⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 78 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-11-12 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المنافسة التجارية غير المشروعة
⚖️ عيوب التدليل - القصور فى التدليل - ما لايعد كذلك - مثال فى منافسة تجارية غير مشروعة
⚖️ فيما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل وغيره - ما تزيد فيه الحكم لا يعيبه - مثال فى منافسة تجارية غير مشروعة
⚖️ سلطتها فى فهم الواقع فى الدعوى
⚖️ المسئولية التقصيرية - اركانها - ركن الخطأ - تطبيقات مختلفة لفكرة الخطأ - المنافسة التجارية غير المشروعة
⚖️ أسباب الطعن - اسباب موضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليه بصفته المدير المسؤول لشركة " الشمرلي " اقام ضد الطاعنين الدعوى رقم 214 سنة 1951 تجاري كلي الاسكندرية قال في صحيفتها انه بمقتضي عقد مؤرخ 1/3/1944 ومسجل في 30/3/1944 تكونت شركة تضامن بينه وبين اخوته ومنهم الطاعنين - وقد نص في هذا العقد علي ان عنوان الشركة هو شركة الشمرلي للطباعة والتجليد والكتب والادوات الكتابية " ومركزها الرئيسي بالقاهرة ولها فرعان في الاسكندرية احدهما بشارع الشمرلي والاخر بشارع سوق الكانتو وان المدعي " المطعون عليه " هو مدير الشركة ومدتها عشر سنوات قابلة للتجديد ولكن بمقتضي عقد تعديل مؤرخ 1/3/1951 ومسجل في 12/3/1951 تم الاتفاق بين الشركاء علي انفصال الطاعنين من الشركة وانفردا بفرعيها بالاسكندرية وتسلما موجوداتهما وتنازلا عن كافة حقوقهما قبل الشركة بما في ذلك شهرة المحل واسم الشركة وعنوانها التجاري وعلاماتها التجارية وانه رغم النص في ذلك العقد علي انه لا حق لهما في اسم الشركة او منافستها في اعمالها التجارية الا انهما ظلا يستغلان اسمها بان وضعا علي المحلين اللذين انفردا بهما في الاسكندرية لافتات باسم " مكتبة ومطبعة الشمرلي الحديثة " كما استعملا مطبوعات وفواتير واختام تحمل هذا الاسم مما يعتبر منافسة غير مشروعة . وانتهي المطعون عليه الي طلب توقيع الحجز علي اللافتات والاختام والفواتير والدفاتر وكافة المطبوعات والحكم بمصادرة الاشياء المذكورة واتلاف جميع الادوات التي تحمل اسم الشركة والزام المدعي عليهما " الطاعنين " متضامنين بمبلغ عشرة الاف جنيه علي سبيل التعويض برفض طلب توقيع الحجز مع تحديد جلسة لنظر الموضوع فدفع الطاعنان هذه الدعوى بانهما لم يستعملا اسم الشركة . اما اسم " الشمرلي " الذي تسمي به محلهما فهو اسم شارع بالاسكندرية يقع به احد المحلين اللذين آلا اليهما وهو الذي كان مورثهما ومورث المطعون عليه يباشر في نشاطه في بيع الكتب والادوات الكتابية والطباعة في مكتبة سماها " مكتبة الشمرلي " لانها تقع في الشارع المسمي بهذا الاسم . وفي 16/3/1953 قضت محكمة الاسكندرية الابتدائية حضوريا برفض الدعوى والزام المدعي (المطعون عليه) بالمصروفات وبمبلغ 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة . فاستانف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 139 سنة 9 ق تجاري امام محكمة استئناف الاسكندرية وقصر طلباته امامها علي طلب الزام المستانف عليهما " الطاعنين " بمبلغ عشرة الاف جنيه تعويضا عن الضرر الذي لحقه من منافستهما له منافسة غير مشروعة باتخاذهما اسم " مكتبة ومطبعة الشمرلي " عنوانا لمحل تجارتهما بشارع الشمرلي وبشارع سوق الكانتو بالاسكندرية باعتبار هذا الاسم مطابقا لاسم محله التجاري بالقاهرة المسمي " شركة الشمرلي للكتب والكراسات والادوات الكتابية والخردوات " وفي 22/12/1954 قضت محكمة استئناف الاسكندرية بالغاء الحكم المستانف وبالزام المستانف عليهما " الطاعنين " متضامنين بان يدفعا للمستانف مبلغ 100 جنيه وثلاثة ارباع المصروفات عن الدرجتين ومبلغ 5 جنيه مقابل اتعاب المحاماة عنهما والزام المستانف " المطعون عليه " بباقي مصروفات الدرجتين . وقد قرر الطاعنان بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض - وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 20/5/1959 ولم يحضر احد عن الطاعنين وصممت النيابة العامة علي ما جاء بمذكرتها التي انتهت فيها الي طلب نقض الحكم المطعون فيه في خصوص الوجه الثالث من السبب الاول - فقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي هذه الدائرة وحددت لنظره جلسة 29/10/1959 وفيها صمم كل من الطاعنين والنيابة العامة علي طلباته . ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب يتحصل اولها في ان الحكم المطعون فيه جاء مشوبا بقصور يعيبه ويبطله وذلك من ثلاثة وجوه : الوجه الاول - ان الحكم قرر ان كلا من طرفي النزاع قد اتخذ اسم محله التجاري للتدليل علي مصدر منتجاته دون ان يبين سنده في هذا اليقين الذي لا اصل له في الاوراق . والوجه الثاني - انه قرر ان اسم " شركة الشمرلي " هو من حق المطعون عليه وحده بمقتضي التعاقد وحق الاولوية في استعماله دون ان يبين حدود التعاقد المشار اليه ومدي التزام الطاعنين بعدم استعمال هذا الاسم ومدي حق الاولوية في استعماله وهل ينصب هذا الحق علي اسم شركة المطعون عليه ام علي اسم " الشمرلي " اطلاقا . والوجه الثالث - ان الحكم لم يبين عناصر التعويض المقضي به واخصها عنصر الضرر الذي اصاب المطعون عليه . ومن حيث ان النعي بما ورد في الوجهين الاول والثاني مردود بانه يبين من الحكم المطعون فيه انه استند في تحديد حقوق الطرفين الي التعاقد المبرم بينهما بتاريخ 1/3/1951 واوضح الحكم ان هذا التعاقد تضمن التزام الطاعنين بعدم استعمال الاسم التجاري " لشركة الشمرلي " وانما قصرا حق استعمال هذا الاسم علي الشركة المطعون عليها - كما استخلص الحكم من مطابقة الاسم الذي اتخذه الطاعنان لاسم شركتهما باسم شركة المطعون عليه وجود تشابه بين الاسمين من شانه ان يوجد لبسا لدي جمهور المستهلكين في تحديد مصدر منتجات كل من الطرفين مما يعتبر منافسة غير مشروعة . واذ كان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه فيما انتهي اليه في هذا الخصوص علي الاعتبارات السائغة التي اوردها وعلي ما استمده من عبارات عقد تعديل الشركة بغير مسخ او تحريف وبما تؤدي اليه هذه العبارات فان ما انتهي اليه في هذا الصدد يكفي لحمل قضائه فلا محل للنعي عليه بالقصور في التسبيب . ومن حيث ان الوجه الثالث من هذا السبب مردود بما اورده الحكم المطعون فيه في خصوص تقدير التعويض اذ جاء به في هذا الشأن ما يأتي : ومن حيث انه بناء علي ما تقدم يكون ما ذهب اليه الحكم المستانف من وجود اختلاف ظاهر بين التسميتين تمتنع معه المنافسة غير المشروعة هو في غير محله ويتعين الغاؤه والحكم للمستانف بالتعويض المناسب من جراء ما اصابه من ضرر بسبب منافسة المستانف عليهما له في هذه التسمية باعتبارها منافسة غير مشروعة لانها توجد فعلا التباسا لدي المستهلكين في تحديد مصدر منتجات كليهما " . " ومن حيث انه ازاء عدم توافر عناصر تقدير هذا التعويض تري المحكمة ان تقديره جزافا بمبلغ مائة جنيه والزام المستانف عليهما متضامنين بهذا المبلغ حيث ان الفعل المنسوب اليهما يعتبر عملا خاطئا اشترك فيه الاثنان " ويبين من هذا الذي اورده الحكم المطعون فيه انه اوضح اركان المسئولية الموجبة للتعويض من خطأ هو اخلال الطاعنين بالتعاقد ومنافستهما للمطعون عليه منافسة غير مشروعة ومن ضرر محقق نتيجة لان التسمية التي اتخذها الطاعنان لشركتهما توجد لبسا في تحديد مصدر منتجات كل من الشركتين لدي المستهلكين ومن وجود رابطة السببية بين الخطأ والضرر . ومن حيث ان الطاعنين ينعيان في السبب الثالني وفي الوجه الاول من السبب الثالث علي الحكم المطعون فيه انه جاء مشوبا بالتنضارب والخلط في الاسباب ومخالفة القانون . ذلك ان الحكم بعد ان قرر انه يقصر البحث في التسمية التجارية دون خوض في تشابه الاسم كعلامة تجارية عاد فخلط بين الاسم التجاري والعلامة التجارية اذ قال ان التسمية التجارية ليست موضع حماية قانونية لذاتها الا اذا استخدمت كعلامة تجارية لتمييز السلع وللتدليل علي مصدر منتجات مؤسسة معينة ورتب علي ذلك اعتبار اسم مؤسسة الطاعنين مما يوجد اللبس في تحديد منتجات كل من الطرفين ويعتبر منافسة غير مشروعة وبذلك تضارب الحكم واختلط لديه الامر بين التسمية التجارية والعلامة التجارية مع ان كلا منهما مختلف عن الاخر وان كان يصح ان يتخذ من التسمية علامة تجارية ولكن الواقع في النزاع الحالي هو ان لكل من مؤسستي الطرفين علامة تجارية متميزة عن الاخر ولا دخل لها بالاسم التجاري وقد ترتب علي هذا الخلط من جانب الحكم انه اسس فضاءه علي اعتبار ان اسم شركة الشمرلي يستخدم معلامة تجارية لها ويستحق الحماية مخالفا بذلك الثابت بالاوراق . كما نفي الحكم عن الاسماء التجارية الحماية القانونية الا ان تكون الاسماء علامة تجارية في حين ان للاسماء التجارية قانونا خاصا ينظمها ويحميها وهو القانون رقم 55 لسنة 1951 وللعلامات التجارية قانونا اخر لتنظيمها وحمايتها هو القانون رقم 57 لسنة 1939 والقانون الاول الخاص بالاسماء التجارية يجيز استعمال الاسماء التجارية المتشابهة في غير دائرة مكتب السجل الذي حصل فيه القيد بالنسبة للمنشآت الفردية وشركات التضامن والتوصية البسيطة والتوصية بالاسهم فيما عدا الشركات المساهمة ويبين من واقع الدعوى ان الاسم التجاري لشركة المطعون عليه مقيد بمكتب تسجيل القاهرة في حين ان الاسم التجاري لشركة الطاعنين مقيد بمكتب تسجيل الاسكندرية اذ ان نطاق التزامهم في عقد التعديل بعدم استعمال هذا الاسم قاصر علي القاهرة التي هي دائرة مكتب التسجيل الذي حصل به القيد . ومن حيث ان هذا النعي مردود في وجوهه المختلفة (اولا) بانه يبين من اسباب الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه علي اساس تقرير الحماية للاسم التجاري للاعتبارات السائغة التي اوردها وما استمده من عقد تعديل الشركة الذي قصر حق استعمال هذا الاسم علي الشركة المطعون عليها . اما ما يتمسك به الطاعنان من ان الاسم التجاري لشركة المطعون عليه مقيد بمكتب تسجيل القاهرة وحده فهو دفاع جديد لم يسبق عرضه علي محكمة الموضوع . ومردود (ثانيا) بان الاسباب التي اوردها الحكم تكفي لحمل قضائه في هذا الخصوص دون ان ينال من سلامتها ما يكون قد ورد فيها من اسباب نافلة او خاطئة لا تمس جوهر قضائه . ومن حيث ان الطاعنين ينعيان علي الحكم المطعون فيه في الوجه الثالث من السبب الثالث وفي الوجه الاول من السبب الرابع انه اخطأ في تطبيق القانون وفي مرمي الاوراق المقدمة ذلك انه انتهي الي تقرير وجود تشابه بين الاسمين التجاريين بناء علي مناقشة مفردات كل منهما في حين يجب النظر الي كل منهما في مجموعة اذ يختلف كل منهما عن الاخر في هذا النظر مما يجعلهما متميزين طبقا لمفهوم نصوص القانون رقم 55 لسنة 1951 والقانون رقم 57 لسنة 1939 - كما ينعي الطاعنان علي الحكم المطعون فيه في الوجه الثاني من السبب الرابع ما قرره من ان كلا من طرفي النزاع قد اتخذ اسم محله التجاري للتدليل علي مصدر منتجاته في حين ان لكل منهما اسما تجاريا وعلامة تجارية منفصلة عنه . ومن حيث ان هذا النعي مردود (اولا) بانه يبين من اسباب الحكم المطعون فيه انه وهو في مقام التدليل علي تشابه الاسمين التجاريين قد قابل بينهما وخلص باسباب سائغة اوردها تؤدي الي ما انتهي اليه من تشابه الاسمين تشابها تغم معه التفرقة بينهما ومن شانه ان يخدع جمهور المستهلكين وما خلص اليه الحكم في هذا الشان هو من قبيل تحصيل فهم الواقع في الدعوى الذي يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع . ومردود ( ثانيا ) بانه لا جدوى من تمسك الطاعنين باختلاف العلامتين التجاريتين للشركتين طالما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص استخلاصا سائغا ان تشابه الاسمين من شانه في حد ذاته ان يوجد لبسا لدي المستهلكين في مصدر البضاعة . ومن حيث انه من جميع ما تقدم يبين ان الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى تحديد حقوق الطرفين إلى عقد تعديل الشركة المبرم بينهما وأثبت أن هذا التعاقد تضمن قصر حق إستعمال الإسم التجارى للشركة التى كانت معقودة بينهما على الشركة المطعون عليها وإلتزام الطاعنين الذين إنفصلا من الشركة بعدم إستعمال هذا الإسم، كما إستخلص الحكم مطابقة الإسم الذى إتخذه الطاعنان لإسم شركتهما بإسم شركة المطعون عليه وجود تشابه بين الإسمين من شأنه أن يوجد لبسا لدى جمهور المستهلكين فى تحديد مصدر منتجات كل من الطرفين مما يعتبر منافسة غير مشروعة، وكان الحكم قد أقام قضاءه فيما إنتهى إليه فى هذا الخصوص على الإعتبارات السائغة التى أوردها وعلى ما إستمده من عبارات تعديل الشركة بغير مسخ أو تحريف فإن ما إنتهى إليه فى هذا الصدد يكفى لحمل قضائه فلا محل للنعى عليه بالقصور فى التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أوضح أركان المسئولية الموجبة للتعويض من خطأ هو إخلال الطاعنين بالتعاقد ومنافستهما المطعون عليه منافسة غير مشروعة ومن ضرر محقق نتيجة لأن التسمية التى إتخذها الطاعنان لشركتهما توجد لبسا فى تحديد مصدر منتجات كل من الشركتين لدى المستهلكين ومن وجود رابطة السببية بين الخطأ والضرر فلا محل للنعى عليه بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت الأسباب التى أوردها الحكم تكفى لحمل قضائه فلا ينال من سلامتها ما يكون قد ورد فيها من أسباب نافلة أو خاطئة لا تمس جوهر قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان يبين من أسباب الحكم المطعون فيه أنه وهو فى مقام التدليل على تشابه الإسمين التجاريين قد قابل بينهما وخلص بأسباب سائغة تؤدى إلى ما إنتهى إليه من تشابه الإسمين تشابها تغم معه التفرقة بينهما ومن شأنه أن يخدع جمهور المستهلكين. فإن ما خلص إليه فى هذا الشأن يكون من قبيل تحصيل فهم الواقع فى الدعوى الذى يدخل فى نطاق سلطة محكمة الموضوع.