⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 84 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-4-23 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: مواعيد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مواعيد المسافة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: محمد زعفراني سالم والحسيني العوضي ومحمد رفعت ومحمود القاضي المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه وهو قصاب بشارع الدمنهوري ببنها أقام الدعوى رقم 26 سنة 1952 تجاري كلي بنها طالبا تخفيض تقديرات مأمورية الضرائب لأرباحه في السنوات 1948 و 1949 و 1950 واحتساب أرباحه طبقا لإقراراته وقضت محكمة بنها في 18/1/1954 باعتبار أرباحه في كل من سني النزاع مبلغ 86 جنيها استنادا إلى أن هذا التقدير هو المحكوم به عن سنة 1947 واتخاذ هذا الرقم أساسا لربط الضريبة عليه فيما تلاها من سنين تطبيقا للقانون رقم 240 سنة 1952 وقد استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبة إلغاءه وتأييد قرار اللجنة وقيد الاستئناف برقم 386 سنة71 ق وقد دفع المطعون عليه بالجلسة بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد تأسيسا على أن الحكم الابتدائي أعلن للمصلحة في29/4/1954 أي في اليوم الواحد والثلاثين وتمسكت المصلحة بأن من حقها إضافة يوم ميعادا للمسافة عملا بالمادة21 مرافعات لأن المسافة بين مبني المجمع في ميدان التحرير وبين موطن المطعون عليه بشارع الدمنهوري ببنها وهو الذي تم فيه إعلان صحيفة الاستئناف يبلغ 57 كيلومترا منها 3 كيلومتر من المجمع إلى مقر محكمة استئناف القاهرة و 6 كيلومتر من المحكمة إلى محطة القاهرة و 45 كيلومترا بين محطة القاهرة ومحطة بنها و 3 كيلومتر من محطة بنها إلى شارع الدمنهوري. وقد أصدرت محكمة الاستئناف حكمها برفض هذا الدفع وبعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد فطعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بالنقض بتاريخ 1/3/1955 وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن. وبتاريخ 24/2/1959 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية والتجارية لنظره بجلسة2/4/1959وفيها أصرت النيابة على رأيها السابق. وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد محصله مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن المسافة التي عناها الشارع في المادة21 مرافعات هى بين مكانين هما موطن طالب الإعلان وموطن المطلوب إعلانه ويتمثلان في هذه الدعوى في موطن المصلحة بإدارة قضايا الحكومة بميدان التحرير بالمجمع وموطن المطعون عليه بشارع الدمنهوري ببنها وأنه ليس صحيحا ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن المقصود بالمسافة هى التي تقع بين محطة القاهرة حيث موطن طالب الإعلان ومحطة بنها حيث موطن المطلوب إعلانه لأن فقه المرافعات لا يعرف إلا المكان أو الموطن الذي يقيم فيه الشخص عادة لا المحطات وما ذهب إليه الحكم من أن المراد بكلمة انتقال هو السفر فقط من مدينة لأخرى دون اعتداد أو حساب للانتقال داخل المدينة ذاتها مهما تباعدت أطرافها فيه تقييد لمدلول النص وتخصيص له بلا مخصص إذ لا يمكن قصر الانتقال على السكة الحديدي وإنما قصد الانتقال أو السفر بشتى وسائل المواصلات وهو ما أفصحت عنه المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات بإشارتها إلى وسائل المواصلات الحديثة وسرعتها خصوصا وأن قانون المرافعات الحالي لم يفرق في شأن تحديد المسافة بين الانتقال بالسكة الحديد أو غيرها من وسائل المواصلات خلاف القانون القديم وأضافت الطاعنة أن المحطة قد تكون في طرف المدينة أو وسطها مما يجعل الاعتماد على هذا الأساس وحده لا وجود له من الواقع أو القانون. وحيث إن هذا النعي مردود بما جاء في الحكم المطعون فيه من استناد إلى المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات في تعليقها على المادة 21 بقولها " أن اللجنة قدرت سفر خمسين كيلومتر في الأحوال العادية في مصر مع وسائل المواصلات الممكنة تستهلك غالبا النصف الأول من النهار ولا يمكن القيام في النصف الأخر بعمل مجد" وقول الحكم المطعون فيه "إن المشرع قد دل بهذا على أن ميعاد المسافة لا يضاف إلى الميعاد الأصلي المقرر في القانون إلا إذا اقتضى الأمر سفرا بين بلدين ومن ثم يكون مراد الشارع في المادة 21 مرافعات بكلمة الانتقال أنه السفر ويكون مراده بكلمة المكان أنه البلد أو المدينة" وهذا الذي انتهي إليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك بأن علة إضافة ميعاد المسافة هو تحقيق المساواة بين المتخاصمين بمنح من يبعد موطنه عن المكان الذي يتعين فيه الحضور أو اتخاذ إجراء فيه ميعادا يستنفذه فيقطع هذه المسافة حتى لا يضيع عليه جزء من ميعاده الأصلي في الأسفار وحتى لا يمتاز خصم يقيم في ذات البلدة المراد اتخاذ الإجراء فيها على أخر لا يقيم فيها - لما كان ذلك فإن هذه العلة تنتفى عندما يكون المتخاصمان مقيمين في ذات الجهة المراد اتخاذ الإجراء فيها كما تنتفى بالنسبة للمسافات داخل مدينتين متي احتسبت مسافة السفر بينهما. وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
علة إضافة ميعاد المسافة هو تحقيق المساواة بين المتخاصمين بمنح من يبعد موطنه عن المكان الذي يتعين فيه الحضور أو اتخاذ إجراء فيه ميعادا يستنفذه في قطع هذه المسافة حتى لا يضيع عليه جزء من ميعاده الأصلي في الأسفار وحتى لا يمتاز خصم يقيم في ذات البلدة المراد اتخاذ الإجراء فيها على آخر لا يقيم فيها - ومن ثم فإن العلة تنتفى عندما يكون المتخاصمين مقيمين في ذات الجهة المراد اتخاذ الإجراء فيها كما تنتفى بالنسبة للمسافات داخل مدينتين متى احتسبت مسافة السفر بينهما.