⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-12-21 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: احكام عرفية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ امر عسكرى
⚖️ عدم قبول اية دعوى الغرض منها الطعن على اجراء اتخذ بمقتضى السلطة القائمة على الاحكام العرفية وفقا للمرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945
⚖️ المصلحة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى تتحصل كما هو ثابت من الاوراق والحكم المطعون فيه فى أن مورث الطاعنين كان يملك فى سنة 1943 وقت قيام الاحكام العرفية بمناسبة الحرب الأخيرة حبالا من الصلب مودعة مخازن الاستيداع بجمرك الاسكندرية وقد رغبت وزارة النقل الحربى البريطانى فى شراء هذه البضاعة ولكن مورث الطاعنين طلب ثمنا لم يرضها فلجأت إلى محافظ الاسكندرية وصفه الحاكم العسكرى فاصدر فى 31 من مايو سنة 1943 الامر العسكرى رقم 197 بمقتضى السلطة المخولة له بقانون الاحكام العرفية نصر فيه على انه " يصير الاستيلاء فورا لصالح وزارة النقل الحربى البريطانى على ما هو وجود من الرسالة رقم 7701 المودعة مخازن الاستيداع فى البلوك " د " وما ارسل منها إلى جمرك بورسعيد بتاريخ 13/5/1943 وتسلم لمندوب تلك الوزارة " فطالب مورث الطاعنين وزارة النقل الحربى البريطانى بقيمة البضاعة مقدارا إياها بمبلغ 919 مليما و 4946 جنيها فاستمهلته حتى تقدر لجنة التعويضات قيتها ، وقد قدرتها لجنة التعويضات قيمتها ، وقد قدرتها لجنة التعويضات بمدينة بورسعيد بمبلغ 246 مليم 4823 جنيها ولما أخبر مورث الطاعنين وزارة النقل بهذا التقدير استفدحته وبعد تبادل المخابرات بينهما صرحت وزارة النقل بانها ترى هذا التقدير باهظا وانه مالم يقبل مورث الطاعنين القيمة الحقه فعليه ان يسحب بضاعته من مخزن u.k.c.c ولكنه لم يقبل سحب البضاعة وأمام الدعوى الحالية فى 4 من يونيه سنة 1944 مختصما محافظ الاسكندرية بوصفه الحاكم العسكرى المحلى كما اختصم الحاكم العسكرى العام ووزارة الداخلية طالبا إلزامهم متضامنين بان يدفعوا إليه مبلغ 246 مليما و 4832 جنيها - وفى اثناء سير الدعوى فى 5 من نوفمبر سنة 1944 اصدر الحاكم العسكرى لمنطقة الاسكندرية الأمر العسكرى رقم 225 بالغاء الامر العسكرى رقم 197 الصادر بالاستيلاء والإفراج فورا عما هو موجود من الرسالة رقم 7701 المودعة مخازن شركة الإيداع بالبلوك " د" وما ارسل منها إلى جمرك بورسعيد فى 13/5/1943 - وقد ورد فى خطاب مدير جمرك الأسكندرية المحرر فى 14 من مارس سنة 1945 ان ما أرسل من جمرك بورسعيد من هذه البضاعة إلى جمرك الاسكندرية ما زال فى مخازن شركة الإيداع وان هذه البضاعة هى ما كانت وزارة النقل الحربى قد استصدرت فى شانها أمر الاسيلاء وتنازلت عنه - وأن الجمرك كتب إلى شركة الإيداع بما يفيد تسليم هذه البضاعة لحامل إذن التسليم الخاص بها وأن احدا لم يحضر لتسلمها . واثناء نظر الدعوى صدر المرسوم بقانون رقم 114 سنة 1945 ، الذى يقضى بعدم قبول اية دعوى يكون الغرض منها الطعن بطريق مباشر أو غير مباشر على أى إجراء اتخذ بمقتضى السلطة القائمة على الاحكام العرفية فدفع المدعى عليهم بعدم قبول دعوى مورث الطاعنين لأنها تهدف إلى الطعن فى الامر العسكرى رقم 225 الخاص بالغاء أمر الاستيلاء السابق صدوره والإفراج عن البضاعة المطالب بقيمتها وذلك بحجة أن الحاكم العسكرى لا يملك إصدار هذا الأمر وانه صدر ميتا لأنه وارد على بضاعة استهلكت فعلا - وقد قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى استنادا إلى نص القانون رقم 114 سنة 1945 ، فطعن الطاعنون فيه بطريق النقض بانين طعنهم على ستة اسباب . ومن حيث إن الأسباب الثانى والثالث والخامس والسادس تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى تأسيسا على ان للحاكم العسكرى ان يلغى قرارا بالاستيلاء على بضاعة سبق له اصداره قد اخطا فى تطبيق القانون ذلك لنه إن كان للحاكم العسكرى ان يصدر امرا بالاستيلاء على ما يملكه الأفراد إلا أنه لا يستطع ان يملك الأفراد مالا يريدون تملكه ، فما كان الحاكم العسكرى يملك إصدار الأمر رقم 225 بالإفراج عن البضاعة التى سبق ان استولى عليها ، ولا يحول دون سماع الدعوى المرسوم بقانون رقم 114 سنة 1945 ذلك لنه إنما ينهى عن سماع الدعوى التى يقصد بها الطعن على تصرف اجرى عملا بالسلطة المخولة للقائمين على الأحكام العرفية بمقتضى النظام الذى شرع لتطبيق تلك الأحكام وأما تمليك الناس اموالا رغم إرادتهم فليس مما أباحه نظام الأحكام العرفية . وأنه فضلا عن ذلك فالدعوى مقبولة لأنها إنما رفعت بطلب الحكم للطاعنين بالتعويض المستحق لهم عن الاستيلاء على بضاعتهم وطلباتهم على هذه الصورة منحصرة فى نطاق تنفيذ امر الاستيلاء الصادر فى 31 مايو سنة 1943 والآثار المترتبة عليه أى انهم يطلبون تنفيذ قرار لجنة التعويضات دون التعرض لصحة او بطلان الأمر العسكرى رقم 225 القاضى بالإفراج عن البضاعة . وأن الحكم المطعون فيه بإهداره حجية قرار هذه اللجنة قد خالف القانون لأن الولاية التى خلوها المشرع لجنة التعويضات فى تقدير مقابل الاستيلاء هى ولاية قضائية وللقرارات التى تصدرها ما للأحكام من قوة شأن القرارات التى تصدر من لجان النزاع والجسور ولجان تقدير من تعويض هو المر بالاستيلاء وان الحكم المطعون فيه غذ اهدر حجية قرار لجنة التعويضات يكون قد خالف حكما نهائيا سابقا . ومن حيث إن هذه الاسباب مردودة اولا - بأن الامر العسكرى رقم 225 الذى الغى أمر الاستيلاء السابق فى صدوره على البضاعة . ونص على الإفراج عنها سواء ما هو مودع منها مخازن شركة الإيداع أو ما ارسل منها إلى جمرك بورسعيد - مفهومه الواضح رفع آثار آمر الاستيلاء رقم 197 واعتباره كان لم يكن ومحو النتائج القانونية التى ترتبت عليه اى رفع يد الإدارة عن البضاعة والتخيه بينهما وبين يد مورث الطاعنين ورد الملك إليه إن كان من شان أمر الاستيلاء أو ما تلاه من تسليم - إن صح حدوثه - ان يزيل الملك عنه ، هذا المفهوم الواضح للأمر العسكرى 225 لا سبيل لساع ما يفنده ، قولا بأن الحاكم العسكرى ما كان يملك إصداره لان ملكية البضاعة قد زالت عن مورث الطاعنين وانتقلت إلى غيره - سواء بصدور أمر الاستيلاء او بتسلم هذا الغير البضاعة فلا يجوز للحاكم العسكرى ان يرد هذه الملكية لمورث الطاعنين لان السلطة التى اسبغها القانون على الحاكم العسكرى فى هذا الخصوص هى أن ينزع الملك عن الأفراد جبرا لا أن يملكهم قسرا ما لا يريدون تملكه - هذا الاعتراض لا سبيل لسماعه لأنه يدخل ضمن ما نهى عن سماعه المرسوم بقانون رقم 114 سنة 1945 ، ولا يرد على هذا بأن شرط منع السماع أن يكون الأمر صادرا وفقا لما نتيجة القوانين ، إذ هذا مدفوع أصاب فى قضائه بعدم قبول الدعوى فيما تنطوى عليه من الطعن فى الأمر العسكرى رقم 225 ، إلا أنه اخطأ فى عدم قبولها فى خصوص ما ادعاه الطاعنون من أنه يفرض صحة الأمر العسكرى رقم 225 القاضى بالإفراج عن البضاعة ، إلا ان هذه البضاعة التى خلى بينهم وبينها لم يعد لها وجود ، إذ استهلكت وعرض عليهم تسلم بديل عنها - وأنه يجب القضاء بقيمة البضاعة تنفيذا لقرار لجنة التعويضات ذلك لأن هذا الادعاء لا سبيل للاحتجاج فى منع سماعه بالمرسومم بقانون رقم 114 سنة 1945 إذ هو بعيد عن متناول نصه إلا أنه مع ذلك لا مصلحة للطاعنين فى التمسك بهذا الخطأ مى وضح أن الحكم المطعون فيه بحث هذا الادعاء وارتأى عدم صحته وبذلك تدو مصلحة الطاعنين نظرية فى نعيهم على الحكم أنه قضى بعدم قبول الدعوى فى حين كان يجب أن يقضى برفضها وفقا لما جرى به اسبابه . ومن حيث إن الحكم انتهى بعد فحص الدعوى إلى القطع ... " بأن البضاعة المستولى عليها هى بذاتها التى أفرج عنها وانه ليس صحيحا ما ورد فى مذكرة المستانفين ( الطاعنين ) من ان وزارة النقل الحربى البريطانى او محافظ الاسكنرية عرضا على مورث المستانفين ( الطاعنين ) أن يتسلم بضاعة مماثلة وعلى الضد من ذلك فقد عرضت وزارة النقل الحربى البريطانى على مورث المستأنفين ( الطاعنين ان يسترد بضاعته ....وأن وزارة النقل الحربى قد هالها تقدير لجنة التعويضات فرفصت الصفقة وخابرت محافظ الاسكندرية بكتهابها المؤرخ 14 مارس سنة 1944 بان لمالك الحبال المستولى عليها ان يتسلمها من محل إيداعها وكانت قد اخطرت سعد مهدى ( مورث الطاعنين ) بهذا المعنى بكتابها المؤرخ 24 ديسمبر سنة 1943 .... وأن جمرك الاسكندرية فى خطابه المؤرخ 14 من مارس سنة 1945 قرر أن البضاعة لا تزال بمخازن u.k.c.c وأنه لما صدر أمر الافراج عنها حرر كتابا بتسليم هذه البضاعة إلى حامل إذن التسليم الخاص بها ..... وأن البضاعة لم تستهلك كما زعم المستانفون ( الطاعنون ) فى مذكراتهم بل لا تزال فى الدائرة الجمركية سواء اكانت فى مخازن شركة الإيداع كما قال المستأنف ( المطعون عليهم )أو فى مخازن السلطة البريطانية كما قال المستأنون ( الطاعنون ) ذلك لانها بضاعة من نوع الترانسيت التى لم تدفع عنها العوائد الجمركية بعد كما تبين من وصفها بكتاب مامور جمرك الاسكندرية ز وفى هذا الذى قطع به الحكم المطعون فيه ما يوجب رض دعوى الطاعنين حى ولو كان مبناها ما ذكروه فى صحيفة استئنافهم من أنهم لم يطلبوا فى دعواهم بصفة مباشرة او غير مباشرة بطلان الامر العسكرى رقم 225 إنما حقهم يرتكز على قرار نهائى صادر من جهة مختصة هى لجنة التعويضات بوجوب دفع مبلغ معين لهم .... إذ بعد تقرير عدم سماع الطعن فى الامر العسكرى رقم 225 - الذى قضى بالغاء أمر الاستيلاء والافراج عن البضاعة وبعد هذا الذى أثبته الحكم من وجود البضاعة المفرج عنها كما هى وحيث كانت وانه لم يستهلك شئ منها ، ولم يعرض على الطاعنين بديل عنها وانها ما زالت تحت تصرفهم - بعد هذا تصبح المطالبة على اساس قرار لجنة التعويضات - منعدمة السبب القانونى . ون حيث إن السبب الاول من اسباب الطعن يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور مبطل له إذ اغفل التحدث عن اساس دعواهم وهو ان الآمر بالاستيلاء هو المسئول عن قيمة البضاعة وأن هذه القيمة قد قدرتها لجنة التعويضات بمدينة بورسعيد بقرارها الصادر فى 11 من نوفمبر سنة 1943 ومن حيث إن هذا السبب مردود بان فيما اورده الحكم ما يكفى لبيان أن الطالبة على أساس قرار لجنة التعويضات أصبحت منعدمة السبب القانونى ، ومن ثم فلا محل للتصدى لبحث غير منتج فى الدعوى وهو من الملزم بقيمة ما يستولى عليه أهو الامر بالاستيلاء ام المنتفع به متى ثبت للمحكمة أن لاحق اصلا للطاعنين فى المطالبة بقيمة البضاعة ..ولنفس العلة يصبح بحث السبب الرابع من اسباب الطعن غير منتج كذلك ، وهو الذى يتحصل فى أن الحكم غذ قضى بان مورث الطاعنين ما كان يستحق قيمة البضاعة إلا إذا تسلمتها وزارة النقل الحربى البريطانى واستعملتها قد اخطأ فى تطبيق القانون إذ التعويض يستحق بمجرد اسيلاء السلطات على المال لأن ملكية المال المستولى عليه تزول عن صاحبه بمجرد الاستيلاء على ماله - لا محل بعد ما تقدم لهذا البحث . ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القول بأن شرط عدم قبول أية دعوى الغرض منها الطعن بطريق مباشر أو غير مباشر على إجراء اتخذ بمقتضى السلطة القائمة على الأحكام العرفية عملاً بالمرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 هو أن يكون الإجراء صادراً وفقاً لما تبيحه القوانين. هذا القول مردود بأن أهم ما رغب المشرع في حمايته بالمرسوم بقانون سالف الذكر هي تلك الأوامر والتدابير الخاطئة التي تنطوي على مجاوزة السلطة والافتئات على الحقوق. وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أنه صدر أمر عسكري بالاستيلاء على بضاعة ثم صدر أمر آخر بالإفراج عنها فإن الطعن في هذا الأمر الأخير بأن الحاكم العسكري ما كان يملك إصداره لأن ملكية البضاعة قد زالت عن صاحبها وانتقلت إلى غيره سواء بصدور أمر الاستيلاء أو بتسلم هذا الغير البضاعة فلا يجوز للحاكم العسكري أن يرد هذه الملكية لصاحبها الأصلي لأن السلطة التي أسبغها القانون على الحاكم العسكري في هذا الخصوص هي أن ينزع الملك عن الأفراد جبراً لا أن يملكهم قسراً ما لا يريدون تملكه. هذا الطعن لا سبيل لسماعه لأنه يدخل ضمن ما نهى عنه المرسوم بقانون سالف الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدعوى المرفوعة بطلب قيمة بضاعة كان قد صدر أمر عسكري بالاستيلاء عليها تلاه أمر عسكري بإلغائه و الإفراج عن البضاعة لا سبيل للاحتجاج بالمرسوم بقانون 114 لسنة 1945 في عدم قبولها متى كان أساس الدعوى هو أنه بفرض صحة الأمر العسكري الصادر بالإفراج عن البضاعة إلا أن هذه البضاعة لم يعد لها وجود إذ استهلكت وعرض على صاحبها تسلم بديل عنها ومن ثم وجب القضاء بقيمتها تنفيذاً لقرار لجنة تقدير التعويضات، ذلك لأن هذا الادعاء بعيد عن متناول المرسوم بقانون سالف الذكر. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن البضاعة المستولى عليها لما تزل موجودة بمخازن شركة الاستيداع وأنه لما صدر أمر بالإفراج عنها حرر كتاب لمالكها بأن يتسلمها من محل إيداعها فرفض فإن في هذا الذي أثبته الحكم ما يوجب القضاء برفض دعوى صاحب البضاعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا مصلحة للطاعنين في التمسك بخطأ حكم قضى بعدم قبول دعواهم وفقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 متى كانت الدعوى على ما تجرى به أسباب الحكم متعينة الرفض لانعدام سببها القانوني إذ تعتبر مصلحة الطاعنين نظرية في نعيهم على الحكم أنه قضى بعدم قبول الدعوى في حين أنه كان يجب أن يقضى برفضها.