⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 102 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-12-10 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: تقادم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قطع التقادم - المطالبة الجزئية
⚖️ قطع التقادم - شطب الدعوى
⚖️ عيوب التدليل - القصور فى التدليل - ما يعد كذلك - مثال فى بيع
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - غياب الخصوم - شطب الدعوى
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - سقوط الخصومة
⚖️ تطبيق القانون فى الزمان - عدم رجعية التشريع - القوانين الشكلية - قوانين المرافعات - الاثر الفورى لقوانين المرافعات - القاعدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في انه بتاريخ 13/6/1949 اقام المطعون عليه الدعوى رقم 462 سنة 1949 تجاري كلي الاسكندرية وطلب الحكم بالزام الطاعن بان يدفع له مبلغ 725 جنيها وبصحة الحجز التحفظى الموقع وفاء لهذا المبلغ تحت يد رئيس نادي الصيد حيث يشتغل الطاعن موظفا به وارتكن الي سند مؤرخ في 8/4/1943 ومذيل بتوقيع الطاعن ويفيد تعهده بدفع المبلغ المطالب به خلال عشرة ايام من تحريره فدفع الطاعن بسقوط الحق في اقامة الدعوى لمضي خمس سنوات تطبيقا لنص المادة 194 من قانون التجارة . وقضت المحكمة في 21 من يونيه سنة 1953 برفض الدفع وفي 29/11/1953 قضت بالزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليه مبلغ 581 جنيها و 500 مليم وبصحة الحجز التحفظى فاستانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية وقيد استئنافه برقم 19 سنة 10 قضائية تجاري وقضت المحكمة الاستئنافية برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف . فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها برفض الطعن وقررت دائرة الفحص في 31/3/1959 احالة الطعن للدائرة المدنية وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة علي رايها . وحيث ان الطاعن يعيب علي الحكم المطعون فيه بالسبب الاول قضاءه برفض الدفع بسقوط الحق في المطالبة بقيمة السند موضوع الدعوى لمضي خمس سنوات علي تاريخ استحقاقه تاسيسا علي انقطاع مدة التقادم المسقط بالدعوى رقم 1145 سنة 1945 مدني عابدين التي اقامها المطعون عليه في 12 /4/1945 وينعي عليه في هذا الخصوص الخطأ في تطبيق القانون وذلك من وجهين : الاول - ان المطعون عليه وقد قصر مطالبته في الدعوى المشار اليها علي مبلغ عشرين جنيها فلا يمتد اثر هذه المطالبة فيما يتعلق بقطع التقادم الي باقي قيمة السند . الثاني - ان الدعوى المذكورة اذ تقرر شطبها في 20/10/1945 وبقيت مشطوبة لاكثر من ستة اشهر دون ان يطلب المطعون عليه السير فيها فانها تعتبر بذلك كأن لم تكن عملا بالمادة رقم 91 من قانون المرافعات ويترتب علي قرار الشطب زوال كل اثر للدعوى في شأن قطع التقادم . وحيث ان هذا السبب من اسباب الطعن مردود بوجهيه ذلك انه بالنسبة للوجه الاول فان الثابت ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 11445 لسنة 1945 مدني عابدين بصحيفة معلنة في 12/4/1945 طلب فيها توقيع الحجز تحت يد كاتب اول محكمة القاهرة الابتدائية علي مبلغ عشرين جنيها وهو ما يوازى مقدار الكفالة المودعة من الطاعن علي ذمة قضية الجنحة رقم 3326 سنة 1944 عابدين المقيدة استئنافيا برقم 1639 سنة 1945 جنح القاهرة المستانفة . واستند المطعون عليه في دعواه الي انه يداين الطاعن بمبلغ 725 جنيها بموجب سند تاريخه 8/4/1943 يستحق السداد بعد عشرة ايام من تحريره ونسخ المطعون عليه صورة بصحيفة دعواه واحتفظ بحقه في المطالبة بباقي قيمته . وهذه المطالبة وان قصرها المطعون عليه علي جزء من دينه الا انها وقد تمت بالصورة المتقدم بيانها فان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص من انها تنم عن تمسك الدائن بحقه في باقي قيمة السند استنادا الي الوقائع المتعلقة بها يعتبر استخلاصا سائغا . وليس فيما رتبه الحكم علي ذلك من اعتبار المطالبة الحاصلة من الدائن بجزء من المبلغ المبين بسند الدين قاطعة للتقادم بالنسبة لباقي قيمة السند مخالفة للقانون ما دام ان هذه المطالبة الجزئية قد دلت في ذاتها علي قصد الدائن في التمسك بحقه في باقي الدين وكان الثابت ان الحقين غير متغايرين بل يجمعهما في ذلك مصدر واحد . ومردود كذلك بالنسبة للوجه الثاني اذ يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه في صدد ما ينعاه الطاعن علي ما ورد به من " ان الدعوى رقم 1145 سنة 1945 مدني عابدين التي تركها المستانف عليه للشطب في 20/10/1945 كانت الي تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد منتجة لاثارها ولا تعتبر كأن لم تكن طبقا لاحكام القانون الجديد الا اذا انقضي عليها اكثر من ستة شهور من تاريخ العمل به ولم يطلب المدعي السير فيها . ولما كانت الدعوى الحالية قد رفعت قبل العمل بالقانون الجديد اذ اعلنت عريضتها في 13/6/1949 فسواء اعتبرت تحريكا للدعوى المشطوبة او هي دعوى جديدة فهي في الحالتين تشمل المطالبة بموضوع الحق السابق المطالبة به في الدعوى المشطوبة وتعتبر اجراء جديدا قاطعا للمدة وهو اجراء لم يمضي علي اتخاذه اكثر من خمس سنوات من تاريخ شطب الدعوى رقم 1445 سنة 1945 مدني عابدين والتي كانت الي تاريخ رفع هذه الدعوى تعتبر في ظل القانون القديم لا تزال قائمة ومنتجة لاثارها وهي قطع التقادم " وهذا الذي انتهي اليه الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون ذلك ان المطالبة الحاصلة بالدعوى رقم 1445 مدني عابدين وان قضي بشطبها في 20/10/1945 ولم تجدد الي ان رفعت الدعوى الحالية في 13/6/1949 الا ان قرار الشطب هذا لا يترتب عليه اعمال الفقرة الثانية من المادة 91 من قانون المرافعات الجديد باعتبار الدعوى كأن لم تكن لبقائها مشطوبة ستة شهور دون ان يطلب المطعون عليه السير فيها . وذلك لصدور هذا القرار في 20/10/1945 في ظل قانون المرافعات القديم المعمول به حتي 14/10/1949 مما يترتب عليه ان تظل الدعوى منتجة لكافة اثارها المتهلقة بقطع التقادم بالرغم من شطبها ما دام انه لم تتخذ بشأنها اجراءات سقوط الخصومة التي كان معمولا بها في ذلك القانون . ولا محل في صدد انقطاع التقادم لاثارة القول بان دعوى المطعون عليه هذه تعتبر كأن لم تكن لعدم السير فيها خلال الشهور الستة الاولي منذ نفاذ قانون المرافعات الجديد في 15/10/1949 وذلك لان مدة التقادم المسقط كانت وقتئذ منقطعة فعلا بالدعوى الحالية التي اقيمت في 13/6/1949 قبل صدور قانون المرافعات الجديد . ومن ثم يكون هذا السبب بوجهيه علي غير اساس . وحيث ان ما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني قصور التسبيب ويقول في بيان ذلك ان المبلغ موضوع السند المطالب بقيمته في هذه الدعوى هو ثمن بضاعة كان قد اشتراها من المطعون عليه وقد اغفل الحكم المطعون فيه الرد علي دفاعه الذي ابداه امام محكمة الموضوع وهو يتحصل في عدم قيام المطعون عليه بالتزامه المقابل وهو تسليم البضاعة بسبب الحجز تحفظيا عليها وبيع جزء منها سدادا لاجرة الجراج المودعة به عن المدة السابقة علي التعاقد وسوى بين الثمن الذي بيعت به البضاعة بالمزاد العلني والثمن المقرر لها عند التعاقد واجري خصم المبلغ المتحصل من البيع بالمزاد العلني ومقداره 135 جنيها و 500 مليم من قيمة السند دون اعتبار لما هو ثابت بمحضر البيع من استمرار الحجز علي باقي محتويات الجراج . وحيث ان هذا النعي في محله ذلك انه من الثابت ان الطاعن ابدي دفاعه امام محكمة الموضوع بما هو وارد في سبب النعي وقد سلم الحكم المطعون فيه بعدم تقصير الطاعن في بيع البضاعة وان تاخيره في التصرف فيها يرجع الي الحجز الموقع عليها وبيعها بفعل المطعون عليه بسبب تاخره في اداء اجرة الجراج المودعة به اذ جاء بالحكم الابتدائية " وحيث انه مع ذلك فطالما ثبت من محضر بيع بعض المحجوزات وخطاب المطالبة بالاجرة ان هذه الاجرة يرجع التاخير في ادائها الي مايو سنة 1942 بينما تاريخ السند 8/4/1943 كما ان الثابت من محضر الحجز ان الامر به صدر بتاريخ 29/6/1943 فيكون المدعي - الممطعون عليه - هو وحده المسئول عن الوفاء بهذه الاجرة المتاخرة منذ سنة سابقة علي تعاقده مع المدعي عليه الاول - الطاعن - بالسند موضوع الدعوى خصوصا وقد عرقلت اجراءات هذا الحجز والبيع التصرف في محتويات الجراج في الوقت المناسب بعد ان ابلغ ضده المدعي - المطعون عليه - بتاريخ 2/6/1943 بتبديده بعض محتويات الجراج من السوست والالمنيوم ولم يكن قد مضي علي تاريخ السند وتسليمه المفتاح من المدعي - المطعون عليه - الا اقل من شهر . ثم اعقبه الحجز بعد ذلك بنحو شهر ومن ثم فلا عبرة بما يزعمه المدعي - المطعون عليه - من محاولة اسناد تقصير المدعي عليه بتاخره في التصرف في محتويات الجراج حتي توقع عليه الحجز " وسانده في ذلك الحكم الاستئنافي اخذا باسبابه في هذا الخصوص ولما كان الحكم المطعون فيه رغم تسليمه بتقصير المطعون عليه علي النحو السالف بيانه قد اكتفي بخصم حصيلة البضائع المبيعة بالمزاد العلني من قيمة السند دون اعتبار لفرق الثمن بين البيع جبرا والبيع الحر بطريق التعاقد وبغير التفات الي النتائج المترتبة علي تصرف المطعون عليه قبل الطاعن اذ لم يقم بسداد قيمة الايجار المستحق لصاحب الجراج المودع به البضاعة المبيعة وما ادي اليه تصرفه هذا من اتخاذ اجراءات الحجز علي البضاعة وبيع بعضها ومدي علاقة ذلك بالتزامات الطاعن نحوه - لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد شابه قصور في التسبيب يستوجب نقضه دون حاجة الي بحث باقي اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس فى إعتبار المطالبة الحاصلة من الدائن بجزء من المبلغ المبين بسند الدين قاطعة للتقادم بالنسبة لباقى قيمة السند مخالفة للقانون، ما دام أن هذه المطالبة الجزئية قد دلت فى ذاتها على قصد الدائن فى التمسك بحقه فى باقى الدين وكان الثابت أن الحقين غير متغايرين بل يجمعهما فى ذلك مصدر واحد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان قد قضى بشطب دعوى فى 20 من أكتوبر سنة 1945 فإن هذا القرار لا يترتب عليه إعمال الفقرة الثانية من المادة 91 من قانون المرافعات الجديد بإعتبار الدعوى كأن لم تكن لبقائها مشطوبة ستة أشهر دون أن يطلب المدعى السير فيها، وذلك لصدوره هذا القرار فى ظل قانون المرافعات القديم المعمول به حتى 14 أكتوبر سنة 1949 مما يترتب عليه أن تظل الدعوى منتجة لكافة آثارها المتعلقة بقطع التقادم بالرغم من شطبها ما دام أنه لم تتخذ بشأنها إجراءات سقوط الخصومة التى كان معمولا بها فى ذلك القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الثابت أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المبلغ موضوع السند المطالب بقيمته هو ثمن بضاعة كان قد إشتراها من المطعون عليه، وأن هذا الأخير لم يقم بإلتزامه المقابل وهو تسليم البضاعة بسبب الحجز تحفظيا عليها وبيع جزء منها سدادا لأجرة المكان المودعة به عن المدة السابقة على التعاقد، وكان الحكم المطعون فيه رغم تسليمه بتقصير المطعون عليه قد سوى بين الثمن الذى بيعت به البضاعة بالمزاد العلنى والثمن المقرر لها عند التعاقد وإكتفى بخصم المبلغ المتحصل من البيع بالمزاد العلنى من قيمة السند دون إعتبار لفرق الثمن بين البيع جبرا والبيع الحر بطريق التعاقد وبغير التفات إلى النتائج المترتبة على تصرف المطعون عليه قبل الطاعن إذ لم يقم بسداد قيمة الإيجار المستحق لصاحب المكان المودع به البضاعة المبيعة وما أدى إليه تصرفه هذا من إتخاذ إجراءات الحجز على البضاعة وبيع بعضها، ومدى علاقة ذلك بإلتزامات الطاعن نحوه، فإن المطعون فيه يكون قد شابه قصور فى التسبيب يستوجب نقضه.