⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1510 لسنة 16 قضائية

النقض الجنائي 1946-11-11 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: قذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قذف وسب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وحضور أحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم, ومحمد توفيق إبراهيم, ومحمد صادق فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حسن النية المشترط في المادة 302 من قانون العقوبات ليس معنى باطنياً بقدر ما هو موقف أو حالة يوجد فيها الشخص نتيجة ظروف تشوه حكمه على الأمور رغم تقديره لها تقديراً كافياً واعتماده في تصرفه فيها على أسباب معقولة. ولقد أشارت إلى هذا المعنى تعليقات وزارة الحقانية على المادة 261 من قانون العقوبات السابق "المادة 302 الحالية" حين قالت: "ويلزم على الأقل أن يكون موجه القذف يعتقد في ضميره صحته حتى يمكن أن يعد صادراً عن سلامة نية وأن يكون قدر الأمور التي نسبها إلى الموظف تقديراً كافياً". وليست هذه الإشارة إلا تطبيقاً لقاعدة اعتمدها قانون العقوبات في المادة 63 الواردة في باب الأحكام العامة والتي أوجبت على الموظف، لكي يدرأ عن نفسه مسئولية جريمة ارتكبها بحسن نية تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه، أن يثبت لبيان حسن نيته أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري، وأنه كان يعتقد مشروعيته، وأن اعتقاده كان مبيناً على أسباب معقولة. وقد ذكرت تعليقات وزارة الحقانية على هذه المادة أن حكمها مأخوذ من المادتين 77 و78 من قانون العقوبات الهندي الذي عرف حسن النية في المادة 52 صراحة بقوله "لا يقال عن شيء إنه عمل أو صدق بحسن نية إذا كان قد عمل أو صدق بغير التثبت أو الالتفات الواجب". هذا ولقد أوجب المشرع، فضلاً عن ذلك, على القاذف الذي يحتج بحسن نيته أن يثبت صحة كل فعل أسنده للمقذوف في حقه، فدل بذلك على أن التثبت الذي لا غنى عنه لحسن النية يجب أيضاً أن يشمل كل وقائع القذف المؤثرة في جوهره واقعة واقعة، وأنه لا يكفي القاذف أن يكون قد تثبت من واقعة ليحتج بحسن نيته فيما عداها من الوقائع التي أسندها للمقذوف في حقه دون دليل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن حسن النية المؤثر في المسئولية عن الجريمة رغم توافر أركانها هو من كليات القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض، وهو معنى لا تختلف مقوماته باختلاف الجرائم. ويكفي أن يكون الشارع قد ضبطه وأرشد إلى عناصره في نص معين أو مناسبة معينة ليستفيد القاضي من تلك القاعدة العامة الواجبة الإتباع في مناسبة أخرى.