⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 43 لسنة 17 قضائية

النقض الجنائي 1947-1-21 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: قذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نشر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد مصطفى رئيس المحكمة، وحضور أحمد علي علوبة، وأحمد فهمي إبراهيم، وسليمان حافظ، ومحمد صادق فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بحسب الحكم أن يثبت على المتهم كتابة المقال المتضمن للتحريض والإثارة وتقديمه للنشر ثم حصول النشر فعلاً ليكون ذلك بذاته شاهداً على قيام القصد الجنائي لديه، إذ القانون يكتفي في الجريمة المعاقب عليها بالمادة 176 عقوبات بالقصد الجنائي العام الذي يستفاد من إتيان الفعل المادي المكون للجريمة عن علم واختيار، ولا يشترط أن يقصد المتهم إلى تكدير السلم العمومي بل يكفي أن يكون ذلك من شأن التحريض الذي صدر منه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة في قضية الجناية رقم 414 سنة 1946 الخليفة والمقيدة بالجدول الكلي برقم 120 سنة 1946 كلا من ...... بأنهم في المدة ما بين 17 أكتوبر سنة 1945 و12 ديسمبر سنة 1945 بمدينة القاهرة محافظة مصر: أولا ـ حرضوا علنا على بغض طوائف الرأسماليين وأصحاب الأعمال وكان من شأن هذا التحريض تكدير السلم العام بأن ألف أولهم مقالا تحت عنوان(هجوم الرأسماليين على أجور العمال) قال فيه:(فبدأ أرباب الأعمال مطمئنين بوجود جيش العمال المتعطلين الذي يهمهم أن يكون دائما لكي يتمكنوا بوجوده من العبث بحقوق العمال الطبيعية وإنقاص أجورهم بطريق المساومة، وبهذه الطريقة يتمكنون من خفض الأجور والقضاء على الحقوق الطبيعية للعمال بتضامنهم المنظم وبمجهودهم الجبار). وقال أيضا:( دستور الرأسماليين تشغيل العمال المشتغلين أكبر جهد ممكن في أكبر وقت ممكن بأقل أجر ممكن، والعمال يفهمون جيدا أن صاحب العمل يعمل دائما ليستولي على مجهودهم بأجر إسمي لا يكاد يسد حاجاتهم المعيشية وهم يناضلون حتى يصلوا إلى الأجر الكامل) وألف مقالا آخر بعنوان (هيئة العمال الدولي أداة الرجعية العمالية لتخدير أعصاب الطبقة العاملة) قال فيه(استاءت الطبقة العاملة العالمية من طول الحرب وفظاعته. ولما أدركت أن هذه الحرب (1914) لم تكن إلا لمصلحة رأسمالي كل من البلاد بدأ العمال يطالبون بإيقافها يقومون بالمظاهرات والثورات إلخ). وألف ثانيهما مقالا بعنوان (الفلاح عامل) قال فيه(الفلاح لم يحصل بعد على اسمه الطبيعي (عامل). ولا يستحق هذا العنت والظلم والاستبداد ولكن سبب ضياع حقه هو ما يدبره أصحاب الأباعد والأملاك من مكايد وما يضعونه من عراقيل في سبيل تقدمه إلخ ورضاء الفلاح بحالته الراهنة مع أن الأديان تأت إلا لتحرير الشعوب الكادحة من مستغليها) إلى أخر ما تضمنه هذا المقال. وألف ثالثهم مقالا بعنوان (عيوبنا) جاء فيه( لقد تقدم الوعي في عمال مصر باطراد حتى بلغوا درجة تؤهلهم لقيادة الشعب الكادح ولقد شاهدنا وجربنا أن أصحاب الأعمال كثيرا جدا ما يتفقون جميعا على هجوم معين على حق من حقوق العمال، وتلمس هذا الهجوم في وقت واحد على عمال المقاهي إلخ). وقد نشر المتهم الرابع هذه المقالات بمجلة الضمير بصفته رئيسا لتحريرها في الأعداد ... التي تم بيعها وتوزيعها على الجمهور في الأيام ... ثانيا- ولأن المتهمين الأول والثاني والرابع في الزمان والمكان السالفي الذكر حرضوا العمال على الإضراب بأن ألف الأول مقالا بعنوان (هجوم الرأسماليين) جاء به (أن العمال يتكتلون دائما ويتحدون عندما يشن الرأسماليون غاراتهم على أجور العمال ويعلنون الاعتصابات والإضرابات دفاعا عن أجورهم فيفشلون مرة وينتصرون أخرى ويرجع فشلهم إلى عدم النظام وعدم إدخال أموال الطوارئ إلخ) ... ومقالا آخر بعنوان (الحركات التحريرية العمالية) جاء فيه (لا يمر يوم إلا تأتينا الأخبار عن نشوب حركات تحريرية وهذه التقريرات نتيجة طبيعية للتطور العالمي) وأثبت أيضا ما يلي(مازالت الحركة التحريرية في أذربيجان الإيرانية في شدتها إلا أن الثوار عندما يحتلون مدينة يخلفون فيها انتعاشا بخفض الأسعار وزيادة الأجور). وألف الثاني مقالا بعنوان (الشعر الشعبي) تضمن نظما فيه حض للفلاح على عدم فلاحة الأرض إذا لم يختص الممول بقدر معين من الأعيان وتوفير الكساء والغذاء لأفراد الشعب. وقد نشر المتهم الرابع هذه المقالات في الأعداد المتعاقبة السالفة الذكر من مجلة الضمير التي تم بيعها وتوزيعها على الجمهور. ثالثا" - ولأن المتهمين الأول والرابع حرضا على كراهية نظام الحكومة المقرر في القطر المصري والازدراء به بأن ألف أولهم مقالا بعنوان (النقابات العاملة بين الإدراك النقابي الصحيح وبين التفكير البيروقراطي السقيم ) جاء بها (أغفل هؤلاء أن الأداة الحاكمة هي من طبقة الماليين الصناعيين والعقاريين ومصلحتها تتعارض تمام التعارض مع مصلحة العمال؟ أغفل هؤلاء أن الطبقة الحاكمة يهمها كسر شوكة النضال المنظم في طبقة العمال لكي تحافظ على مصلحتها ومكاسبها المالية؟ أغفل هؤلاء أن تنظيم العمال في نقاباتهم لكي يستردوا حقوقهم الطبيعية العادلة من الطبقة الظالمة لكي تتحقق العدالة الإنسانية بين الناس؟ إذا كان يعلم هؤلاء كل هذا فهل يغالطون أنفسهم أم يغالطون الطبقة العاملة أم لهم في هذا مصلحة؟) وقد نشر المتهم الرابع هذا المقال في مجلة الضمير بصفته رئيسا لتحريرها في العدد 278 الذي تم توزيعه ونشره على الجمهور في يوم 28/11/1945. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 174/1 و171/5 و176 و184 و195 من قانون العقوبات والمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 102 لسنة 1945 والمادة الأولى من الأمر رقم 75. فقرر حضرته بتاريخ 25 مارس سنة 1946 إحالتهم إليها لمحاكمتهم بالمواد السالفة الذكر. ومحكمة جنايات مصر سمعت هذه الدعوى وقضت فيها حضوريا بتاريخ 30 مايو سنة 1946 عملا بالمادتين 171 و176 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الأول والمادتين المذكورتين والمادة 195 من القانون المذكور بالنسبة إلى الثاني بمعاقبة المتهم الثاني ........................ بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة شهور عن تهمة التحريض على بغض طائفة من الناس، وبتغريم المتهم الرابع الدكتور ............................ بمبلغ عشرين جنيها عن نشر المقالة المتضمنة هذه الجريمة، وببراءة هذين المتهمين من باقي ما أسند إلي كل منهما، وببراءة كل من المتهمين الأول ........................ والثالث ........................ مما أسند إلى كل منهما عملا بالمادة 50/2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات. فطعن المحكوم عليه ........................ والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ إلخ.