⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 107 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-6-25 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق المستاجر فى المطالبة بالتعويض
⚖️ التشريعات الاستثنائية - تقييد حق المؤجر فى انهاء العقد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفي شكله القانوني . وحيث ان وقائع النزاع – كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل في ان وارة الاشغال استصدرت في 2/1/1944 مرسوما بنزع ملكية العقار رقم 114 شارع المدبولي بقسم الازبكية المملوك للمطعون عليه الثاني - ويستاجر فيه الطاعن جزءا اعده مصنعا – وقد قدر مجلس التثمين بمصلحة تنظيم القاهرة مبلغ 8205 جنيها تعويضا عن نزع الملكية ولما عارض المالك في هذا التقدير ندب رئيس محكمة القاهرة المختلطة خبيرا قدر التعويض المستحق للمستاجر الطاعن بمبلغ 2100 جنيه من ذلك 500 جنيه تكاليف انشاء مصنع جديد في مكان اخر و 300 جنيه خلو رجل و 4000 جنيه تعويض للموظفين والعمال و 300 جنيه مقابل من ربح محتمل ولما قدم هذا التقرير اعترض عليه المالك وطلب ندب خبراء اخرين لاعادة التقدير كما عارضت وزارة الاشغال في هذا التقدير وحضر الطاعن هو ومستاجر اخر لجزء من هذا العقار بالجلسة طالبين قبولهما خصما ثالثا في دعوى المعارضة والحكم لهما بالتعويض عن الخسائر التي لحقتها بسبب نزع الملكية لان كلا منهما مستاجر لجزء من العقار يباشر فيه عمله الصناعي وقد اصدرت محكمة القاهرة المختلطة حكمها في 10/6/1947 بضم المعارضتين للفصل فيهما بحكم واحد وقبل الفصل في الموضوع بندب ثلاثة خبراء اخرين لتقدير قيمة البناء والارض والتعويض المستحق للمستاجرين وقدم الخبراء تقريرهم ابدوا فيه رايهم بتقدير التعويض للطاعن بمبلغ 2100 جنيه وطلب الطاعن الحكم له بتعويض مقداره 3488 جنيها وفوائده القانونية مستندا الي المادة السابعة من القانون رقم 27 سنة 1906 والي انه عجز عن الحصول علي محل اخر بالاجر الذي كان يدفعه للمصنع الذي اخرج منه والي انه بسبب نزع الملكية قد توقف عن العمل وفقد عملاءه واضطر الي دفع المكافآت لعماله الذين استغني عنهم بسبب نقل المصنع والي انه قد آل اليه عقد الايجار المبرم بين المالك وبين لويس كابري وشكري صيدناوى والثابت التاريخ في 13/9/1941 أي قبل تاريخ المرسوم الصادر بنزع الملكية ولما الغيت المحاكم المختلطة احيل النزاع الي محكمة القاهرة الابتدائية الوطنية فاصدرت فيه حكمها في 19/11/1951 بقبول تدخل الطاعن والمستاجر الاخر في الدعوى وبقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بالزام وزارة الاشغال بان تدفع مبلغ 21748 جنيها للمنزوع ملكيته ومبلغ 2100 جنيه للطاعن ومبلغ 900 جنيه للمستاجر الاخر استانفت وزارة الاشغال هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة طالبة تعديله الي مبلغ 8205 جنيها بالنسبة للتعويض المستحق للمالك والغاءه بالنسبة للتعويض المقضي به للمستاجرين وقيد هذا الاستئناف برقم 254 سنة 69 ق واصدرت محكمة الاستنئاف حكمها في 24/12/1953 بالغاء الحكم المستانف فيما قضيبه الطاعن وغيره من المستاجرين ورفض الدعوى في هذا الخصوص وبتاييد الحكم فيما عدا ذلك فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وطلبت النيابة نقض الحكم المطعون فيه واصدرت دائرة الفحص قرارها باحالة الطعن علي الدائرة المدنية وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة علي رايها الوارد بمذكرتها . وحيث ان الطاعن ينعي علي الحكم المطعون فيه انه خالف القانون واخطأ في تطبيقه لانه اسس رفضه طلب الطاعن للتعويض علي ان عقد ايجاره الثابت التاريخ في سنة 1941 قد انتهي في اغسطس سنة 1943 فانعدم من هذا التاريخ وبذلك يكون وضع يده بعد ذلك لا بصفته مستاجرا بل يستند الي الاوامر العسكرية وقوانين الايجار الاستثنائية ولذلك لا يكون له حق في طلب التعويض طبقا للمادة السابعة من قانون نزع الملكية في حين ان الثابت من الاوراق ان اشغال المكان المؤجر بدأ في اول سبتمبر سنة 1941 أي بعد صدور الامر العسكري رقم 151 في اول يوليو سنة 1941 الذي قرر امتداد عقود الايجار وان وجود الطاعن في المكان المنزوع ملكيته لم يكن بطريق وضع البديل عن طريق عقد الايجار الذي امتدت مدته بعد اغسطس سنة 1943 ومتي كان العقد قائما وممتدا في اغسطس سنة 1943 ويتجدد سنة بسنة بقوة العقد ولم يخطر المالك برغبته في انهاء العقد قبل نهاية مدته بشهرين فان مؤدي ذلك ان مرسوم نزع الملكية عندما صدر في يناير سنة 1944 كان عقد ايجار الطاعن – وهو ثابت التاريخ قبل مرسوم نزع الملكية قائما وممتدا وليس صحيحا ما قرره الحكم المطعون فيه من انتهاء مدته . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اسس قضاءه برفض التعويض المقضي به ابتدائيا للطاعن ولمستاجر اخر علي الاسباب الاتية : "ومن حيث ان المادة الخامسة من القانون رقم 27 الصادر في 24/12/1906 بشأن نزع ملكية العقارات للمنافع العامة لدي المحاكم المختلطة نصت علي ان نشر الامر العالي في الجريدتين الرسميتين تترتب عليه في صالح نازع الملكية نفس النتائج التي تترتب علي تسجيل عقد انتقال الملكية – وهذا يفيد نقل العقارات المنزوع ملكيتها الي ملك الدولة واضافته الي المنافع العامة من يوم نشر مرسوم نزع الملكية اما قول المستانف علهما المذكورين بانهما شغلا العين المؤجرة في ظل القوانين الخاصة بتنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستاجرين – يريدان بذلك الاشارة الي الاوامر العسكرية رقم 151 و 164 و 199 و 31 سنة 42 – 43 والمرسوم بقانون رقم 140 سنة 46 والقانون رقم 121 سنة 47 – فمردود بان هذه الاوامر والقوانين لم تمس ما للدولة من حق نزع ماتراه من العقارات في سبيل المنفعة العامة وفقا لقانون نزع الملكية ومن حيث ان المادة السابعة من قانون نزع الملكية الصادر في 24/12/1906 نصت علي انه في حالة وجود مستاجرين او اصحاب حق منفعة يجوز لهم المطالبة بالتعويض اذا كانت عقودهم ثابتة التاريخ والمفهوم من هذا النص ان هذا التعويض المشار اليه يقصد به التعويض عن حقهم في الانتفاع عن المدة الباقية لهم في تلك العقود ومن حيث ان الثابت ان عقد ايجار الطاعن كان قد انتهي في 31/8/1943 واستمر يتجدد صمنيا سنويا حتي صدر الامر العسكري رقم 315 في 16/8/1942 فاصبح استمرار المستاجرين في وضع يدهما لمدة غير محددة تنفيذا للامر العسكري المذكور والقوانين المعدلة له والمشار اليها انفا . ومن حيث انه متي كان الامر كذلك فلا حق للمستانف عليه ( الطاعن ) في المطالبة بتعويض ما . ويتعين الغاء الحكم المستانف بالنسبة له ورفض الدعوى قبل وزارة الاشغال " . وحيث ان هذا الذي اورده الحكم المطعون فيه واسس عليه قضاءه غير صحيح في القانون ذلك ان الاوامر العسكرية والتشريعات الاستثنائية الصادرة في شأن الاماكن المبنية المؤجرة للسكني ولغيرها من الاغراض قد قيدت نصوص القانون المدني الخاصة بانتهاء مدة الايجار وما ترتبه من انقضاء حقوق المستاجر في البقاء بالعين المؤجرة وجعلت عقود الايجار ممتدة تلقائيا وبحكم القانون الي مدة غير محدودة واصبح لمستاجري المساكن والمحلات المعدة لاغراض تجارية او صناعية الحق في لاباقاء والاستمرار بقوة القانون في الاعيان المؤجرة اليهم بناء علي عقود الايجار لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان التعويض لا يستحق للطاعن لان عقد ايجاره قد انتهت مدته يكون مخالفا للقانون ويتعين نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قيدت الأوامر العسكرية والتشريعات الإستثنائية الصادرة في شأن الأماكن المبنية المؤجرة للسكنى ولغيرها من الأغراض نصوص القانون المدني الخاصة بإنتهاء مدة الإيجار وما ترتبه من انقضاء حقوق المستأجر في البقاء بالعين المؤجرة وجعلت عقود الإيجار ممتدة تلقائياً وبحكم القانون إلى مدة غير محددة، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه برفض دعوى التعويض التي أقامها الطاعن بوصفه مستأجراً للمكان المنزوع ملكيته - على أن عقد إيجاره قد انتهت مدته - فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.