الطعن رقم 1890 لسنة 16 قضائية
النقض الجنائي
1946-12-2
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
امن الدولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تجمهر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وحضور محمد المفتي الجزايرلي, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم, ومحمد توفيق إبراهيم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الثانية من المادة 3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر قد نصت على أنه "إذا وقعت جريمة بقصد تنفيذ الغرض المقصود من التجمهر فجميع الأشخاص الذين يتألف منهم التجمهر وقت ارتكاب هذه الجريمة يتحملون مسئوليتها جنائياً بصفتهم شركاء إذا ثبت علمهم بالغرض المذكور". فيجب لأخذ المشتركين في التجمهر بهذه المادة, فضلاً عن ثبوت علمهم بالغرض الممنوع ووقوع الجريمة أثناء اشتراكهم في التجمهر, أن يثبت أن وقوعها كان بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر, فإن كانت وقعت تنفيذاً لقصد آخر سواء أكان بيته مقارفها أم كان قد نبت عند أحد المتجمهرين فجأة فلا يسأل عنها باقي المشتركين في التجمهر, كما لا يسألون عنها إذا ارتكبها مقارفها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر في رأيه متى تبين أن الالتجاء إليها لتنفيذ ذلك الغرض كان بعيداً عن المألوف الذي يصح أن يفترض معه أن غيره من المشتركين في التجمهر قد توقعوه بحيث تصح لذلك محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك في تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه.
فإذا كان الحكم قد أثبت أن الاحتشاد كان أول أمره مظاهرة سارت لمناسبة معينة (يوم الإضراب من أجل عرب فلسطين) فتصدى لها البوليس بالتفريق والمطاردة فتخلفت عنها شراذم أفلتت من المطاردة وسارت في جهات مختلفة وقام أفراد من بعض الشراذم بإتلاف المحلات أو اختلاس ما فيها فلا تكون هذه الواقعة محلاً لتطبيق المادة 3 من قانون التجمهر, إذ لا يمكن ربط هذه الشراذم المتفرقة بتلك المظاهرة ولا ربط ما وقع من حوادث الإتلاف والسرقة بالغرض الذي قامت من أجله قبل تفريقها أو تشتيتها. ولا يكفي لمحاسبة المتهم عن النهب أن يثبت أنه ارتكب إتلافاً في أعقاب المظاهرة ما دام لم يثبت أنه كان ضمن شرذمة معينة من تلك الشراذم التي اتخذت الإجرام السافر غرضاً لها وأن ما حصل من الإتلاف والسرقة كان بقصد تنفيذ هذا الغرض الإجرامي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية في قضية الجناية رقم 297 منشية سنة 1946:
1- ........................ (الطاعن) و2 - ........................ - بأنهما في يوم 2 نوفمبر سنة 1945 الموافق 27 ذو القعدة سنة 1364 بدائرة قسم المنشية محافظة الإسكندرية: أولا- اشتركا مع مجهولين في تجمهر مؤلف من مئات الأشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر وأمرهم رجال السلطة بالتفرق فرفضوا الطاعة رغم علمهم بهذا الأمر وقد كان الغرض من هذا التجمهر التأثير على السلطات في أعمالها وحرمان الناس من حرية العمل باستعمال القوة والعنف, الأمر الذي يعلمه جميعهم. ثانيا- ارتكبوا بقصد تنفيذ الغرض المقصود من هذا التجمهر الجريمة الآتية بعد والتي يتحملان مسئوليتها جنائيا بصفتهما شركاء ثبت علمهم بالغرض المذكور وهي أنهم نهبوا وأتلفوا بالقوة الجبرية الأمتعة والملابس والمنقولات المبينة بالمحضر بمحل تجارة ........................ بأن كسروا وجهتي حانوته قهرا وبكثرة تبعث الرعب في نفس من يعترضهم وخربوا ما خربوا ونهبوا ما استطاعوا, وطلبت إلى حضرة قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1 و2 و3 من القانون رقم 10 سنة 14 الخاص بالتجمهر والمادة 366 عقوبات فقرر حضرته بتاريخ 3 فبراير سنة 1946 إحالتهما إليها لمحاكمتهما بالمواد سالفة الذكر.
ومحكمة جنايات الإسكندرية سمعت هذه الدعوى وقضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 عقوبات بالنسبة للاثنين والمادة 17 عقوبات بالنسبة للثاني بمعاقبة ........................ بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبمعاقبة .................. بالحبس مع الشغل لمدة سنتين.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض في ثاني يوم صدوره إلخ إلخ.