⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 52 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-11-12 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اركانه - المحل " شرط وجود المبيع " - " بيع الاموال المستقبلة "
⚖️ اثاره - التزامات البائع - الالتزام بتسليم المبيع - تسليم أقطان
⚖️ بعض أنواع البيوع - البيوع فى البورصة " العمليات الآجلة "
⚖️ الشرط الجزائى - شروط استحقاق الشرط الجزائى - الضرر - عبء اثبات الضرر
⚖️ تقدير للميعاد الذى تخلف فيه البائع عن تسليم المبيع
⚖️ سلطتها فى تحصيل ان البيع قصد به كمية محددة
⚖️ بيع الاقطان - بيع الاموال المستقبلة
⚖️ البيع فى البورصة - العمليات الاجلة
⚖️ الالتزام بالتسليم
⚖️ أسباب الطعن - اسباب موضوعية
⚖️ عبء الاثبات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور محمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان وقائع النزاع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل في ان المطعون عليه بصفته اقام الدعوى الابتدائية رقم 1966 سنة 1951 كلي القاهرة قال في بيانها ان الطاعنين باعاه بعقد مؤرخ اول مارس سنة 1950 الاقطان الناتجة من زراعتهما في سنة 1950 البالغة 750 قنطارا من القطن الاشموني تحت العجز والزيادة بسعر القنطار 13 جنيه و 520 مليما بحسب سعر اقفال البورصة في يوم 28/2/1950 لعقود شهر اكتوبر سنة 1950 وهو 60.60 ريالا مضافا اليها 1 جنيه ، 400 مليما ودفع الثمن مقدما علي ان يكون التسليم في ميعاد غايته 20/10/1950 فان زاد الناتج عن هذا المقدار تكون الزيادة علي اساس سعر العقود المؤجلة لشهر اكتوبر سنة 1950 في يوم اقفال البورصة الذي يحدده البائع مع زيادة 1 جنيه و 400 مليما في القنطار وفي حالة العجز يقدر ثمن الكمية الناقصة علي اساس سعر تلك العقود في يوم تسليم اخر رسالة من المحصول بحيث اذا قل هذا السعر عن السعر المقطوع به وهو 60.60 ريالا فلا رجوع لاحد علي الاخر . اما اذا زاد السعر عن ذلك فان الفرق يرجع به المشتري علي البائع لان المشتري يكون مضطرا الي شراء ما يعادل هذا العجز برغم زيادة سعره للوفاء بالتزاماته التي رتبها علي العقد المذكور وقد بلغت كمية القطن المباعة من الطاعنين حتي اخر رسالة سلمها للمطعون عليه 428 قنطارا ، 22 رطلا وتبقي من القدر المبيع 321 قنطارا ، 78 رطلا ولما كان المطعون عليه قد اخطر الطاعنين برسالة برقية في يوم 28/2/1950 تاريخ قبض معجل الثمن بانه قطع سعر كمية القطن المبيعة له بسعر 60.60 ريالا وهو سعر اقفال البورصة في ذلك اليوم للعقود المؤجلة لشهر اكتوبر سنة 1950 فقد ابرق للطاعنين في يوم 9/11/1950 بانه سوف يشتري الكمية الباقية علي حساب البائعين في اليوم التالي واكد هذا برسالة ارسلها اليهما في 10/11/1950 بانه اشتري 321 قنطار ، 78 رطلا بسعر اقفال البورصة في ذلك اليوم وهو 107.75 ريالا وارسل المطعون ضده كشفا بالحساب لم يقره الطاعنان وانما سددا للمطعون ضده مبلغ 626 جنيها ، 166 مليما وهو مقابل ثمن المقدار الذي لم يسلم . وطلب المطعون ضده الحكم له بالباقي ومقداره 3037 جنيها ، 500 مليم مع فوائده القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتي السداد ودفع الطاعنان هذه الدعوى بعدم قبولها لان الاتفاق المبرم مع المطعون ضده انصرف الي بيع جملة المحصول الناتج من زراعتهما ايا كان مقداره . ولم تنتج هذه الزراعة سوى القدر المسلم اما الشرط الاضافي الملحق بالعقد والمتضمن الزامهما بالمحاسبة علي الفرق بين المحصول الناتج وبين التقدير المبين بالعقد وهو 750 قنطارا فهو شرط باطل ينطوى علي مقامرة ممنوعة قانونا فلا يلتزمان بثمن هذا الفرق وقد اصدرت المحكمة الابتدائية حكمها في 19/9/1953 بالزام الطاعنين بان يدفعا للمطعون عليه مبلغ 2408 جنيه ، 269 مليما مع الفوائد والمصروفات . استانف الطاعنان هذا الحكم لدي محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 259 سنة 71 ق كما استانفته شركة الاسكندرية للاقطان وقيد استئنافها برقم 312 سنة 71 ق وضم الاستئنافان الي بعضهما واصدرت محكمة الاستئناف حكمها في 16/11/1954 بتعديل الحكم المستانف والزام الطاعنين بان يدفعا للمطعون ضده مبلغ 3034 جنيها ، 385 مليما مع الفوائد والمصروفات المناسبة - فطعن الطاعنان علي هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 27/5/1959 وطلب الطاعنان احالته الي الدائرة المدنية والتجارية وصممت النيابة العامة علي ما جاء بمذكرتها المتضمنة طلب رفض الطعن . وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي هذه الدائرة لنظره بجلسة 15/10/1959 حيث صمم كل من طرفي الخصومة علي طلباته - كما اصرت النيابة العامة علي طلباتها . وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعنان بالسبب الاول علي الحكم المطعون فيه انه خالف العقد وهو شريعة العاقدين كما خالف القانون ذلك انه ثابت من العقد ان التزام الطاعنين قاصر علي محصول القطن الناتج من زراعتها والمقدر ب 75 قنطارا تحت العجز والزيادة والمفهوم من طبيعة هذا العقد ومن كون الطاعنين من غير التجار انهما غير مكلفين الا بتسليم الناتج من زراعتهما وهو لم يتجاوز 428 قنطارا ولم يزعم المطعون عليه انهما اخفيا اية كمية اخري فانهما اذ سلما هذا الناتج فقد اوفيا بالتزامهما . ويكون الحكم المطعون فيه بقضائه بثمن العجز في المحصول من غير ان يعرض لبيان ما وقع من الخسارة علي المطعون عليه قد خالف نصوص العقد اما الشرط الاضافي فلا يقوم الا علي مجرد افتراض شراء الكمية الناقصة وهو فرض لم يقم عليه دليل . ويكون القصد من هذا الشرط هو مجرد الحصول علي فرق الاسعار دون ان يكون لدي العاقدين نية تسليم وتسلم الكمية المحددة وهو شرط لا يصح طبقا للمادة 73 تجاري الا بين المشتغلين بالتجارة ويحصل بواسطة السماسرة داخل البورصة ويكون الطاعنان علي حق في الدفع بعدم قبول الدعوى لاستنادها الي هذا الشرط الباطل . وهو فضلا عن ذلك يتعارض مع النصوص الاصلية للعقد . ويجب اعمالا لقواعد التفسير والبحث عن الارادة المشتركة للعاقدين لا ارادة كل منهما علي انفراد ويبين من استقراء قصد العاقدين وظروف التعاقد وباقي نصوص العقد ان النية الحقيقية هي بيع محصول الارض بالغا ما بلغ تحت الزيادة والعجز مع وجوب تفسير العقد عند الشك لمصلحة المدين . وقد جاء العجز في المحصول نتيجة آفات طبيعية ولذلك تبرأ ذمة الطاعن بتسليم الناتج من المحصول وان قل عن القدر المحدد بالعقد ما دام لم يقع منهما نقصيرريستوجب التعويض . وحيث ان الحكم المطعون فيه قد اورد في خصوص هذا النعي مايلي " ليس في الشرط الاضافي ما يخالف القانون او الاداب العامة فقد جاء هذا النص منتظما لحالتي الزيادة والنقص في المحصول من حيث السعر والتزام التسليم ذلك ان البيع حصل في 1/3/1950 او علي وجه التحقيق في يوم 28/2/1950 تاريخ الشيك المسحوب علي البنك الاهلي بمقدم الثمن واحتسب السعر علي اساس يوم 28/2/1950 في وقت كانت الزراعة في بدء نموها وأنصب علي الناتج من زراعة البائعين ومساحتها 80 فدانا تقريبا . واذا كانت المعاينة لا تتوفر فيها عوامل التقدير الاكيد فقد قدر الناتج من الزراعة 750 قنطارا تحت العجز والزيادة واشترط في البند الاول وجوب تسليم المشتري المحصول بالغا ما بلغ دون نقله من جانبه واشير فيه الي معاينته المعاينة التامة - وفي البند الثاني اشير الي التزام الشركة بارسال اكياس الفوارغ . وجاء البند الرابع موضحا كيفية دفع ثمن القطن الذي يجري تسليمه كما اشار البند الخامس الي حالة امتناع المشتري عن استلام القطن . وجاء البند السادس منظما حقوق الطرفين بالنسبة للبذرة ثم اضيف الي العقد بنود اضافية واجهت حالة الزيادة والعجز في المحصول وحددت حقوق الطرفين في كل حالة علي حدة بطريقة حاسمة اذ لا يخفي ان تاجر القطن وهو يعلم بمفاجآت البورصة يحرص في ان يغطي نفسه ضد المخاطر التي تترتب علي قطع السعر بواسطة البائعين . ذلك بان يبيع هو نفسه في بورصة العقود . وفي وقت التعاقد كمية مساوية لتلك التي اشتراها . وهذ البيع هو نتيجة حتمية لشراء اي كمية من محصول القطن . وقد جري العمل في مثل هذه العقود علي مواجهة تلك الحالة باتفاقات خاصة ومثل هذه الاتفاقات واجبة التطبيق باعتبارها شريعة المتعاقدين ولا تخالف النظام العام او الاداب . اذ ما ترمي اليه المادة 73/2 تجاري هو اعمال المضاربات المكشوفة التي تجري خارج البورصة ولا دخل له في العقود المدنية بين المنتجين والمشترين علي قطن مزروع فعلا قصد منه تسليمه في مواعيد محددة . وقد تسلم فعلا الجانب الاكبر منه . وما المبلغ المطالب به الا نتيجة للالتزامات العينية التي كانت تقع علي البائعين من وجوب تسليم الكمية الناقصة - مثل البيع - كما هو الشأن في حالتنا يقع سليما صحيحا وينتج آثاره كاملة . ولا تلقي المحكمة بالا الي ما يقوله البائعان من انه في حالة عجزهما عن توريد الكمية المبيعة لا يستفيدان من انخفاض السعر عند التسليم عن السعر الذي تم به البيع . ذلك انهما ملتزمان اصلا بتوريد القطن من زراعتهما علي اساس الثمن المتفق عليه بينهما . فان عجزا عن الوفاء بما التزما به حق عليهما فرق السعر كنص العقد في حالة ارتفاع الاسعار وان كانت الاسعار منخفضة وقف التزامهما عند هذا الحد اذ تكون الشركة في مركز يمكنها من تغطية موقفها دون ان تدفع فروقا فلا تعود عليهما بشيء ومن هذا يبين ان الدفع بعدم قبول الدعوى في غير محله ويتعين تاييد حكم محكمة اول درجة فيما قضي به من رفضه . وحيث انه فيما يتعلق بمطالبة الشركة بفروق الاسعار عن الكمية التي لم تسلم فهذا الطلب في محله وهو التزام ترتب في ذمة البائعين بمجرد البيع حتي في حالة عدم وجود اتفاق منة الطرفين لمواجهة تلك الحالة اذ ان هذا لا يخرج عن كونه تنفيذا للعقد عينا علي حساب البائعين لان عدم التسليم في حالة بيع المحصول يتولد عنه ضرر محقق للمشتري ويخوله التعويض ليس فقط عن الخسارة التي لحقت من جراء ارتفاع الاسعار بل تعويضه ايضا عن حرمانه من الكسب الذي فاته بسبب التقصير في الوفاء فان وجد اتفاق بين الطرفين كان هذا الاتفاق واجب التطبيق لان العقد شريعة العاقدين " وهذا الذي اورده الحكم المطعون فيه هو قول سديد ويتفق والقواعد القانونية السليمة ذلك ان العقد المبرم بين الطرفين هو تعاقد علي بيع محصول في المستقبل وهو جائز بحكم المادة 131 من القانون المدني التي تنص علي انه يجوز ان يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا وقد حصلت محكمة الموضوع من فهمها للبند الاضافي الوارد بالعقد موضوع النزاع ان العاقدين قصدا بيع 750 قنطارا من القطن محددة علي الاقل واسندت هذا التحصيل الي اسباب سائغة وهو ما يدخل في سلطتها الموضوعية التي لا تخضع لرقابة هذه المحكمة . اما التحدي بالفقرة الثانية من المادة 73 من القانون التجاري والتي تنص علي انه لا تقبل اي دعوى امام المحاكم بخصوص عمل يؤول الي مجرد دفع فروق اذا انعقد علي ما يخالف النصوص المتقدمة . فر محل له بعد ان استبانت المحكمة من وقائع الدعوى ان البيع وارد علي صفقة من القطن كانت مزروعة فعلا في ارض الطاعنين ووقع البيع خارج البورصة ولم يكن معقودا بين طرفين من التجار ولا علي سبيل المقامرة ولذلك خلصت في قضائها الي ان العقد لا ينطوى علي اعمال المضاربات المكشوفة والتي يقصد بها مجرد الافادة من فرق الاسعار بل اعملت الشرط الاضافي في عقد البيع واوجبت تنفيذه عينا بتسليم كمية القطن المتفق عليها او دفع فروق الاسعار عن الجزء الذي لم يسلم منها . ومتي كان ذلك وكانت نية الطرفين واضحة في هذا المعني ونصوص العقد صريحة لا تقبل تأويلا فانه لا جدوى من التمسك بقاعدة تفسير العقد عند الشك لمصلحة المدين كما انه لا محل للتعلل بحصول آفات طبيعية تسبب عنها عجز المحصول لان حصول الافات في محصول القطن كما قدرته محكمة الموضوع لم يكن من قبيل الحوادث الاستثنائية الهامة التي لم يكن في الوسع توقعها ولا تعفي الطاعنين من المسئولية فيما ينعاه الطاعنان في غير محله . وحيث ان محصل ما ينعاه الطاعنان في السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه انه خالف قواعد الاثبات القانوينة وعاره قصور في التسبيب اذ قضي بالتعويض للمطعون عليه دون ان يقدم الدليل علي مقدار الخسارة او الضرر . ذلك ان المطعون عليه اسس دعواه علي ان الطاعنين وقد عجزا عن توريد كمية القطن المتفق عليها قد اضطر الي شراء مقابل هذا الفرق بسعر يحقق له المطالبة بالمبلغ المرفوع به الدعوى فكان يتعين عليه ان يقدم الدليل علي شراء هذا الفرق من البورصة في اليوم المحدد للتسليم . وقد سبق لمحكمة الدرجة الاولي ان كلفت المطعون عليه بجلسة 28/2/1959 تقديم هذا الدليل كما طلبه الطاعنان ولم يقدم المطعون عليه ما يحاج به الطاعنين اذ لا قيمة للدفاتر المقدمة من المطعون عليه في الاثبات ضد الطاعنين فضلا عما ظهر فيها من انه اشتري الكمية الناقصة من القطن في ميعاد التسليم المتفق عليه . وليس فيما ذهب اليه الحكم من شراء القدر الناقص في تاريخ لاحق في 10/11/1950 ما يقيم الحكم علي اساس سليم لان تراخي المطعون عليه في الشراء كان ملحوظا فيه مصلحته لا مصلحة الطاعنين وكان بوسعه الشراء بغير خسارة قبل ان يرتفع سعر الطن . والمطعون عليه هو المكلف باثبات ان التراخي في الشراء الي ذلك التاريخ لم يسبب اساءة لمركز الطاعن وما يقوله الحكم من انهما لم يقدما دليلا علي ان التاخير قد اضر بهما هو قلب للقواعد القانونية التي تحمل المدعي عبء الاثبات فضلا عن قصور الحكم في الرد علي ما تمسك به الطاعنان في هذا الخصوص وفي الرد علي دفاعهما الذي فندا فيه رد الشركة المطعون عليها بانها اشترت لحسابها 161 قنطارا وان شركة اخري ( هرلنج ) شاركتها في الصفقة اشترت 165 قتنطارا من القطن . وحيث ان هذا النعي مردود بما اورده الحكم المطعون فيه في قوله " اما ما يثيره البائعان من ان الاتفاق يقضي بوجوب التسليم حتي يوم 20/10/1950 وكان يتعين علي الشركة قطع الاقطان يوم 21/10/1950 لا يوم 10 من نوفمبر سنة 1950 . وهذا القول غير منتج من جانبهما ما دام انه لم يثبت ان الاسعار في يوم 10/11/1950 كانت اكثر ارتفاعا عنها في يوم 21/10/1950 علي ان الثابت من الاوراق ان الشركة ظلت تستنجز البائعين الوفاء بالتزامهما من وقت لاخر بالاشارات البرقية والتلغرافات والمكاتبات فلما ايقنت من عجزها في يوم 9/11/1950 وهو تاريخ اخر دفعة في تسليم القطن بادرت بتغطية العجز من جانبهما حفظا علي سمتعها في السوق فالتقصير جاء من جانب البائعين والشركة اذ امسكت عن اتخاذ هذا الاجراء في حينه انما كانت سبيل امهالها في الوفاء بالتزامهما ولم يترتب علي ذلك اية خسارة مادية " وهذا الذي قرره الحكم المطعون فيه قول سديد ذلك ان تحيدد اليوم الذي يظهر فيه عجز المطعون ضدهما عن التسليم انما يكون باستظهار نية المتعاقدين وما تستخلصه المحكمة من اوراق الدعوى وظروفها . وقد خلصت محكمة الموضوع الي ان يوم 9/11/1950 هو الميعاد الذي ثبت فيه عجز الطاعنين عن الوفاء لانه هو اليوم الذي سلمت فيه اخر رسالة ولم يسلم الطاعنان او يعرضا رسالة اخري بعد هذا التاريخ . وهو تقدير موضوعي سائغ اما ممارسة المطعون عليه حقه في الشراء بعد ثبوت هذا العجز فهو حق مكفول له ينص البند الاضافي في العقد المبرم بين الطرفين علي الوجه السالف بيانه . واما ما تمسك به الطاعنان من ان المطعون ضده لم يقدم الدليل علي شراء كمية القطن الباقية فمردود بان الشرط الاضافي في العقد قد الزم الطاعنين بدفع فرق السعر عن الكمية التي لا يوردانها وتحقق مثل هذا الشرط يجعل الضرر واقعا في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن باثباته بل ان عبء اثبات انتفاء الضرر يقع في هذه الحالة علي عاتق الطاعن اعمالا للشرط الجزائي وهو ما جري به قضاء هذه المحكمة . وحيث انه لما تقدم يكون النعي علي غير اساس بما يستوجب رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الواقع في الدعوى أن الطاعنين باعا المطعون عليه الأقطان الناتجة من زراعتهما في سنة 1950 البالغة 750 قنطاراً تحت العجز والزيادة بسعر 13 جنيهاً و520 مليماً للقنطار بحسب إقفال البورصة في يوم 28 فبراير سنة 1950 لعقود شهر أكتوبر سنة 1950 ودفع الثمن مقدماً على أن يكون التسليم في ميعاد غايته 20 أكتوبر سنة 1950 فإن زاد الناتج عن هذا المقدار تكون الزيادة على أساس سعر العقود المؤجلة لشهر أكتوبر سنة 1950 في يوم إقفال البورصة الذي يحدده البائع مع زيادة جنيه و400 مليم في القنطار وفي حالة العجز يقدر ثمن الكمية الناقصة على أساس سعر تلك العقود في يوم تسليم آخر رسالة من المحصول بحيث إذا قل هذا السعر عن السعر المقطوع به فلا رجوع لأحد على الآخر - أما إذا زاد السعر عن ذلك فإن الفرق يرجع به المشتري على البائع - فإن هذا العقد هو تعاقد على بيع محصول في المستقبل وهو جائز بحكم المادة 131 من القانون المدني، فإذا حصلت محكمة الموضوع أن العاقدين قصدا بيع 750 قنطاراً من القطن محددة على الأقل واستندت في ذلك إلى أسباب سائغة، فإن هذا مما يدخل في سلطتها الموضوعية التي لا تخضع لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا إستبانت محكمة الموضوع أن البيع وارد على صفقة من القطن كانت مزروعة فعلا فى أرض الطاعنين ووقع البيع خارج البورصة ولم يكن معقودا بين طرفين من التجار ولا على سبيل المقامرة - وخلصت فى قضائها إلى أن العقد لا ينطوى على أعمال المضاربات المكشوفة والتى يقصد بها مجرد الإفادة من فرق السعر فأعملت الشرط الإضافى فى عقد البيع وأوجبت تنفيذه عينا بتسليم كمية القطن المتفق عليها أو دفع فروق الأسعار عن الجزء الذى لم يسلم منها - فإنه لا محل للتحدى بالفقرة الثانية من المادة 73 من القانون التجارى التى تنص على أنه لا تقبل أى دعوى أمام المحاكم بخصوص عمل يؤول إلى مجرد دفع فروق إذا إنعقدت على ما يخالف النصوص المتقدمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت محكمة الموضوع قد إستظهرت نية المتعاقدين وإستخلصت من أوراق الدعوى وظروفها أن يوما معينا هو الميعاد الذى تخلف البائع فيه عن توريد باقى كمية القطن المبيعة والذى يحق فيه للمشترى ممارسة حقه فى الشراء - لأنه هو اليوم الذى سلم البائع أخر رسالة من المحصول ولم يسلم للمشترى أو يعرض بعده رسالة أخرى - فإن هذا الذى إنتهت إليه المحكمة يعتبر تقديرا موضوعيا سائغا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الشرط الإضافي الوارد في العقد قد ألزم البائع بدفع فرق السعر عن الكمية التي لا يوردها فإن تحقق مثل هذا الشرط يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته ويقع على عاتق المدين (البائع) في هذه الحالة عبء إثبات انتفاء الضرر إعمالاً للشرط الجزائي - على ما جرى به قضاء محكمة النقض.