⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 444 لسنة 17 قضائية

النقض الجنائي 1947-2-17 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: تشرد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ متشردون ومشتبه فيهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة: سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة, وحضور حضرات: محمد المفتي الجزائرلي بك, وأحمد علي علوبة بك, وأحمد فهمي إبراهيم بك, ومحمد صادق فهمي بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التشرد معناه القعود عن العمل والانصراف عن أسباب السعي الجائز لاكتساب الرزق. وهذا المعنى لا يتحقق بالنسبة إلى الإناث لأنهن، ولو كن كبيرات صحيحات الأبدان، لسن مطالبات بالتكسب والسعي إذ نفقتهن تلزم بعولتهن أو ذوي قرابتهن على الوجه المقرر بالقانون. ولا يغض من هذا النظر ما قضت به المادة 4 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 من أن أحكام التشرد تسري على النساء إذا ما اتخذن وسيلة غير مشروعة للتعيش. فإن هذا لا يراد به إلزام النساء قانوناً بما ألزم به الرجال، لا من جهة وجوب السعي والعمل في ذاته ولا من جهة كون السعي أو العمل مما ينتسب به صاحبه إلى مهنة أو صناعة أو حرفة معروفة جائزة تكفي حاجته وتكفي الناس شر تبطله، بل المراد به الضرب على أيدي النسوة اللاتي يرتزقن من الجريمة ويتخذنها وسيلة للتعيش، فأولئك أجرى عليهن القانون أحكام التشرد من إنذار ومراقبة وحبس، لا لأنهن عيال على سواهن فهذا قائم بالنسبة إلى الإناث كافة، بل لأنهن إذ يتكسبن من مخالفة القانون بالسرقة أو التحريض على الفجور أو غير ذلك مما هو من هذا القبيل يتأذى بمسلكهن الأمن والنظام حتماً. وإذ كانت إباحة المرأة نفسها لمن يطلبها أمراً لا يمكن عده حرفة أو صناعة أو وسيلة ارتزاق بل هي مجرد استعانة من جانب الأنثى فاسدة الخلق بوضعها الطبيعي على إرضاء ميلها إلى الراحة والتبطل واستمرائها الكسل بالتعلق بأذيال رجل أو رجال ابتغاء المال فهي صورة منكرة من صور اعتماد المرأة في معاشها على سواها إلا أنها فعل ليس معاقباً عليه لذاته ولا باعتباره قعوداً عن العمل والسعي، ولذلك فلا يمكن بسببه وحده أخذ المرآة التي تسقط فيه بأحكام التشرد.