الطعن رقم 508 لسنة 17 قضائية
النقض الجنائي
1947-3-11
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد نشأت, وحضور أحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم, وسليمان حافظ, ومحمد صادق فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه لما كان القانون يقضي بأن الشركات ذات الجنسية المصرية القائمة عند وضع لائحة التنظيم القضائي للمحاكم المختلطة في سنة 1937، والتي للأجانب فيها مصالح جدية، تكون خاضعة للمحاكم المختلطة في منازعاتها مع الأشخاص الخاضعين للمحاكم الوطنية إلا إذا كان قانونها النظامي يتضمن شرطاً يجعل الاختصاص للمحاكم الوطنية أو إذا قبلت الخضوع لولاية هذه المحاكم، وكان المقصود بالمصالح الجدية أن تكون حقيقة على درجة تذكر من الأهمية لا طفيفة ولا صورية على حسب ما يتراءى للمحكمة، فإن الحكم إذا قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم الوطنية بناء على قاعدة ثابتة هي أن الفيصل في الاختصاص هو بالأغلبية المطلقة لأسهم الشركة هل هي للأجانب فيكون الاختصاص للمحاكم المختلطة أو للوطنيين فيكون الاختصاص للمحاكم الوطنية يكون مخطئاً ويتعين نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية في قضية الجنحة رقم 68 سنة 1946(1) ...................................... و(2) ........................ بأنهما في يوم 5 نوفمبر سنة 1945 ببندر الفيوم تسببا بغير قصد ولا تعمد في قتل العامل ............................. بأن صدماه بالسيارة فحدثت له الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي سببت وفاته وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما وعدم مراعاتهما اللوائح، وطلبت معاقبتهما بالمادة 238 عقوبات. وقد ادعت ........................ عن نفسها وبصفتها وصية على .............. و........................ ابنتي.......... المجني عليه بحق مدني قبل المتهمين ........................ مدير شركة سكك حديد الفيوم الزراعية الذي أدخلته في الدعوى بصفته مسئولا عن حقوق مدنية مترتبة على كون المتهمين عاملين لدى الشركة بالأجرة، وطلبت القضاء لها عليهم متضامنين بمبلغ 300 جنيه بصفة تعويض. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنح الفيوم الجزئية دفع الحاضر عن شركة سكك الحديد الزراعية المذكورة بعدم اختصاص المحاكم الوطنية بنظر الدعوى المدنية قبل الشركة لوجود صالح أجنبي فيها.
نظرت المحكمة المذكورة الدعوى وقضت فيها حضوريا بتاريخ 8 يونيه سنة 1946 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم الأول ستة شهور بالشغل وقدرت كفالة 1000 قرش لوقف التنفيذ وبراءة المتهم الثاني بلا مصروفات وفي الدعوى المدنية برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم الوطنية بنظر الدعوى وباختصاصها وبإلزام المتهم الأول وشركة سكة حديد الفيوم الزراعية متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني بصفاتها مبلغ 150 جنيها مائة وخمسين جنيها والمصاريف المدنية المناسبة و200 قرش أتعاب محاماة ورفض الدعوى المدنية قبل المتهم الثاني.
فاستأنفت المتهم هذا الحكم في 9 يونيه سنة 1946 كما استأنفه كل من المدعية بالحق المدني في 17 يونيه سنة 1946 والمسئول عن الحقوق المدنية في 16 يونيه سنة 1946.
سمعت محكمة الفيوم الابتدائية هذه الدعوى بهيئة استئنافية وقضت فيها حضوريا بتاريخ 28 نوفمبر سنة 1946 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للعقوبة بلا مصاريف وفي الدعوى المدنية بعدم قبول الدفع وبتعديله بالنسبة للتعويض وإلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية وهو شركة سكة حديد الفيوم الزراعية بأن يدفعا متضامنين للمدعيين بالحق المدني مبلغ 200 جنيه إلخ إلخ.