⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 62 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-6-25 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقديره - مسألة واقعية
⚖️ المسئولية التقصيرية - اركانها - ركن الخطأ - تطبيقات مختلفة لفكرة الخطأ - المنافسة التجارية غير المشروعة
⚖️ حالات الطعن - وقوع بطلان فى الحكم - البطلان الذى لا يتصل بالنظام العام
⚖️ أسباب الطعن - اسباب لا تتعلق بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباسى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليه اقام علي الطاعنين واخرين الدعوى رقم 260 سنة 1952 تجاري كلي القاهرة قال في بيانها انه افتتح منذ عشرين عاما بشارع قصر النيل رقم 24 صالونا للحلاقة وتزيين السيدات عرفباسم صالون " سقراط " وكان يقوم بادارته بنفسه واستخدم فيه عمالا اخصائيين في هذه المهنة حتي صار بفضل اجتهاهده المحل الاول في القاهرة وكان يعمل بمحله الطاعن الاول وتسعة اخرون فألفتهم عميلاته واعتدن عليهم بحيث لو تركه عامل منهم فان بعض العميلات يتبعنه في أي محل اخر يعمل به وفي ديسمبر من عام 1950 ابدي الطاعن الاول رغبته في ترك العمل ليفتح محلا لحسابه فرحب المطعون عليه بذلك واشترك الطاعن المذكور مع الطاعنين الثاني والثالث في محل أسموه " ريمور " رقم 10 بشارع قصر النيل بالقرب من محل المطعون عليه . ويستطرد المطعون عليه قائلا انه فوجيء في 29 و 30 من نوفمبر سنة 1951 بعد عام تقريبا من خروج الطاعن الاول – بترك ثلاثة من عماله الخدمة لديه وفي اليوم التالي – أي – في اليوم الاول من ديسمبر سنة 1951 اعلن الطاعنون بجريدة الجورنال ديجيبت بصفتهم اصحاب " صالون ريمور " عن التحاق هؤلاء العمال بمحلهم وذكر في الاعلان انهم كانوا يعملون سابقا بمحل المطعون عليه " سقراط " ثم خرج عامل رابع واعلن عن التحاقه بمحل الطاعنين بنفس الجريدة بعدد 2/12/1951 وتوالت بعد ذلك الاعلانات بهذا المعني في صحف اخري وفي اواخر شهر ديسمبر سنة 1951 خرج خمسة اخرون من عمال محله والتحقوا بمحل الطاعنين وكان هؤلاء الاخيرون قد تعمدوا التريث في ترك العمل لديه حتي يقوموا بمهمة الاتصال بالعميلات لاغرائهن علي التعامل مع " صالون ريمور" واردف المطعون عليه بقوله ان الطاعنين قاموا باغراء عماله علي ترك العمل لديه واعلنوا عن التحاقهم بمحلهم لينالوا شهرة علي حساب الشهرة الذائعة لمحله وقد لحقه من ذلك ضرر جسيم تحكمه قواعد المادة 163 من القانون المدني لما فيه من منافسة غير مشروعة وقدر المطعون عليه تعويض هذا الضرر بمبلغ الفي جنيه وهو ما طلب ان يحكم له به علي جميع من اختصمهم متضامنين فقضت المحكمة الابتدائية في 4/4/1953 برفض الدعوى فاستانف المطعون عليه هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف بجدولها تحترقم 747 سنة 70 ق وطلب الغاء الحكم المستانف والحكم له بطلباته امام محكمة اول درجة ثم عاد واقام استئنافا اخر قيد برقم 61 سنة 71 ق بنفس طلباته في الاستنئاف الاول وقرر الحاضر عنه بجلسة 22/11/1951 انه رفع هذا الاستئناف الثاني اذ لم يستكمل الاول اوضاعه الشكلية لعدم اعلان جميع المستانف عليهم ، وامرت المحكمة في نفس الجلسة بضم الاستئنافين وفي 4/1/1955 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبالزام المستانف عليهم – الثلاثة الاول – أي الطاعنين - بان يدفعوا للمطعون عليه علي وجه التضامن فيما بينهم مبلغ 1000 جنيه الف جنيه مصري علي سبيل التعويض وبتاريخ 15/2/1955 قرر الطاعنون الطعن بطريق النقض في هذا الحكم وبعد استيفاء اجراءاته ابدت النيابة رأيها برفض الطعن وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون فقررت احالته الي الدائرة المدنية والتجارية لنظره بجلسة 110/6/1959 وفي هذه الجلسة صممت الميابة علي طلباتها . وحيث ان الطعن اقيم علي اسباب اربعة – يتحصل اولها في النعي ببطلان الحكم المطعون فيه – ذلك ان الطاعن الاول لم يقدم دفاعا بعد اعلانه بالاستئناف رقم 61 سنة 71 ق ولم يحضر بالجلسة التي حددت لنظره وكان يتعين اعادة اعلانه طبقا لنص المادة 407 مكرر والمادتين 416 و 96 من قانون المرافعات الا ان هذا الاجراء لم يتم علي الوجه الصحيح اذ لم يوجه الاعلان الي المعلن اليهم شخصيا – وانما وجه الي الاستاذ جورج داريان المحامي بوصف مكتبه وكيلا ومحلا مختارا لهم – ولم تسلم منه صور بعدد الاشخاص الواجب اعادة اعلانهم وبفرض جواز الاعلان الي الوكيل بدلا من الخصم شخصيا فقد كان ينبغي توجيهه الي وكلائهم الثلاثة الواردة اسماؤهم في اعلان الحكم المستانف لا الي احدهم ويرتب الطاعنون علي ذلك اعتبار الحكم مشوبا بالبطلان بالنسبة لهم جميعا لتعلق البطلان بالنظام العام . وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان اعادة الاعلان اذا لم يتم علي الوجه الصحيح بالنسبة للطاعن الاول - علي فرض صحة هذا الادعاء وايا كان سببه لا يترتب عليه بطلان الحكم المطعون فيه بالنسبة له وانما يؤدي الي مجرد اعتبار الحكم غيابيا في حقه تجوز له المعارضة فيه امام محكمة الموضوع تاسيسا علي ما يدعيه من انه قد وصف خطأ بكونه حضوريا بالنسبة له لعدم اعادة اعلانه علي الوجه الصحيح ولكنه لا يستطيع هو او غيره من الطاعنين التمسك امام محكمة النقض لاول مرة ببطلان الاجراءات في هذا الصدد – وذلك ان قضاء هذه المحكمة قد جري علي عدم جواز التحدي امامها بالبطلان اذا كان مؤسسا علي عدم مراعاة الاجراءات التي اوجبها قانون المرافعات من اعادة اعلان من لم يحضر من الخصوم في الدعوى واعذاره – طالما انه لم يجر التمسك بهذا السبب امام محكمة الموضوع لان البطلان المدعي به مما لا يتصل بالنظام العام . وحيث ان الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه بالسببين الثاني والثالث الخطأ في تطبيق القانون وقصور الاسباب وفساد الاستخلاص ويقولون في بيان ذلك ان الحكم المطعون فيه قد بني علي ان هناك اغراء من جانب الطاعنين اجتذبوا به عمالا من محل المطعون عليه للعمل بمحلهم – وهذا الاغراء لا وجود له – وليس في الوقائع التي اوردها الحكم ما يؤدي الي هذا الاستخلاص – فلم يثبت قيام الطاعنين بعمل ايجابي يستفاد منه اتصالهم بالعمال قبل تركهم العمل لدي المطعون عليه وبفرض وجود هذا الاغراء فانه لايكون بذاته عنصر الغش او الافتراء علي الحقيقة الذي هو اساس المساءلة في دعوىالمنافسة غير المشروعة- ذلك ان حرية العمل وحرية النشاط الاقتصادي ضروريتان لكل تقدم مما يوجب افساح الاختيار لدي العامل ورب لاعمل ولا غضاضة في الاعلان عن التحاق عامل او عدة عمال باحد المحلات طالما ان اللبس بينه وبين غيره منتف . وحيث ان النعي بما ورد في هذين السببين مردود – ذلك انه يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه انه اوضح باديء ذي بدء قيام المنافسة بين محل المطعون عليه ومحل الطاعنين نتيجة للظروف التي افتتح فيها هذا المحل الاخير ولتماثل النشاط في المحلين وقرب كل منهما للاخر فقال " ان المستانف عليه الاول ................. – الطاعن الاول – كان يشتغل بمحل المستانف – المطعون عليه – الذي يديره كصالون " للحلاقة " وتزيين السيدات والمعروف باسم صالون " سقراط " وذلك بموجب عقد مؤرخ في 12/12/1942 وفي 14/10/1950 استقال من العمل وقبض مرتبه والعمولة المستحقة له حتي اخر نوفمبر سنة 1950 بعد ان تنازل المستانف – المطعون عليه – عن الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد واقر بانه لا حق له في الرجوع باي شيء علي الاطلاق علي المستانف عليه المذكور – الطاعن الاول - الذي افتتح عقب هذه الاستقالة بالاشتراك مع المستانف عليه الثاني والثالث – الطاعنين الثاني والثالث – صالونا اخر – لتزيين السيدات اطلق عليه اسن " ريمور " يقع بشارع قصر النيل علي مقربة من صالون المستانف " – ثم استطرد الحكم المطعون فيه الي بيان عنصر الخطأ الذي اسس عليه مسئولية الطاعنين من المنافسة غيرالمشروعة – فاستند الي سلسلة من الاعمال المتلاحقة استخلص منها قصد الطاعنين في اجتذاب عميلات محل المطعون عليه الي محلهم وذلك اذ قال " وفي نهاية شهر نوفمبر من العام التالي وعلي وجه التحديد في 29 و 30 نوفمبر سنة 1951 طلب اربعة من عمال محل المستانف ترك العمل لديه وهم المستانف عليهم الرابع والخامس والسادس والسابع وانسحبوا فعلا بعد ان تقاضوا استحقاقاتهم حتي تاريخ انسحابهم فيما عدا المستانف عليه السابع الذي قام بدفع مبلغ 50 جنيها لمخدومه بصفة تعويض عن فسخه للعقد الذي يربطه بهذا الاخير والمؤرخ في 28/6/1941 وعقب خروج هؤلاء العمال مباشرة من خدمة المستانف اعلن المستانف عليهم الثلاثة الاول - بصفتهم اصحاب محل " ريمور"- في صحيفة الجورنال ديجيبت بعددها الصادر 1/12/1951 بانهم يفخرون بتقديم ثلاثة منهم هم المدعون ................. وفونيس................. ومدام ................. ( أي المستانف عليهم السابع والرابع والخامسة ) الذين يعملون بصالونهم ابتداء من اليوم وذكروا في الاعلان انهم كانوا يعملون سابقا بمحل " سقراط " كما اعادوا في اليوم التالي 2/12/1951 نفس الاعلان مع اضافة اسم المستانف عليه السادس علي اعتبار انه كان يعمل ايضا فيما مضي بمحل " سقراط " وان جميع سيدات القاهرة يعرفن الان صالون " ريمور " وهو محل الحلاقة الممتاز ثم توالت الاعلانات بعد ذلك ففي 6 و 9/12/1951 نشرت نفس الصحيفة اعلانا يتضمن ان صالون " ريمور" فخور بثقة عملائه بمناسبة ضم عمال جدد اليه ثم في 8/12/1951 نشرت الصحيفة المذكورة اعلانا يتضمن اسم المستانف عليه السابع الذي كان يعمل بمحل المستانف ويفيد بانه تحت تصرف عملائه حاليا بمحل " ريمور" ثم نشر مثل هذا الاعلان في 13/12/1951 بالنسبة للمستانف عليه السادس كما وانه نشر بجريدة المصري بالعدد الاصدر في 27/12/1951 اعلان مماثل للاعلانات الاولي بالنسبة للمستانف عليهم من الرابع الي السابع متضمنا ايضا انهم كانوا يعملون فيما مضي بمحل المستانف اما المستانف عليهم الخمسة الاخرين من الثامن الي الثاني عشر فقد ظلوا يعملون بمحل المستانف حتي اواخر شهر ديسمبر سنة 1951 ثم انسحبوا والتحقوا هم ايضا بالعمل لدي المستانف عليهم الثلاثة الاولي بصالون " ريمور" – واستخلص الحكم المطعون فيه مما تقدم ان انسحاب هؤلاء العمال التسعة من العمل لدي المطعون عليه انما كان باغراء من جانب الطاعنين- واستند الحكم الي ذلك والي ما قام به الطاعنون من النشر بالصحف موجهين الانظار الي التحاق بعض العمال السابقين بمحل سقراط بمحلهم – في قوله بان " الطاعنين بحكم اشتغالهم بنفس المهنة التي يزاولها المطعون عليه يعتبرون من المنافسين له فيها وبانهم قد قطعوا في تلك المنافسة شوطا بعيدا خرجوا بها عن حدودها المشروعة " – وانتهي الحكم المطعون فيه الي مساءلة الطاعنين علي اسا من الفعل الضار غير المشروع ولما كانت المنافسة التجارية غير المشروعة تعد فعلا تقصيريا يستوجب مسئولية فاعله عن تعويض الضرر المترتب عليه عملا بالمادة 163 من القانون المدني وكان ارتكاب اعمال مخالفة للقانون او العادات او استخدام وسائل منافية لمباديء الشرف والامانة في المعاملات مما يعد تجاوزا لحدود المنافسة المشروعة اذا قصد به احداث لبس بين منشاتين تجاريتين او ايجاد اضطراب باحداها وكان من شانه اجتذاب عملاء المنشأتين للاخري او صرف عملاء المنشاة عنها لما كان ذلك وكانت الوقائع الثابتة من الاوراق التي حصلها الحكم المطعون فيه – من خروج تسعة عمال من محل المطعون عليه خلال شهر واحد ثم الحاقهم بمحل الطاعنين المنافس له كل منهم فور خروجه – ثم اعلان الطاعنين بالصحف اكثر من مرة عن التحاق اربعة منهم بمحلهم موجهين الانظار الي اسمائهم وسبق اشتغالهم بمحل المطعون عليه – لما كانت هذه الوقائع تنم عن اغراء الطاعنين لعمال محل المطعون عليه علي الخروج منه والحاقهم بمحلهم كما تنم عن اعتداء علي الاسم التجاري لمحل المطعون عليه باقحامه في الاعلانات المتعلقة بمحلهم وتضمينها ما يفيد سبق اشتغال عمالهم لدي المطعون عليه رغم انقطاع الصلة بينهم وبينه وبخروجهم من محله وكانت هذه الافعال مجتمعة تعتبر تجاوزا لحدود المنافسة المشروعة لما يترتب عليها من اضطراب في اعمال محل المطعون عليه بسبب انفضاض بعض عميلاته عنه الي محل الطاعنين ولما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما وبني قضاءه علي اسباب كافية لحمله . وحيث ان الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع قصور التسبيب وفساد الاستدلال اذ لم يتحر تحقق الضرر الذي قضي بتعويضه فبني قضاءه علي مجرد ضرر احتمالي وكان يتعين عليه بحث نشاط منشاة المطعون عليه قبل خروج العمال منها وبعد خروجهم وذلك للتحقق من حصول الضرر ومقداره . وحيث ان هذا النعي مردود بما اورده الحكم المطعون فيه من ان " من بين من اغروا من العمال علي ترك خدمة المطعون عليه من توافرت فيه الكفاية الفنية وخبرة سنوات طويلة قضاها في خدمته وادت الي رواج حركة محله وذيوع شهرته في المحيط التجاري ومما لا شك فيه ان حرمان المستانف – المطعون عليه - من تلك العناصر الطيبة من شانه ان يحد من حركته التجارية ويقلل من شهرته امدا طويلا الي ان يتسني له استعادة مركزه الاول - هذا الي جانب ما هو مالوف في محيط صناعة التزيين من اعتياد العملاء علي التردد علي محل بعينه لركونهم الي خبرة عامل فيه وليس ادل علي ان سقراط قد فقد نتيجة لهذا الاغراء غير المشروع عناصر هامة من قيام المستانف عليهم الثلاثة الاول - الطاعنين - بنشر ما نشروه في الصحف موجهين الانظار الي التحاق العمال السابقين لسقراط بخدمتهم وما اسبغوه في تلك النشرات علي هؤلاء العمال من صفات مرغبة لجذب الزبائن الي محلهم " ويبين من ذلك ان الحكم المطعون فيه قد استخلص من الاعتبارات التي اشار اليها تحقق حصول الضرر الفعلي وهو استخلاص سائغ وعلي ذلك يكون غير صحيح ما نعي به الطاعنون من ان الحكم اقام قضاءه علي مجرد الضرر الاحتمالي – اما ما ينعاه الطاعن في شأن تقدير التعويض فلا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا مما لا يجوز امام هذه المحكمة . وحيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز التحدى أمام محكمة النقض بالبطلان إذا كان مؤسساً على عدم مراعاة الإجراءات التى أوجبها قانون المرافعات من إعادة إعلان من لم يحضر من الخصوم فى الدعوى وإعذاره - طالما إنه لم يجر التمسك بهذا السبب أمام محكمة الموضوع لأن البطلان المدعى به مما لا يتصل بالنظام العام - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعد المنافسة التجارية غير المشروعة فعلاً تقصيرياً يستوجب مسئولية فاعله عن تعويض الضرر المترتب عليه عملاً بالمادة 163 من القانون المدني - ويعد تجاوزاً لحدود المنافسة المشروعة ارتكاب أعمال مخالفة للقانون أو العادات أو استخدام وسائل منافية لمبادئ الشرف والأمانة في المعاملات إذا قصد به إحداث لبس بين منشأتين تجاريتين أو إيجاد اضطراب بإحداهما متى كان من شأنه اجتذاب عملاء إحدى المنشأتين للأخرى أو صرف عملاء المنشأة عنها - فإذا كانت الوقائع الثابتة من الأوراق والتي حصلها الحكم المطعون فيه - هي خروج تسعة عمال من محل المطعون عليه خلال شهر واحد ثم إلحاقهم بمحل الطاعنين المنافس له كل منهم فور خروجه ثم إعلان الطاعنين بالصحف أكثر من مرة عن التحاق أربعة منهم بمحلهم موجهين الأنظار إلى أسمائهم وسبق اشتغالهم بمحل المطعون عليه، وكانت هذه الوقائع تنم عن إغراء الطاعنين لعمال محل المطعون عليه على الخروج منه وإلحاقهم بمحلهم كما تنم عن اعتداء على الإسم التجاري لمحل المطعون عليه بإقحامه في الإعلانات المتعلقة بمحلهم وتضمينها ما يفيد سبق اشتغال عمالهم لدى المطعون عليه رغم انقطاع الصلة بينهم وبينه بخروجهم من محله، وكانت هذه الأفعال مجتمعة تعتبر تجاوزاً لحدود المنافسة المشروعة لما يترتب عليها من اضطراب في أعمال محل المطعون عليه بسبب انفضاض بعض عميلاته عنه إلى محل الطاعنين، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى مساءلة الطاعنين على أساس من الفعل الضار غير المشروع وقضى بتعويضه يكون طبق القانون تطبيقاً سليماً وبنى قضاءه على أسباب سائغة كافية لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير التعويض من المسائل الواقعية التى يستقل بها قاضى الموضوع.