأن حق العامل في الأجازة التي لم يحصل عليها تمسك بها أو لم يتمسك ومهما يكن زمن استحقاقها - خاص بأجازة السنة الأخيرة في خدمة العامل إذا ما ترك العمل قبل قيامه بالأجازة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا رأت محكمة الموضوع إقرار رب العمل على ما إرتآه من أن بعض المبالغ التي صرفت للعامل إنما هى أجر عمل إضافي طبقا للكشف المقدم منه لا مكافأة أو منحة وأن هذا الأجر الإضافي لا يدخل ضمن الأجر الذي تحدد على أساسه مكافأة نهاية الخدمة ولا يضاف إليه، فإن ما انتهت إليه - بما لها من سلطة في تقدير الموضوع وفهم الواقع من الدعوى بما تؤدى إليه أوراقها - لا سلطان عليها فيه لمحكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض التعويض على أن الأسباب التي قامت لدى الشركة لفصل العامل هى أسباب جدية تخولها حق فصله لما وقعت فيه من خسارة مالية مما اضطرها إلى تخفيض عدد عمالها بقصد ضغط المصروفات حتى تتلافى الكارثة وكانت هذه الأسباب التي أوردها سائغة في توافر المبرر لفصل الطاعن من عمله بالشركة المطعون عليها- فإن ما يتحدى به الطاعن من القول بأن حق رب العمل في ذلك يجب أن يقوم على أساس استحالة استمرار المؤسسة في نشاطها إلا بلجوئها إلى هذا الخفض- لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في قيام هذا المبرر مما يستقل قاضي الموضوع بتقديره لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تقدير قيام المبرر لفصل العامل ونفي تعسف رب العمل في استعمال حق الفصل هو مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاضي الموضوع تقديرا لا معقب عليه من محكمة النقض.