⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 82 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-4-23 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: تنفيذ عقارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص النوعى - توزيع الاختصاص بين طبقات المحاكم - إختصاص محكمة الاستئناف
⚖️ الاختصاص النوعى - توزيع الاختصاص بين طبقات المحاكم - إختصاص قاضى البيوع بصفته قاضيا للأمور المستعجلة
⚖️ قاضى البيوع - اختصاصه
⚖️ الحراسة القانونية - الحراسة على العقار المنزوع ملكيته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: محمد زعفراني سالم والحسيني العوضي وعبد السلام بلبع ومحمود القاضي المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنين اتخذا إجراءات نزع ملكية المطعون عليه من أطيانه بموجب أحكام وعقود رسمية وأودعا قائمة شروط البيع - وتحددت جلسة لنظر الاعتراضات وأخرى لإجراء البيع ثم لجأ إلى قاضي البيوع بمحكمة المنصورة الكلية للحكم لهما برفع يد المطعون عليه عن هذه الأطيان وتعيين بديل عنه حارسا قضائيا على الأطيان المنزوع ملكيتها لأنه لم يودع ثمن المحاصيل الناتجة منها كما أن ثمنها لا يفي بسداد دينهما وذلك عملا بالمادتين 617 و 618 من قانون المرافعات وقد استبان لقاضي البيوع أن الخطر غير ماثل في الدعوى لأن المدين قد أوفى جزءا من الدين وأودع جزءا أخر على ذمة دائنيه وأن الباقي من الدين يكفي للوفاء به الثمن الأساسي للأطيان ولذلك أصدر حكما في 27/10/1954برفض دعوى الحراسة فاستأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة في الدعوى رقم 300 سنة 6 ق طالبين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بتعيين حارس قضائي الأطيان المملوكة للمطعون عليه موضوع قضية البيع رقم 20 سنة1954 المنصورة الابتدائية لإدارتها وإيداع صافي ريعها خزانة المحكمة لتوزيعه مع الثمن عند بيعها سواء بسواء فدفع المطعون عليه بعدم اختصاص محكمة الاستئناف تأسيسا على أن الدعوى باستبدال الحارس قد طرحت على قاضي البيوع بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة كما نصت على ذلك المادة 618 مرافعات وأن الفقرة الثانية من المادة 51 مرافعات تنص على أن المحكمة الابتدائية تختص بالحكم في قضايا الاستئناف الذي يرفع إليها من الأحكام الصادرة ابتدائيا من محكمة المواد الجزئية أو من قاضي الأمور المستعجلة وقد أصدرت محكمة استئناف المنصورة حكمها في 10/2/1955 بقبول هذا الدفع وبعدم اختصاص محكمة الاستئناف بنظر الاستئناف فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأبدت النيابة رأيها بمذكرة طلبت فيها نقض الحكم. وقد نظر الطعن بدائرة فحص الطعون بجلسة 17/2/1959 فقررت إحالته على الدائرة المدنية وبجلسة المرافعة صممت النيابة على رأيها السابق بيانه. وحيث إن مبنى الطعن أن قاضي البيوع بنص المادة 612 مرافعات هو المنتدب في المحكمة الابتدائية وإنه يحل محل المحكمة نفسها ولذلك تستأنف أحكامه لدى محكمة الاستئناف شأنه في ذلك شأن قاضي التظلم وقاضي التحضير. والقول بغير ذلك يؤدي إلى أن أحكامه يستأنف بعضها لدى المحكمة الابتدائية ويستأنف بعضها الآخر لدى محكمة الاستئناف وهو تناقض غير سائغ ولا يتفق مع منطق القانون مع أن سلطة قاضي البيوع بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة لا تخرج عن ممارسته للقضاء المستعجل بالتبعية للموضوع مما نصت عليه المادة 49/5 مرافعات ولذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم اختصاص محكمة الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون فضلا عن قصوره في التسبيب بعدم الرد على وجه نظرهما. وحيث إن القانون ينص في المادة 612 مرافعات على أن التنفيذ على العقار يجري بالمحكمة الابتدائية أو محكمة المواد الجزئية التي يقع في دائرتها تبعا لقيمته ويجري البيع أمام القاضي المنتدب للبيوع في المحكمة الابتدائية أو أمام قاضي محكمة المواد الجزئية فدل بهذا على أن اختصاص قاضي البيوع يتنوع بحسب قيمة العقارات التي يجري بيعها فهو تارة يكون قاضيا جزئيا وفي تارة أخرى يمثل المحكمة الابتدائية الذي ندبته ويحل محلها في إجراء البيوع الخاضعة لها بما في ذلك ممارسة الاختصاصات الأخرى المتصلة بالتنفيذ على العقار والتي نص عليها القانون ومن ذلك ما أوردته المادة 618 مرافعات من اختصاصه بالحكم بعزل المدين من حراسة على العقارات التي يجري بيعها أمامه أو تحديد سلطته وذلك بصفته قاضيا للأمور المستعجلة. وحيث إن المشرع لم يقصد من إضفاء هذا الوصف على قاضي البيوع في المادة 618 مرافعات أن يجعل من قاضي البيوع قاضيا للأمور المستعجلة مختصا بنظر كل المسائل المستعجلة والتي يخشى عليها من فوات الوقت طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 49 مرافعات وإنما أراد تخصيصه بأن يقضي قضاء مستعجلا فيما نصت عليه المادة 618 مرافعات يمارس اختصاصه فيه بطريق التبعية للتنفيذ على العقار وبيعه وطبقا لما تنص عليه الفقرة الأخيرة من المادة 49 مرافعات التي تجعل لمحكمة الموضوع اختصاصا في المنازعات المتعلقة بالتنفيذ وفي المسائل المستعجلة إذا رفعت لها بطريق التبعية - ولما كان ذلك فإن الحكم الصادر من قاضي البيوع برفض طلب الحراسة يعتبر بمثابة حكم صادر من المحكمة الابتدائية نفسها ولا سبيل إلى استئنافه أمام نفس المحكمة التي أصدرته بل يرفع الاستئناف عنه لدى محكمة الاستئناف طبقا لما تنص عليه المادة 53 مرافعات ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم اختصاص محكمة استئناف المنصورة بنظر استئناف الحكم الصادر من قاضي البيوع بمحكمة المنصورة الابتدائية قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 612 من قانون المرافعات أن اختصاص قاضي البيوع يتنوع بحسب قيمة العقارات التي يجرى بيعها فهو تارة يكون قاضيا جزئيا وفي تارة أخرى يمثل المحكمة الابتدائية التي ندبته و يحل محلها في إجراء البيوع الخاضعة لها بما في ذلك ممارسة الاختصاصات الأخرى المتصلة بالتنفيذ على العقار والتي نص عليها القانون ومن ذلك ما أوردته المادة 618 مرافعات من اختصاصه بالحكم بعزل المدين من الحراسة على العقارات التي يجري بيعها أمامه أو تحديد سلطته وذلك بصفته قاضيا للأمور المستعجلة. ولم يقصد المشرع من إضفاء هذا الوصف على قاضى البيوع أن يجعل منه قاضيا للأمور المستعجلة مختصا بنظر كل المسائل المستعجلة والتي يخشى عليها من فوات الوقت وإنما أراد تخصيصه بأن يقضي قضاء مستعجلا فيما نصت عليه المادة 618 من قانون المرافعات يمارس اختصاصه فيه بطريق التبعية للتنفيذ على العقار وبيعه وطبقا لما تنص عليه الفقرة الأخيرة من المادة 49 مرافعات. ومن ثم فإن الحكم الصادر من قاضي البيوع بالمحكمة الابتدائية برفض طلب الحراسة يعتبر بمثابة حكم صادر من المحكمة الابتدائية نفسها ولا سبيل إلى استئنافه أمام نفس المحكمة التي أصدرته بل يرفع الاستئناف عنه لدى محكمة الاستئناف.